تحديات تواجه أفراد الأسرة في ظل أزمة كزرزنا

بيانات الملخص الأولية
الملخص

دراسة تحديات تواجه أفراد الأسرة في ظل أزمة كورونا

دراسة استطلاعية

إعداد الباحث/ عباس سبتي

أبريل 2020

 

 

ملخص الدراسة :

تعد هذه الدراسة الأولى من نوعها على المستوى المحلي والإقليمي والعربي وهي تعالج أزمة ما زلنا نعيش كل أبعادها إلى كتابة هذه الدراسة ، وتأتي أهميتها أنها تجعل المعنيين ولا سيما الباحثين يركزون على أهداف الدراسة ومما يمكنهم بعد تحقق الأهداف والفرضيات التي ذكرها الباحث من إجراء المزيد من الدراسات على مستوى بقية الدول حيث أن أزمة كورونا / كوفيد -19 قد انتشرت في أرجاء الأرض .

هذا وقد استخدام الباحث أداتين لجمع بيانات هذه الدراسة : أداة تحليل المحتوى وتتناول الجانب النظري للدراسة وأداة استطلاع الرأي، و بعد استطلاع آراء أفراد العينة  (   عدد أولياء الأمور : 208 ولي أمر   الأب  : 59،1%     ،    الأم :   40،9% ) وكانت النتائج  :

س1 : هل زادت ساعات استخدام الأجهزة الالكترونية ؟ عدد الردود  210  ، نعم  بنسبة  85،2%  ، لا  بنسبة  14،8%  .

س2 : هل تتابع أنشطة أولادك عبر هذه الأجهزة ؟ عدد الردود 209 ،  نعم   بنسبة  54،5%  ، لا  بنسبة 45،5%  .

س3 : هل يعاني الأولاد من إدمان استخدام  الأجهزة ؟   عدد الردود 207 ، نعم  بنسبة 55،6%  ،  لا  بنسبة  44،4%.

س4 : هل عندك برنامج لتمضية وقت الأسرة أثناء فترة الحجز المنزلي ؟ عدد الردود  209 ، نعم بنسبة 63،6% ، لا بنسبة 36،4%  .

س5 : هل زاد النزاع والخلاف بين الأولاد في هذه الفترة ؟  عدد الردود 207 ، نعم  بنسبة 31،4%  ، لا بنسبة 68،6%

س6 : هل زادت الخلافات الزوجية ؟ عدد الردود 210 ، نعم بنسبة 17،6%  ، لا بنسبة 82،4%  .

س7 : هل يعاني أفراد الأسرة بأزمات نفسية ؟ عدد الردود 208  ، نعم بنسبة 19،7%  ، لا بنسبة 80،3 %

هذا وقدم الباحث معد الدراسة بعض التوصيات وهي قابلة للدراسة في مجالات : الأسرة والمدرسة والمجتمع والحكومة .

مصطلحات الدراسة  : الحظر الجزئي / الكلي ، الحجر المنزلي ، الحجر المؤسسي ، التباعد الاجتماعي

 

الدراسة النظرية :

مقدمة :

في 11 مارس/آذار 2020، أعلنت "منظمة الصحة العالمية" أن تفشّي مرض "كوفيد-19" الناتج عن فيروس "كورونا" المستجد – الذي ظهر للمرة الأولى في ديسمبر/كانون الأول 2019 في مدينة ووهان الصينية – قد بلغ مستوى الجائحة، أو الوباء العالمي. دعت المنظمة الحكومات إلى اتخاذ خطوات عاجلة وأكثر صرامة لوقف انتشار الفيروس، معللة ذلك بمخاوف بشأن "المستويات المقلقة للانتشار وشدّته

بحلول منتصف مارس/آذار 2020، أعلنت أكثر من 150 دولة أنها سجّلت حالات إصابة بفيروس كورونا، وأفادت منظمة الصحة العالمية أن عدد الحالات تجاوز 200 ألف عالميا. كما تُوفي أكثر من 7 آلاف شخص، والأرقام مستمرة في الارتفاع بوتيرة مُفزِعة.

الحجر المنزلي / الصحي  كلمة باتت شائعة في 2020، ( عام كورونا ) فهي تدل على تغيير أنماط وسلوكيات الحياة الاجتماعية لإبعاد الإصابة بهذا الفيروس ، لكن قد يكون لهذا النوع من العزلة آثارا جانبية على الأفراد ، إذ قد يؤدي إلى انهيار التواصل الاجتماعي، خصوصا بالنسبة للأفراد الأكثر تهديدا بالعزلة والوحدة، بينهم المسنون وذوو الاحتياجات الخاصة أو من يعانون من أمراض.

هناك الحظر الجزئي والحظر الكلي على السكان بهدف حمايتهم من الإصابة بفيروس كورونا ، ففي الحظر الجزئي لا يخرج الناس في الفترة المسائية حوالي 12 أو 13 ساعة  وفي الحظر الكلي لا يخرج سكان المنطقة منها وقد تحدد الجهات الرسمية ساعات معينة للتسوق  ، أصدر مجلس الوزراء الكويتي، ليل السبت الأحد ( 22/3/2020  قرارا بفرض حظر تجول جزئيا على البلاد من الساعة 5 مساء حتى 4 فجراـ في إطار تشديد الإجراءات لمواجهة تفشي وباء كورونا ، وبعد أكثر من أسبوعين امتد الحظر حتى 6 صباحاً .  

في هذه الدراسة فأن مصطلح "الحجر المنزلي " يطلق على مرضى " كوفيد -19 " والمشتبه بهم ،  يمكثون (14) يوماً في المنزل بالنسبة للمرضى قد يسبق الحجر المنزلي الحجر المؤسسي حيث يقضون فترة العلاج في المؤسسات الرسمية وبعد الشفاء يقضون (14) يوماً في المنازل ، وأما غير المرضى يقضون فترة زمنية تقررها الجهات الرسمية  في ظل الحظر الجزئي أو الكلي تجنبا للإصابة بالمرض .  

 

قوانين الحظر الجزئي  :

بدأت الكويت بتطبيق الحظر الجزئي في القترة المسائية بهدف تخفيف من الحد من الإصابة بفيروس " كورونا " ويبدأ الحظر من الساعة الخامسة مساء إلى الساعة الرابعة صباحاً ثم امتد الحظر إلى الساعة السادسة صباحاً بعد أسبوعين من تطبيق هذا الحظر ، و الداخلية ستقوم بتطبيق القانون على كل مخالف لقرار حظر التجول الجزئي»، مشيراً إلى المادة «15» من قانون الدفاع المدني التي «تجرّم مخالفة تطبيق الحظر بعقوبة كبيرة تصل إلى 3 سنوات في السجن وغرامة 10 آلاف دينار، ويستثني من الحظر  كل مواطن أو مقيم وذلك بتسجيل طلب تنقل للذهاب إلى المستشفيات والمراكز الصحية وموظفي بعض الوزارات والجهات الحكومية التي تتطلب أعمالهم الوجود في مقار أعمالهم أثناء فترة الحظر، وأنهم سيقومون بإرسال كشوفات إلى إدارة الدفاع المدني بوزارة الداخلية لعمل هويات لهم، مبيناً أنه تم التنسيق مع اتحاد الجمعيات التعاونية لتطبيق نظام خدمة التوصيل إلى المنازل أثناء فترة الحظر.

 

قوانين بشأن الحجر المنزلي

يحال للقضاء من يضبط بزيارة منزل به فرد خاضع للحجر المنزلي

أصدر وزير الصحة الشيخ د. باسل الصباح قراراً وزارياً اليوم باعتماد الآلية اللازمة لتطبيق الحجر المنزلي بما يضمن الحفاظ على صحة وسلامة المجتمع وذلك في إطار الجهود والإجراءات التي تتخذها الوزارة لمواجهة إنتشار فيروس كورونا المستجد (سارس كوف - 2) المسبب لمرض (كوفيد - 19).

وتضمنت الآلية الإجراءات الواجب اتباعها من الشخص في الحجر المنزلي وهي اختيار غرفة منفصلة عن باقي أفراد الأسرة ويفضل أن تكون مع حمام داخلي منفصل وإذا لم يتوفر حمام منفصل يتم استخدام حمام مشترك مع الآخرين بعد التأكد من تنظيفه عند كل استخدام.

ومن الإجراءات أيضا الحرص على فتح النوافذ وتهوية الغرفة بشكل مستمر وعدم الاختلاط مع بقية أفراد الأسرة في المنزل والامتناع عن استقبال الزوار وعدم مغادرة المنزل وفي حال وجود أي طارئ طبي الاتصال بالرقم المخصص من وزارة الصحة (151) واستخدام الهاتف عند الحاجة إلى التواصل مع أي شخص آخر في المنزل والرد على الرسائل الإلكترونية للمتابعة اليومية بخصوص الأعراض الصحية ودرجة الحرارة وعدم مشاركة أحد الأدوات الشخصية للمريض والحرص على نظافتها وتعقيمها.

وأكدت الإجراءات على تعقيم الأسطح ومقابض الأبواب باستمرار وعدم مشاركة المناشف مع أشخاص آخرين في المنزل واستخدام مناشف خاصة سواء كانت للتجفيف بعد الاستحمام أو لتجفيف الوجه واليدين وتجنب الطهي أو إعداد الطعام للآخرين على أن يقوم شخص آخر في المنزل بطهي الطعام لتجنب دخول المطبخ.

وركزت الإجراءات على تناول الطعام في الغرفة الشخصية وتجنب الأكل أو الشرب مع بقية أفراد المنزل وعدم مشاركة أدوات الطعام مع الآخرين ويفضل استخدام الورقية منها مع غسل الأواني الخاصة بشكل منفصل عن الأواني الأخرى في المنزل والتأكد من وجود سلة مهملات محكمة الغلق في الغرفة الخاصة ووضع كيس بلاستيكي فيها والتأكد من غلق الكيس بإحكام قبل رميه.

 ونص القرار على وجوب التزام الأفراد المحجور عليهم باستخدام التطبيق الإلكتروني (شلونك) لمتابعة حالتهم منزليا والتواصل معهم والاطمئنان على صحتهم والتأكد من التزامهم بالحجر المنزلي حسب العنوان المدون بالتطبيق الإلكتروني كما يتم وضع ملصق على منزل الفرد الخاضع للحجر وذلك لمنع الزيارة المنزلية حرصا على صحة المجتمع والحد من انتشار الوباء. (الجريدة 19/4/2020 )

 

قرأت في تويتر مساء اليوم ( 19/4/2020 ) :

وصول " السوار الالكتروني "التابع لوزارة الصحة والذي سيلتزم العائدين ( المواطنين ) إلى الكويت بارتداء السوار حفاظاً على صحة العائدين من خلال الحجر المنزلي للتأكد على عدم مخالطة الآخرين .

وكشفت المصادر ان فترة الحجر للذين توجهوا الى منازلهم 28 يوما، وليس 14 كما كان سابقا، معللة ذلك بظهور اعراض على بعض الحالات مؤخرا بعد انتهاء فترة حجرها، وثبوت اصابتها بكورونا من جديد  ( الأنباء 19/4/2020 )

وضع وزير الصحة الكويتي  آلية الحجز المنزلي أو ما يسمى خارطة طريق وتضمنت الإجراءات التي يجب أن يتبعها المريض قبل أفراد عائلته ونص قرار الوزير وجوب استخدام الأفراد المحجوزين تطبيق " شلونك " لمتابعة حالته الصحية ، ويتم وضع ملصق عدم زيارة المريض في المنزل ، مع إبلاغ أي فرد في الأسرة وفي المجتمع في حال المخالفة للحجر المنزلي ( الأنباء 19/4/2020 )

 

حكايات فتيات الكويت أثناء الحظر  :

لم يعد فيروس كورونا المستجد أزمة صحية فقط، بل «كارثة» ألقت بظلالها على مختلف نواحي الحياة الاقتصادية والاجتماعية في الكويت، فسرعة انتشار الوباء والإجراءات الاحترازية التي اتخذتها مختلف الجهات المعنية، خلفت تداعيات واسعة النطاق غيرت من نمط المعيشة اليومي للأفراد، وخاصة قرار تعطيل العمل في الدوائر الرسمية وإغلاق الأماكن العامة مثل النوادي والمولات التجارية والمقاهي وأخيرا تطبيق حظر التجول، وفرضت روتينا يوميا جديدا يتناسب مع الأوضاع الراهنة.

التغيرات الجديدة لم تقتصر على شرائح معينة في المجتمع بل طالت مختلف الأعمار من الرجال والنساء، ولكنها بدت بصورة أوضح على قطاع الشباب وتساوى في ذلك الذكور والاناث منهم، نظرا لطبيعة الشباب المليئة بالحيوية والمحبة للحركة، وينطبق ذلك على الفتيات اللائي تأثرن بشكل كبيرة بأزمة «كورونا» وانقلبت حياتهن رأسا على عقب، وأصبحن يقضين أيامهن في أعمال جديدة لم يعتدن عليها.


«الأنباء» ورغبة في تسليط الضوء أكثر على كيفية تأثير «حظر التجول» وتعطيل العمل على الشابات الكويتيات ومدى اسهام ذلك في إيجاد نمط حياة جديدة لهن، استطلعت آراء عدد من العاملات والخريجات والطالبات، حيث أكدن انهن استفدن كثيرا من تلك الفترة ، وأوضحن أنهن يقضين ساعات اليوم في التسوق و«الوناسة» مع الأسرة وتبادل «السوالف» في مختلف الأمور، والعودة إلى المطبخ وتعلم فنون الطهي وخاصة المتعلقة بالأكلات الشعبية، وقراءة الكتب وتعلم اللغات الأخرى، بالإضافة إلى ممارسة الرياضة المنزلية وغيرها، لافتات إلى ان الأزمة رسخت لديهن مبدأ الاعتماد على النفس واحترام قوانين الدولة، وفيما يلي التفاصيل:

في البداية، قالت زينب سيدي ان قرار حظر التجول كان صائبا، وسيساعد على الحد من التجمعات وبالتالي تحجيم انتشار الفيروس وتقليل عدد الإصابات، لافتة الى انها تقضي ساعات النهار الأولى في التسوق وشراء الاحتياجات اللازمة للمنزل، وتستغل الفترة المسائية عقب بدء ساعات الحظر في قراءة الكتب والعودة إلى المطبخ والذي تركته منذ وقت طويل وتنمية مهاراتها في إعداد الأكلات المتنوعة، بالإضافة الى «الجمعة» مع الأسرة، ومشاهدة الأفلام والبرامج التلفزيونية وغيرها.

