الإهداء

إلى كل عاشق للكلمة ، وكل محب للحقيقة ، ويراها ملموســــــــــة كما يرى الشــــمــس في وضــح النهـــــــار _ إلى أمي الحنون 
التي قالت لي يوماً : أريدك أن تكون مثل جـدك فأسست في نفسي الأصول وغرســـت في قلبي القواعد _ إلى أبي العزيز الذي أعطاني فكره ومنحــني قلبــه : إلى أولادي وأحفادي وأخواتي ومن شاركني حياتي إليهم جميعاً أهدي هذا الكتاب ..

سائلاً المولى عز وجل أن يجزل لهم الأجر والثواب وصدق الله العظيم : } وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا {

المــــؤلـــــف

 عبد الله محمد سنوسي

شكر وتقدير

 من أعماق قلبي أتقدم بأسمى آيات شكري وأبلغ عبارات تقديري للصديق العزيز الأستاذ الدكتور جودت محمد كساب أستاذ مادتي الأدب والنقد في قسمي الأدب والدراسات العليا في  جامعة أم القرى لما بذله من جهــــــــد  في تصويب
هذا الكتاب لغة ومنهجاً . ولقد استفدت كثيراً من ملاحظاته وتوجيهاته  ولا أملك له إلا الدعاء أن يثيبه الله بأحسن الجزاء ويجعل عمله هذا في ميزان حسناته إنه سميع الدعاء …

 المؤلف

المقدمة

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده .. وبعد:

كثير من الأصدقاء وجمع من الزملاء طلبوا مني جمع أشتات
ما كتبته ونشرته في جريدة الندوة جـواباً عن سؤال يتعلق بقضية دعــوى أو بحالـة إرث أو بموضوع اجتماعي وعندما كنت أرد عن سؤال السائل تعمدت أن لا يكون جوابي مقتضباً فحرصت  على الإسهاب والتوضيح والتعمق في البحث حتى يكون الجواب شافياً وافياً كافياً يغني السائل ويستفيد منه طالب العلم وغايتي  من ذلك أن يكـون القارئ على دراية بالســؤال والإجابة  من جميع الوجوه .

فمن السؤال تولد العلم ومنه انبثق نــور المعـرفة
وفي الأثر ، السؤال نصف العلم
}  وعلم آدم الأسماء كلها ثم عرضهم على الملائكة فقال أنبئوني بأسـماء هؤلاء إن كنتم صادقين .. قالوا سـبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيــم .. قال يا آدم أنبئهم بأسمائهم فلما أنبأهم بأســمائهم قال ألم أقل لكم إني أعلم غيب السماوات والأرض وأعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون { . ولقد كان الصحابة رضوان الله عليهم يفرحون بالأعراب حين يأتون المدينة ويسـألون  النبي صلى الله عليه وسـلم عن أمور دينهم ودنياهم  وكانوا يفرحون بإجابة النبي عليه الصلاة والســـلام عن أسئلة الأعراب وقد سألوا كثيراً وتعلموا كثيراً وأفادوا كثيراً وانتشرت المعرفة _ يقول الحق سبحانه وتعالى :} ويسألونك  عن المحيض ؟ قل هو أذى فاعتزلوا النســاء في المحيض{ .
}يســألونك عن الأهلة ؟ قل هي مواقيت للنـــاس والحـج{. }

  يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه ؟ قل قتال فيه كبيـر { .
} يسـألونك ماذا ينفقـون ؟ قل ما أنفقتم من خير فللوالدين{ .
}  يسألونك عن الخمر والميسر ؟ قل فيهما إثم كبير ..{ .
}  ويسألونك عن اليتامى ؟ قل إصلاح لهم خير ..{ .
}  يسألونك ماذا أحل لهم ؟ قل أحل لكم الطيبات ..{ .
}  ويسألونك عن الروح ؟ قل الروح من أمر ربي .. { .
 
} يسألونك عن ذي القرنين ؟ قل سأتلوا عليكم منه ذكرا  ..{

. }  يسألونك عن الساعة أيان مرســـــاها ..{ .
}  يسألونك عن الأنفال ؟ قل الأنفال لله والرسول ..{
واستخرت الله واستجبت لهذا الطلب وقررت جمع أشـتات ما كتبت وطبـعه ليس للربح أو للمــادة وإنما لنشر العلم والمعرفة وجعلته وقفاً لله تعالى عملاً بقول النبي صلى الله عليـه وسلم :  ( إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث : صــدقة جارية
أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له ) وكما قال عليه الصلاة والسلام : ( إن مما يلحق المؤمن من عمله وحسناته بعد موته علماً علمه ونشره ، وولداً صالحاً تركه ، أو مصحفاً ورثه 
أو مسجداً بناه ، أو بيتاً لابن السبيل بناه ، أو نهراً أجراه أو صدقةً أخرجها من ماله في صحته وحياته تلحقه بعد موته )(1) واسأل الله أن يتقبل مني هذا العمل خالصاً لوجهــه الكريـم
وأن ينفع به المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات …

وآخر دعواهم : }  أن الحمد لله رب العالمين { ،،،

            عبد الله محمد سنوسي

    الجمعة 01/07/1424هـ

     الموافق 29/08/2003م

ت : 5564212 – ص.ب : 2149

 


(1) رواه ابن ماجه بإسناد حسن وابن خزيمة [ كتاب المتجر الرابح في ثواب العمل الصالح ] حديث رقم 36 ص24 للحافظ أبي محمد شرف الدين عبد المؤمن بن خلف الدمياطي عام 705هـ .

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

لأفضل مشاهدة استخدم متصفح مايكروسوفت ودقة600×800
  دقة شاشتك الآن

جميع الحقوق محفوظة © 2003-2004 لموقع المنشاوي للدراسات و البحوث

copyright © 2002-2003 www.minshawi.com All Rights Reserved
تصميم و تطوير : نعمان دوت كوم