وصمة العار في زمن كورونا أسباب .. نتائج ..حلول

بيانات الملخص الأولية
الملخص

وصمة العار في زمن كورونا : أسباب .. نتائج ...حلول

بقلم الباحث/ عباس سبتي

يونيو 2020

مقدمة :

مع انتشار فيروس كورونا فبي أرجاء الأرض ظهرت سلوكيات لدى بعض الناس تتعامل مع مرضى هذا الفيروس سلباً بالقول والفعل ، وقد أرجع علماء النفس والاجتماع هذه السلوكيات إلى ما يعرف باسم  " وصمة العار " ، ويمكن أن يؤثر هذا الوصم سلبًا على المصابين بالمرض، وكذلك على مقدمي الرعاية والأسرة والأصدقاء والمجتمعات، كذلك قد يعاني الأشخاص الذين ليس لديهم المرض ولكنهم يشتركون في خصائص أخرى مع هذه المجموعات أيضًا من هذا الوصم .

 نتيجة  الخوف من “وصمة العار” يسلك بعض الأشخاص سلوكيات مريبة، فهناك أسر تخلت عن ذويها بعد وفاتهم بالمرض ورفضت استلام جثثهم، وآخرون رفض أهل قريتهم دفنهم بأرضها، ومصابون يرفضون الإفصاح عن إصابتهم، ورفض بعض الأهالي لاستقبال المستشفيات الواقعة في محيطهم السكني لمرضى كورونا حتى لا تتحول منطقتهم السكنية إلى بؤرة للوباء، وإلغاء التعامل مع أبناء القرى بعينها بعد اكتشاف حالات مصابة بداخلها، وكأن الفيروس أصبح وصمة عار لصاحبه.

نحن نؤيد إجراء مزيد من الدراسات النفسية في ظل أزمة كورونا وبعدها نتيجة ظهور أمراض نفسية مثل القلق والاكتئاب والتوتر وغيرها لاسيما بعد تعرض بعض الناس إلى " وصمة العار " وأن أثر هذه الأمراض سيستمر مع المرضى حتى بعد سنة وأكثر من أزمة " كورونا " لذا أكدت دراسة في هونج كونج أن جائحة فيروس كورونا المستجد قد تدفع الحكومة في الصين، التي لا يزال المرضى النفسيون فيها يتعرضون للوصم الاجتماعي، للاهتمام بخدمات الصحة النفسية كاهتمامها بالصحة البدنية.

 

 

مفهوم وصمة العار

الوصمة  أو السمة هي الرفض الاجتماعي الشديد لشخص أو مجموعة من الناس وذلك لأسباب اجتماعية مميزة مقبولة عند الغالبية، بحيث أن فاعل الأمر المسبب للوصمة يكون موسوماً بها، ومميزاً عن باقي أفراد المجتمع.

 الأصل في هذه الكلمة العلامة أو الوصمة التي كانت توضع على العبيد لتمييزهم، والكلمة في سياق الطب النفسي تعني وصمة العار التي ترتبط بالمرض النفسي أو مهنة الطب النفسي، وينشأ عن ذلك شعور واتجاه سلبي نحو المرض النفسي يمنع الناس من التعاطف مع المرضى النفسيين أو الاستفادة من خدمات الصحة النفسية .

الوصمة الاجتماعية في مجال الصحة هي الارتباط السلبي بين شخص أو مجموعة من الأشخاص الذين يشتركون في خصائص معينة ومرض معين في حالة تفشي المرض ، قد يعني هذا أن يتم تصنيف الأشخاص و / أو التنميط النمطي والتمييز ضدهم و / أو معالجتهم بشكل منفصل و / أو فقدانهم للهيبة والكرامة  بسبب وجود صلة ملحوظة بالمرض ،  يمكن أن يؤثر العلاج سلبًا على المصابين بالمرض ، وكذلك على من يرعونهم من مقدمي الرعاية والأسرة والأصدقاء والمجتمعات،  وقد يعاني الأشخاص الذين ليس لديهم المرض ولكنهم يشتركون في خصائص أخرى مع  المجموعة المصابة أيضًا من الوصمة ،  يؤدي تفشي COVID-19 الحالي  إلى ظهور وصمة اجتماعية وسلوكيات تمييزية ضد أشخاص من خلفيات عرقية معينة وكذلك أي شخص يُعتقد أنه مصاب بالفيروس .    

عرفت منظمة الصحة العالمية الوصمة الاجتماعية بأنها “الارتباط السلبي بين شخص أو مجموعة من الأشخاص الذين يشتركون في خصائص معينة أو مرض معين، مما يعني أن يتم تصنيف الأشخاص والتمييز ضدهم بسبب وجود صلة ملحوظة بمرض ما”.

بحسب ويكيبيديا، تعرّف الوصمة بأنها الرفض الاجتماعي الشديد لشخص أو مجموعة من الناس وذلك لأسباب اجتماعية مميزة مقبولة عند الغالبية، بحيث أن فاعل الأمر المسبب للوصمة يكون موسوما بها ومميزا عن باقي أفراد المجتمع.

 

أسباب  انتشار وصمة العار

العادات والتقاليد :

بعض العرب سبق أن تعاملوا مع حاملي فايروس «الأيدز» بالطريقة نفسها  فاعتبروه «نكرة»، كون إحدى طرائق نقل العدوى من شخص إلى آخر عن طريق العلاقة الجنسية كما بينا أنواع الأشخاص الوصميين مريض " الأيدز " ،  لكن فيروس «كورونا» ينتقل ببساطة في الهواء، أو عبر لمس الأسطح التي يركد عليها. أي أنه قد يصيب شخصا لمس تفاحةً يقضمها وهو يستلقى على الكنبة في بيته، لمجرد أنّ مصابا لمسها قبله في متجر بيع الفواكه والخضار .
هذا العار يتضاعف على المرأة في المجتمعات العربية كما في غيره  ، فانتشر أخيرا خبر منع بعض العراقيين السلطات من فرض حَجر صحى على الفتيات والنساء المصابات بفيروس «كورونا»، باعتبار أن مبيت المرأة خارج منزل ذويها " معيب " 
فأجبرت إحدى النساء العراقيات، اللاتي أثبتت نتائج الفحوص المختبرية إصابتها بـ«كورونا»، على العودة إلى بيتها والمبيت مع أفراد أسرتها في بيت واحد. بعدما تشاجر ذووها مع الكوادر الطبية في المستشفى ورفضوا حجرها، لأنه «مغاير لعادات عشيرتهم وتقاليدها» التي لا تسمح للنساء المبيت في أماكن بعيدة من الأهل من دون مرافق.
وهنا يبدو أننا أمام جائحتين. الأولى هي «كورونا»، والثانية هي الجهل، الذى لا يقدّر حجم هذا الوباء، إذ لا يسلم الفيروس من معتقدات المجتمع البالية .

 

يرجع بعض علماء النفس السبب في هذه الوصمة إلى ثلاثة عوامل رئيسية:

1) إنه مرض جديد ولا يزال هناك الكثير من المجهول حوله.

2) غالبًا ما يخاف الناس من أي شيء  مجهول “الانسان عدو ما يجهل”.

3) من السهل ربط هذا الخوف بـ “الآخرين”، كنوع من القاء اللوم على الغير.

 وبالإضافة إلى العوامل الثلاثة السابقة، توجد مجموعة من الأسباب التي تسهم في خلق حالة الشعور بـ “وصمة العار”، منها:

الخوف من الحجر الصحي، حيث يعتقد البعض أن الحجر أو العزل الصحي هو نوع من انواع العقاب أو ما شابه للمصاب بالفيروس، حيث يتم حجزهم بشكل منفرد، وإبعادهم تماماً عن أسرهم، فضلًا عن ذيوع خبر مرضهم في محيطهم الاجتماعي، بما يلحق الضرر بهم وبذويهم، كما تساعد الصورة المشوهة لدى الكثير حول شكل أماكن الحجر الصحي في ترسيخ هذا المعتقد.

انتشار الشائعات والمعلومات المغلوطة حول فيروس كورونا وطرق الاصابة به، والوقاية منه، وكيفية التعامل مع المرضى، احتمالية الوفاة به، وغيرها من المعلومات التي تناولها الناس بدون مصدر موثوق. 

حالة الفزع التي بثها الإعلام حول مخاطر الإصابة بفيروس كورونا، دون وعي كامل بالأثر النفسي على المتلقين، ساهمت بشكل كبير في محاولة الناس تجنب كل من له علاقة بالفيروس خوفًا على أنفسهم من المرض ، نتيجة الجهل بفيروس كورونا لدى بعض الذي لم يقدّر حجم هذا الوباء.

نقص المعلومات الضرورية للتعامل مع مخاطر فيروس كورونا، وجزء من هذا النقص يرجع إلى عدم اكتشاف المعلومة بعد، أو لخلل في قنوات الاتصال بين مصدر المعلومات والمتلقين، وفي هذا الاطار تحتاج الجهات المختصة إلى بذل المزيد من المجهود للتأكد من وصول المعلومات للمتلقي بالشكل الصحيح.

بُعد آخر من الأبعاد التي تسهم في خلق وتأجيج الشعور بـ “وصمة العار الاجتماعية” متعلق بالطريقة التي يتم بها التعامل مع المريض عند أخذه إلى الحجر الصحي من مقر سكنه، ونظرة جيرانه له باعتباره مصدر للوباء.

 حسب تصنيف عالم النفس إرفنغ غوفمان يذكر أسباباً أخرى لوصمة العار :

التشوهات الخارجية أو الظاهرة مثل الندبة، أو الجذام أو البدانة أو النحولة المرضية.

انحرافات في سمات الشخصية مثل الاضطرابات النفسية أو إدمان المخدرات و الكحول، بالإضافة إلى وجود سجل إجرامي.

3-وصمات عار قبلية، وهي التي يخرق فيها فاعلها عادات وتقاليد، سواء تخيلية أو حقيقية، ضمن القبيلة أو المجموعة العرقية أو الجنسية، كما يحدث ضمن أتباع الديانات  .

