توجهات أهداف الإنجاز والمعتقدات الذاتية وعلاقتها باستراجيات التعلم المنظم ذاتيا لدى طلبة الجامعة

بيانات الملخص الأولية
الملخص

بحث مقدم من
ربيع عبده أحمد رشوان
المدرس المساعد بقسم علم النفس التربوي
للحصول على درجة دكتوراه الفلسفة في التربية
( تخصص علم نفس تربوي )
إشراف
الأستاذ الدكتور الأستاذ الدكتور
أنور محمد الشرقاوي
أستاذ علم النفس التربوي غير المتفرغ
كلية التربية
جامعة عين شمس
عبد المنعم احمد الدردیر
أستاذ ورئيس قسم علم النفس التربوي
كلية التربية بقنا
جامعة جنوب الوادي
الدكتور
جابر محمد عبدالله
مدرس علم النفس التربوي
كلية التربية بقنا - جامعة جنوب الوادي
١٤٢٥ ه – ٢٠٠٥ م

التطورات الهائلة والسريعة في شتى فروع المعرفة وتزايد الأعداد المقبلة على التعلم
فرض على المتخصصين في مجال التربية وعلم النفس ضرورة إعادة النظر في الأساليب التربوية
التي تلائم هذا الوضع، وتمثل الحل فيما سمي في الفترة الأخيرة بالتعلم المنظم ذاتياً إذ يتيح هذا
النوع من التعلم الفرصة للمتعلمين من التعلم المستمر بجانب التفوق الدراسي.
فالتعلم يكون أكثر فاعلية عندما يبدأ ويوجه ذاتياً بل أكثر من ذلك هناك من يعتبر أن
من أهم أهداف المدرسة هو تنشئة أفراد لديهم القدرة على الاستقلال الذاتي في التعلم خاصة في
مرحلة التعليم العالي ولذا فمن المنتظر أن يكون للتعلم المنظم ذاتياً إسهامات كبيرة في تحسين
جودة التعلم.
فالتحول من علم النفس السلوكي إلى علم النفس المعرفي صاحبه تأكيد أكثر
على المسئولية الملقاة على عاتق المتعلمين عن تعلمهم ولم تعد النظرة للمتعلمين على أنهم
مستقبلين للمعلومات بل أكثر من ذلك فهم نشيطون في إعادة تنظيم المادة المتعلمة وإعادة
بناء المعرفة الموجودة بها وربطها بالمعرفة السابقة مما يسهم في تكوين بنيات معرفية
أكثر استقراراً ومن هنا أصبح التعلم المنظم ذاتياً من أكثر الموضوعات التي تلقى قبولاً في الآونة
الأخيرة في مجال التعلم الأكاديمي.
وقد ركزت الدراسات والبحوث في مجال التعلم المنظم ذاتياً على التنظيم الذاتي للمعرفة
بصفة خاصة ولم تتعرض معظم الدراسات والبحوث صراحة إلى التنظيم الذاتي للدافعية
والاستراتيجيات التي يمكن أن تستخدم في ذلك على الرغم من تأكيد النماذج المختلفة للتعلم المنظم
ذاتياً على أهمية الدافعية وتنظيمها كمكون مهم للتعلم المنظم ذاتياً.
ومجال توجهات أهداف الإنجاز تم التوصل فيه إلي تفسيرات ونماذج نظرية حديثة أدت
إلى نتائج أكثر استقراراً ومنطقية عما سبق ويهتم البحث الحالي بتوجهات أهداف الإنجاز في إطار
التصنيف الرباعي وإطار تعددية أهداف الإنجاز.
ويعد دور المعتقدات الذاتية وأهميتها بالنسبة للتعلم المنظم ذاتياً مركز الاهتمام في هذا
المجال في الوقت الحالي وذلك انطلاقاً من الاعتقاد السائد بأن الأنشطة أو الطرق التي ينظم بها
المتعلمون تعلمهم تعد دالة للمعرفة والاعتقادات الذاتية.
ويلاحظ على الدراسات والبحوث التي اهتمت بدراسة دور المعتقدات الذاتية في التعلم
المنظم ذاتياً واستخدام الاستراتيجيات التنظيمية، أنها تناولت هذه المتغيرات بصورة منفصلة أو
اختبرت التأثيرات المستقلة لهذه المتغيرات ولذلك فمن الضروري الاهتمام بالدراسات التي توضح
دور تفاعل وتكامل هذه المعتقدات على استخدام استراتيجيات التعلم المنظم ذاتياً.