وأوضحت سيدي ان الجانب الإيجابي الأهم في أزمة «كورونا» بالكويت يتمثل في الإحساس بقيمة الحياة التي كنا نعيشها قبل الأحداث، فالكثيرون كانوا يتذمرون من الظروف الحياتية والعمل اليومي، والأزمة اعطتنا درسا لن ننساه وهو شكر الله على كل حال والرضا بالقضاء والقدر، وحاليا نتمنى ان نعود ولو ساعة واحدة لنمط حياتنا الطبيعية، مضيفة ان التعاون والوحدة الوطنية بين مختلف أطياف المجتمع من أنصع الصورة المشرقة لتداعيات انتشار الفيروس حيث أصبح هدف الجميع مكافحة الوباء والتخلص من الأزمة الراهنة.



مهارات جديدة

بدورها، ذكرت دانة العتيبي ان «حظر التجول» قرار تأخر كثيرا وكان من المفترض ان يطبق منذ بداية شهر مارس، فهناك الكثير من المواطنين والمقيمين كانوا يقضون اجازاتهم في دول موبوءة، في حين استشرى الفيروس بشكل جنوني في مختلف دول العالم.


وأشارت العتيبي الى انها كانت تنتظر تلك الفترة منذ زمن حيث تقضي ساعات الصباح الأولى في تعلم اللغة الاسبانية وتتواصل مع معلمين في اسبانيا عن طريق تطبيق إلكتروني خاص، مؤكدة انها تستغل أوقات الفراغ في عمل الأشياء المفيدة، حيث اكتشفت انها تهوى الطبخ وعمل الأكلات الكويتية الشعبية التي كانت تراها صعبة التنفيذ سابقا، بالإضافة إلى صناعة الحلويات، مبينة انها خلال الفترة الحالية قللت من الاعتماد على الوجبات الجاهزة من المطاعم، كما تستغل فترة الحظر في قراءة الكتب وفتح حوارات و«سوالف» مفيدة في مختلف الموضوعات مع أفراد العائلة وأيضا ممارسة الألعاب الشعبية مع الأطفال، مضيفة ان أزمة «كورونا» ساهمت في ترسيخ مبدأ الاعتماد على النفس لدى الشباب والشابات والخضوع لقوانين الدولة واحترامها، بالإضافة إلى ضرورة رد الجميل للوطن وتقديم جزء ولو بسيطا من فضله.


ولفتت إلى ان طبيعة الحياة غير ثابتة وتتصف بالتغير وليس هناك أمان حقيقي الا بالرجوع إلى الله عز وجل في جميع الظروف والأحوال وان الإنسان في النهاية مخلوق ضعيف لاحول ولا قوة له، مطالبة الجميع بالامتثال للتعليمات، متقدمة بالشكر لمن هم في الصفوف الأمامية والذين يسهرون على راحة المواطنين والمقيمين، مؤكدة انهم «أبطال» في عيون أهل الكويت، وأيضا استغلال الأيام الحالية في تطوير المهارات وتنمية المواهب والاستفادة الإيجابية منها والبعد عن الأمور السلبية.



تجمع أسري

من جانبها، لفتت ضحى العزران إلى ان الصحة نعمة وكنز لا يقدر بثمن وكذلك أبسط الأشياء التي لم نكن نشعر بقيمتها مثل الخروج من المنزل للعمل أو التنزه فلا شيء يعادل ان يكون المرء مطمئنا على سلامته وآمنا في وطنه، معتبرة ان فرض الحظر هو الطريقة الأمثل للحد من انتشار الوباء وتفاقم الأوضاع في الكويت، فالقرارات التي تستهدف حماية الأفراد وضمان حياتهم سليمة جدا، ولا يستطيع أحد ان يشكك فيها أو يعارضها.

وبخصوص تنظيم عملها اليومي حاليا قالت: اخصص الفترة الصباحية من اليوم للجلوس مع أسرتي والتحدث في العديد من الأمور الحياتية، وأيضا استغلالها في المطالعة والقراءة وممارسة هواية الكتابة، فيما تستغل الفترة المسائية في متابعة وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة والتعرف على آخر المستجدات بالكويت والعالم، مؤكدة انها لا تحبذ استخدام الهواتف النقالة في التنقل بين «السوشيال ميديا» طوال اليوم.



وحول ما اذا كان «كورونا» قد غير من نمط حياتها، ذكرت العزران انها قامت باستحداث روتين يومي جديد قابل للتنويع ويتناسب مع الظروف الراهنة، وذلك للاستفادة القصوى من فترة العطلة الحالية، وأيضا تنامى لديها الشعور والاحساس بالمسؤولية، وبدأت تأخذ الأمور بمحمل الجدية، وخاصة فما يتعلق بالاهتمام بالصحة العامة.

وطالبت الجهات المعنية بضرورة الاهتمام بمنصات التعليم عن بعد وتطويرها لتعويض الطلبة عن إيقاف الدراسة، مشيرة إلى أهمية وجود خطة بديلة للتعليم خلال أوقات الأزمات، باعثة بأسمى آيات الشكر لكل من يقوم بالواجب الوطني من موظفين ومتطوعين، مشددة على ان الكويت فوق كل شيء ويجب ان نقول سمعا وطاعة لكل ما يصدر من قوانين وإجراءات تصب في الصالح العام.


ترتيب الأولويات

من جهتها، شددت مريم الملا على ان قرار حظر التجول كان «وايد صعب» بالنسبة لها في البداية، ولكن أصبح الأمر عاديا في الوقت الحالي لأن ذلك في مصلحة الجميع، مبينة ان تواجه «عفسة» في الأيام الحالية ولا تسطيع استغلال الفترة الصباحية كما ينبغي ، واعتبرت الملا ان «الحظر» والبقاء في المنزل فرصة لإعادة ترتيب الأوضاع والأمور التي لم تستطع الاهتمام بها في السابق، بسب كثرة المشاغل والالتزامات والمناسبات الاجتماعية وغيرها، بالإضافة إلى عودة التقارب والأجواء الأسرية الجميلة، لافتة إلى ان الحرية في التنقل والحركة شعور لا يعرفه الا من فقده، فما كنا نتذمر منه في السابق أصبحنا نتمنى العودة إليه في الوقت الحالي ، وشددت على ضرورة الالتزام بالإرشادات التوعوية التي تقدمها وسائل الإعلام ومنصات التواصل الرسمية والشعبية، لأن الوقاية خير من العلاج، والأزمة تتطلب المثابرة وتضافر مختلف الجهود لكي نخرج منها سالمين، موضحة ان شعرت بقيمة كل شيء فقدته من وظيفة وخروج وسفر وغير ذلك، معتبرة ان فترة العطلة «خلوة» مع النفس وفرصة لمراجعة الحسابات مع الله والأهل، داعية إلى ضرورة الابتعاد عن السخرية من الأزمة، ومراجعة الطبيب عند الشعور بأي أعراض مرضية مشابهة للانفلونزا، معتبرة ان كسر القوانين «كسرة للجميع».



رياضة منزلية

من ناحيتها، بينت حليمة حسين ان تطبيق حظر التجول كان موفقا ولكنه تأخر بعض الشيء، فلو تم إقراره مبكرا كان من الممكن ان يساهم في التقليل من عدد الحالات المصابة بـ «كورونا» في الكويت، لافتة إلى انها تحاول تنظيم حياتها في ظل الأوضاع الجديدة حيث تستغل الفترة الصباحية من اليوم في ممارسة رياضة المشي والتعرض للشمس، بالإضافة إلى شراء بعض المتطلبات من الجمعيات وقضاء بعض الأمور المنزلية.

وبشأن كيفية الاستفادة من فترة العطلة والحظر، قالت حسين: أقضي الفترة المسائية في الجلوس مع الأهل ومتابعة الأخبار عبر الانترنت، وممارسة الرياضة المنزلية البسيطة، ولكنها في الحقيقية لا تغني عن الذهاب إلى النادي، لافتة الى ان انتشار الفيروس غير الكثير من نمط الحياة لدى الجميع وهناك فراغ كبير وخاصة مع تعطيل العمل في مختلف الجهات.

وذكرت انها استفادت عدة دروس من الأزمة وأهمها عدم التهاون في النظافة العامة وخصوصا الأكل من خارج المنزل ومعرفة محتويات الوجبات الجاهزة وطرق صناعتها، وأيضا توخي الحذر في لمس الأشياء في الأماكن العامة وغير ذلك، داعية الجميع إلى التحلي بروح المسؤولية، ومتابعة الحالة الصحية بصفة مستمرة وتجنب الأماكن المزدحمة قدر الإمكان، مطالبة بالتعاون مع مختلف الجهات الحكومية حتى لا تتفاقم الأوضاع.


عودة للمطبخ

وفي السياق ذاته، قالت أوراد المطيري، ان مجرى حياتها قد تغير خلال الأيام الحالية، مبينة انها طالبة في الثانوية العامة وأزمة «كورونا» أصبحت تشكل كابوسا يهدد أحلامها في التخرج والالتحاق بالجامعة، وتنتابها حالة من القلق بسبب الأوضاع الراهنة وخاصة عقب تأجيل العام الدراسي حتى شهر أغسطس المقبل، لافتة إلى انها تعلمت الثقة في النفس والتوكل على الله وحمده على الروتين اليومي الذي كان تعيش فيما قبل. وزادت: احاول استغلال وقت الفراغ في ممارسة هواية الطبخ وقراءة بعض الكتب وممارسة الرياضة المتاحة في المنزل، وأيضا مشاهدة التلفاز والتعرف على آخر المستجدات المحلية والعالمية بخصوص انتشار الفيروس وغيره من الموضوعات، وأدعو المواطنين والمقيمين لضرورة البقاء في المنازل والتلاحم والتعاضد لتجاوز تلك المحنة العصيبة (  الأنباء 30/3/2020  )

 

تجارب شخصية للحجر المنزلي خارج الكويت  :

انتشرت على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك تقول: "يبدو أننا في المنزل سنقتل بعضنا بعضا قبل أن يقتلنا كورونا". رُبما تُلخّص هذه الدعابة الحال الذي تعيش فيه راندا. ف، ربّة المنزل الثلاثينية، فتقول ل "ميدان" عن علاقتها الزوجية خلال فترة الحجر الصحي: "كان لديّ طفلان في سن ما قبل المدرسة، حينما جلس زوجي في البيت أصبحوا ثلاثة، هو ينام طوال النهار، وعندما يستيقظ عصرا لا يكف عن الطلبات، مثله مثل الصغار، الفارق بينه وبينهم أن طلباته يجب أن تكون أوامر تُنفَّذ في التوّ واللحظة، ويجب ترك ما في يديّ لتلبية ما يريد، ويمكن أن يتطور الأمر للشجار الذي قد يُسمع الجيران جميعا (موقع ميدان / الجزيرة  )

عادت المصوّرة الفوتوغرافية، مؤخرا، من مدينة نيويورك إلى إيطاليا، واستمتعت بوقتها الذي كانت تمضيه متجولة تلتقط الصور، وتتناول الطعام والشراب مع الأصدقاء في الخارج. ولكن بعد مرور شهرين على عودتها إلى مدينة ميلان الإيطالية، استحالت تلك المنطقة بؤرةً لجائحة فيروس كورونا في أوروبا. ومثلها مثل ملايين الإيطاليين، طُلب منها ملازمة المنزل وعدم مغادرته إلا للضرورة القصوى بسبب إجراءات الإغلاق التي فرضت على البلد ، كانت الأسابيع الأولى هي الأقسى على لوسيا؛ فرتابة الأيام أثناء عزلتها في شقتها أثّرت عليها كثيرا. ولكن الآن، وبعد مرور شهر على استمرار نمط حياتها الجديد، تعودت لوسيا على الوحدة. ورغم أنها تفتقد حريتها ولقاء الأخرين على أرض الواقع، إلا أنها ممتنة لكونها، هي ومن تهتم لأمرهم، بصحة جيدة، في الوقت الذي تُوفي فيه كثيرون في البلاد بسبب فيروس كورونا المستجد ، تقول لوسيا: "أحيانا أشعر بالقلق حيال المستقبل، وكيف ستصبح الحياة بعد أن ينتهي كل هذا. أتساءل ما إن كانت ستوجد حياة حقيقية خارج منازلنا".

وبعيدا عن إيطاليا، لا ترى أبارنا، المقيمة قرب مدينة ديلهي، إلا وجوه رجال الأمن ، تعيش الشابة، ذات الـ 26 عاما، وحدها في شقة قديمة تمتلكها أمها، تخرج منها مرتين كل يوم لتنزه كلبيها. ولم تغامر، سوى مرة واحدة فقط، بتجاوز بوابات المجمع الذي تسكن فيه؛ فتلك البوابات مراقبة منقبل الحراس.

بعد أسابيع على فرض إجراءات الإغلاق في بريطانيا، استمرت حياتي العادية في لندن لكن مشاعري حيال الأمر بدأت في الاختلاف. أصبح ذهابي إلى المكتب نادرا. صحيح أنني أشعر أني محظوظة لأن لدي قطة ترافقني ولأني لا أزال قادرةً على الخروج لأتمشى، في حين أن كثيرين غير قادرين على ذلك، لكني لا أزال أحس أنه من الصعب عدم معرفة متى سأتمكن من رؤية أصدقائي المقربين وأفراد عائلتي الذين يعيشون على بعد مئات الأميال من مكان سكني ، وبسبب وجود كثير من الأشخاص الذين يعيشون وحدهم هذه الأيام، خلال هذه التجربة الغريبة، قررت أن أحاول إيجاد خبراء يقدمون النصح لمن يعزل نفسه وهو وحده في المنزل. وهكذا عثرت على لوسيا وأبارنا وآنجي: ثلاث نساء تفصلهن قارات عن بعضهن البعض لكنهن يعشن التجربة ذاتها.