عملت هذه الأسباب مُجتمعة على خلق حالة من الرفض المجتمعي لمرضى كورونا، والتنمر عليهم وعلى أسرهم وكذلك على الاطباء والممرضين المخالطين لهم، وهو الأمر الذي أدى بكثير من المرضى إلى عدم الإفصاح عن اصابتهم، مما يترتب عليه حدوث مزيد من الاصابات، وزيادة في أعداد الوفيات حيث لن ينتقل هؤلاء إلى المستشفى إلا عند تدهور حالة المريض بشكل قد يصعب معه اسعافه. 

 

تأجيج مواقع التواصل الاجتماعي  لوصمة العار :

 

تعرضت ممرضة بمستشفى الصدر بالدقهلية في مصر ، للتنمر بسبب إصابتها بفيروس كورونا، وحكت بحرقة باكية عن نشر أرقام هواتفها هي وزملائها على السوشيال ميديا ، وتلقى مكالمات من بعض يتهمهم بأنهم مصدر الوباء والسبب وراء انتشاره.

وقالت من خلال فيديو تداول بين مستخدمي فيس بوك :"أنا ممرضة من ضمن الذين أصيبوا بهذا الفيروس ، لما عرفنا الخبر إن النتيجة إيجابية رضينا بقضاء الله.. وقولنا الحمد الله على كل حال.. ودورنا أن نصبر الناس بهذا البلاء  وهذه أزمة وسوف تذهب والناس بخير بإذن الله تعالى ، وانتشر رقمي وصوري في مواقع التواصل الاجتماعي فسمعنا كلاماً لاذعنا مثل أننا سنشر الوباء وأننا مصدر العدوى ، لقد تعبنا من هذا الكلام يكفي أن نفسيتنا مدمرة ووكل علاجنا نفسي أكثر من هذا الفيروس  فاتقوا الله فينا يا ناس  .   

عندما أعلنت منظمة الصحة العالمية في فبراير أن المرض الناجم عن الفيروس التاجي الجديد سيسمى COVID 19 ، تم اعتماد الاسم بسرعة من قبل المنظمات المشاركة في توصيل معلومات الصحة العامة ، بالإضافة إلى تسمية المرض ، كانت منظمة الصحة العالمية ترسل ضمنيًا تذكيرًا إلى أولئك الذين كانوا يربطون الخطأ بالخطأ مع ووهان والصين في تغطيتها الإخبارية – وكذا جاء ذلك في موقع " الطبيعة. ، Nature  " لقد فعلنا ذلك كان خطأ من جانبنا ، نتحمل المسؤولية عنه .

في روسيا ، يحارب مرضى الفيروس التاجي العدوى والوصم والمضايقة
أبلغ مرضى Covid-19 عن تعرضهم  للبلطجة عبر الإنترنت والتهديدات والتخويف حيث يتبع الخوف وعدم اليقين لدى الناس بسبب  انتشار الفيروس التاجي في جميع أنحاء روسيا.  

 

العيادات النفسية العامة والخاصة 
 

تعاني كثير من الدول العربية والنامية من قلة الاهتمام بالصحة النفسية للأفراد مع أنها تركز أكثر على الصحة البدنية  عكس ذلك في الدول الغربية ، ولعل هناك عوامل وراء عدم الاهتمام المطلوب للدول العربية بالصحة النفسية منها التقاليد والعادات المرتبطة بالمرضى النفسيين ، ومع ذلك هناك بعض الاهتمام بالصحة النفسية لدى الناس عامة ومرضى المراض النفسية خاصة في الدول العربية مع ظهور كوفيد -19 المستجد .

كشفت دراسة أجريت في قطر على من يزورون مراكز الرعاية الصحية الأولية، أنه لا يزال توافر خدمات الصحة النفسية محدوداً في الدولة، فلديها بالمقارنة مع البلدان مرتفعة الدخل، عدد أقل من العيادات النفسية الخارجية، وعدد أقل من الأسرة في مرافق الإقامة النفسية المجتمعية وفي المستشفيات النفسية، إلا أنَّ القطاع الصحي يقوم بمواصلة تطوير الخدمات في بيئة الرعاية الأولية بما في ذلك إنشاء عيادات دعم نفسي تقدم تدخلات وعلاجات نفسية، إلى جانب الإستراتيجية الوطنيـة للصحة النفسـية 2013 - 2018، التي تهدف إلى تطوير خدمات صحة نفسـية شـاملة وتحدثت بوضوح عن إنشـاء نظام متكامـل للصحـة النفسـية يدعمه قانون الصحة النفسـية الذي تم اعتماده ويجـري تطبيقه حالياً

في لبنان طرح "البرنامج الوطني للصحة النفسية في وزارة الصحة بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية واليونيسف، يعمل على إنشاء خطة طوارئ للتعامل مع الصحة النفسية نتيجة الإصابة بالفيروس، ويمكن للمرضى الذين هم في المستشفى وللكادر الطبي في حال كانوا يعانون من عوارض الإجهاد أو صعوبات نفسية الاتصال بطبيب نفسي، دون أن ننسى الخط الوطني الساخن 1564 للدعم النفسي والوقاية من الانتحار في لبنان  ولكن كقبر من الناس يجهلون هذا الخط .

 نظراً لأهمية الجانب النفسي للتعامل مع ازمة " كورونا " فقد راعت الصين هذا الجانب عندما فرضت الحجر المنزلي لمرضى كورونا في مدينة " ووهان " لذا نهدف من دراستنا هذه تنبيه المسئولين على توفير الجو النفسي الصحي ليس فقط لمرضى كورونا بل ولأهلهم وأصدقائهم وبقية الناس الذين تأثروا  بهذه الأزمة ، فقد ذكرت محطة البي بي سي البريطانية في صفحتها على الانترنت لشاب فلسطيني اسمه محمـد أبونا موسى، الذي عاش في يوهان الصينية، المدينة التي اعتبرت بؤرة انتشار فيروس كورونا ،عندما ثبتت إصابته تم وضعه في محجر مع مصابين آخرين، ولكن هذا الحجر لم يهمل الناحية النفسية للمصابين، فكان الإصرار على تواصل المرضى بالحياة من خلال خلق روتين بديل ،  المسؤولون الصينيون جعلوا الرقص والغناء والرياضة ومشاهدة الأفلام جزءاً من هذا الروتين، وفي مقابل ذلك فرضوا عزلة «انفصال تام عن الأخبار الخارجية ".

 

انتشار الوصمة في الدول

الوصمة لا تنمحي بمستوى ثقافة الشعوب ورقيها الحضاري فكما أن وصمة العار كانت مرتبطة بشرف القبيلة والعائلة وسبب في ظهور " جرائم الشرف " مثلا فأن هذه الوصمة واتهام بعض الأجناس البشرية بها توجد في أرقى الدول المتقدمة تعالى نقرأ ما  يلي :
في الأسابيع التي تلت ذلك ، ستواجه Mukhina الوصم والريبة والمضايقة لأنها وثقت تجربتها في مكافحة الفيروس التاجي على وسائل التواصل الاجتماعي ، مدفوعة بنظريات المؤامرة عبر الإنترنت وما يعتبره المرضى فهمًا منخفضًا للفيروس التاجي في المجتمع الروسي  ، وقالت "كتب إلي الناس قائلين إنني كنت محتالًة، كاذبًة ، وأنني أعمل ذلك للحصول على متابعين. قالوا إن الأشخاص مثلي يجب أن يحرقوا وأنني عار على البلاد .

قصة Mukhina ليست فريدة من نوعها ، و مع انتشار جائحة الفيروس التاجي في جميع أنحاء روسيا بوتيرة مثيرة للقلق  ، يجد مرضى Covid-19 أنفسهم يعانون ليس فقط العدوى ، ولكن  أيضا الوصم والتمييز والتخويف.
قال مرضى فيروس كورونا الذين قابلتهم صحيفة "موسكو تايمز " إنهم تعرضوا لمطاردة بواسطة الصور الرمزية وعلماء الأوبئة على الكراسي الاجتماعية على وسائل التواصل الاجتماعي الذين يتهمونهم بالدفع أو الممثلين أو الكذب لكسب التعاطف العام. في الوقت نفسه ، نظرًا لأن المزيد من المجتمعات تجد أن فيروسًا لا يفهمونه على عتبة منزلهم ، فإن المضايقة تنتشر في العالم غير المتصل بالإنترنت ، حيث يبلغ المرضى عن البلطجة والتخويف وتسرب بياناتهم الشخصية.
وصمة العار حول القضايا الصحية ليست شائعة في روسيا. رداً على حالة واحدة من البلطجة على الإنترنت التي يعاني منها مرض Covid-19 في كومرتاو ، باشكورتوستان ، أجرى سياسي محلي مقارنات مع التمييز ضد المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية / الإيدز في روسيا ، وهي ظاهرة يقول خبراء الصحة أنها أدت إلى تفاقم هذا الوباء .

وقالت إيرينا كونونوفا ، نائبة وزير الصحة في المنطقة لمحطة إذاعة محلية "هناك وصمة عار شديدة  تحيط بكوفيد 19  لدرجة أنه لا يمكن للناس مغادرة المستشفى". "فقط تذكر حالة فيروس نقص المناعة البشرية / الإيدز ، عندما اعتقد الجميع أن المريض هو المسؤول وجلب العار لنفسه ، .من المخزي أن تكون مريضاً في روسيا ، ومن العار أن نذهب إلى المستشفى ومن العار أن نتلقى العلاج
بينما قالت منظمة الصحة العالمية أن القلق "مفهوم" ، فإن المضايقات والبلطجة التي تنجم عنها تؤدي إلى خسائر فادحة في المرضى. ازدادت الشكوك ونظريات المؤامرة الموجهة ضد Mukhina في موسكو بشكل مكثف لدرجة أنها بثت بثًا مباشرًا على Instagram من داخل المستشفى في الساعة 2 صباحًا في إحدى الليالي ، تظهر أجهزة عليها في محاولة لإثبات أنها مصابة بالفعل بالفيروس.
"أتلقى تعليقات بغيضة باستمرار. أنا مندهشة من مدى غضب الناس. يقولون إنني مصابة بالالتهاب الرئوي للتو ، وليس Covid-19 ، كما لو كانوا طبيبي أو رأوا سجلاتي الطبية. إنه أمر مزعج للغاية. قالت: "لقد كان من الصعب حقًا أن أعود إلى المنزل بعد أن كنت في المستشفى ، وما زلت أشعر بالقلق من رد فعل جيراني عندما تصطدم بهم".