( أ ) أهداف البحث :
هدف البحث الحالي إلى التعرف على :
علاقة استراتيجيات التعلم المنظم ذاتياً بالنوع (ذكور، إناث) والتخصص الأكاديمي q
(علمي، أدبي) ومقدار حجم التأثير ونسبة التباين المفسر لكل من النوع والتخصص في
استراتيجيات التعلم المنظم ذاتياً.
التأثيرات المباشرة وغير المباشرة بين استراتيجيات التعلم المنظم ذاتياً موضوع البحث. q
إمكانية التنبؤ باستراتيجيات التعلم المنظم ذاتياً موضوع البحث من خلال توجهات أهداف q
الإنجاز والمعتقدات الذاتية لدى الطلاب عينة البحث.
مدى اختلاف استراتيجيات التعلم المنظم ذاتياً موضوع البحث باختلاف بروفيلات توجهات q
أهداف الإنجاز لدى الطلاب عينة البحث.
( ب ) فروض البحث:
في ضوء مشكلة البحث الحالي والإطار النظري المرتبط بمشكلة البحث ونتائج
الدراسات والبحوث السابقة تم صياغة الفروض التالية:
١- لا توجد علاقات دالة إحصائياً بين متغيرات النوع (ذكور– إناث) والتخصص الأكاديمي
(علمي – أدبي) وبين استراتيجيات التعلم المنظم ذاتياً لدى الطلاب عينة البحث.
٢- يمكن التوصل إلى نموذج عام يفسر التأثيرات المباشرة وغير المباشرة بين استراتيجيات التعلم
المنظم ذاتياً موضوع البحث.
٣- يمكن التنبؤ باستراتيجيات التعلم المنظم ذاتياً موضوع البحث من خلال توجهات أهداف
الإنجاز والمعتقدات الذاتية لدى الطلاب عينة البحث.
٤- لا تختلف استراتيجيات التعلم المنظم ذاتياً موضع البحث اختلافاً دالاً إحصائياً باختلاف
بروفيلات توجهات أهداف الإنجاز لدى الطلاب عينة البحث.
( ج ) عينة البحث :
بلغ عدد أفراد عينة البحث الحالي ٣٠٠ طالب وطالبة ( ١٤٢ طالباً، ١٥٨ طالبة) من
طلاب الفرقة الثالثة بكلية التربية بقنا، جامعة جنوب الوادي، منهم ١٥٠ طالباً من التخصصات
الأدبية و ١٥٠ طالباً من التخصصات العلمية.
( د ) أدوات البحث :
وتتمثل في:
١- مقياس استراتيجيات التعلم المنظم ذاتياً إعداد: الباحث.
٢- مقياس توجهات أهداف الإنجاز إعداد: الباحث.
٣- مقياس الفاعلية الذاتية في التعلم المنظم ذاتياً إعداد: الباحث.
.( ٤- مقياس موضع الضبط الأكاديمي إعداد: عبد المنعم أحمد الدردير ( ٢٠٠٤
.( ٦- مقياس تقدير الذات لطلاب الجامعة إعداد: أحمد محمد حسن صالح ( ١٩٩٥
( ه ) الأساليب الإحصائية المستخدمة :
تم استخدام الأساليب الإحصائية الآتية في معالجة النتائج التي تم الحصول عليها بعد تطبيق أدوات البحث على
عينة البحث الأساسية:
للتحقق من مدى صحة الفرض الأول تم استخدام معامل الارتباط الثنائي الأصيل ×
في التعرف على العلاقات بين النوع (ذكور، إناث) Point Biserial Correlation
والتخصص (علمي، أدبي) واستراتيجيات التعلم المنظم ذاتياً، وتم استخدام اختبار "ت" لتفسير دلالة
في Analysis of Covariance (ANCOVA) معاملات الارتباط الناتجة واستخدم تحليل التغاير
التعرف على المتغيرات المصاحبة في حالة تأثير النوع أو التخصص وما إذا كان للنوع
والتخصص تأثير في استراتيجيات التعلم المنظم ذاتياً بعد ضبط تأثير هذه المتغيرات.
للتحقق من مدى صحة الفرض الثاني تم استخدام نموذج المعادلة البنائية ×
في اختبار مدى مطابقة النموذج المفترض للبيانات موضوع Structural Equation Model
في تقدير ML وطريقة أقصى احتمال Amos المعالجة وذلك باستخدام البرنامج الإحصائي 3.6
معالم النموذج.