عاشت آنجي وحدها في ولاية ماين الأمريكية لمدة أربع سنوات؛ إذ كان انتقالها للعيش في بيت خاص بها عاملا مهما لتجاوز تجربة الطلاق التي مرت بها. وما إن اجتاح فيروس كورونا المستجد الولايات المتحدة الأمريكية وبالتالي فرضت إجراءات محلية بسببه، حتى أصبح تداعي حياتها أمرا واضحا ، قبل أسبوعين، كان على آنجي أن تتعامل وحدها مع مشكلة تسريحها من العمل: "في الظروف العادية، عندما تخسر عملك ستجد من يحتضنك، سواء أكان صديقا أم فردا من العائلة.. أو قد يدعوك أصدقاء للبقاء عندهم فترة ليخففوا عنك". ( الأنباء 15/4/2020  ) .

 

تحديات واجهت أفراد الأسرة في ظل أزمة " كورونا " :

أثر الشائعات  على الناس :

في ظل الظروف الراهنة التي تعيشها الكويت مع انتشار وباء «كورونا»، ظهرت العديد من التغيرات على الساحة المحلية ومنها إثارة الشائعات والفتن وزعزعة الوحدة الوطنية والتراشق وتبادل الاتهامات بصورة غير لائقة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، واستخدام الهواتف النقالة في أغراض مريبة لا تليق بأبناء هذا الوطن الحبيب.

وفي موازاة الجهود الكبيرة لمكافحة «كورونا»، يجب ان نتصدى أيضا لـ «الوباء الاتصالي» او «التواصلي» الذي يمكن ان «يهدم بيوتا» بضغطة زر أو يقضي على أمن وطن بالكامل، فلابد من الحذر في نقل الاخبار عن المواقع ووسائل التواصل، والحرص على عدم تناول الشائعات، فالدستور أكد ان «حرية الرأي مكفولة» ووفرت لنا بلادنا مقومات الديموقراطية واحترام الرأي، فلتطرح رأيك بلياقة وحسن تعبير، ولا تنتقد بطريقة أوضاع معينة بطريقة تسيء لأحد سواء مواطن أو مقيم، ويجب ايضا التعبير عن الأفكار والآراء بإيجابية. وفيما يلي التفاصيل:
«الأنباء»، ورغبة في تسليط الضوء على تلك الظاهرة وحثا على الاستخدام الأمثل والطرح الارقى لوجهات النظر في وسائل التواصل في تلك الظروف الصعبة، استطلعت آراء مجموعة من الشخصيات المؤثرة في مختلف المجالات، ليقدموا نصائحهم للحد من انتشار الشائعات ورفع الروح المعنوية وتوجيه رسائل توعوية لاستخدام وسائل التواصل، وانتقاء المفردات والتعابير المناسبة بشكل عقلاني دون تجريح أو تأجيج للخلافات والعنصرية، فهناك من واجه موقفا صعبا مع الشائعات ومن لحق الأذى بأسرته، وبالتالي كل إناء ينضح بما فيه.

وأكدوا على ضرورة التمسك بالعادات والاخلاقيات الحسنة ومحاربة تلك الدخيلة على مجتمعنا، ففي تلك الأوقات العصيبة من عمر الوطن جميعنا يد واحدة وكلنا تحت «سدرة واحدة» تذري علينا وهي الكويت الحبيبة . (الأنباء 15/4/2020  )

في الوقت الذي يبذل فيه العلماء بمختلف أنحاء العالم قصارى جهدهم للعثور على علاج لفيروس "كورونا" المستجد، تتزايد خطورة انتشار المعلومات المضللة حول الفيروس أكثر من انتشاره نفسه. ومصطلح "فيروس المعلومات المضللة" طرحته منظمة الصحة العالمية لوصف انتشار المعلومات المضللة عن الفيروس، وفقًا لخبير بوسائل التواصل الاجتماعي.وقال دنيز أوناي، الخبير المتخصص بوسائل التواصل الاجتماعية، إن انتشار المعلومات المضللة يجعل من الصعب العثور على مصادر موثوقة ومعلومات واضحة عبر وسائل التواصل الاجتماعي بسبب كثرة المواد المتعلقة به. وأضاف أوناي للأناضول، أن الحصول على معلومات عبر الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي دون التحقق من صحتها، يؤثر سلبًا على نفسية الأشخاص وحياتهم اليومية وسلوكياتهم.

 وجود المرض والفزع الإعلامي الذي يحيط بكورونا يشعران الناس بالقلق ، على المستوى الفردي يشعر الأفراد أنهم متوترون قلقون متشوشون، فتتضخم مخاوفهم، أما على المستوى الجماعي فيمكن أن يدخلوا في هلع على المستوى الشرائي خوفا من نقص مواد معينة، وهلعا من حصد الأرواح.

ويمكن أن يتحول الضغط النفسي لديهم إلى شعور بالغضب على الحكومات والقطاع الطبي والعاملين فيه، فالإنسان عندما يشعر بالتهديد والقلق يعبر عن ذلك بشكل غضب على الآخرين أحيانا.

قد تكون الشائعات الأمر الأكثر إضرارا بالصحة النفسية للناس، لذا يكمن حل تشوش المعلومة والاضطراب النفسي الحاصل من الشائعات في التأكد من مصادر موثوقة كالسلطة الطبية في الدولة أو منظمة الصحة العالمية، فالأشخاص الذين يتشوشون في هذه الظروف هم من تنقصهم المعلومة الطبية، فتكون مخاوفهم مبالغة بالنسبة لحجم التهديد ،  لكن الشعور بالقلق بشكل متناسب مع الخطورة البسيطة والواقعية للفيروس هو أمر مقبول.

 

الشائعات عبر القروبات

مع التقدم التكنولوجي الهائل يوما بعد يوم أصبح "الواتس آب" جزءا أساسيا من حياتنا بداية من العمل والمدارس للعلاقات الاجتماعية وغيرها، ولكن على الرغم من إيجابيته وتسهيله لكافة أمور الحياة، إلا أن تأثيره النفسي قد يصيبك بالأمراض.

وعلى النقيض الآخر قد تخفف جروبات العائلة والأصدقاء من حدة الجوانب السلبية الأخرى، من خلال ارسال العبارات الإيجابية أو الصور المحملة بالورد بعض الوقت، والتي قد يجدها البعض أيضا مزعجة بعض الوقت.

المشاحنات والحوارات البسيطة قد تصدر طاقة سلبية ، هناك العديد من التأثيرات المختلفة على عواطفنا والتي يمكن أن يكون لها تأثير  سلبي على حياتنا، وفقا لتقرير موقع "goodmenproject" فالمشاحنات التى قد تصل الى حد المشاجرات الكلامية على جروبات الأمهات الخاصة بالمدارس قد يصل الأمر إلى توصيل كم كبير من الطاقة السلبية، وهو ما قد يؤثر على جوانب كثير من حياتك.

عندما تتأثر بالطاقة السلبية ، يمكن أن تتأثر جميع عواطفك ومشاعرك  بشكل سلبي، وبعض الناس يتعرضون لنوبة نفسية لكنهم يرفضون مناقشتها ومحاولة دفعها إلى مؤخرة عقولهم لأنهم يشعرون أن لا أحد سوف يصدقهم. ومع ذلك ، هناك العديد من العلامات التي يجب عليك البحث عنها والتي قد تشير إلى أنك قد تعرضت لهذا النوع من الهجوم ، فقدان السيطرة على الأعصاب أبرز ما قد يواجهك بعد هذا النوع من الهجوم ، قد تجد أنك تفقد السيطرة على نفسك عندما يتعلق الأمر بحركاتك وأفكارك، وهذا شيء يمكن أن يجعلك تشعر بالعجز ولكن يمكنك محاولة مواجهة التأثير من خلال التفكير الإيجابي في محاولة لاستبدال الطاقة السلبية التي نجمت عن الهجوم.

 لجروبات الطبية تعد من أخطر الأشياء نتيجة التداول السريع للمعلومات الطبية التي يتناقلها آلاف وسرعة انتشارها بين فئات كثيرة ،ولا يمكن ضمان مدى مصداقية هذه الجروبات والمعلومات المتنقلة عليها، ووفقا لتقرير موقع "researchgate" وجد باحثون من كلية الطب بجامعة نيويورك ومركز بيرلماتر للسرطان أن الحصول على مشورتكم الطبية من منصات الشات والتواصل الاجتماعي هي فكرة سيئة ، لكن العدد الهائل من المعلومات التي يتم نشرها ونقلها عبر جروبات الواتس اب، يجعل من المستحيل على الخبراء مشاهدتها وتقييمها جميعًا، كما لا يوجد توثيق من مصدر او مركز او هيئة طبية على ما ينشر، لذا فمن الممكن لأى شخص أن ينشر أية معلومات كنصيحة طبية ولن يكون هناك مسئولين هناك عن فحص المحتوى، فعندما يدفع المحتوى على وسائل التواصل الاجتماعي ومنصات مماثلة الأشخاص إلى اتخاذ قرارات طبية خطيرة، من يتحمل المسئولية في النهاية.

أصبح هناك جروب مخصص للعمل في كل مكان عمل أيا كانت طبيعته، للتواصل بين كافة العاملين وفى كثير من الأحيان إرسال كافة القرارات عليه، وهو ما يسبب الكثير من الضغط على به العاملين خاصة المعرضين للتأثر النفسي سريعا. إذا كان شخص ما مستعدًا للإصابة بالاكتئاب فعليًا، فقد يكون ضغط العمل بمثابة  قوة جيدة أو يمكن أن يكون ضارا، ولكن لا يمكن أن يصاب الشخص بالاكتئاب ببساطة من العمل ، الألم النفسي  والمعاناة في العمل ليست مشكلة صغيرة، ولكنها لا تؤثر فقط على الفرد، وفقًا لأبحاث طبية يعد الاكتئاب أحد الأسباب الرئيسية لفقدان الإنتاجية في كثير من الأحيان ، وبعض أسباب الاكتئاب في مكان العمل قد يشعر الشخص بأن هناك اختلال بين الشخص والمؤسسة أو الاضطرار إلى التواصل مع أشخاص غير محببين للشخص أو لديهم ببساطة تفضيلات أو شخصيات أو أساليب عمل مختلفة. ( موقع اليوم السابع  )

 

تدهور الصحة النفسية في زمن كورونا :

عندما نتحدث عن الصحة النفسية أو الصحة العقلية فإننا نشير حتما إلى مستوى الرفاهية النفسية أو العقل الخالي من الاضطرابات الذي يتمتع صاحبه بمستوى عاطفي وسلوكي جيد يضمن قدرة الفرد على الاستمتاع بالحياة وخلق التوازن بين أنشطة الحياة ومتطلباتها.. هذا هو المشاع عنه في علم النفس في الأزمنة الطبيعية، أما في زمن الـ ««كورونا» فكل شيء مختلف، فمسألة الرفاهية النفسية وخلو العقل من الاضطرابات أصبحت موضع شك، وكذلك باتت القدرة على الاستمتاع بالحياة شبه مستحيلة مع المكوث في المنزل والمخاوف الصحية التي يفرضها انتشار الفيروس، أما أنشطة الحياة فلا مجال للتوازن والموازنة بها في ظل انعدامها شبه الكلي.

وهنا يطرح السؤال نفسه عن حال الصحة النفسية والعقلية في زمن الكورونا، والممارسات الممكنة للحفاظ على هذه الصحة خصوصا في ظل «الحجز» المنزلي.

«الأنباء» طرحت هذا السؤال على عدد من المواطنين واستطلعنا الرأي العلمي، وإليكم التفاصيل:

الانزلاق نحو العنف

بداية، قالت ميسون المحمود انه بعد التوقف عن العمل ومجالسة الأطفال طوال اليوم، بدأت الصحة النفسية والعقلية تتأثر نحو السلبية ليس فقط بالنسبة للكبار وإنما الأطفال أيضا الذين زادت لديهم فرص التوجه نحو العنف، إذ باتوا يتعاملون مع الآخرين بعنف ملحوظ.

وأوضحت أنها تنبهت لهذا الانزلاق نحو العنف من قبل أبنائها فلجأت الى البحث في الموضوع بتمعن فاكتشفت انه ليس بالأمر السهل، فلا يمكن تجاهل الصحة النفسية والعقلية، والتي بالتأكيد ستقودنا في اختلالها الى سلبيات غير ملحوظة في البداية إلا ان نتائجها مخيفة في المراحل المتقدمة.

جدول عمل يومي

وأضافت ان بحثها المستفيض أوصلها الى إيجاد عدد من الممارسات الكفيلة بتخفيف هذا الضغط النفسي، حيث وضعت جدولا يوميا لتقسيم العمل على أفراد الأسرة بالتساوي، وإعداد الوجبات الصحية وكذلك الأنشطة التي تفعل التواصل الإيجابي بين أبناء الأسرة الواحدة. ومن الحلول التي اعتمدتها ميسون اختيار موضوع شيق للبحث عنه وتعلمه وإعطاء الفرصة لكل فرد من أفراد العائلة لعمل ملخص عنه وتقديم جلسة نقاشية عائلية حول سبب اختياره العنوان، إلى الهدف ثم طرق البحث وكيفية الاستفادة مما قدمه، هذا يعطي القيمة للجميع بالتعبير عن رأيهم.

ولفتت إلى أن هذه التجربة أثبتت أن حسن الاستماع وإبداء الرأي والنقد البناء تعمل على ترميم الخلل في الثقة بالنفس أو الصحة النفسية  التي بالتأكيد تضررت منذ بداية الحجر المنزلي.

وقالت انه عند بداية فترة الحجر كان المكوث في المنزل مع الأسرة جسديا فقط لأن العقول كانت مع الهواتف والأخبار او التلفاز وهو ما خلق تباعدا فكريا لا يمكننا تجاهله خصوصا أن متابعة الأخبار بحد ذاتها خاصة غير الموثوقة تؤثر سلبا على العقل والنفسية بشكل لا يوصف، لافتة إلى أنه بات الوضع افضل بعد اتباع البرنامج اليومي الذي يتضمن الثقافة والتسلية والنظافة والرياضة واكتشاف المواهب.