في بريطانيا ، حيث توجد تسع حالات مؤكدة ، وصفت المنافذ الإخبارية بسرعة رجل أعمال في مركز مجموعة الإرسال في شاليه التزلج الفرنسي بـ "مفرشة فائقة" حتى قبل أن يعود الرجل إلى بريطانيا ويختبر وجود الفيروس.
تقدم رجل الأعمال ، ستيف والش ، في وقت لاحق ليقول إنه لا يعرف أنه أصيب بالفيروس التاجي عندما انضم إلى أصدقاء في فرنسا بعد رحلة عمل إلى سنغافورة. وقال إنه اتصل بالسلطات الصحية بمجرد أن اكتشف أنه تعرض للفيروس وأنه كان في عزلة في المستشفى بعد أن كانت نتيجة الفحص إيجابية ،عندما تم الكشف عن اسم وصورة السيد والش ، تكهن المذيعون باهتمام شديد بتحركاته. ورسم آخرون الأماكن التي ذهب إليها  ، بينما تساءل بعض سكان برايتون وهوف ، حيث يعيش السيد والش ، عما إذا كان الخروج بأمان أمرا. تم تأكيد خمس حالات فقط في المنطقة.
وقال بيتر كايل ، وهو مشرع يمثل المنطقة ، إن الخوف من الفيروس أمر مفهوم ، خاصة مع نمو التفشي في الصين. لكنه قال إن استخدام مصطلح "مفرشة فائقة" كان غير مسؤول


يمكن أن تؤثر الوصمة على الأشخاص أو الأماكن أو الأشياء. يحدث ذلك عندما يربط الأشخاص بين الخطر وبين شيء محدد - مثل مجموعة أقلية من السكان - ولا يوجد دليل على أن الخطر أكبر في تلك المجموعة منه في عموم السكان ، لذا وصمة العار شائعة بشكل خاص في تفشي الأمراض.
مثال: تفشي مرض الالتهاب الرئوي الحاد (السارس) في الصين عام 2002 تسبب في قلق عالمي ، لسوء الحظ ، أدى الخوف أيضًا إلى قدر كبير من وصمة العار. على الرغم من عدم وجود حالات مصاحبة للسارس في أمريكا ، بدأ العديد من المواطنين في تجنب الحي الصيني والجاليات الآسيوية الأمريكية الأخرى - بما في ذلك اليابانية والكورية والفيتنامية - في جميع أنحاء الولايات المتحدة لأنهم يعتقدون أن هذه الجماعات كانت في خطر أكبر لنشر السارس.

في ويستبورت ، كونيتيكت - واحدة من أغنى المجتمعات في أمريكا - بدأ كل شيء في سهرة عيد ميلاد فخمة في 5 مارس ، أفادت إليزابيث ويليامسون وكريستين هوسي في صحيفة نيويورك تايمز أنه قبل أن يصبح الفيروس التاجي وباءً وقبل أن يصبح التباعد الاجتماعي ساريًا على نطاق واسع في الولايات المتحدة ، اجتمع 50 ضيفًا من جنوب إفريقيا إلى مدينة نيويورك للحفلة

في ذلك الوقت ، كتبوا ، أنه لم يتم الإبلاغ عن حالات فيروس كورونا في جنوب أفريقيا ، ولكن بحلول 19 مارس ، كان 20 من الحاضرين قد أثبتوا نتائج  إيجابية. تخلى المسؤولون عن تعقب الاتصال لأنه خرج عن السيطرة ؛ قال المسؤولون لصحيفة التايمز إن أحد رواد الحفلات اعترف لاحقًا بحضور 420 شخصًا بعد حفلة ويستبورت.

 لم يكن الجميع على وشك الحصول على المعلومات. قال السناتور عن ولاية كونيتيكت ويل هاسكل لصحيفة التايمز إنه تلقى مكالمة من امرأة لم تسمع من جديد عن نتائج اختباراتها ، والتي تعرضت عائلتها للفيروس ، وتريد أن تعرف ما إذا كان عليها أن تخبر الأشخاص الذين تفاعلت معهم لأنها كانت قلقة بشأن "وصمة العار الاجتماعية".

وليس مرضى كورونا عانوا من " الوصمة الاجتماعية " وإنما حتى العاملين في مجال الرعاية الصحية فقد واجهوا الرفض الاجتماعي في بعض البلدان ، كانت هناك تقارير مروعة من الهند والفلبين حول التحرش والتمييز ضد العاملين في مجال الرعاية الصحية في الخطوط الأمامية ، وحتى الاعتداءات الجسدية ، وقد أدى الخوف من الإصابة بالعدوى من قبل العاملين في مجال الرعاية الصحية إلى تعاملهم وطردهم من منازلهم من قبل أصحاب منازلهم أو تجنبهم من قبل جيرانهم.

 بعد الإبلاغ عن هذه الحوادث بعد أيام فقط من طالب رئيس الوزراء  الهندي " ناريندرا مودي ، Narendra Modi  " في 22 مارس 2020 ، من المواطنين بالتعبير عن امتنانهم للعاملين الصحيين من خلال التصفيق بأيديهم ، وإصدار أصوات إعجاب وامتنان  أو قرع الأجراس ، لذا تخطط الحكومة الآن لاتخاذ إجراءات صارمة بموجب قانون الأمراض الوبائية ضد أولئك الذين ينورطون في مثل هذه المضايقات.

الملقب بـ "كورونا"
لا يزال بعض المرضى يشعرون بالخجل حتى بعد شفائهم من الفيروس ، حيث يعتقد الكثيرون أنهم لا يزالون يعرضون الصحة العامة للخطر.
بعد أن خرجت روزلين نيامبورا من كينيا من المستشفى ، سخر منها جيرانها وتحدق بها على حد قولها ذهب البعض إلى حد وصفها بـ "كورونا" ، ولكن بمجرد أن حنصل الأشخاص من حولها على مزيد من المعلومات حول المرض ، بدأت تعليقات لاذعة في التوقف وقالت: "بتدخل الشيوخ والسلطات المحلية والكنيسة ، بدأ الناس يفهمون أنه من الممكن التعافي من كورونا ، وقالت إن الحكومة الكينية بحاجة إلى بذل المزيد من الجهد لتثقيف الناس بشأن الفيروس ، كذلك يجب على الحكومات تحقيق توازن دقيق بين الحاجة إلى تطبيق تدابير صارمة لمكافحة العدوى مع الحد من الخوف الذي يؤدي إلى الوصم.
وقال" ياب بوم ،  Yap Boum  " عالم الأوبئة في ياوندي ، مدير مركز البحوث الأفريقي لأطباء بلا حدود   إنه خلال وباء الإيبولا - الذي أودى بحياة أكثر من ثلث المصابين في ليبيريا وغينيا وسيراليون في 2014 - كان الناجون في وضع مماثل ، وتم إصدار شهادات للمرضى الذين تم استردادهم تفيد بأنهم لم يشكلوا أي خطر على المجتمع أكثر من المواطنين الآخرين ، في الواقع ، هناك القليل من الجانب الإيجابي لكونه ناجيًا من الفيروس التاجي ، لا سيما في غياب أدلة على أن المريض الذي تم شفاؤه محصن ، حتى مؤقتًا.
في نيجيريا ، نقلت إعلانات الصحة العامة إلى الوطن رسالة مفادها أن وصم الناجين خطأ وأن الفيروس التاجي "ليس حكما بالإعدام".

في 26 مارس 2020 ، الصورة ، أقارب بيلا لاميلا  " Bella Lamilla "  أول شخص يتم تشخيصه بفيروس كورونا في الإكوادور ، هم بالحجر الصحي في منزلهم في باباهويو ،  Babahoyo  " بالإكوادور. اختبر الوباء العالمي المنتشر المصالح المتنافسة للصحة العامة والخصوصية ، حيث يعاني الآلاف من الأفراد والأسر من أمراض جسدية ومن وصم

بعد دقائق من إعلان إندونيسيا عن أول حالتيها ، تسربت أسماء " سيتا تياسوتامي ،  Sita Tyasutami " ووالدتها عبر الإنترنت بأرقام هواتفهما وعنوان منزلهما ، و تدفق عليها مئات رسائل WhatsApp  ، إذ  تبادل الناس صور"  تياسوتامي "  وهي راقصة محترفة تبلغ من العمر 31 عامًا ، وهي تتلألأ في بيكيني السامبا البرازيلي المصنوع من الريش ، ونشرت تكهنات لا أساس لها بأنها أصيبت بالفيروس بعد أن استأجرها عميل أجنبي ، قالت: "وجهي في كل مكان الآن ، لا يمكنني إخفاءه  ".

 

 في موقع أخبار اليابان تايمز جاء ما يلي :
تؤثر وصمة العار التاجية بشكل كبير في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى
ليبرفيل ، الغابون - يقوم الملاك بإجلاء الأشخاص من منازلهم ، ويترك أزواجهم الممرضات ويتم رفض الناس فقط للاشتباه في ملامستهم لمريض COVID-19.
في جميع أنحاء أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى ، وصمة العار المرتبطة بالفيروس التاجي قوية لدرجة أن البعض يختار عدم  طلب العلاج لتجنب مواجهة عداء الناس الذي لا يطاق.
يقول الأشخاص المشتبه في إصابتهم بـ COVID-19 أنهم يعاملون مثل المنبوذين: يتم تمييزهم في العمل  وتمييزهم عن أحيائهم وحتى تمييزهم  في منازلهم.
وصفت فاتو ، وهي امرأة سنغالية في العشرينات من عمرها ولم تستخدم اسمها الحقيقي ، تجربتها المريرة منذ حوالي شهر بعد اتصالها بشخص مريض

على بعد حوالي 3000 كيلومتر (1800 ميل) في الغابون ، قال جوسلين ، عالم الأحياء الذي يختبر حالات مشتبه فيها في ليبرفيل ، إنه يتعرض لتمييز مماثل على أساس يومي ، ويحاول فريقه الحفاظ على الظهور قليلاً عندما يزورون المنازل ، حتى لو كان ذلك يعني تعريض صحتهم للخطر ، وأضاف : "نضع بدلاتنا في الداخل وليس على الدرجات الأمامية ، ويشعر سكان الغابون بالذعر من فكرة قدومنا إلى منازلهم "

 

وصمة عار تلاحق المصابين بكورونا في المجتمعات العربية

ثقافة العيب وانتشار ظاهرة التنمر بمصابي كورونا تعرقلان جهود القضاء على الفايروس في المجتمعات العربية.