Multiple للتحقق من مدى صحة الفرض الثالث تم استخدام تحليل الانحدار المتعدد ×
في محاولة التوصل إلى صيغ تنبؤية Stepwise بطريقة التحليل المتتابع Regression Analysis
لاستراتيجيات التعلم المنظم ذاتياً من خلال توجهات أهداف الإنجاز والمعتقدات الذاتية موضوع
الدراسة ثم تم استخدام نموذج المعادلة البنائية في التحقق مدى جودة مطابقة النتائج التي تم التوصل
إليها.
One Way للتحقق من صحة الفرض الرابع تم استخدام تحليل التباين أحادي الاتجاه ×
في مقارنة الفروق بين متوسطات درجات الطلاب عينة البحث Scheffe " ومدى "شيفية ANOVA
في كل استراتيجية تبعاً لبروفيلات أهداف الإنجاز المختلفة.
( و ) نتائج البحث :
توصل البحث الحالي إلى عدة نتائج أهمها:
لا توجد علاقات دالة إحصائياً بين النوع (ذكور، إناث) واستراتيجيات التعلم المنظم ذاتياً. ×
طلاب التخصصات العلمية أكثر استخداماً لاستراتيجيات (تعلم الأقران، الاحتفاظ بالسجلات، ×
التقويم الذاتي)، ولم توجد علاقات دالة إحصائياً بين استراتيجيات (التسميع، التفصيل، التنظيم،
التخطيط، المراقبة الذاتية، مكافأة الذات، الضبط البيئي الدافعي، حوار الذات عن الكفاءة، حوار
الذات عن الأداء، تنشيط الاهتمام، الضبط البيئي، طلب العون الأكاديمي، البحث عن المعلومات،
إدارة الوقت) وبين التخصص الأكاديمي (علمي، أدبي).
تم التوصل إلى نموذج عام يوضح التأثيرات المباشرة وغير المباشرة بين استراتيجيات التعلم ×
المنظم ذاتياً.
تم التوصل إلى صيغ تنبؤية لاستراتيجيات التعلم المنظم ذاتياً من خلال توجهات ×
أهداف الإنجاز (أهداف الإتقان الإقدامية، أهداف الإتقان الإحجامية، أهداف الأداء الإقدامية، أهداف
الأداء الإحجامية) والمعتقدات الذاتية (الفاعلية الذاتية في التعلم المنظم ذاتياً، تقدير الذات، موضع
الضبط الأكاديمي).
تختلف استراتيجيات التعلم المنظم ذاتياً اختلافاً دالاً إحصائياً باختلاف بروفيلات أهداف ×
الإنجاز وكانت:
أكثر البروفيلات استخداماً لهذه الاستراتيجيات هي (مرتفع إتقان إقدام/ مرتفع أداء إقدام) ، ·
(مرتفع إتقان إقدام/ منخفض أداء إقدام)، (مرتفع إتقان إقدام/ منخفض أداء إحجام)، (مرتفع
إتقان إحجام/ منخفض أداء إحجام).
أقل البروفيلات استخداماً لهذه الاستراتيجيات هي (مرتفع إتقان إحجام/ مرتفع أداء ·
إحجام)، (منخفض إتقان إقدام/ مرتفع أداء إحجام)، (منخفض إتقان إحجام/ مرتفع أداء إحجام)
(منخفض إتقان إقدام/ منخفض أداء إقدام).
بروفيلات (منخفض إتقان إقدام/ مرتفع أداء إقدام) (منخفض إتقان إحجام/ مرتفع أداء ·
إقدام) ، (مرتفع إتقان إحجام/ منخفض أداء إقدام) استخدامهم متوسط لاستراتيجيات التعلم
المنظم ذاتياً.
( ز ) دراسات وبحوث المقترحة :
- مقارنة لاستراتيجيات التعلم المنظم ذاتياً لدى شرائح عمريه مختلفة.
- مقارنة لاستراتيجيات التعلم المنظم ذاتياً وعلاقتها بالتفكير الناقد لدى طلاب الجامعة.
- دراسة عامليه لاستراتيجيات التعلم المنظم ذاتياً والأساليب المعرفية لدى طلاب الجامعة.
- العلاقة بين استراتيجيات التعلم المنظم ذاتياً والمعتقدات الذاتية الأخرى (أساليب العزو، ومفهوم
الذات).
- العلاقة بين استراتيجيات التعلم المنظم ذاتياً وموضع الضبط متعدد الأبعاد.