زيارات افتراضية

بدورها، قالت أريج السجاري انها لم تكن تهتم بمفهوم الصحة النفسية من قبل خصوصا مع الانشغال في الحياة والأحداث اليومية المتسارعة، موضحة انه في بداية الحجر كان الأمر طبيعيا إلا انه مع مرور الأيام أصبح الحجر مرادفا لزيادة في عدد الوجبات والالتصاق بشاشة الهاتف طوال اليوم او مشاهدة التلفاز ، وأضافت إلى أن اختصار النشاط بهذه الأمور الثلاثة خلق لديها شعورا بالاقتراب من الانفجار أو الاكتئاب بعد أن تحول الليل نهارا ما أشعرها بالتعب النفسي والعقلي وليس الجسدي في غياب أي مجهود يذكر، ولفتت الى أن هذا الأمر دفعها لاستغلال التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي للقيام بالزيارات الافتراضية «أون لاين» مع صديقاتها وتحديد جدول مواعيد لذلك حتى تشعر بأهمية هذا الترتيب، وهذا بحد ذاته ينقلها من شعور الروتين الى التغيير الإيجابي.


لكن ماذا يقول علم النفس التخصصي عن هذا الأمر؟

هذا ما أجابت عنه أستاذة علم النفس في كلية العلوم الاجتماعية بجامعة الكويت د.أمثال الحويلة التي أكدت أن الصحة النفسية مهمة بشكل عام للشخص من حيث التوازن النفسي والاستقرار الداخلي والتوافق للشخص نفسه والتوافق الأسري والمجتمعي والوظيفي في الحياة العادية ، وأكدت تأثر الصحة النفسية والعقلية في ظل الظروف الصادمة بوجود هذا الفيروس المهدد لحياة الانسان والذي يقود الى الدخول في حالة مرضية، ما يتسبب في اضطرابات بالنوم والأكل وغيرها.

وشددت الحويلة على ضرورة الاهتمام بالحالة النفسية خلال هذه الأزمة سواء للعاملين على التصدي لها أو للناس الذين يجلسون في منازلهم لدعم جهود مواجهة هذه الأزمة ، ولفتت إلى أنه يجب توفير رعاية الصحة النفسية للخط الدفاعي الأول وهم الطاقم الصحي وقطاع الأمن، خصوصا ان العاملين في القطاعات الأولى معرضون للإصابة باحتراق وظيفي من ضغوط العمل والتعامل مع حالات المرض او الأعداد والمناوبات والسهر والارتداء المستمر لزي العمل وغير ذلك في سبيل تحقيق الواجب الوطني بالإضافة الى مخاوفه الداخلية من التقاط الفيروس، وهذا كله قد يسهم في تسريع الضغوط التي يتلقاها من يعمل في الخطوط الاولى، لافتة إلى أنه من مؤشرات الاحتراق الوظيفي الاضطراب في النوم والأكل وصولا الى الانهيار العصبي وقلة الإنتاجية بالعمل ايضا ، أما الناس العاديون فهم يتعرضون للضغط النفسي بسبب تغير نظامهم وروتينهم اليومي حتى بتلبية احتياجات المنزل وفكرة التباعد الاجتماعي وتهديد الحياة الاقتصادية ومخاوف الأمن الغذائي والصحي والمخاوف من متابعة الاخبار وعدد الحالات والقراءات من حالات مرضية او وفيات والأعداد الهائلة المتزايدة يوميا، عدا عن القلق من الإصابة بالمرض بصورة او بأخرى.

وأكدت على التأثيرات السلبية لمتابعة الأخبار في الدول الكبيرة وكيفية عدم قدرتها على السيطرة على هذا المرض عبر وسائل الإعلام والذي يؤثر بالتأكيد على الصحة النفسية على الأسرة بالكامل، وكذلك القصص التي تتداول عبر وسائل التواصل الاجتماعي ورواياتهم المخيفة عن هذا الفيروس ، وقالت ان الشخص الذي يعاني من اضطراب في حالته الصحية السلوكية يواجه مشاكل عديدة، لعل أبرزها الإجهاد والاكتئاب والقلق ومشاكل في علاقاته مع الآخرين وقد يعاني من الحزن والإدمان وقصور الانتباه وفرط الحركة وصعوبات في التعلم واضطراب المزاج واضطرابات نفسية أخرى.

وأوضحت أنه يمكن للمرشديــن النفسيــين والمعالجين ومدربي الحياة وعلماء النفس ومزاولي مهنة التمريض والأطباء أن يساعدوا في إدارة المخاوف الصحية السلوكية عن طريق معالجتها بطرق مثل جلسات العلاج أو الاستشارة أو المداواة، والذي يعد الميدان الجديد للصحة النفسية العالمية هو «مجال الدراسة والبحث والخبرة والذي يضع الأولوية لتحسين الصحة العقلية وتحقيق الإنصاف في مجال الصحة العقلية لجميع الناس في العالم». (  الأنباء 13/4/2020 )

 

الديوانيات الافتراضية

على مر العقود، كانت ديوانيات الكويت جزءا مهما من المشهد الرمضاني، بل لا يمكن تصور هذا الشهر الفضيل بلا جدول مواعيد الديوانيات، واستقبالها للمهنئين والغبقات وغيرها، الا ان فيروس كورونا الذي أحال المدن الصاخبة إلى مدن أشباح، ألقى بظلاله على العادات المتجذرة في المجتمع الكويتي، فغيّر بوصلة تجمعات الديوانيات والزوارات، في ظل الاجراءات الاحترازية لمنع تفشي هذا الوباء، لتصبح عبر تطبيقات ذكية تتيح للديوانيات الظهور بحلة افتراضية فرارا من هذا الخطر الداهم .

وبين ادراك المسؤولية الصحية من اصحاب الديوانيات، وتجمع الديوانيات والاتحاد الخاص بها، بضرورة الالتزام بالإجراءات الصحية، وتوعية اصحابها بضرورة إغلاقها، وبين عالم حديث مليء بتقنيات التواصل والتكنولوجيا المبتكرة، برز سؤال جوهري.. هل تكون الديوانية الالكترونية بديلا عن الديوانية التقليدية؟!

القبس التقت العديد من الفعاليات ذات الصلة بالديوانيات واستشرفت رؤاهم بشأن التعامل مع هذه الظروف الاستثنائية، وفرص الأخذ بالخيارات التي وفرتها التقنيات الحديثة، فبين رئيس اتحاد الديوانيات د. جواد المتروك التزام الاتحاد بالإجراءات الصحية والاحترازية تجاه مكافحة انتشار وباء كورونا، حتى «إذا استدعت الضرورة الصحية إغلاقها في فترة رمضان المقبل ، واشار إلى طرح فكرة «استبدال الديوانية التقليدية بالتطبيقات الالكترونية المختلفة، لإجراء التجمعات بين رواد الديوانيات، وايضا لتبادل تهاني رمضان عبرها، لا سيما أنها تتيح التواصل بالصوت والصورة، والايام المقبلة ستبين مدى الحاجة لإغلاق الديوانيات من عدمه .

وفي سياق التفاعل مع المتطلبات الصحية، يكشف عضو مجلس ادارة تجمع ديوانيات الكويت فهد المعجل ان التجمع دعا الى اغلاق الديوانيات تماشيا مع الاوضاع الصحية التي تمر بها البلاد والعالم، رغم أن «الديوانية جزء لا يتجزأ من الثقافة الكويتية، وخصوصا وأن شهر رمضان يعرف بكثرة التردد على الديوانيات وتبادل التهاني والتجمعات»، لافتا إلى ان «التجمع يحث اصحاب الديوانيات على اغلاقها دعما لجهود الدولة في مكافحة الوباء ،

بديل فريد ترى هل تكون الديوانيات الافتراضية، التي من الممكن إنشاؤها من خلال التطبيقات الذكية، بديلا عن الديوانية التقليدية التي اعتاد المجتمع الكويتي عليها، على الاقل في اجواء الحظر الجزئي والاجراءات الاحترازية الرامية لمنع اي تجمعات؟ القبس أحالت هذا السؤال إلى استاذة علم الاتصال والاعلام الحديث في جامعة الكويت د. بشاير الصانع، التي بينت ان «البرامج الذكية لا بديل عنها بالوقت الراهن لتحل محل الديوانيات التقليدية، إن أراد الرجال الإبقاء على هذه العادة المجتمعية المتوارثة وبنفس الوقت الامتثال لأوامر السلطات وحفاظاً على صحتهم وصحة أسرهم وأحبابهم ،  وتشير إلى «عدد من البرامج المستخدمة للتواصل الجماعي بالصوت والصورة، منها برنامج زووم الذي يتيح المكالمة بين 100 شخص في وقت واحد، وسكايب الذي يتيح الاتصال بـ50 شخصا وفيس تايم الذي يستوعب 32 شخصا، وواتس اب فيديو المناسب لـ16 شخصا وايضا فيسبوك ماسنجر الذي يستطيع جمع 50 شخصا .

وتقول الصانع «إن هذا النوع من التكنولوجيا يقدم البديل الآمن صحيا للديوانيات وتجمعات الأصحاب مع الالتزام بالتباعد الجسدي ليحضر التواجد الاجتماعي إلكترونياً». وعن الأجواء التي توفرها التجمعات عبر تلك البرامج، تبين ان «أهم ميزة يمكن الاستفادة منها هي جو المرح الذي بإمكان الديوانية الإلكترونية إضافته إلى جو الديوانية التقليدي والمواقف الطريفة التي ممكن أن تحدث أثناء المكالمة الجماعية بين الأصدقاء فهي ستكون أشبه بلعبة فيديو مسلية خاصة لمن تكون التجربة جديدة عليه، فضلا عن ازالة الكلفة والرسميات المعتادة والعناء والابتعاد عن التواجد في المنزل لأي طارئ

وعند الحديث عن هذه التجمعات الافتراضية عبر التقنيات الحديثة تبرز مشكلة كيفية تعامل من هم اكبر سنا معها، وهنا تقول الصانع «ان التقنية سهلة والبرامج المذكورة موجودة بالهاتف سلفاً  وسهل تحميلها وهي في غاية البساطة من حيث الاستخدام وبإمكان الأبناء مساعدة آبائهم وكبار السن في ذلك وستكون تجربة مرحة وممتعة تعطي لكبار السن جوا من التعافي النفسي بتجربة أمر جديد والتواصل مع معارفهم في هذه الظروف  (القبس 12/4/2020 ) .


انتشار الأمراض والأوبئة قد يصيب الأشخاص بأمراض نفسية يصعب تجاوزها سواء المرضى المصابون أو الأصحاء الذين يعيشون في وسط تلك الحالة من الذعر والخوف من الإصابة بالمرض فضلا عن تداول الأخبار على مدار اليوم من خلال وسائل التواصل الاجتماعي مع تصديق هذا الخبر او تكذيبه ودخوله ضمن دائرة الشائعات ، وهذا ما حدث منذ الإعلان عن فيروس كورونا لاسيما بعد وصوله الى الكويت بما خلق حالة من الهلع والذعر بين المواطنين والمقيمين وأصبحت أحاديث الناس اليومية منذ بدء يومهم حتى نهايته.

والسؤال المطروح حاليا هل هناك علاقة بين تفشي الأوبئة والأمراض في أي مجتمع واحتمالية إصابة أفراد هذا المجتمع بأعراض نفسية واجتماعية ومنها القلق او التوتر او الاكتئاب او رهاب الموت؟ هذا ما طرحته «الأنباء» على عدد من المتخصصين النفسيين والاجتماعيين، وخرجنا بالآراء التالية:

الهشاشة النفسية

بداية، ذكر عميد كلية العلوم الاجتماعية وأستاذ علم الاجتماع بجامعة الكويت د.حمود القشعان أن الوهم هو نصف الداء والأمل هو نصف الدواء والصبر هو كل الدواء ، وأوضح القشعان ان الإشكالية اليوم تتلخص في أن الناس بالغت في وهم هذا المرض وهو وباء ولكن أصبحت تشكك في كل شيء بالرغم انهم يأخذون بكل التعليمات الصادرة عن الجهات الرسمية إلا أن هناك من الأشخاص من لديهم هشاشة نفسية وهؤلاء الناس هم أكثر الناس عرضة للأمراض ، وتابع: «إن لم تمت بالسيف مت بغيره»، لقد تعددت الأسباب والموت واحد وهؤلاء الناس عزلوا أنفسهم عن الحياة وعن الإنتاج، وبالتالي أصبحوا مرضى لأوهام ولكنهم لم يصابوا بكورونا إنما أصيبوا بأشباه كورونا وهو الوهن والعجز والمرض ، وأكد القشعان ان الحالة النفسية تلعب دورا كبيرا في قضية تلقي المرض وكذلك في تجاوز المرض، مشيرا إلى أن الانفلونزا الموسمية العادية أصابت الكثير من الناس وتوفوا بسببها ومع ذلك لم نسمع ان هناك هلعا ، وحذر القشعان أصحاب الهشاشة النفسية من المبالغة في الهلع حتى ان بعضهم أصبح مع الأسف ينظر لأي شخص يقوم بـ«العطس» على انه حامل للميكروب وأصبحنا مع الأسف مجتمعا مشكك وغير آمن حتى في إنجازه اليومي ، ودعا القشعان إلى أهمية ان يكون تحركا ليس فقط طبيا انما كذلك نفسي، مشددا على دور أئمة المساجد بأن يتكلموا بلغة إيجابية وليس فقط وعظية.