نظرت امرأة مُسنّة، ترتدي عباءة سوداء طويلة، من فتحة بوابة منزلها الذي يقع في مدينة الصدر في شرق بغداد، لمعرفة مَن يطرق الباب ، بعدها أغلقت البوابة سريعا لأنَّها شاهدت أكثر من 40 شخصا، يرتدون أثوابا طبية وأقنعة وجه أو بدلات وقائية كاملة، ترافقهم كاميرتان أو ثلاث كاميرات تلفزيونية وضباط من الشرطة المجتمعية وبعض شيوخ القبائل .

طرق الدكتور باسم عبود، المسؤول عن الإشراف على المنطقة في وزارة الصحة، باب منزل تلك المرأة المُسنّة مرارا وتكرارا دون جدوى.

ويقول الطبيب وسام كونا، الذي يتعاون مع إدارة الصحّة الإقليمية بمدينة النجف الواقعة جنوب العراق “إنه أمر حساس للغاية”. ويقضي وسام حاليا أيّامه في فحص العائلات التي عادت مؤخّرا من إيران، وفق صحيفة نيويورك تايمز الأميركية.

بالنسبة للعراق وبعض الدول العربية فإن إحدى أكبر العقبات التي تواجه مسؤولي الصحّة العامة الذين يحاربون فايروس كورونا تتمثّل في الوصمة المرتبطة بالمرض والعزل. إنه لأمر عميق أن يتجنّب الناس الخضوع للفحوص، ويمنعون أفراد العائلة الذين يريدون الفحص من إتمام ذاك الإجراء، ويؤخّرون طلب المساعدة الطبّية إلى أن يصير المرضى في حالة كارثية. موقع العرب  السبت 18/4/2020

 

الأشخاص الموسومين بوصمة العار

مصطلح جديد يسمى كورونافوبيا، يجسد حالة الخوف من كل ذوي الملامح الآسيوية بسبب انتشار كورونا في الصين وانتقال العدوى إلى بقية البلدان ، وفي هذا السياق تم تداول فيديو عن حالة طرد الصينيين من سوق مركزي في استراليا، وهي ظاهرة شبيهة إلى حد كبير بالإسلاموفوبيا، إذ يتم نبذ شخص بسبب ملامحه فقط أنه ينتمي إلى جماعات مسلمة في بلدان الغرب ، فهل سيواجه الصينيين أياما صعبة  بسبب فيروس " كورونا " ؟

تعليق:

اطلعت على هذه المقالة بعد شهر ونصف شهر تقريبا أي في يوم 9/6/2020  بالصدفة ذلك أنني ابحث عن تداعيات كورونا في الصحافة المحلية إلى جانب إجراء دراسة بعنوان تحديات تواجه أفراد الأسرة في ظل أزمة كورونا في الكويت كذلك بعد كتابة وترجمة مقالات عديدة وهي منشورة في موقعنا المسار للبحوث التربوية والاجتماعية والآن سوف نكتب  مقالة عن وصمة العار المتعلقة بأزمة كورونا .

 

إن ربط الفيروس التاجي ( كورونا ) بالصين أو مناطق معينة داخل الصين - على سبيل المثال ، من خلال الإشارات إلى "فيروس الصين" أو "فيروس ووهان" - يساعد على توليد التحيزات وكره الأجانب. لهذا السبب توصي منظمة الصحة العالمية بشدة بعدم ربط الأمراض المعدية بمناطق جغرافية محددة وتوصي جميع الحكومات بالامتناع عن استخدامها ، وحسب دراسات سابقة بأن  التمييز مرتبط بصحة سيئة وصحة نفسية بين (المثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسية والغريب  LGBTQ والأمريكيين الآسيويين والأمريكيين من أصل أفريقي والأمريكيين الهنود وألاسكا الأصليين والأمريكيين المسلمين ومن الأصل اللاتيني ،  المجموعات الموصومة معرضة للخطر بشكل خاص خلال انتشار الأوبئة  ، وذلك لأن الوصمة يمكن أن تدفع الناس إلى إخفاء أعراض المرض لتجنب التمييز  قد لا يطلبون الرعاية الصحية عندما يحتاجون إليها وقد يعزلون أنفسهم أكثر ، الأمر الذي يأتي مع المخاطر الصحية الخاصة به.

أن وصم مجموعات الأقليات قد يصرف الناس عن التركيز على المخاطر الحقيقية في حالة الأزمات. عندما يُنظر إلى جزء فقط من السكان على أنه متأثر بالمرض ، قد يعتقد البعض الآخر بشكل غير صحيح أنهم ليسوا في خطر ، بافتراض أنها آمنة من المرض  ، قد لا تتخذ غالبية السكان احتياطات مهمة للصحة العامة ، مما يعرض للخطر صحتهم ورفاههم دون قصد.
يجب على منسقي الأزمات العمل على مكافحة الوصم أثناء الكارثة ، ويجب أن تعزز الرسائل المخاطر الحقيقية من خلال المعلومات الدقيقة والوعي ، و يجب أن تعكس الصور جميع الأشخاص المعرضين للإصابة بالمرض. من الناحية المثالية ، ستعالج رسائل الصحة العامة بشكل استباقي وصمة العار المحتملة قبل أن تبدأ. ومع ذلك ، يجب أن يكون التواصل جاهزًا لتحدي أي سلوكيات وصم سلبية تظهر

 

المصابون بفيروس نقص المناعة البشرية / الإيدز
في عام 1981 ، نشر مركز السيطرة على الأمراض بالولايات المتحدة (CDC) تقريرًا مفاده أن خمسة رجال مثليين في الولايات المتحدة قد عولجوا من التهاب رئوي نادر ، يبدو أنه مرتبط بـ "نمط حياة مثلي." تم تحديد هذا الالتهاب الرئوي في وقت لاحق على أنه مظهر من مظاهر الإيدز المتأخرة. أصبح العيش مع الإيدز مرتبطًا على الفور بالرجال المثليين وبعد ذلك ، متعاطي المخدرات والعاملين في مجال الجنس - المجموعات الموصومة بالانخراط في سلوكيات خطرة وغير أخلاقية ، ويُنظر إلى الإيدز على أنه معدي ، وقد تم وصمه لأسباب مفيدة أيضًا ، نظرًا للخوف والمفاهيم الخاطئة المحيطة بالعدوى .

يقول العلماء إن الخوف والعزلة والوصم يؤثران على الصحة العقلية للأفارقة خلال جائحة COVID-19.
وأضافوا أنه بالنسبة لقارة ( أفريقيا ) فأن لها تاريخ من الأوبئة مثل فيروس نقص المناعة البشرية والإيبولا ، فإن هذه القضايا تعود إلى الظهور للمساهمة في انتشار COVID-19 وأزمة الصحة العقلية.
يقول لوتشاندرا نايدو ، رئيس اتحاد جنوب إفريقيا للصحة العقلية ، في مقابلة مع شبكة SciDev.Net: "هناك سوء فهم عميق للمجهول الذي نمر به حاليًا ، وهذا يؤدي إلى وصمة عار مرتبطة بـ COVID-19". الأسبوع الماضي (16 أبريل).
وتشبه نايدو المشكلة المستمرة بالأيام الأولى لوباء فيروس نقص المناعة البشرية / الإيدز  ، "في المراحل الأولى من وباء فيروس نقص المناعة البشرية ، كان هناك خوف من الخضوع للفحص بسبب وصمة العار

 

الأمريكيون الأفارقة
إن استغلال الأمريكيين من أصل أفريقي ، مدفوعًا بوصم الإيديولوجيات والقوالب النمطية المعادية للسود ، ميز المجتمع الأمريكي منذ بدايته ، نحن نحد من نقاشنا حول وصم السود حتى عام 1950 حتى الآن ، فقد شهدت هذه الفترة تطورًا معقدًا للمواقف المعادية للسودان والقوالب النمطية والسياسات الهيكلية في الولايات المتحدة ، على الرغم من دلائل التقدم ، لا يزال التفاوت العنصري الأسود-الأبيض صارخًا ، لا يزال الفقراء السود المعزولون اجتماعياً على وجه الخصوص يواجهون التمييز في سياقات اجتماعية لا تعد ولا تحصى مثل نظام العدالة الجنائية والمدارس والأحياء وأسواق العمل ، ومقارنة بالموجات المتتالية من مجموعات المهاجرين العرقية ، يظل الأميركيون الأفارقة في أسفل النظام العرقي الرمزي .

 

 إن التحيز الضمني ، والتحيز المخفي ، وإيديولوجيات "عمى الألوان" التي تقحم الصورة النمطية السوداء على أنها كسولة وغير مستحقة  ومائلة إجراميًا تشير إلى استمرار أشكال أخرى من الوصم ، مما يساهم في استمرار التمييز المتصور ، علاوة على ذلك ، فإن التفكيك التدريجي للتشريع في عصر الحقوق المدنية ، مثل قوانين حقوق التصويت ، وإنفاذ الفصل العنصري في المدارس ، والعمل الإيجابي يؤكد هشاشة التحسينات في وصمة العار الهيكلية.  

أخيرا مع كتابة هذه الدراسة نتابع حادثة مقتل جورج فلويد بالولايات المتحدة على يد الشرطة و خروج المتظاهرين فيها وفي بعض الدول الأوربية  وهذه الحادثة تذكرنا بالسياسة العنصرية البغيضة التي توجد في دولة كبرى تدعي أنها تحمي الحقوق الإنسانية ، كتب لاعب كرة السلة السابق كريم جبار :

فيروس العنصرية أخطر من فيروس كوفيد -19 .