- تأثير معتقدات تلاميذ المرحلة الثانوية عن المناخ المدرسي على استراتيجيات التعلم المنظم
ذاتياً.
- العلاقة بين توجهات أهداف الإنجاز لدى معلمي المراحل الدراسية المختلفة وتأثيرها على
استراتيجيات التعلم المختلفة لدى تلاميذهم.
- العلاقة بين سمات الشخصية واستراتيجيات التعلم المنظم ذاتياً لدى طلاب الجامعة.
- العلاقة بين القدرة العقلية واستراتيجيات التعلم المنظم ذاتياً لدى تلاميذ المرحلة الثانوية.
- تأثير أساليب التنشئة الوالدية على استراتيجيات التعلم المنظم ذاتياً وتوجهات أهداف الإنجاز
لدى الأبناء.
- فاعلية برامج تهدف إلى التدريب على مهارات ما وراء المعرفة ومعرفة أثرها على استخدام
استراتيجيات التعلم المنظم ذاتياً.
( ح ) توصيات البحث:
في ضوء النتائج التي تم التوصل إليها يمكن تقديم التوصيات التالية:
- ضرورة الاهتمام بتوعية المتعلمين بأهمية استراتيجيات التعلم المنظم ذاتياً وجدوى استخدامها
والذي يمكن أن يسهم فيه الاهتمام بالإرشادات والممارسات التي تهدف إلى تحسين دافعية
المتعلمين لاستخدام هذه الاستراتيجيات باستقلالية ويمكن أن يتحقق ذلك عن طريق:
تحسين مشاعر الفاعلية الذاتية. §
العمل على تحسين توجهات أهداف الإتقان. §
رفع مستوى الدافعية الداخلية وقيمة التعلم.
ضرورة توعية القائمين علي العملية التعليمية والمعلمين والمتعلمين بأهمية المعرفة من اجل
المعرفة ذاتها (أهداف الإتقان) وبالتالي يجب أن يكون محور البرامج التدريبية هو تغير نظرة
المعلمين والمتعلمين لمعنى التعلم.
- قد اتضح من الإطار النظري للبحث الحالي والدراسات السابقة مدى أهمية استراتيجيات
ومهارات التعلم بصفة عامة واستراتيجيات التعلم المنظم ذاتياً بصفة خاصة ولذلك يوصى
البحث الحالي بضرورة إعداد مقرر عام في استراتيجيات التعلم ومهارات الاستذكار لا يدرس
في كليات التربية فحسب وإنما يتم تدريسه في كل مراحل التعليم الجامعي وذلك بهدف مساعدة
المتعلمين على تحقيق مستويات مرتفعة من التعلم والإتقان وكذلك للمساعدة في التعلم المستمر
بعد الانتهاء من التعلم الأكاديمي.
- اتضح من نتائج البحث الحالي مدى أهمية الدافعية متمثلة في توجهات أهداف الإنجاز والدور
الدافعي للمعتقدات الذاتية في استراتيجيات التعلم المنظم ذاتياً بالإضافة للتأثيرات الأخرى
للدافعية وبصفة خاصة في مجال التعلم الأكاديمي وبالتالي فلابد وأن يكون للمقررات التي
تتناول هذا الجانب النفسي الهام أهمية خاصة عند المهتمين بتطوير كليات التربية في الوقت
الحالي.
- قد يكون من ضمن الأسباب التي تؤدى إلى انخفاض مستويات الطلاب الأكاديمية توجهاتهم
الدافعية ولذلك يوصى البحث الحالي بضرورة تقديم برامج إرشادية في بداية العام الدراسي
تهدف إلى توعية الطلاب بأهمية أهداف الإتقان الإقدامية وبأن لا يكون هدف الطالب هو
الحصول على الشهادة فقط وإنما لا بد وأن يكون الاهتمام موجه أكثر للمعرفة وبالتالي سوف
يحرص الطالب بذاته على معرفة مدى تقدمه الفعلي وفي هذه الحالة يمكن أن تكون عملية
التقويم أسهل وأكثر جدوى.
- ضرورة أن يكون موضوع التعلم والمعرفة هو موضع اهتمام المحاضرون أثناء المحاضرات
وأن لا يلجأ المحاضر للحديث عن أهمية موضوع معين للحصول على درجة مرتفعة أو أن
الحصول على درجة مرتفعة في المقرر يتطلب من المتعلم حفظ المقرر كاملاً وخلافة من
الممارسات التي تؤدى للتأكيد على أهداف الأداء أكثر من أهداف الإتقان.