وساوس النظافة والهلع

من جانبها، ذكرت أستاذة علم النفس الجنائي بكلية العلوم الاجتماعية بجامعة الكويت د.نعيمة طاهر أن فيروس كورونا المنتشر في جميع أنحاء العالم بأعداد متفاوتة، لافتة إلى أن نسبة المصابين في الكويت بالفيروس بالنسبة لعدد السكان تعتبر أعدادا كبيرة ما له من تأثير كبير من الناحية النفسية على الأفراد، موضحة ان هناك حالة من القلق والتوتر واضطراب في السلوك حيث ان الجميع الآن يضعون الكمامات بالرغم من ان الكويت تتعرض كثيرا لحالة من الغبار ولكن مع ذلك لم نجد ان الأشخاص ملتزمون بارتداء الكمام حفاظا على صحتهم ولكن جاء فيروس كورونا ووجدنا الجميع يحرص على ارتداء الكمام بشكل يومي.

وأوضحت طاهر ان الجميع الآن يرتدون القفازات ويتحاشون التواجد في التجمعات وكذلك السلام باليد خوفا من الإصابة نظرا لأن الأعراض التي تظهر على المريض تعتبر صعبة جدا من حيث الألم وضيق التنفس والإحساس بالتعب في الرئة والكحة الغريبة التي تصدر من المصابين بفيروس الكورونا ، ولفتت إلى أن الكثير من وسائل الإعلام نشرت صوت الكحة التي تظهر من المصابين بفيروس كورونا وجميع تلك الأمور خلقت حالة من القلق والخوف والتوتر بين الجميع من هذا الفيروس ، وأشارت طاهر الى ان القلق والخوف ضروري لتحاشي الإصابة ولكن زيادة القلق والتوتر والضغط النفسي والخوف من الإصابة بالمرض يؤثر فيما بعد على الكثير من السلوكيات لتحاشي الإصابة بالفيروس، موضحة ان حاليا هناك الكثير من الأمهات أعلنوا رفضهم لعودة أبنائهم الى المدارس واختلاط أبنائهم مع المعلمين، لاسيما الذين عادوا من إجازتهم من بلدانهم خوفا من ان يكونوا مصابين بالفيروس وكذلك هناك أمهات يخافون من شراء مستلزمات المنزل من الأماكن العامة خوفا من ان يكون شخص ما لمس تلك المستلزمات، مشيرة الى خلو سوق المباركية على سبيل المثال من الناس، هذا السوق الذي لم يخل يوما واحدا من الأهالي والأطفال.

وقالت طاهر ان غالبية أحاديث الناس اليوم تدور حول فيروس كورونا، وأعراضه وكيفية تجنب الإصابة به، وطريقة العلاج بما جعل الناس لا يتحدثون اليوم في أي تجمع أسري او مع الأصدقاء او مع زملائهم في العمل إلا عن كورونا، ما جعل البعض يشعر بالإحباط وبحالة نفسية سيئة خوفا من القادم ، وعلى صعيد متصل، قالت طاهر ان هناك أشخاصا يشعرون حاليا بحالة من الاكتئاب بسبب عدم معرفتهم بعدد الحالات المصابة بالفيروس تحديدا او من هو مصاب او غير مصاب، موضحة ان حالات الهلع زادت بين أفراد المجتمع الكويتي خلال اليومين الماضيين بسبب دخول مواطنين كويتيين من دولة موبوءة بفيروس كورونا، وبالتالي فهناك حالة من الخوف من هؤلاء المواطنين، مؤكدة ان فيروس كورونا اثر على العلاقات الاجتماعية بين أفراد المجتمع.

رهاب الموت

ومن ناحيته، قال عضو هيئة التدريس في قسم الاجتماع والخدمة الاجتماعية بكلية العلوم الاجتماعية بجامعة الكويت د.حمد العسلاوي ان من الوارد ان يصاب المصابين بفيروس كورونا بأمراض نفسية ومنها رهاب الموت، لاسيما ان الشعب الكويتي لم يصب بهذا النوع من الأوبئة منذ زمن طويل، وهناك حالة من الهلع بين الجميع بسبب هذا الفيروس.

وأفاد العسلاوي بأن هناك أمراضا نفسية قد تصيب الأشخاص العاديين الذين لم يصابوا بالفيروس ومنها القلق والتوتر والوسواس والتفكير في المستقبل، لاسيما بعد تعطيل المدارس ووجود الأبناء في المنازل، ناهيكم عن قرار الكثير من الأشخاص بعدم التجمع مع الأهل او الأصدقاء خلال الفترة الحالية منعا للتجمعات بما ترك اثرا نفسيا سلبيا كذلك في نفوس هؤلاء الأشخاص بعدم قدرتهم على الالتقاء بأصدقائهم وعائلاتهم ، وقال ان الأشخاص الذين لديهم وسواس النظافة ستزداد حدته الفترة الحالية من ذهابه لغسل يديه أكثر من مرة في اليوم الواحد خوفا من الإصابة بالفيروس وقد يصاب بقرحة في اليد من زيادة عدد مرات غسل اليدين.

وأكد العسلاوي على ضرورة عمل دراسة بعد انتهاء أزمة فيروس كورونا بسلام تكون خاصة بارتباط انتشار الفيروس بالأمراض النفسية، مؤكدا ان النتيجة ستظهر ان هناك ازديادا في إصابة الأشخاص بالوسواس والقلق ورهاب الموت.

وذكر ان هناك أشخاصا تتعكر أمزجتهم بسبب انتشار الأخبار الخاصة بفيروس كورونا في كل دقيقة على وسائل الاعلام ووسائل التواصل الاجتماعي بما يشعره بحالة من اليأس والاكتئاب، ولكن يجب ان يكون الأشخاص واعين بأن الاكتئاب المرضي خطير ويعتبر في مقدمة الأسباب التي تدفع بالناس للتفكير في الانتحار.( جريدة الأنباء 12/3/2020 ) .

 

الاختلاف بين الأشقاء :

النزاع بين الأخوة أمر شائع بينهم وقد يكون لأمر تافه ، خاصة وهم يعيشون تحت سقف واحد  ، ويشتد الخلاف والنزاع بين الأشقاء أيام الحظر الجزئي التي تشهدها الكويت حيث يقضي أفراد الأسرة في بيت تحت سقف واحد لساعات وتكون حركة  الأطفال محدودة ومقيدة أحياناً فيبدأون بإيجاد مشكلات للتنفيس عن طاقاتهم من خلال النزاع بينهم ، و على الوالدين معرفة الأسباب ومنها اختلاف شخصية كل طفل عن آخر وعامل السن ، لذا يأتي دور الوالدين في تقريب وجهات نظر الأطفال والاستماع إلى وجهات نظر الآخر وكيف يتفاوض طفل مع أخيه عن اختلاف وجهات نظر بينهما ، وقد يكون التدخل مطلوباً عند النزاع والصراع بين الأخوة ثم الاستماع  إلى وجهات نظر كل طرف وزرع الاحترام المتبادل بين الأخوة وتنبيه الأخوة إلى تحديد المشكلة وأسبابها وأن يكون الوالدان قدوة لأطفالهم عند نشوب الاختلاف بينهما ، تحديد الأنشطة بين الأخوة التي تقوي العلاقة بينهم وجعل الطفل الكبر يساعد أخاه في حل الواجبات المدرسية وإذا جرح الصغير فعلى الكبير إسعافه  ، عدم المقارنة  أو التفضيل بين الأخوة لأن هناك فروقاً بينهم لذا هذا التفضيل يؤدي التشاحن والحسد بين الأخوة  ، وتنظيم فريق عمل بين الوالدين والأخوة في إدارة شئون المنزل وهذا يقوي التعاون والعلاقة الجيدة بين الشقاء وغرس التعاطف والتسامح بين الأخوة  .

الفوضى الصبيانية في المنازل :

تعاني كثير من الأسر من فوضى الأطفال خلال الحظر المنزلي في جميع أنحاء العالم والذى يفرضه بفيروس كورونا، حيث تقضى الأسر مع أطفالهم  وقتا أطول من المعتاد ، في المنزل ،محدثين الفوضى، وافتقاد السيطرة عليهم، حيث لا يستوعب الأطفال الذين يطالبون بإلحاح شديد بالخروج من المنزل والتنزه بالحدائق وغيرها من وسائل الترفيه.  وذكرت جريدة الديلى ميل البريطاني، أن إحدى متاجر التجزئة طالبت من زبائنها الصور الأكثر فوضى ودمارا التي يتسبب فيه أطفالهم عندما يتركون دون مراقبة، حيث طُلبت من الآباء إرسال صور لأطفالهم في منازلهم توضح حجم الدمار الذى يتسبب فيه أولادهم.

شاركت إميليا، التى تعيش في ساسكس، صورة لطفلتها بعد أن دمرت أريكة والدتها بالكامل بكريم الحفاض، بينما قامت طفلين أخرين بالقاء الدقيق على الأرض، كما قام طفل آخر بألقاء أنابيب الألوان على الأرض واستخدام جسده بالكامل في الرسم، بينما سخرت والدته بأنه يرى ذلك أفضل من فرشاة الرسم

من جانب آخر، يحاول العديد من الأسر شغل أولادهم بطرق ذكية، حيث  ابتكرت أم طريقة رائعة في تربية أبنائها وإبقاء أبنائها الصغار مشغولين أثناء الحجر المنزلي ، جعلتهم يساعدون في الأعمال المنزلية،  من خلال مطالبتهم مطابقة أكثر من 600 الجوارب مقابل الوقت الجلوس على أجهزتهم الإلكترونية، بينما رسمت  أم أسترالية خرائط للحصول على كنز لطفلتها البالغة من العمر ثلاث سنوات لتشجيعها على إكمال المهام المنزلية والحصول على مكافأة في النهاية. (موقع اليوم السابع ، 18/4/2020  )

 

ازدياد استخدام الهواتف المحمولة  :

مع مكوث الناس في المنازل لا سينا مرضى كورونا وأفراد أسرهم فقد زادت العزلة الاجتماعية بين أفراد الأسرة تجنباً للإصابة بهذا الفيروس ، وانشغل الكثير منهم بالأجهزة المحمولة للقضاء على الوقت الطويل خاصة في فترة الحظر الجزئي وبالتالي يسهر الصغار والكبار ليلاً على هذه الأجهزة  فيصاب الكثير منهم بحالة الإدمان ، ونحن نعلم ان الناس بالكويت الكل مشغول بهذه الأجهزة قبل أزمة " كورونا"  

وأشار  الأكاديمي واستشاري أعمال منظومة أمان للإرشاد التربوي الدكتور محمد غزال في غزة  إلى أنه من خلال دراساتهم واستطلاعاتهم توصلوا إلى أن ثلث مستخدمي الإنترنت عند العرب هم من فئة الأطفال، وأن 70% من الأطفال يمتلكون هواتف ذكية مستقلة عن ذويهم، ولا علاقة لدخل الأسرة ومستواها الاجتماعي بامتلاك الأطفال تلك الأجهزة، وأن أكثر استخدامات الأطفال تركزت على تطبيقات الألعاب والمحتوى المرئي، وأن 80% من الآباء يشعرون بالقلق الدائم من استخدام أطفالهم الهواتف الذكية ، ويقول غزال "تقدمنا في دراسة أولية للفكرة وطريقة توفير حلول تقنية في مجال المتابعة الأبوية من خلال الربط بين الأب وأبنائه عبر الأجهزة الذكية، وتم عرض الفكرة على مجموعة من الأكاديميين والتربويين من جامعات ومدارس مختلفة ثم المختصين في الدول العربية، وبالفعل لاقت قبولا شديدا من الجميع، لأن الحملة والتطبيق يحلان المشكلة ويتيحان استثمار الوقت عند الطفل". (موقع  الدوحة - الشرق)  

سيئول، 21 مارس (يونهاب) -- ازداد الوقت الذي يقضيه الناس في استخدام تطبيقات الهواتف الذكية في الشهر الماضي في كوريا الجنوبية، وفقًا لما أظهرته البيانات يوم الخميس، وسط تفشي وباء فيروس كورونا الجديد (كوفيد-19).

وقضى الكوريون الجنوبيون ما متوسطه اليومي 3.9 ساعات في استخدام تطبيقات الهواتف الذكية في فبراير، بزيادة 7% عن العام الماضي، وفقًا لتحليلات شركة "آب آني" العالمية.

واحتلت كوريا الجنوبية المركز الثاني في العالم من حيث متوسط الوقت الذي يقضيه الناس في تطبيقات الهواتف الذكية، حيث تصدرت الصين القائمة بخمس ساعات، بينما حلت اليابان في المركز الثالث بمتوسط 3.5 ساعات.(موقع وكالة يونهاب  للأنباء ) .

على الرغم  من أن التكنولوجيا جلبت العديد من المزايا للبشرية وخصوصا الأطفال، إلا أن لها وجها آخر ساهم في التأثير سلبيا على حياة البعض منهم ما قد يقود إلى حالة الإدمان، وفقا لآراء الخبراء التقنيين، ففي مدينة سياتل بولاية واشنطن الأميركية، يعالج عدد من الأطفال دون الـ13 من إدمان الهاتف المحمول، بعد أن تحولت حياتهم بسبب الاستخدام الخاطئ لهذه الهواتف إلى تعلق الطفل بعالم افتراضي وانعزاله عن محيطه الاجتماعي.

وتقول مؤسسة مركز “ريستارت لايف”، هيلاري كاش، لـ”سكاي نيوز”: “عندما تبدأ في تسليم الأجهزة المحمولة للأطفال الصغار، فإنهم يفتتنون بها ويصرفهم ذلك عن الحركة والتفاعل الاجتماعي”، فيما حذر خبراء من أن تعريض الأطفال للشاشات الإلكترونية يجعلهم عرضة لخطر الأضرار الدائمة.

وتنصح كاش الناس من جميع الأعمار بتقييد استخدامهم للأجهزة المحمولة، كون هذا أحد المؤثرات السلبية على حياة الأسرة، موضحة: “أعتقد أنه من المهم أن نجتمع معا كعائلة والتحدث عن إيجابيات التكنولوجيا، لكن الأهم هو العلاقات الأسرية” .