وصف الناس بالسمنة
على الرغم من أن السمنة قد ارتبطت بنتائج صحية ضارة ، إلا أن الوصمة التي تتجاوز حجم الجسم نفسه ، تعرض لخطر الفرص الصحية والحياة  ، الذين يواجهون التمييز وانخفاض قيمة الاحترام في العمل والتعليم والعلاقات بين الأشخاص والرعاية الصحية وغيرها من المجالات يعانون من مشكلة الوصمة  ، ويبدو أن التحيز ضد السمنة في الولايات المتحدة قد نما صاحبة لمناصرة الحقوق المدنية  ، حيث ارتفعت تقارير البالغين عن التمييز على أساس الوزن بنسبة 66٪ بين 1995-1996 و2004-2006 ، بصرف النظر عن القوانين في عدد قليل من المدن والولايات ، ولكن لا تقدم الولايات المتحدة أي حماية قانونية ضد التمييز على أساس الوزن .

 

الجهود العامة في إزالة وصمة العار

قال ريان في إحاطة فنية حول فايروس كورونا بمقر منظمة الصحة العالمية “تقع على عاتقنا مسؤولية التأكد من عدم ربط أي وصمة بهذا المرض. فهذه الوصمة لا لزوم لها وغير مفيدة” ، وأضاف أن تنميط البشر “غير مقبول بشكل مطلق وكامل ويجب أن يتوقف”. وأكد ريان أن الحكومات تتحمل مسؤولية تثقيف شعوبها بشأن أفعال التمييز، لافتا إلى أن “هذه مسؤولية مهمة للغاية، ومسألة نحن بحاجة إلى التعامل معها”.

أثارت ظاهرة الرفض المتكررة لدفن جثامين المتوفين نتيجة الاصابة بفيروس “كورونا”، لإعتقادهم بأنهم مصدر للعدوى، غضب الكثيرين، حيث اعترض أهالي قرية بالدقهلية على دفن طبيبة توفيت بفيروس كورونا خشية من انتشار العدوى بالقرية، فما كان من أهل السيدة المتوفاة إلا أن استعانوا بقوات الأمن التي جاءت وفرقت أهل القرية، وتم دفن الطبيبة في مشهد مأساوي، ولم تكن تلك بالحادثة الأولى حيث شهدت محافظة البحيرة مشهد مشابه قبل نحو خمسة أيام، مما يعطي مؤشر سلبي بأن جزء من المجتمع أصبح يتعامل مع فيروس كورونا كـ “وصمة عار” لا يقبلون حتى أن يدفن حاملها في أرضهم (موقع المرصد المصري  )

وصدر عن منظمة الصحة العالمية بهذا الشأن لا يوجد حتى الآن أي دليل على إصابة أشخاص بالعدوى من التعرض لجثث الأشخاص الذين توفوا بسبب COVID-19   .

تلعب أجهزة الإعلام دوراً هاماً في هذا الموضوع، حيث يحتاج إلى تحقيق المعادلة الصعبة عن طريق التوعية بمخاطر كورونا دون إثارة الفزع في نفوس المتلقين، مع التركيز على التوعية والإجراءات الوقائية لحماية أنفسنا والمحيطين بنا، وفي هذا السياق أصدر الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر، والهلال الأحمر، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف)، ومنظمة الصحة العالمية، دليلاً لمنع ومعالجة الوصم الاجتماعي .

دعا  د. السند المتحدث الرسمي لوزارة الصحة بالكويت  إلى ضرورة الحرص والحذر والمحافظة على الصحة النفسية والبعد عن التوتر والقلق ومتابعة الأخبار بالقدر المحدود وعدم الانغماس طوال اليوم في متابعة أخبار أعداد الإصابات ، وشدد على ضرورة تتبع التجارب الإيجابية والأخبار التي تدعو إلى الأمل، فهناك آلاف قصص النجاح التي عاشها أناس في هذه الجائحة، ومن بينها عشرات الحالات التي خرجت من العناية المركزة بعد انتكاسة حالاتهم الصحية ( جري\ة الأنباء 11/6/2020 )

مرصد الأزهر: الإصابة بفيروس كورونا ليست وصمة عار بل هي ابتلاء ولا ينبغي أن ننظر إلى المصابين نظرة احتقار ودونية من خلال حملة " أذن واعية " التي أطلقها المرصد لمكافحة التطرف وحث الناس على التعاون والترابط أيام الأزمات ، وتؤكد الحملة على حرمة السخرية من مصابي كورونا ، وتبين الحملة أهمية المؤازرة لأهالي المصابين والمتوفين  (موقع الوفد 2/6/2020  )

وأطلقت وزارتا الصحة والسكان والتضامن الاجتماعي في مصر حملات توعية لتغير نظرة المجتمع حيال مرضى كورونا، خاصة بعدما ظهرت العديد من النتائج البحثية التي تؤكد أن من أسباب التأخر في الإبلاغ عن الإصابة هو الخوف من نظرة المجتمع.

ويقول الدكتور محسن عزام، عضو مجلس نقابة الأطباء في مصر، إن “حالة الرعب التي انتابت المواطنين من انتشار فايروس كورونا دفعتهم لبعض السلوكيات غير السوية، والتي ظهرت على هيئة حالات تنمر، تعرضت لها طبيبة مصرية رفض الأهالي دفنها، وأيضا والد طبيب آخر”.

والوصمة المرتبطة بالمرض والحجر الصحي في العراق وبعض بلدان الشرق الأوسط الأخرى تعكس إلى حد كبير معتقدات ثقافية واجتماعية لشعوب هذه البلدان ، ولكنّها أيضا تنطوي على عدم ثقة متأصّلة في الحكومة، وخبرة على مرّ التاريخ، وخوف من  الذهاب إلى المستشفى، بالنظر إلى أن تردّي منظومة الرعاية الصحّية في العراق قد يكون أمرا مميتا.

وفي لبنان تنتشر عبارة “هذا الشخص مكورن”. وحاول أحد المرضى في مستشفى الحريري الهروب نتيجة الضغط النفسي الذي يتعرّض له، ومنذ أيام توجه أحد المصابين بكورونا برسالة مؤثّرة يكشف فيها حجم الألم النفسي الذي يعاني منه  “ما تعرّضنا له مؤلم”، ويطلب فيها أن “نرحم المصاب بهذا الوباء "

وتحاول الأنظمة الحكومية مواجهة ظاهرة التنمر ضد مصابي كورونا بشدة. وبحسب المراقبين، يعد التنمر جريمة يعاقب عليها القانون، وتستدعي انتفاضة مجتمعية وشرعية لتوعية المواطنين، وكذلك معاقبتهم حال احتاج الوضع لذلك.

وتعيد تصرفات البعض إلى الذاكرة “وصمة العار” التي ارتبطت لعقود بمرضى “الإيدز” فقط لأن واحدة من طرق انتشاره “هي العلاقة الجنسية” التي تعتقد بها الناس ، لكن وبعيدا هنا عن الجدلية التي رافقت مرض “الإيدز”، يضع فايروس كورونا الجميع دون أي استثناء أمام احتمالات مفتوحة للإصابة به.. وهذا يعني أن من يصف الآخر بالعار اليوم لإصابته بكورونا قد يصبح غدا هو نفسه مصابا فقط لأنه ولسوء حظه قد لمس شيئا ملوثا دون قصد!

وفي محاولة للتغلّب على وصمة العار المحيطة بالفايروس وتحديد حجم نطاق الوباء بدقة، لجأت وزارة الصحة العراقية في الآونة الأخيرة إلى إجراء اختبارات عشوائية ، ومع ذلك، أسفر هذا النهج عن مجموعة جديدة من المشكلات.

 قد يتعرض بعض الأشخاص الأصحاء للوصم الاجتماعي كذبا ، ولتفادي تلك المشكلة، كلّفت الحكومة العراقية أفرادا من الأمن الوطني المسلحين بمرافقة العاملين الصحيين، لكن وجود قوات أمنية يُعتبر أمرا مقلقا للغاية بالنظر إلى الماضي العنيف الذي عاشه العراق ،.وهذا الأمر جعل بعض الناس يختبئون داخل منازلهم.

وقال الدكتور محمد وهيب، أخصائي أمراض الجهاز التنفسي في مؤسسة “مدينة الطب” في بغداد “العمل صعب للغاية في هذه الثقافة لأنَّ كل ما نقوم به يثير مشكلة ، فإذا أرسلنا سيارة إسعاف لنقل المريض، يشعر الناس حينها بالاستياء لأنَّ الجيران سيرونها”. وأضاف “يحدث نفس الشيء أو أسوأ إذا أرسلنا أفرادا من الأمن القومي. إذ يشعر الناس بالخوف والرهبة”.

 

نتائج وصمة العار

الهجمات العنصرية
 من الواضح أنه منذ الإبلاغ عن تفشي المرض لأول مرة ، تعرض السكان المنحدرون من أصل آسيوي حول العالم لهجمات عنصرية ، مع تكاليف بشرية لا حصر لها - على سبيل المثال ، على صحتهم وسبل عيشهم. وتقول وكالات إنفاذ القانون إنها تجعل التحقيق في جرائم الكراهية أولوية عالية ، ولكن مثل هذه الاستفسارات قد تأتي متأخرة للغاية بالنسبة للبعض ، بما في ذلك أكثر من 700000 من طلاب البكالوريوس والماجستير والدكتوراه الصينيين الذين يدرسون في جامعات خارج الصين. الأغلبية في أستراليا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة حيث عاد الكثير منهم إلى منازلهم بينما أغلقت مؤسساتهم بسبب عمليات الإغلاق ، وقد لا يعود الكثيرون منهم ، وقد يتردد بعض  الطلاب في العودة ، جزئياً بسبب مخاوف من استمرار العنصرية ، إلى جانب عدم معرفة متى سيتم استئناف السفر للعودة وعدم اليقين بشأن مستقبل دراساتهم  

خسارة للجميع
على مدى عقود ، سعت الحرم الجامعي لتعزيز التنوع ، وسنت الدول سياسات لتشجيع الحراك الأكاديمي الدولي. التنوع قيم بحد ذاته. يشجع على التفاهم والحوار بين الثقافات وتبادل وجهات النظر وطرق البحث  وكانت دائمًا وقودًا للبحث والابتكار

علاوة على ذلك ، هناك حاجة إلى هيئة متنوعة داخل الحرم الجامعي لتحسين السياسات والهياكل حتى تصبح الجامعات - ونشر الأبحاث - أكثر ترحيبًا ، لا تزال هناك العديد من الحواجز أمام التنوع: في عدد أبريل من مجلة Nature Physics   ، على سبيل المثال ، أبلغ الباحثون والمتواصلون العلميون من الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية أمثلة للتمييز وعوامل أخرى تمنعهم من سماعهم في المجلات الدولية (S. Hanasoge et al. Nature Rev. Phys.2 ، 178-180 : 2020

يريد العديد من القادة الاستماع إلى المشورة العلمية الخبيرة والتصرف بناءً عليها للتعامل مع هذا الوباء وإنقاذ الأرواح. فيما يتعلق بالمصطلحات ، فإن النصيحة واضحة: يجب علينا جميعًا بذل قصارى جهدنا لتجنب الوصمة والحد منها ؛ عدم ربط COVID-19 بمجموعات معينة من الأشخاص أو الأماكن ؛ ونؤكد أن الفيروسات لا تميز - نحن جميعاً في خطر.
سيكون من المأساوي أن تؤدي الوصمة ، التي يغذيها الفيروس التاجي ، إلى دفع شباب آسيا إلى التراجع عن الحرم الجامعي الدولي ، وتقليص تعليمهم ، وتقليل فرصهم وفرص الآخرين ، وترك البحوث أسوأ حالًا - فقط عندما يعتمد العالم عليها للعثور على مخرج .  

