الربوتات

بيانات الملخص الأولية
الملخص

تشهد دول العالم المتقدمة تقدم سريع ومذهلا، و سباقا محموما، في مجال تكنولوجيا الروبوت؛ حيث بدأت الروبوتات تدخل تقريبا في مجالات الحياة اليومية كافة؛ مثل: التصنيع، والرعاية الصحية، والدفاع، والفضاء، والمجالات الخدمية والمنزلية، وغيرها، إلى درجة أن خبراء الروبوتات والذكاء الصناعي يتوقعون أن تصبح الروبوتات من اللوازم اليومية للمجتمع البشري خلال السنوات القليلة المقبلة. وقد أصبحت تكنولوجيا الروبوت الآن صناعة عالمية واعدة، كما أصبح مستوى تطويرها معيارا لقياس قوة الدولة الصناعية.

ويتمثل اهتمام الدول المتقدمة بمجال الروبوتات في العناية بعلوم الروبوتات والذكاء الصناعي، وما يرتبط بها من علوم أخرى؛ مثل: النانو تكنولوجي والإلكترونيات الدقيقة، وكذلك إنشاء الكثير من المراكز العلمية والبحثية المتقدمة في أبحاث الروبوتات، والإنفاق المتزايد على أبحاث تطوير الروبوتات. وكذلك ما نلاحظه حاليا من تشجيع للشركات والمصانع الكبرى العالمية للاستثمار في مجال الروبوتات، وعقد المؤتمرات العلمية العالمية المتزايدة حول تكنولوجيا الروبوتات وآفاقها المستقبلية الواعدة، إلى جانب تشجيع المعرفة بثقافة الروبوتات من خلال المناهج الدراسية وبرامج التوعية العلمية، إلى غير ذلك من مظاهر الاهتمام بهذه التكنولوجيا، ولهذا فليس غريبا أن تأتي أغلب الاختراعات والتطورات الروبوتية، التي تطالعنا بها الصحف ووكالات الأنباء العالمية يوميا، من الدول المتقدمة.

وهناك جملة من العوامل التي تدفع نحو الاهتمام المتزايد باعتماد تكنولوجيا الروبوتات في مجالات الحياة المختلفة، منها: تحسين الإنتاجية في بيئة عالمية أكثر تنافسية، وتحسين نوعية حياة الأفراد، و تجنيب البشر مخاطر القيام بالأعمال الخطيرة والصعبة، وفي السنوات القليلة المقبلة سوف تلعب الروبوتات، وخاصة الروبوتات الاجتماعية والشبيهة بالبشر في المظهر والتصرفات والسلوكيات، أدوارا أكبر بكثير في حياتنا. وهذا الأمر الجديد يثير الكثير من القضايا والتحديات والتداعيات الاقتصادية والاجتماعية والقانونية والأخلاقية الخطيرة و الجديرة بالبحث والمناقشة، من حيث القبول الاجتماعي للروبوتات، وفهم كيفية التواصل والتفاعل بين البشر والروبوتات، وقضايا السلامة والأمن و أبعادهما في التعامل مع الروبوتات، و مسائل الخصوصية إزاء ما يتعلق بجمع البيانات عن طريق الروبوتات.

وبرغم كل هذا الاهتمام والتوجهات العالمية المتزايدة بتكنولوجيا الروبوت، فإننا لا نجد لها صدى واضحا في العالم العربي، فما زالت تكنولوجيا الروبوت وتطوراتها وآفاقها الواعدة غير مألوفة لنا، ومازلنا نعاني القصور الشديد في الأخذ بمقومات تطبيق تكنولوجيا الروبوت، كما أن الثقافة الروبوتية تكاد تكون معدومة لدينا. وبرغم أن الروبوتات لم تعد تندرج ضمن الخيال العلمي، فإن أفكار بعض الناس عنها في العالم العربي، ما تزال أقرب إلى أفلام الخيال العلمي وتصوراته

 

أهداف الدراسة:

- أهداف علمية: وتتضح من خلال الدراسة المتعمقة للروبوتات و استخداماتها في السنوات الأخيرة و تبيين مدى تأثيرها على البشرية سواء بالضرر أو بالإيجاب و الثورة التكنولوجية التي انجرت عن تطويرها و ادخالها لمجالات عديدة كذك لمحاولة إثراء البحوث العلمية في هذا الميدان خصوصا لحداثة الموضوع.

- هدف عملي: التدرب والتعود على القيام بالبحوث العلمية، وكذا التحكم في تطبيق الإجراءات المنهجية وتقنيات البحث.