وفي استطلاع لرأي إحدى الأسر الأميركية في لوس أنجلوس بولاية كاليفورنيا، أقر الوالد بأن “العقاب الأشد الذي يمكنه توقيعه على ابنه هو حرمانه من هاتفه المحمول، في حين أن الطفل لا يبالي بأي عقاب آخر”. وتعتقد مؤسسة مركز “ريستارت لايف” أنه “من الضروري مساعدة هؤلاء الأطفال على اكتشفا العالم الحقيقي دون الاستمرار في التحديق في شاشة صغيرة قد تعزلك عن العالم”. وفي السياق، يحذر بعض الخبراء من الاستخدام المفرط لاستعمال الأطفال للأجهزة المحمولة، خاصة مع تركها آثارا سلبية تتمثل في أمراض عضوية كالسمنة الناتجة عن قلة الحركة، والأمراض بالأطراف خاصة نتيجة استعمالها في اللعب، أيضا تشت الذهن وضعف التركيز ( موقع المنار ، 14/4/2017  )

 

الخلافات الزوجية والعنف المنزلي :

على الرغم من الميزة الكبرى التي أتاحها الوضع الراهن لاجتماع الأسرة الذي طال انتظاره في ظل الحجر المنزلي ، فإن بقاء كثير من الرجال في المنازل لفترات طويلة قد يصبح أزمة ، حيث تزيد المشاحنات الزوجية. وفي هذا السياق تقول مروة "حصل زوجي على إجازة من عمله لمدة أسبوعين، ومع ظروف الحظر وإغلاق كل شيء لا يجد ما يفعله سوى التدخل في كل ما يخص المنزل والأطفال، فهو يرغب في تغيير أماكن قطع الأثاث، وإعادة ترتيب خزائن المطبخ، والتدخل في نوعية الطعام، والتأكيد على إجراءات التعقيم التي أصبحنا نقوم بها يومياً، ما أصبح يشكِّل ضغطاً كبيراً عليّ بجانب القلق والضغوط التي نعانيها بسبب أزمة كورونا".( موقع ملفات أندبندنت )

المدير العام للاستشارات والشؤون النفسية في منظمة الرعاية الاجتماعية في إيران بهزاد وحيد نيا، كشف لوكالة “إرنا” الرسمية عن ارتفاع معدّل الخلافات الزوجية ثلاثة أضعاف مقارنة بما كان عليه قبل تفشّي كورونا في إيران.وحيد نيا أكد أن “الأوضاع الخاصة التي يعيشها الناس في ظل أزمة كورونا أسفرت عن تلقي المؤسسة الاجتماعية قرابة 4 آلاف اتصال يومياً، تتضمّن في معظمها استشارات اجتماعية تتعلق بالخلافات الزوجية” وأرجع وحيد نيا ذلك إلى “زيادة ساعات التواصل والاحتكاك المباشر بين الزوجين، وخروج أحد أفراد الأسرة من المنزل ما يعرّض باقي الأفراد لاحتمالية الإصابة بالفيروس”.  (   جادة إيران / موقع متخصص في الشئون الإيرانية  ، 2/4/2020 ) 

 الخلاف الزوجي لم يقف عند النقاش الحاد وفرض الرأي بل نتج عنه العنف اللفظي والجسدي والنفسي قد يبلغ حد الطرد من البيت.. نمط كرسته فترة الحجر المنزلي وحظر التجوال الجزئي، التي وضعت المجتمع أمام واقع جديد يبرز معاناة ضحايا العنف المنزلي من الفتيات والنساء ، فقد أدى العزل الصحي وحظر التجوال بسبب تفشي فيروس كورونا إلى تصاعد حالات العنف المنزلي ضد العديد من الفتيات والنساء المعنفات من قبل أزواجهن أو آبائهن او أشقائهن الأمر الذي شكل «كابوسا» جديدا يعشنه، يلازمهن كالطعام والماء والهواء

«الأنباء» استطلعت آراء مختصين في علم النفس الجنائي وكذلك في علم القانون لمعرفة الاسباب والدوافع ونصائحهم لحياة اجتماعية افضل في ظل استمرارية ازمة فيروس كورونا. وإليكم التفاصيل:

في البداية، أكدت رئيسة لجنة الاسرة في جمعية الحقوقيين الكويتية ومستشارة فريق ايثار لحماية ضحايا العنف الأسري المحامية عذراء الرفاعي ان الأزمة الحالية قد ترتب عليها الكثير من الأمور التي تعود بالنفع او السوء على المجتمع ففي حين ساهم تواجد الاسرة في حدود إطار البيت 13 ساعة في تآلف اجتماعي وتراحم وتلاحم في بعض الأسر إلا أنه في الوقت نفسه سبب تنافرا ومشاكل وخلافات وعنفا عند بعض الأسر وهذا ما فتح الباب أمام مشاكل كثيرة.

وتابعت الرفاعي أنه في بداية الحظر سمعنا عن قضية تفقد اب ابنته وبالاتصال على الزوج تهرب وتبين ان ابنته مقتولة والآن نشهد قضية مماثلة لكن الزوج هو المقتول بعد ان فقد شقيقه ووالده الاتصال به، وهذا ما يؤكد انه على الحكومة ان تعي متطلبات الفترة الحالية وان تفرض حزمة قرارات من ضمنها تفعيل مراكز الرؤية وتقديم الحماية لضحايا العنف الاسري من الجنسين وتشريع سريع لقانون حماية الاسرة من العنف والوقوف وقفة جادة في تغيير قانون الأحوال الشخصية ليواكب الزمن الذي نعيشه ونخرج من الثوب الذي اعتدنا عليه، حيث أرهقت العادات والتقاليد والأعراف المجتمعية الشباب من الجنسين فكرهوا الزواج وأصبح بالنسبة لهم مكملا بناء على متطلبات الحياة في انجاب الاطفال وليس أساسا لاستقرار اسري وشراكة زوجية.

من جانبها، ذكرت استاذة علم النفس الجنائي بكلية العلوم الاجتماعية بجامعة الكويت د.نعيمة طاهر ولفتت طاهر الى ان امتداد فترة الحظر لأيام متعددة اصبح صعبا على الاشخاص خاصة المعتادين على الخروج بشكل يومي بما يزيد من الضغط النفسي لدى الافراد، موضحة ان عدم التفاهم بين الزوجين خصوصا لو كانت هناك مشاكل سابقة بينهما ومع وجودهما مع بعضهما حاليا في المنزل يزيد من الحدة والخلافات حيث يعاند الزوجان ويرفض كل الطرف التنازل من اجل الطرف الاخر وحل المشكلة بما يؤدي الى تفاقم المشكلة. ونصحت طاهر الزوجين بالتنازل حتى تسير المركبة الى بر الامان والبعد عن افتعال المشاكل خلال الفترة الحالية والتي تؤثر سلبا على استقرار الاسرة وعلى الصحة النفسية للأبناء.

ازدياد العنف الأسري

بدورها اوضحت المحامية منى الأربش انه قد بات من الملاحظ ازدياد العنف الأسري خلال فترة أزمة كورونا بسبب الضغوطات السلبية التي يعيشها الزوجان وتتمثل بعدم القدرة للعودة للعمل والجلوس الإجباري في المنزل، ومع ازدياد الأعباء المالية خاصة للعاملين بالقطاع الخاص الذين تأثرت رواتبهم سلبا، ومن أصحاب العمل الذين ضاقت بهم سبل توفير رواتب العمال ودفع الأجرة وانعدام الإيرادات المالية للمبيعات لبعض المشاريع زادت حالات العنف الاسري.

وقالت الأربش إن استشارات عديدة وصلتها ورغبة في رفع دعاوى طلاق ومطالبة في أجور ونفقات زوجية وأبناء إلا أنه مع غلق المحاكم التزاما بقرارات مجلس الوزراء فلا يوجد سبيل لذلك، مؤكدة ضرورة التحلي بالصبر والحلم في ظل هذه الظروف العصيبة واستثمار هذا الوقت بإعادة الحسابات وترتيب الحياة بشكل توافقي مع العائلة من أبناء وأزواج لتوطيد العلاقة بشكل إيجابي ناجح على نحو لم يكن يمكن تنفيذه في ظل تسارع الحياة فيما قبل الأزمة الصحية. (الأنباء 14/4/2020  ) .

 في العالم العربي، جاءت أولى التصريحات الرسمية التي تعكس تعاظم مشكلة العنف المنزلي على ضوء تفشي فيروس كورونا من لبنان ، فقد صرحت قوى الأمن الداخلي هناك أن الخط الساخن المخصص لتلقي شكاوى العنف الأسري شهد ارتفاعا في عدد الاتصالات التي وصلته بنسبة مئة في المئة في شهر مارس/آذار من العام الحالي، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

في مصر، وعلى مستوى العلاقات الأقل حظا ماديا واجتماعيا، انتشر خلال فترة الحجر الصحي العنف المنزلي، خاصة بعد ازدياد مُشكلات الدخل لدى العمالة اليومية، تقول تهاني. ع الفتاة العشرينية التي تقطن بأحد الأحياء الشعبية بالعاصمة المصرية لـ "ميدان": "في حيّنا تلتصق المنازل بعضها ببعض، قد يكون الفاصل بين الوحدات السكنية وبعضها مُجرد حائط لا يحجب الصوت ولا تفاصيل المعيشة، لم يعد غريبا سماع الشجارات المتواصلة بسبب كل التفاصيل الحياتية الكبيرة وحتى البسيطة العابرة، ولكن أكثر ما يُثير فزعنا عندما يشق سكون الليل صراخ إحداهن لأن زوجها يضربها، دقائق من الصراخ المُتواصل ثم يهدأ الصراخ ويليه صوت البكاء

وتشير حياة مرشاد مسؤولة الحملات والتواصل في التجمع النسائي الديمقراطي اللبناني، إلى ارتفاع نسبة بلاغات العنف الواردة للخط الساخن للتجمع خلال شهر مارس/آذار بنسبة 180٪ مقارنة بالشهرين السابقين، لكنها توضح أن ارتفاع مستوى العنف المنزلي في البلاد شهد منحى تصاعدياً بدءاً من نهاية العام الفائت، بالتزامن مع تعاظم الأزمة الاقتصادية التي يمر بها لبنان

وفي الأردن تتحدث ناديا شمروخ، المديرة التنفيذية للاتحاد النسائي في الأردن، ، لكنها تشير إلى استقبال مركز الإيواء التابع للاتحاد لامرأتين من ضحايا العنف الأسري منذ بدء الحظر،

جاء الإعلان عن هذا الإجراء بعد أيام من تصريح وزيرة المرأة والأسرة وكبار السن في تونس، أسماء السحيري، عن تسجيل أربعين بلاغاً من نساء تعرضن للعنف خلال الأسبوع الأول من الإغلاق،

تذكر الأخصائية الاجتماعية آلاء اكنيس، والتي تعمل حالياً في عيادة طوارئ مصممة للتعامل مع حالات العنف المنزلي في ظل إجراءات حظر التجول في الأراضي الفلسطينية، إلى أن الحجر هو وضع جديد وغريب على العائلات، ما يعني أن بعض الأفراد سيجدون صعوبة للتعامل معه، وتتوقع اكنيس أن تزداد حالات العنف ضد النساء والأطفال كونهم الفئات الأكثر ضعفاً وتهميشاً في المجتمع، مضيفة: "العنف قد يكون نفسياً وصحياً و جسدياً   (   موقع قنطرة  )

توالت التقارير التي تشير إلى ارتفاع حاد في حالات العنف المنزلي ضد النساء والفتيات في أماكن مختلفة من العالم، وذلك مع اتساع رقعة إجراءات الإغلاق التي تتخذها دول عدة للحد من انتشار فيروس كورونا.

وارتفعت حالات العنف المنزلي في فرنسا، مثلاً، بأكثر من ثلاثين في المئة خلال أسبوع واحد، ما دفع السلطات إلى الإعلان عن سلسلة من الإجراءات لمساعدة النساء على التبليغ عن تعرضهن للعنف وإيوائهن.

حذرت تقارير أممية من ارتفاع نسب العنف الأسري والمنزلي خلال فترة الحجر المنزلي بسبب انتشار فيروس كورونا. الوقائع تشير أيضا إلى ازدياد العنف ضد النساء والأطفال بشكل خاص في الدول العربية. مرام سالم تسلط الضوء على قصص ضحايا تفاقمت معاناتهم جراء ذلك 

وخرجت تقارير مشابهة في كل من بريطانيا وأسبانيا والولايات المتحدة وغيرها، ما دفع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى الدعوة لاتخاذ تدابير لمعالجة "الطفرة العالمية المروعة في العنف المنزلي" ضد النساء والفتيات، والمرتبطة بتداعيات تفشي فيروس كورونا. (موقع عربي نيوز NEWS ) .

بعد انتشار كورونا في تركيا والدعوة إلى البقاء في المنازل للحد من انتشار هذا الوباء فقد ارتفعت معدلات الجرائم المتعلقة بالعنف المنزلي  في اسطنبول  ، وفي نيويورك، الولايات المتحدة الأمريكية (CNN)-- دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيرش، مساء الأحد، إلى حماية النساء والفتيات، من العنف الأسري، وسط تقارير عن تزايد حالات العنف المنزلي والأسري خلال فترة الحجر الصحي، على خلفية تفشي وباء فيروس كورونا المستجد (كوفيد 19)  وقال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غبريسوس، الجمعة، في مؤتمر صحفي، إن المنظمة تلقت تقارير من عدة دول وحكومات تؤكد تزايد حالات "العنف الأسري" مع استمرار بقاء جميع الأشخاص في المنازل منذ تفشي فيروس كورونا، معربًا عن حزنه لتلك التقارير  ( موقع العربية )

ارتفاع معدل الطلاق :

على مستوى العالم، أكد أحد المراكز البحثية في الولايات المتحدة الأمريكية أن نسب الطلاق بعد الحجر المنزلى الذي أقرته الحكومة للمواطنين للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد، تراوحت من 40 إلى 50 %، وتحتل موظفات التمريض والطب النفسي نسبة 28.95 ٪ في ارتفاع معدلات الطلاق، بسبب الإجهاد الكبير اللائي يقمن به خارج المنزل مما يؤدي لإهمال المنزل والأبناء ثم يقع الطلاق ، وكشفت بيانات حديثة في الصين، أنه قد تقدم 300 من الأزواج بطلبات للطلاق منذ 24 من فبراير الماضي، وفق ما أفادت به صحيفة دايلي ميل البريطانية. وأشار تقرير آخر نشر في صحيفة الإندبندنت إلى أن نسب التفكك الأسري والطلاق في بريطانيا زادت بسبب تفشي فيروس كورونا، وبقاء الأسرة العزل الإجباري.