 

نتائج وصمة العار في روسيا

يخشى المرضى من أن تسرب بياناتهم الشخصية يمكن أن يلعب دوراً في تأجيج رد الفعل على "أصفار المرضى عديم الشأن / نكرة " المحلية وإذكاء التوترات الاجتماعية.
"هذا هو الوقت الذي سيقوم فيه مقدمو الرعاية الصحية ، لسبب وجيه ، بتقديم معلومات للسلطات عن الإصابات الجديدة. وهذا يعني أن السلطات ستسيطر على الكثير من البيانات السرية الشخصية حول الحالة الصحية للأشخاص. وقالت راشيل دنبر ، نائبة مدير قسم أوروبا وآسيا الوسطى في هيومن رايتس ووتش ، لصحيفة موسكو تايمز ، إن ذلك يؤكد أهمية الحفاظ على خصوصية هذه البيانات.

في موسكو ، انتقد كل من Mukhina و Dolgolenko خريطة مثيرة للجدل للغاية نشرتها قناة Mash Telegram ، والتي تدعي أنها تحتوي على عناوين مئات المرضى المشتبه بهم ، ويخشى المرضى من أن تسرب بياناتهم الشخصية يمكن أن يلعب دوراً في تأجيج رد الفعل على "أصفار المرضى" أي احتقار وعدم إعطاء أهمية لإنسانيتهم .  

  أثر فيروس كورونا في أفريقيا
وقال" ياب بوم ،  Yap Boum  " عالم الأوبئة في ياوندي ، مدير مركز البحوث الأفريقي لأطباء بلا حدود  ،  في الكاميرون المجاورة ، أن مالك العقار قام بطرد مستأجر ثبتت إصابته بالفيروس التاجي.
وصمة العار المرتبطة بالفيروس ليست فريدة لأفريقيا ، ولكن يفضل الكثير من الناس عدم الذهاب إلى المستشفى عند ظهور الأعراض عليهم ، وأن بعضهم قد ماتوا لأنهم تأخروا في طلب العلاج الطبي خوفاً من ارتباطهم بالفيروس و خوفاً من هذه الوصمة ، وبالتالي يؤكد " بوم " على مراعاة الجانب النفسي إذا أردنا كسب هذه المعركة"، ويختم حديثه حتى إن مقدمي الرعاية على وجه الخصوص يعاملون في الغالب مثل "ضحايا الطاعون "  .

 

ارتبط الكمام بالذل والسخرية

في الواقع ، هناك القليل من الجانب الإيجابي لكونه ناجيًا من الفيروس التاجي ، لا سيما في غياب أدلة على أن المريض الذي تم شفاؤه محصن ومعافي ولو أن هذا مؤقت .
في نيجيريا ، نقلت إعلانات الصحة العامة إلى  الناس رسالة مفادها أن وصم الناجين من الفيروس هو خطأ وأن الفيروس التاجي لا يعني "ليس حكما بالإعدام" ، ومع هذا فأن الشكوك ما زالت مستمرة.
وفي الصومال يواجه  بعض مشاكل لمجرد ارتداء قناع واقٍ (  كمام ) ،  هذا محمد شريف ، سائق في مقديشو ، قال :  يجب أن يرتدي القناع في العمل ولكنه قد لاحظ أن الناس يتجنبونه بل ويهربون مع اقترابه لهم ، وأضاف: "في بعض الأحيان يتم إذلالك من قبل الآخرين الذين يعتقدون أنه بسبب القناع لديك فيروس كورونا ،  أزيل القناع  أحيانًا لتجنب هذا الإذلال ".

 

 الخوف من الأجانب المنتشر مع الفيروس التاجي

 
 وقد أظهر التاريخ أن الأوبئة والعدوى المرضية  تميل إلى إثارة الغضب والخوف والوصم من الأجانب ،  كان هذا هو الحال مع أمراض مثل إيبولا و MERS (  مُتلازمة الشرق الأوسط التنفُّسية ، Middle East respiratory syndrome )  وهو الآن الحال مع COVID-19. يوثق عدد متزايد من التقارير الإخبارية حالات القوالب النمطية والمضايقات والتسلط التي تستهدف الأشخاص الذين يُعتقد أنهم من أصل آسيوي بعد انتشار الفيروس التاجي الجديد .
في حين أن أصل الفيروس يبدو مرتبطًا بمنطقة معينة من الصين ، لا توجد مجموعة عرقية أو إثنية واحدة أكثر عرضة للإصابة بالعدوى أو الانتشار دون غيرها ، إن ربط الفيروس التاجي بالصين أو مناطق محددة داخل الصين - على سبيل المثال ، من خلال الإشارات إلى "فيروس الصين" أو "فيروس ووهان" - يساعد على توليد التحيزات وكره الأجانب ، لهذا السبب توصي منظمة الصحة العالمية بشدة بعدم ربط الأمراض المعدية بمناطق جغرافية محددة وتوصي جميع الحكومات بالامتناع عن استخدامها

يمكن أن تؤدي وصمة العار إلى التمييز ، وقد يكون التمييز واضحًا ومباشرًا، مثلا أن يقول شخص ما ملاحظة سلبية عن مرضك النفسي  أو علاجك ، أو قد يكون غير مقصود أو تكون ملاحظة خفية  كأن يتجنب شخص ما التعامل معك لأنه يفترض أنك قد تكون مضطربًا أو عنيفًا أو تُشكِّل خطرًا بسبب مرضك العقلي ، ويمكن أن تتضمن بعض الآثار الضارة لوصمة العار ما يلي:

التردد في السعي إلى طلب المساعدة أو العلاج

انعدام الفهم لدى الأسرة أو الأصدقاء أو زملاء العمل أو غيرهم

قلة الفرص المتاحة للعمل أو الأنشطة المدرسية أو الاجتماعية أو مواجهة الصعوبات في العثور على سكن

التنمُّر أو العنف الجسدي أو التحرش بالمريض

التأمين الصحي الذي لا يغطي علاج مرضك النفسي بصورة كافية

الاعتقاد أنك لن تنجح أبدًا في التصدي لتحديات معينة أو لن تقدر على تحسين وضعك

 

 

الحد من وصمة العار


بما ان وصمة العار لها تأثير على من يتعامل مع هذا الوباء لا سيما العاملين في الصفوف الأولى لتقديم الرعاية الصحية للمرضى والمصابين وغيرهم فأن الرعاية الصحية النفسية نتيجة الوصمة الاجتماعية ضرورية  قالت الأمم المتحدة، اليوم الخميس ( 14/5/2020)، إن فيروس كورونا كشف عن عقود من الإهمال وقلة الاستثمار في معالجة احتياجات الصحة النفسية للناس، ودعت الأمم المتحدة  الدول إلى تبني التزامات طموحة بشأن طرق علاج الأمراض النفسية، وسط ارتفاع عالمي محتمل في حالات الانتحار وتعاطي المخدرات ، وحث الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قبيل انعقاد الدورة الثالثة والسبعين لجمعية الصحة العالمية في جنيف، المجتمعَ الدولي على بذل المزيد من الجهد لحماية جميع الذين يواجهون ضغوطًا نفسية متزايدة  .

تؤثر الوصمة على الصحة العاطفية أو العقلية  للمجموعات الموصومة والمجتمعات التي يعيشون فيها. إن إيقاف الوصمة أمر مهم لجعل المجتمعات وأفراد المجتمع  ،  يمكن للجميع المساعدة في إيقاف وصمة العار المرتبطة بـ COVID-19 من خلال معرفة الحقائق ومشاركتها مع الآخرين في المجتمع ، ومساعدة نفسك والآخرين على التعامل مع  حالة التوتر وتعرف على كيفية التعامل مع الإجهاد أثناء تفشي COVID-19 ، لذا إن إيقاف الوصمة أمر مهم لجعل المجتمعات وأفراد المجتمع يعيشون بسلام ووئام . 

نصائح عامة

يمكن للمتواصلين ومسؤولي الصحة العامة المساعدة في مكافحة وصمة العار أثناء استجابة COVID-19.
• الحفاظ على خصوصية وسرية أولئك الذين يسعون للحصول على الرعاية الصحية وأولئك الذين قد يكونون جزءا من أي تحقيق بشأن المرض .
• رفع مستوى الوعي حول COVID-19 دون زيادة الخوف.
• مشاركة معلومات دقيقة حول كيفية انتشار الفيروس.
• تحدث ضد السلوكيات السلبية ، بما في ذلك نشر البيانات السلبية على وسائل التواصل الاجتماعي حول مجموعة من الأشخاص ، أو استبعاد الأشخاص الذين لا يشكلون خطرًا من الأنشطة المنتظمة.
• كن حذرًا بشأن الصور التي تتم مشاركتها عبر مواقع التواصل الاجتماعي ، تأكد من أنها لا تعزز الصور النمطية أو المكررة على انها إهانة وسخرية من بعض الناس .

• الانخراط مع المجموعات الموصومة شخصيًا وعبر القنوات الإعلامية بما في ذلك وسائل الإعلام الإخبارية ووسائل التواصل الاجتماعي والدفاع عنها كأية مجموعة بشرية .
• أشكر العاملين في مجال الرعاية الصحية والمستجيبين لا سيما الأشخاص الذين سافروا إلى المناطق التي حدث فيها تفشي COVID-19 للمساعدة في تقديم خدمة قيمة للمرضى من خلال المساعدة في التأكد من أن هذا المرض لا ينتشر أكثر.
• مشاركة الحاجة إلى الدعم الاجتماعي للأشخاص الذين عادوا من الصين أو قلقون بشأن الأصدقاء أو الأقارب في المنطقة المتضررة .

 أن هناك درجة ومستوى من الوصمة  متعلقة بالعديد من الأمراض ، سواء كانت أمراض جسدية أو أمراض عقلية ونفسية ،  للأسف ، يبدو أن المتسلطين عبر الإنترنت وبعض الصفات الشخصية السلبية بالمريض  السلبيين يوصمون الأشخاص الذين أصيبوا بالفيروس التاجي أو الذين يشتبه هؤلاء التسلطون الحمقى بأنهم مصابون بالفيروس ،  إن إصدار الحكم على صحة  وسلامة الناس وقراراتهم الشخصية ليس شيئًا جديدًا ، ولكن يجب أن نتعاون معًا لدعم بعضنا البعض بدلاً من تمزيق بعضنا البعض خاصة خلال وقت الأزمة


لا يهم إذا كانت خلاصتك مليئة بالمشاهير أو أفراد العائلة أو الأشخاص الذين لم ترهم منذ المدرسة الثانوية ، كل شخص ينشر نفس الشيء: مقالات مخيفة أو سنتان خاصتان بهما حول الفيروسات التاجية ، بما في ذلك تشويه سمعة أولئك الذين يخرجون في الأماكن العامة خلال الوقت الذي يجب أن نكون نطبق التباعد الاجتماعي، لكنك لا تعرف وضعهم - فقد يكونون في طريقهم لتسليم الطعام أو تقديم الرعاية لقريب مسن ، إذا كانت السلبية تصل إليك - ابق بعيدًا عن وسائل التواصل الاجتماعي. احصل على معلومات من مصادر موثوقة ، وقم بتكوين آرائك الخاصة ، وكن صادقًا مع نفسك. يعتبر التطهير على وسائل التواصل الاجتماعي جيدًا لصحتك النفسية ، خلال عصر فيروسات التاجية وما بعدها  .  

 

تدرب على الرعاية الذاتية
إذا كان هناك وقت للرعاية الذاتية ، فهو وقت مناسب الآن! خاصة إذا كنت  ماكثاً في المنزل ، فليس لديك عذر لعدم قضاء بعض الوقت في رعاية صحتك العاطفية / النفسية ،  انظر إلى هذا الوقت الجيد في المنزل على أنه نعمة مقنعة.  حان الوقت أخيرًا لفعل شيء جيد لصحتك الفكرية والنفسية .
إليك بعض الأفكار:
•  التأمل والاسترخاء
شاهد تأملات موجهة على Youtube أو قم بتنزيل تطبيق تأمل مثل Headspace
•  مذكرات يومية
مذكرات عن أي شيء وكل شيء ، ويمكنك استخدام دفتر يومياتك لكتابة كل ما في دماغك لإخراج كل مشاعرك على الورق ، أو بدلاً من ذلك ، يمكنك كتابة قائمة الامتنان والشكر والنعم التي تنعم بها  (أو قم بكليهما )
• تنمية الإبداع
القيام بشيء إبداعي مفيد للروح - لذا سواء كنت تستعين بكتاب التلوين والأقلام الملونة أو مجموعة قديمة من الدهانات الزيتية ، دع أفكارك الإبداعية تتدفق - ستشعر بالسكينة والطمأنينة
• حمام سونا منزلي
خذ حمامات ساخنة طويلة (أو الاستحمام)

لا تكن سيء الظن بالآخرين  
إذا كنت لا تزال قادرًا على الخروج في الأماكن العامة ورأيت شخصًا يعطس أو يسعل ، فلا تطلق النار عليه ، أو ما هو أسوأ ، لا تقل شيئًا وقحًا لهم. يمكن أن يكون لديهم فقط حساسية الربيع أو نزلة برد موسمية. في مثل هذه الحالات ، من الجيد أن تضع نفسك في أنفسهم  وأن تفكر كيف ستشعر إذا كنت تسعل أو تعطس في الأماكن العامة  ، وكان الناس يحدقون بك كما لو كنت تعاني من الطاعون  

.

لا تقل أو تنشر شيئا مسيئا

هذا ينطبق على كل من الإعدادات الشخصية والإعدادات عبر الإنترنت. نظرًا لأن المزيد من الحكومات تحث الناس على البقاء في منازلهم ، سيقضي الناس حتمًا مزيداً  من الوقت على تطبيقات وأنشطة  وسائل التواصل الاجتماعي ،  اتبع  المثال القديمة :  إذا لم يكن لديك شيء لطيف ومؤدب  تقوله ، فلا تقله  شيئاً جارحاً على الإطلاق ، آخر شيء نحتاجه هو الكلام التافه والسلبي في الروتين اليومي ، لذا المطلوب هو الامتناع عن نشر الأشياء التي تديم الوصم أو تنشر المفاهيم الخاطئة المحيطة بـ COVID-19 فيما يتعلق بالنظافة والأخلاق والعرق وما إلى ذلك

 

لا تفضل نفسك على الآخرين

كما نعلم ، للأسف ، لا يزال هناك الكثير من العنصريين ظهروا مع بداية  في عام 2020 ، لذا انتشر  كره الأجانب منذ بداية تفشي فيروس كورونا ، وهذا  ليس صحيحًا على الإطلاق ، لا ينبغي أن نتحامل على أي بلد أو نلقي اللوم على عرق وجنس بشري بسبب  أي أزمات صحية - على الإطلاق. العمل بنشاط على أن تكون نصيراً وصديقاً . 

لا تكن قاسياً مع نفسك 
إذا حدث أن أصيبت بالفيروس ، فتذكر أنه لا يعني بالضرورة أنك فعلت أي شيء خاطئ. إن الإصابة ب COVID-19 ليس فشلًا أخلاقيًا ، فلا داعي لأن تشعر بخيبة الأمل للمجتمع ،  لسوء الحظ من الممكن اتخاذ جميع الاحتياطات اللازمة ولكن قد تصاب بالمرض ، في بعض الأحيان لا يكفي القيام بأفضل ما يمكن في حالة انتشار الوباء ،  فكن لطيفًا مع نفسك وكن عقلانيًا ، أنت لست  سيئاً وغير نظيف  ولا أنت شرير ، ولا تخجل أن تصاب بهذا الفيروس ، يبدو أنه لا يوجد أي شخص على وجه الأرض محصن ضد هذا الفيروس .
أخيرا استمر في غسل يديك واستخدام معقم اليدين وممارسة التباعد الاجتماعي والعمل من المنزل إذا استطعت. نحتاج أن نعتني بأنفسنا جسديًا وعقليًا خلال هذا الوقت - وتذكر أن نكون لطفاء مع نفسك ومع الآخرين .

توصي منظمة الصحة العالمية الحكومات والمواطنين ووسائل الإعلام والمؤثرين الرئيسيين والمجتمعات باتخاذ خطوات لمواجهة عدوى التحيز والوصم ، حتى عندما نعمل بشكل جماعي لاحتواء انتشار الفيروس. تتضمن هذه الخطوات:
انشر الحقائق
يكون الناس أكثر عرضة للتحيز والقوالب النمطية عندما يفتقرون إلى معلومات دقيقة. هناك حاجة إلى اتصالات واضحة وموجزة وملائمة ثقافيا - بأساليب متعددة وبلغات متعددة - للوصول إلى شرائح واسعة من السكان ، مع التركيز بشكل خاص على المجتمعات المهمشة

إشراك المؤثرين الاجتماعيين
يمكن لقادة الإيمان وقادة الأعمال والمسؤولين المنتخبين والمشاهير أن يكونوا فعالين للغاية في نمذجة التواصل المناسب وشجب الجهود لربط الأوبئة بمناطق جغرافية وسكان محددين. يمكن أن يكون مؤثرًا بشكل خاص للمؤثرين أن يكونوا مرئيين ولديهم تفاعلات إيجابية مع أعضاء المجموعات الموصومة.
  تضخيم أصوات الأشخاص الذين عاشوا تجربة مع الفيروس التاجي
يتعافى معظم الأشخاص الذين يصابون بالفيروس ، وقد يكون من المطمئن للجمهور الاستماع إلى تجاربهم ، خاصة عندما يعكس هؤلاء الأفراد تنوع مجتمعاتنا. وبالمثل ، فإن تكريم مقدمي الرعاية في الخطوط الأمامية يمكن أن يقلل من وصمة العار ضد هذه المجموعات

 

تصوير مجموعات عرقية مختلفة في المواد الإعلامية العامة
يمكن لصور المجتمعات المتنوعة التي تعمل معًا لتقليل المخاطر أن تنقل رسائل التضامن والالتزامات المشتركة تجاه الصحة والرفاهية. ومع ذلك ، قد يكون التركيز المفرط على الأمريكيين الآسيويين في حالة COVID-19 ضارًا ، لذلك من المهم الحذر من ذلك.
تعزيز الصحافة الأخلاقية
يمكن أن تؤدي التقارير الإعلامية التي تركز على السلوك الفردي و "مسؤولية" الأفراد المصابين عن الإصابة بالفيروس ونشره إلى وصم هؤلاء الأفراد ، يجب أن يصر مستهلكو الأخبار على تقارير إعلامية مسؤولة تؤكد ممارسات الوقاية والأعراض التي يجب البحث عنها ومتى يطلبون الرعاية

 

تصحيح الخرافات والشائعات والصور النمطية ، وتحدي أولئك الذين تعزز لغتهم التحيز
تقع على عاتقنا جميعًا مسؤولية تصحيح لغة الوصم وتحدي الأساطير. يجب ألا يستخدم أي مسؤول منتخب لغة تربط أي وباء بشعب معين أو منطقة جغرافية معينة ، ويعتبر تحدي هذه اللغة مسؤولية مدنية. وبالمثل ، فإن فصل الحقيقة عن الشائعات مهم في عصر لا يثق فيه الناس بمصادر المعلومات.
التحيز والوصم والتمييز هي تهديدات للصحة العامة. إنها تضر بالصحة والصحة العقلية / النفسية  ورفاهية  وسعادة المجموعات الموصومة. كما أنها تجعل من الصعب احتواء الأوبئة الحالية والمستقبلية ، ونتشارك جميعًا المسؤولية عن ممارسة الصحة العامة الجيدة ، تمامًا كما نعلم أن نغسل أيدينا ونحافظ على المسافة الاجتماعية المناسبة مع الناس والأفراد  ، يجب أن نمارس السلوكيات الجيدة عندما يتعلق الأمر باحتضان وتعاطف وتقييم مختلف الشعوب والمجتمعات .