 وفي تركيا أعلن أحمد آغا أوغلو، رئيس نادي طرابزون سبور التركي، أن تجميد المباريات في بلاده سوف يؤدي إلى زيادة معدلات الطلاق، وأوضح أن كرة القدم وسيلة للتسلية تحرر الناس من الضغوط وإذا توقفت لفترة طويلة قد تزيد حالات الطلاق ، كشفت بيانات حديثة في الصين، أن فيروس كورونا (كوفيد 19) لم يؤثر على الوضع الصحي فحسب، بل كانت له تبعات اجتماعية، نظرا إلى ارتفاع حالات الطلاق في البلاد، خلال الآونة الأخيرة. وبحسب لو شنجون، وهو مسؤول في مكتب للزواج بمدينة دازهو، جنوب شرقي الصين، فإن 300 من الأزواج تقدموا بطلبات للطلاق منذ 24 من فبراير الماضي، وفق ما أفادت به صحيفة دايلي ميل البريطانية. ( موقع سكاي نيوز العربية ) .

في ظل تفشى فيروس كورونا، ووجود عدد كبير من الأفراد داخل العزل المنزلي الإجباري، عرضت شركة يابانية شققها الفارغة للأزواج الذين يعانون من المشكلات جراء التوتر الناجم عن تدابير الإغلاق والبقاء في المنزل بسبب فيروس كورونا، كوسيلة للافتراق لفترة وحصول كل طرف على بعض الوقت بمفرده ومنعا للطلاق. ( موقع اليوم السابع )

 وفي مصر، فقد صرح الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، إن فيروس كورونا المستجد كان سيتسبب في خراب بيوت الأزواج في حالة عدم صدور فتوى تُفيد بعدم وقوع الطلاق الشفوي، مضيفًا أن الفتوى حولت المحنة إلى منحة.

 تقول أخصائية الطب النفسي دكتورة ولاء نبيل : قد نجد في بعض الأحيان أن الزوج يتدخل في شئون المنزل وفي تفاصيل إدارة البيت والزوجة غير معتادة على ذلك، أو أنه في فترة تواجده يعاني من حالة من الملل والفراغ، فيبدأ في التركيز على التفاصيل الصغيرة لتصرفات زوجته، وهنا ايضا قد يحدث الخلاف فالزوجة غير معتادة على ذلك، وظهر ذلك بالفعل من تزايد معدل الشكاوي الأسرية والزوجية على وسائل التواصل الاجتماعي". ( موقع بوابة أخبار اليوم 28/3/2020  )

 

الدراسة الميدانية :

أهمية الدراسة :

تعد هذه الدراسة الأولى من نوعها على المستوى المحلي والعربي حيث تسلط الضوء على التحديات التي تواجه أفراد الأسرة في ظل الحظر الجزئي والحجر المنزلي بدولة الكويت

مشكلة الدراسة :

كثرة الشكاوي بعد ظهور أزمة " كورونا ، كوفيد 19 " في أرجاء الأرض لا سيما بين أفراد الأسرة الواحدة نتيجة مكوثهم في المنزل لمدة طويلة سواء أكان الفرد مريضاً  مصاباً بفيروس كورونا أم لا ؟ وبالتالي هذه الدراسة تبين التحديات التي تواجه أفراد الأسرة صغاراً وكباراً .

أهداف الدراسة :

تهدف الدراسة إلى :

معرفة التحديات التي تواجه أفراد الأسرة : كثرة ساعات استخدام الأجهزة المحمولة وحالة الإدمان ونشوب النزاع بين الأولاد والخلافات بين الأزواج وظهور أزمات نفسية بين الأفراد .

فروض الدراسة :

هناك تحديات تواجه أفراد الأسرة في ظل أزمة كورونا .

ازدياد استخدام الأجهزة المحمولة أثناء الحظر الجزئي بالمنازل .

وجود خلافات بين الأولاد والأزواج بسبب المكوث فترة طويلة بالمنزل .

ظهور مشكلات نفسية بين أفراد الأسرة .

حدود الدراسة :

تقتصر الدراسة على آراء  أولياء الأمور ( الأب ، الأم ) والتحديات التي يعاني منها أفراد الأسرة بدولة الكويت ، مع بداية أزمة كورونا وحتى إعداد هذه الدراسة ( أبريل 2020 ) ..


الدراسات السابقة :

دراسة  (Gabriel Banschick   , Mar 20, 2020       )
على الرغم من أن وسائل التواصل الاجتماعي يمكن أن تخفف من آثار الحجر الصحي للعديد من الناس ، إلا أنها لا يمكن أن تحل محل التفاعل البشري في الفضاء المادي. يضاعف ذلك من كونه محصورًا في منطقة صغيرة - ربما غرفة في شقة عندما يحتاج الشخص المصاب إلى العزلة عن الأسرة - ثم فكر في العديد من المخاوف بشأن إمكانية الإصابة أو إصابة الآخرين ، ناهيك عن العواقب المالية . تحصل على وصفة للضائقة النفسية الحقيقية.
مراجعة حديثة للتأثير النفسي لتقارير الحجر الصحي التي تشير إلى أن معظم دراسات الموضوعات المعزولة لاحظت آثارًا مثل الارتباك والغضب وأعراض الإجهاد اللاحقة للصدمة ، وأحيانًا تستمر حتى بعد ثلاث سنوات من نهاية الحجر الصحي.
فحصت دراسة من كندا الآثار النفسية للحجر الصحي أثناء تفشي السارس في عام 2003. وكان متوسط ​​مدة الحجر الصحي 10 أيام. ووجدوا انتشارًا كبيرًا لأعراض الكرب النفسي. أفاد تسعة وعشرون في المائة من المشاركين بأعراض الإجهاد اللاحق للصدمة وأبلغ 31 في المائة من المشاركين عن أعراض الاكتئاب. وصف المشاركون في هذه الدراسة الشعور بالعزلة وتأثروا بشكل خاص بنقص الاتصال الاجتماعي والبدني مع أفراد الأسرة.
يمكن أن يكون الحجر الصحي في المنزل مع أفراد العائلة الآخرين نعمة أو نقمة. إنها فرصة للعائلات للالتقاء وتقوية روابطها. لكن التواجد معًا بشكل لا إرادي يمكن أن يضع ضغطًا كبيرًا على العلاقات. قد يكون الأطفال الصغار سعداء للغاية بفرصة التواجد مع الأب والأم طوال الوقت تقريبًا ؛ من ناحية أخرى ، قد يكون المراهقون أقل حماسًا ، وقد تنشأ توترات  .

 دراسة  (   2020،  aura Hawryluck L  و آخرون )  كمرض معدي قابل للانتقال ، تم احتواء متلازمة الجهاز التنفسي الحادة (سارس) بنجاح على الصعيد العالمي من خلال وضع تدابير الحجر الصحي على نطاق واسع. على الرغم من أن هذه التدابير كانت ناجحة في إنهاء تفشي المرض في جميع مناطق العالم ، إلا أن الآثار الضارة للحجر الصحي لم يتم تحديدها مسبقًا بطريقة منهجية. في هذه الدراسة المولدة للفرضية المدعومة بعينة راحة تم رسمها على مقربة قريبة من فترة الحجر الصحي ، قمنا بفحص الآثار النفسية للحجر الصحي على الأشخاص في تورونتو ، كندا. أظهر الـ 129 شخصا الذين تم عزلهم والذين استجابوا لمسح على شبكة الإنترنت انتشارا كبيرا للضيق النفسي. ولوحظت أعراض اضطراب ما بعد الصدمة (PTSD) والاكتئاب لدى 28.9٪ و 31.2٪ من المستجيبين على التوالي. ارتبطت فترات الحجر الصحي الأطول بزيادة انتشار أعراض اضطراب ما بعد الصدمة. ارتبط التعرف على شخص مصاب بالسارس أو التعرض المباشر له أيضًا باضطراب ما بعد الصدمة وأعراض الاكتئاب  


 دراسة ( Samantha Brooks,Feb 26 ,2020  )  شهد تفشي مرض فيروس التاجية في ديسمبر 2019 العديد من البلدان تطلب من الأشخاص الذين يحتمل أن يكونوا على اتصال بالعدوى عزل أنفسهم في المنزل أو في منشأة الحجر الصحي المخصصة. يجب أن تستند القرارات المتعلقة بكيفية تطبيق الحجر الصحي إلى أفضل الأدلة المتاحة. قمنا بمراجعة التأثير النفسي للحجر الصحي باستخدام ثلاث قواعد بيانات إلكترونية. من بين 3166 ورقة تم العثور عليها ، تم تضمين 24 ورقة في هذه المراجعة. ذكرت معظم الدراسات التي تمت مراجعتها آثارًا نفسية سلبية بما في ذلك أعراض الإجهاد بعد الصدمة والارتباك والغضب. شملت الضغوطات مدة أطول للحجر الصحي والمخاوف من العدوى والإحباط والملل وعدم كفاية الإمدادات والمعلومات غير الكافية والخسارة المالية والوصم. اقترح بعض الباحثين تأثيرات طويلة الأمد. في الحالات التي يعتبر فيها الحجر الصحي ضروريًا ، يجب على المسؤولين عزل الأفراد لمدة لا تزيد عن المطلوب ، وتقديم أسباب منطقية واضحة للحجر الصحي ومعلومات حول البروتوكولات ، وضمان توفير إمدادات كافية. يمكن أن تكون مناشدات الإيثار بتذكير الجمهور بفوائد الحجر الصحي على المجتمع الأوسع مواتية

 

  دراسة (    2020 ,  Kendra Cherry   )   يمكن أن يلعب الحجر الصحي في المنزل دورًا مهمًا في منع انتشار الأمراض المعدية. لكن هذا لا يعني أن التعامل مع الاضطراب في روتينك الطبيعي أمر سهل. من الضروري العناية بصحتك العقلية ، حتى إذا كان وقتك في الحجر الصحي قصيرًا نسبيًا في المخطط الكبير للأشياء.
أدى تفشي الفيروسة التاجية (COVID-19) الأشخاص إلى الانخراط في التباعد الاجتماعي كوسيلة حاسمة للمساعدة على "تسطيح المنحنى" ، أو احتواء انتشار المرض للمساعدة على إبقاء معدلات الإصابة عند أدنى مستوى ممكن. يوصى بالحجر الصحي في الحالات التي يكون فيها الشخص قد تعرض أو يحتمل تعرضه للآخرين المصابين بفيروس كورونا (COVID-19).

 

دراسة (   March 15, 2020 ,   Olivia Goldhill  )  في وقت سابق من هذا الأسبوع ، خضعت لعملية ستصبح شائعة قريبًا: لقد عزلت نفسي. بعد الذهاب إلى مؤتمر صحفي كبير حيث أثبت شخص ما في وقت لاحق أنه مصاب بالفيروس التاجي ، بدا الأمر وكأنه من الحكمة القيام به ،  العملية طبيعية بشكل متزايد ومدعومة طبيا ؛ من الواضح بالفعل أن الحد من الاتصال الاجتماعي هو أفضل طريقة على الإطلاق للحد من انتشار الفيروس التاجي. لكن هذا لا يجعل الأمر سهلاً ، واعلم أن الحجر الصحي والعزلة بشكل عام مرتبطان بآثار خطيرة على الصحة العقلية. وجدت مراجعة حديثة للبحوث ، نُشرت في مجلة The Lancet ، أن الحجر الصحي مرتبط بأعراض اضطراب ما بعد الصدمة (PTSD) ، والارتباك ، والغضب ، مع بعض الأبحاث التي تشير إلى أن هذه الآثار طويلة الأمد. بالنظر إلى أن أزمة الفيروسات التاجية من المحتمل أن تكون معنا لبعض الوقت ، لا يمكن تجاهل آثار الصحة العقلية / النفسية

 

 

 خطوات الدراسة وإجراءاتها :

اختيار عينة الدراسة :

يمثل أولياء الأمور ( الأب ، الأم ) عينة الدراسة  وبلغ عدد من أجابوا على أداة الاستطلاع (213) فرداً من مجموعتين التي يتعامل معها الباحث عبر تطبيق " الواتساب " البالغ عددهم الكلي (360) فرداً . هذا وتم اختيارهم بشكل مباشر .

 ويمثل الأب نسبة (59،1% ) والأم ( 40،9%) ، والفئة العمرية للأولاد

سنة – 10 سنين :  نسبة  35،3%  ، 11- 20 سنة  : نسبة 23،5%  ، أكبر من 20 سنة : نسبة 41،2%

 

 بناء أداة الدراسة :

استخدم الباحث أداتين :

 أداة الكترونية ( الواتساب ) لاستطلاع آراء أفراد العينة وشملت الأسئلة التالية :

س1 : هل زادت ساعات استخدام الأجهزة الالكترونية ؟ عدد الردود  210

س2 : هل تتابع أنشطة أولادك عبر هذه الأجهزة ؟ عدد الردود 209

س3 : هل يعاني الأولاد من إدمان استخدام  الأجهزة ؟   عدد الردود 207

س4 : هل عندك برنامج لتمضية وقت الأسرة أثناء فترة الحجز المنزلي ؟ عدد الردود  209

س5 : هل زاد النزاع والخلاف بين الأولاد في هذه الفترة ؟  عدد الردود 207

س6 : هل زادت الخلافات الزوجية ؟ عدد الردود 210

س7 : هل يعاني أفراد الأسرة بأزمات نفسية ؟ عدد الردود 208

 أداة  تحليل محتوى : بالاطلاع على الصحافة الالكترونية واختيار الجانب النظري للدراسة : قوانين الحجر المنزلي والحظر الجزئي ، حكايات وتجارب شخصية بالكويت وخارجها ، وأثر الشائعات في عصر كورونا ، تدهور الصحة النفسية ، والاختلاف بين الأشقاء والخلافات الزوجية والعنف المنزلي وارتفاع معدل الطلاق وازدياد استخدام الهواتف المحمولة .

 تقدير صدق وثبات أداة الدراسة

تم تطبيق أداة استطلاع الرأي على أفراد القروب الذين يتواصل معهم الباحث عبر تطبيق " الواتساب " .

المعالجة الإحصائية للبيانات

أدخل الباحث البيانات في الملف الحاسب الشخصي باستخدام برنامج (SPSS  ) .

 

استخراج نتائج الدراسة :

س1 : هل زادت ساعات استخدام الأجهزة الالكترونية ؟ عدد الردود  210

  نعم  نسبة  85،2%

  لا  نسبة  14،8%

 

س2 : هل تتابع أنشطة أولادك عبر هذه الأجهزة ؟ عدد الردود 209

  نعم   نسبة  54،5%

  لا  نسبة 45،5%

 

س3 : هل يعاني الأولاد من إدمان استخدام  الأجهزة ؟   عدد الردود 207

  نعم  نسبة 55،6%

   لا  نسبة  44،4%

 

س4 : هل عندك برنامج لتمضية وقت الأسرة أثناء فترة الحجز المنزلي ؟ عدد الردود  209

نعم نسبة 63،6%

لا نسبة 36،4%

 

س5 : هل زاد النزاع والخلاف بين الأولاد في هذه الفترة ؟  عدد الردود 207

نعم نسبة 31،4%

لا نسبة 68،6%

 

س6 : هل زادت الخلافات الزوجية ؟ عدد الردود 210

نعم نسبة 17،6%

لا نسبة 82،4%

 

س7 : هل يعاني أفراد الأسرة بأزمات نفسية ؟ عدد الردود 208

نعم نسبة 19،7%

لا نسبة 80،3 %

 

تحليل ومناقشة النتائج :

س1 : هل زادت ساعات استخدام الأجهزة الالكترونية ؟ عدد الردود  210

  أفاد أفراد العينة ب ( نعم  ، نسبة  85،2%  ) وهذه النسبة عالية تعكس لنا أن معظم أفراد العينة اضطروا إلى استخدام الأجهزة المحمولة سواء أكان مريضا بفيروس كورونا أم غير مريض وخضع الجميع ( صغاراً وكباراً )  للمكوث في المنزل أثناء الحظر الجزئي الذي فرض في الفترة المسائية وبالتالي زاد السهر ليلاً ، وقد تحققت فرضية ( 2) من فروض الدراسة ، ومشكلة استخدام مفرط لأجهزة الشاشة هي مشكلة تؤدي إلى حالة إدمان استخدام الهواتف المحمولة كما سوف يأتي بعد قليل ، هذا وزاد عدد مدمني استخدام الهواتف في العالم وتخصصت عيادات نفسية كثيرة بدول العالم في علاج حالة الإدمان ، ولا ننسى أيضا أن زيادة استخدام الأجهزة تؤدي إلى الإصابة بالسمنة والبدانة لا سيما الأطفال وهناك العزلة الاجتماعية بني أفراد الأسرة الواحدة .

 

س2 : هل تتابع أنشطة أولادك عبر هذه الأجهزة ؟ عدد الردود 209

  ذكر  أكثر من نصف عدد أفراد العينة (  54،5%  ) أنهم يتابعون أنشطة أطفالهم عندما يستخدمون مواقع الانترنت وهذا يتفق مع ازدياد استخدام الأطفال للأجهزة اللوحية والهواتف المرتبطة بالإنترنت ولكن ليس بالضرورة أن يتابع أولياء الأمور كل الأنشطة التي يقوم بها أطفالهم بسبب الفجوة الرقمية بين أولياء الأمور وأولادهم ، ومن هذا المنطلق ندعو أولياء الأمور إلى تثقيف أنفسهم في مجال استخدامات هذه الأجهزة  كم سيأتي في التوصيات . .

 

س3 : هل يعاني الأولاد من إدمان استخدام  الأجهزة ؟   عدد الردود 207

  اتفق أكثر من نصف عدد  بنسبة (  55،6%  ) أيضا  أن أطفالهم يعانون من إدمان استخدام الأجهزة اللوحية ( الآباد ) والهواتف الذكية ، ذلك أن هذه الأجهزة تشبع رغبات الصغار والكبار لما تحويها من البرامج والأنشطة والأفلام وغيرها ، وللأسف مع اتفاق أولياء الأمور بوجود مشكلة إدمان استخدام الأجهزة إلا أنهم لم يحاولوا إيجاد حلول لهذه المشكلة   ، وذكرنا في الجانب النظري للدراسة الحالية أن الدراسات الاستطلاعية  توصلت إلى أن ثلث مستخدمي الإنترنت عند العرب هم من فئة الأطفال، وأن 70% من الأطفال يمتلكون هواتف ذكية مستقلة عن ذويهم، ولا علاقة لدخل الأسرة ومستواها الاجتماعي بامتلاك الأطفال تلك الأجهزة، وأن أكثر استخدامات الأطفال تركزت على تطبيقات الألعاب والمحتوى المرئي، وأن 80% من الآباء يشعرون بالقلق الدائم من استخدام أطفالهم الهواتف الذكية .. 

 

س4 : هل عندك برنامج لتمضية وقت الأسرة أثناء فترة الحجز المنزلي / الحظر  ؟ عدد الردود  209

أجاب أكثر من نصف عدد من تم استطلاع آرائهم  بنسبة ( 63،6%  ) وجود برنامج لتنظيم وقت الأسرة أثناء الحظر الجزئي حيث لم تتعود الأسر في المكوث لفترة طويلة في البيت وبالتالي رأي بعض الأولياء بوضع برنامجاً خاصة ولهم خبرة في ذلك بحكم أن الأطفال مشكلاتهم كثيرة وتؤدي هذه المشكلات إلى النزاع والاختلاف بين الأطفال كما سوف يأتي في محله ، وأظن أن قليلاً من الأولياء له برنامج مدروس لقضاء وقتهم ووقت أطفالهم ـ بينما قد ينظم بعضهم برامجاً مؤقتاً خاصة إذا نام وترك الأطفال يسهرون وبعض آخر يجبر أطفاله على النوم ولو بعد منتصف الليل لوجود مخاطر على الأطفال عندما يسهرون .

 

س5 : هل زاد النزاع والخلاف بين الأولاد في هذه الفترة ؟  عدد الردود 207

ذكر ثلث عدد أفراد العينة ( 31،4% ) وجود خلاف ونزاع بين الأطفال في المنازل وهذا يتفق مع فرضية ( 3) من فرضيات الدراسة ، ويتبين أن الأطفال لا سيما الصغار منهم تعودوا على الخروج أثناء العطلة الأسبوعية مع والديهم إلى الحدائق العامة أو إلى السينما وأماكن التسلية وغيرها ولكن مع هذا الوضع الجديد فأنهم يخلقون مشكلات للوالديهم ، بينما الذين أجابوا ب (لا ) وعدد أكثر من ثلثي عدد أفراد العينة  (68،6% )  قد يكون أطفالهم كباراً أو أن بعض أولياء الأمور يحبرون أطفالهم الصغار بالنوم ليلاً  كي لا يخلقوا لهم مشكلات خاصة وبعضهم يعاني من أزمات نفسية بحكم المكوث لفترة طويلة وعدم الذهاب إلى العمل .( انظر إلى الجانب النظري للدراسة ) .

 

س6 : هل زادت الخلافات الزوجية ؟ عدد الردود 210

مع أن النسبة صغيرة وهي ( 17،6% ) لمن أفاد بوجود خلافات بين الأزواج إلا أن ذلك من التحديات التي تواجه أفراد الأسر في ظل أزمة " كورونا " وقد ذكرنا ذلك في الجانب النظري من الدراسة عن الخلافات الزوجية والعنف المنزلي ضد النساء بل والطلاق بين الأزواج في بعض الدول بالعالم ، ونضيف هنا أن بعض أولياء الأمور لم يكونوا شباباً أو أن عمر الحياة الزوجية قليل أو ليس لهم خبرة في الحياة الزوجية ، كذلك لم يمر على مشكلة " كورونا" شهرين وهذه فترة قصيرة جداً ونتوقع ازدياد حالات الخلافات الزوجية والعنف ضد النساء والطلاق في المستقبل ، وبالتالي دراستنا أشارت إلى وجود الخلافات الزوجية مع الاتفاق على فرضية (3) من فروض الدراسة .

 

س7 : هل يعاني أفراد الأسرة بأزمات نفسية ؟ عدد الردود 208

أفاد بعض أفراد عينة الدراسة بمعاناة بعض أفراد الأسرة بأزمات نفسية ( بنسبة 19،7% ) وهذا يتفق مع فرضية دراستنا فرضية (4) ، وقد ذكرنا في الجانب النظري لدراستنا التأثيرات السلبية لمتابعة الأخبار وكيف لم تستطع الدول السيطرة على هذا المرض عبر وسائل الإعلام والذي يؤثر بالتأكيد على الصحة النفسية على الأسرة بالكامل، وكذلك القصص التي تتداول عبر وسائل التواصل الاجتماعي ورواياتهم المخيفة عن هذا الفيروس  ( الشائعات ) فيعاني بعض الأفراد باضطراب في حالته الصحية السلوكية يواجه مشاكل عديدة، لعل أبرزها الإجهاد والاكتئاب والقلق والحزن والإدمان  ومشاكل في علاقاته مع الآخرين .

 

التوصيات :

بما ان هذه الدراسة نادرة وتعد مؤشراً لتنبيه الباحثين والمسئولين الذين يهتمون بشئون الأسرة والمجتمع من خلال إجراء مزيد من الدراسات في المستقبل ، لذا  وضع الباحث معد الدراسة بعض تصوراته للتغلب على التحديات التي تواجه أفراد الأسرة سواء بدولة الكويت أو غيرها من الدول العربية والإسلامية والأجنبية  بهدف أخذ هذه التوصيات بعين الاعتبار :

في مجال الأسرة :

عقد دورات تثقيفية لأولياء الأمور وأطفالهم لمن يعاني من هذه التحديات كما هو الحال بالنسبة من مر بأزمة الاحتلال الصدامي

بث قنوات فضائية تتعلق بالمشكلات التي تعاني منها الأسر منها العنف المنزلي والخلافات الزوجية والطلاق  وسوء استخدام الأجهزة المحمولة   .

في مجال المدرسة :

عقد الندوات والمحاضرات لطلبة المدارس وذويهم عن الأزمات النفسية التي يعاني منها الطلبة وأسرهم .

إدخال برامج الأزمات والأوبئة والكوارث الطبيعية وغيرها في المناهج المدرسية والجامعية في كيفية تعامل الطلبة معها .

في مجال المجتمع :

تسخير وسائل الإعلام الرسمية والخاصة في توعية الناس بمخاطر الشائعات وكيفية التغلب على المشكلات الاجتماعية و الأزمات النفسية .

توعية أفراد الأسرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي للتغلب على هذه التحديات .

في مجال الحكومة :

بث قناة تلفزيونية تهتم بشئون أفراد الأسرة ومشكلاتها لا سيما في أزمة كورونا .

تفعيل دور لجان إصلاح ذات البين لحل الخلافات الزوجية .

التأكيد على أهمية دور فرق التطوع في الأزمات

 

.....................................................................................................................................

 

ملـحق

دراسة تحديات التي تواجه أفراد الأسرة أثناء أزمة كورونا

    إعداد الباحث / عباس سبتي

         أبريل 2020

نظراً للظروف التي تمر بها دول العالم في مكافحة فيروس كورونا ومنها العزل المنزلي / التباعد الاجتماعي فقد ظهرت   

تحديات كبيرة تواجه أفراد الأسرة أثناء هذا العزل منها السهر ليلاً والانشغال بالأجهزة المحمولة وظهرت أزمات نفسية

برجاء الإجابة عن الأسئلة الآتية :

ولي الأمر

الأب  (      )             الأم (   )

الفئة العمرية للأولاد

سنة – 10 سنوات (   ) 

11- 20 سنة   (     )

أكثر من 20 سنة  (     )

هل زادت ساعات استخدام الأجهزة الالكترونية ؟

 نعم   (     )                لا   (     )

هل تتابع أنشطة أطفالك عبر هذه الأجهزة  ؟

  نعم   (  )                لا  (    )

هل يعاني الأطفال من إدمان استخدام الأجهزة ؟

 نعم   (     )               لا (     )

هل عندك برنامج لتمضية وقت الأسرة أثناء فترة الحظر ؟

 نعم    (   )               لا  (    )

هل زاد النزاع والخلاف بين الأطفال في هذه الفترة  ؟

 نعم   (   )                لا (    )

هل زادت الخلافات الزوجية ؟

 نعم  (     )            لا  (     )

هل يعاني أفراد الأسرة بأزمات نفسية ؟

 نعم  (   )           لا  (  )

 

 

المصادر :

 

Gabriel Banschick ,How to Manage the Psychological Effects of Quarantine , Mar 20, 2020

SARS Control and Psychological Effects of Quarantine, Toronto, Canada

Laura Hawryluck,* Wayne L. Gold,* Susan Robinson,* Stephen Pogorski,† Sandro Galea,‡ and Rima Styra*

The psychological impact of quarantine and how to reduce it: rapid review of the evidence

Article in The Lancet 395(10227) · February 2020 with 1,508 Reads 

How we measure 'reads'

A 'read' is counted each time someone views a publication summary (such as the title, abstract, and list of authors), clicks on a figure, or views or downloads the full-text. Learn more

DOI: 10.1016/S0140-6736(20)30460-8

How to Cope With Quarantine

 Kendra Cherry   , 2020

Olivia Goldhill, Quarantine has a serious impact on mental health. Here’s how to support yourself and others, March 15, 2020

, Ways to Effectively Manage Sibling Fighting and Rivalry,2019  Katherine Lee

Tips to Build a Stronger Sibling Bond,2017  Laura Markham ,

Katherine Lee,How to Encourage Good Sibling Relationships, 2019