 

 

برامج الحد من الوصمة الاجتماعية :

على مستوى الأفراد :

هذه هي بعض الطرق للتعامل مع وصمة العار :

أحصل على علاج. قد تكون معارضا للاعتراف بأنك تحتاج للعلاج. لا تدع خوفك من أن توصف بالمرض العقلي يمنعك من طلب المساعدة. قد يمنحك العلاج الراحة عن طريق التعرف على الخطأ وتخفيف الأعراض التي تتداخل مع عملك وحياتك الشخصية.

لا تدع الوصمة تخلق شعورا بالشك في النفس والعار. الوصمة لا تأتي فقط من الآخرين. قد تظن خطأ أن حالتك هي علامة على الضعف الشخصي أو أنه ينبغي عليك السيطرة عليها دون مساعدة. طلب الاستشارة وتعليم نفسك عن حالتك والتواصل مع الآخرين المصابين بمرض عقلي يمكنه مساعدتك على استعادة الثقة بالنفس والتغلب على الشعور المدمر للذات.

لا تعزل نفسك. إذا كنت تعاني من مرض عقلي فقد ترفض إخبار أي أحد عنه. يمكن لأسرتك، وأصدقائك، وأعضاء الهيئة الدينية أو أعضاء مجتمعك منحك الدعم إذا كانوا يعلمون بشأن مرضك العقلي. اطلب التعاطف والدعم والتفهم الذين تحتاج إليهم من الأشخاص الذين تثق بهم.

لا تعادل نفسك بمرضك. أنت لست مرضا. لذا بدلا من قول "أنا ثنائي القطبين" قل "لدي اضطراب ثنائي القطبين." بدلا من تسمية نفسك "منفصم نفسيا" قل "لدي انفصام نفسي."

انضم إلى إحدى مجموعات الدعم. بعض المجموعات المحلية والقومية مثل الاتحاد القومي للمرض العقلي (NAMI) يعرض برامج محلية ومصادر على الإنترنت تساعد على تخفيف الوصمة عن طريق تثقيف الناس ممن يعانون من المرض العقلي وعائلاتهم والجمهور العام. بعض الوكالات والبرامج المحلية والفيدرالية مثل تلك التي تركز على إعادة التأهيل المهني وإدارة الشئون العسكرية (VA), تمنح الدعم للأشخاص ذوي المرض العقلي.

أحصل على المساعدة في المدرسة. إذا كنت أنت أو طفلك مصاب بمرض عقلي يؤثر على التعليم فاستكشف ما هي الخطط والبرامج التي قد تساعد. التمييز ضد الطلاب بسبب مرضهم العقلي هو أمر ضد القانون والمعلمون في المدارس الابتدائية والثانوية والكليات مطالبون بتسكين الطلاب بأفضل طريقة ممكنة. تحدث مع المعلمين والأساتذة أو النظار عن أفضل طريقة و مصادر. إذا لم يكن المعلم يعرف بإعاقة الطالب فقد يؤدي ذلك للتمييز وعدم القدرة على التعلم ودرجات ضعيفة.

تحدث علنا عن الوصمة. فكر في التعبير عن رأيك في المواقف العلنية وفي خطابات للمجلات أو على الإنترنت. قد يساعد ذلك على بث روح الشجاعة في الآخرين الذين يعانون من تحديات مشابهة ويثقف الجمهور العام عن المرض النفسي.

  

على مستوى المدارس :

بعدما ارتبطت الأمراض العقلية في جمهورية التشيك بالتحيز والوصم فقد تم طرح مشروع للحد من وصمة العار التي عانى منها مرضى " كوفيد -19 "  يهدف هذا المشروع إلى القضاء على الوصم  وتخفيف التحيز على الأمراض العقلية وتنفيذ الأنشطة الوقائية للصحة العقلية ، والحد من التحيزات السلبية للصحة العقلية ، وزيادة الوعي بالمرض النفسي وخيارات العلاج ، والاتصال المباشر واكتساب خبرة إيجابية مع الأشخاص الذين يعانون من مرض عقلي ، وتهيئة بيئة مناسبة للاندماج أو الإدماج للمرضى العقليين ، يتكون المشروع من أنشطة هي أنشطة الوقاية والتوعية التي تستهدف الشباب والجمهور الأوسع بما في ذلك حملة تسمى "Mad  وماذا في ذلك!" في ضوء الحد من المفاهيم الخاطئة والوصمة المرتبطة بالأمراض العقلية والمرضى النفسيين. ستتم طباعة وتوزيع المواد التعليمية والترويجية بما في ذلك النشرات الإخبارية التي تركز على موضوع إزالة الوصم ، وسيتم إجراء 5 مناقشات عامة على الأقل في المدارس الإعدادية بالإضافة إلى 10 عروض عامة على الأقل. المجموعة المستهدفة الرئيسية للمشروع هي طلاب المدارس العامة والثانوية من منطقة بيرون في التشيك .


وافق مجلس التعليم في فلوريدا مؤخرًا على تفويض جديد يتطلب من المدارس العامة تدريس خمس ساعات على الأقل من تعليمات الصحة العقلية للطلاب في الصف السادس إلى الثاني عشر.
يتطلب البرنامج من الطلاب أخذ دورة لمساعدتهم على تحديد علامات الاكتئاب وأعراضه ومكان الحصول على المساعدة والموارد ، يهدف إلى إزالة الوصمة عن قضايا الصحة النفسية وتعليمهم كيفية مساعدة الآخرين الذين قد يعانون من وصمة العار. ومن المقرر أن ينفذ هذا المشروع للعام الدراسي الحالي 2019 -2020 وذلك ضمن تطوير المناطق التعليمية المناهج الدراسية وفق احتياجاتها .

ونحن نؤكد بدورنا على إدخال قضايا الأوبئة والكوارث الطبيعية والحروب في المواد الاجتماعية بالمناهج المدرسية والجامعية بهدف حماية الطلبة من الآثار السلبية لها لا سيما على الصحة النفسية .  

 

على مستوى طب الأسرة :

أكدت الدكتورة أميرة الخزاعي - مساعد مدير التشغيل للمنطقة الشمالية بمؤسسة الرعاية الصحية الأولية- أنَّ دمج خدمات الصحة النفسية للمرضى كجزء من برنامج طب الأسرة الذي اعتمدته مؤسسة الرعاية الصحية الأولية سيقلل من الوصمة التي ترافق المصاب بالاعتلال النفسي، كما يزيد من نجاح فرص العلاج من هذه الاضطرابات، حيث وفرت مؤسسة الرعاية الصحية الأولية في مراكزها الصحية، خدمة تقييم الصحة النفسية من قبل طبيب الأسرة، حيث تشمل فحوصات الاكتئاب والقلق، والتي تمثل أكثر مشاكل الصحة النفسية شيوعا التي يواجهها الناس اليوم .

 

على مستوى الدولة

سن التشريعات لمكافحة الحد من وصمة العار الناتجة من انتشار وباء كورونا وذلك بعد ما عانى الكثير من الأفراد والعاملين في الرعاية الصحية من هذه الوصمة ، وأن تتضمن التشريعات حث الجهات المسئولة على تقديم برامج وقائية وعلاجية للمرضى  والمتأثرين بهذه الوصمة وكذلك تجريم من تسول له نفسه بتأجيج هذه الوصمة وطرح برامج في وسائل الإعلام الرسمية والأهلية المرئية والمسموعة والورقية والالكترونية .

تشجيع مواقع التواصل الاجتماعي على مستوى الأفراد والجهات والمؤسسات بنشر برامج علاج ووقاية من تداعيات وياء كوفيد -19 لا سيما الأمراض النفسية الناتجة عن هذا الوباء 

 

 

  المصادر :

موقع مايو كلينيك : MAYO CLINIC

 

A guide to preventing and addressing social stigma associated with COVID-19, 24 February 2020

Covid-19 patients report online bullying, threats and intimidation as fear and uncertainty follow the spread of the coronavirus across Russia.

By Jake Cordell , Updated: April 15, 2020

 

Stigma: the other enemy India’s overworked doctors face in the battle against Covid-19, By Niharika Sharma, March 25, 2020

Stigma in the time of coronavirus, By ANDREW MOHANRAJ, Sunday, 05 Apr 2020

In Europe, Fear Spreads Faster Than the Coronavirus Itself, By Megan Specia, Constant Méheut and Christopher F. Schuetze, Feb. 18, 2020

Hidden suffering of coronavirus: Stigma, blaming, shaming, Christine Armario The Associated Press , Published Saturday, April 4, 2020

Destigmatization and Health: Cultural Constructions and the Long-Term Reduction of Stigma, Matthew Clair,a Caitlin Daniel,b and Michèle Lamont, 07 April 2020

Coronavirus stigma weighs heavily in sub-Saharan Africa, The japan times News,feb 2020

In Russia, Coronavirus Patients Fight Infection, Stigma and Harassment, By Jake Cordell , Updated: April 15, 2020

Combating bias and stigma related to COVID-19, Date created: March 25, 2020

New Mental Health Program In Schools Aims To Destigmatize, Educate . By Alejandra Martinez & Chris Remington • Jul 23, 2019