ما هي نظم المعلومات المحوسب؟

الأستاذ الدكتور عامر قنديلجي والدكتور علاء الدين الجنابي

أولاً: ما هو نظام المعلومات المحوسب؟

What is computerized information system?

أولاً يمكن أن نعرف نظام المعلومات information system بأنه مجموعة من العناصر المتداخلة والمتفاعلة مع بعضها set of interrelated component والتي تعمل على جمع البيانات والمعلومات، ومعالجتها، وتخزينها، وبثها وتوزيعها، بغرض دعم صناعة القرارات، والتنسيق وتأمين السيطرة على المنظمة، إضافة إلى تحليل المشكلات، وتأمين المنظور المطلوب للموضوعات المعقدة. ويشتمل نظام المعلومات على بيانات عن الأشخاص الأساسيين، والأماكن، والنشاطات والأمور الأخرى التي تخص المنظمة، والبيئة المحيطة بها.

أما استخدام مصطلح نظام المعلومات المحوسبة computerize information system ، والذي كثيراً ما يصطلح على تسميته نظام المعلومات المعتمدة على الحاسوبComputer-based information systems  ، ويرمز له اختصاراً (CBIS) ، فهو النظام الذي يعتمد على المكونات المادية أو الأجهزة Hardware ، والمكونات البرمجيةSoftware  للحاسوب، في معالجة البيانات، من ثم وبث واسترجاع المعلوماتInformation processing and disseminating .

وعموماً، فإن نظام المعلومات هو عبارة عن آلية وإجراءات منظمة، تسمح بتجميع، وتصنيف، وفرز البيـانات data ومعالجتها، ومن ثم تحويلها إلى معلومـات information يسترجعها الإنسان عند الحاجة، ليتمكن من إنجاز عمل أو اتخاذ قرار أو القيام بأية وظيفة تفيد حركة المجتمع، عن طريق المعرفة التي سيحصل عليها من المعلومات المسترجعة من النظام. وقد يتم استرجاع المعلومات، في نظام المعلومات يدوياً، أو ميكانيكياً، أو إلكترونياً، وهو، أي هذا الأخير هو الغالب في نظم المعلومات المعاصرة. 

        ونستطيع الذهاب إلى اتجاه أكثر تحديداً فنعرف نظام المعلومات بأنه مجموعة من العناصر البشرية والآلية، التي تعمل معاً على تجميع البيانات ومعالجتها وتحليلها وتبويبها، طبقاً لقواعد وإجراءات مقننة لأغراض محدد، بغرض إتاحتها للباحثين وصانعي القرارات والمستفيدين الآخرين،، على شكل معلومات مناسبة ومفيدة.

 

ثانياً: نشاطات وإجراءات نظام المعلومات

Information Systems Activities

وعلى أساس ما تقدم فإن نظام المعلومات (المحوسب) يعتمد على مجموعة من النشاطات والإجراءات، هي:

1.    تأمين المدخلات المطلوبة من البياناتdata input . فجميع أنواع البيانات، وبعض المعلومات المسترجعة أحياناً، توضع في نظام الحاسوب، من خلال وسائل إدخال مناسبة، وفي مقدمتها لوحة المفاتيح keyboard، والفأرة mouse، والماسح الضوئيscanner  

2.    ثم المعالجةprocessing ، أي معالجة هذه البيانات المدخلة وتحويلها من شكلها الأولي raw material، إلى نتائج ومعلومات مفهومة وقابلة للاستخدام. ومن هذا المنطلق فإن الجزء الذي يسمى المعالج processing، يعتبر الأساس (دماغ) في نظام الحاسوب

3.    تأمين المخرجاتoutput  من المعلومات المطلوبة، لصناع القرار أو المستخدمين الآخرين. وهنا ينبغي أن تنقل البيانات والمعلومات المعالجة من وحدة المعالجة المركزية central processing unit/CPU إلى وسيلة إخراج مناسبة للمعلومات، مثل شاشة الحاسوبmonitor or screen ، أو الطابعةprinter ، أو وسيلة إخراج مناسبة أخرى

4.    التغذية الراجعة feedback ، حيث أن العديد من البيانات ، أو بالأحرى المعلومات، المخرجة من الحاسوب لنشاط محدد قد تكون هي الأخرى مدخلات، ثانية، بغرض إعادة معالجتها، مع بيانات أخرى من داخل ذاكرة الحاسوب، ولأغراض ومخرجات أخرى

  وعلى هذا الأساس فإنه من الممكن أن تكون المخرجات نفسها، أو جزء منها، مدخلات جديدة لمعالجتها، مرة أخرى، بغرض الحصول على مخرجات جديدة مختلفة

 

ونستطيع أن نلقي نظرة أدق إلى نشاطات نظم المعلومات ومعالجة البيانات والمعلومات فيها من خلال مثال عملي لإدارة الأعمال، يعكس عدد من النشاطات المذكورة، وغيرها من النشاطات المكملة لها، والتي تتمثل بالآتي:

1.   إدخال موارد البياناتInput of data resources : ينبغي أن تتابع وتهيأ البيانات المتعلقة بالتعاملات لغرض المعالجة، عن طريق تسجيلها وإدخالها في نظام الحاسوب، من خلال وسائل الإدخال المعتمدة.  وهنا ينبغي على مدخل البيانات التأكد من صحة البيانات المسجلة والمدخلة إلى النظام. وحال إدخال البيانات فإنها تنقل على وسائط مقروءة آلياًmachine-readable medium ، مثل القرص الممغنطmagnetic disc ، حتى تأتي الحاجة إلى معالجتها. مثال ذلك بيانات عن تعاملات البيعsales transactions  يمكن أن تسجل على ورقة بيع عادية أولاً، أو أن الشخص المسؤول عن المبيعات يمكن أن يثبت بيانات البيع مباشرة على الحاسوب، باستخدام لوحة المفاتيحkeyboard  أو وسائل  المسح الضوئي optical scanning devices. وهنا يتأكد البائع من أنه أدخل البيانات المطلوبة بشكلها الصحيح، عن طريق متابعة شاشة الحاسوب. وقد يعمد البائع إلى طرق المسح الضوئي، أو أن يعبئ قسيمة جاهزة على الحاسوب، أو أية وسيلة تسهل من عملية إدخال البيانات إلى نظام المعلومات، والتأكد من صحتها.

2. معالجة البيانات إلى معلومات Processing of data into information: تتعرض البيانات  Dataالمدخلة إلى نظام الحاسوب إلى نشاطات معالجة، مثل: الاحتسابCalculating ، والمقارنةComparing ، والفرزSorting ، والتصنيفClassifying ، والتلخيصSummarizing . وهذه النشاطات تعمل على تنظيمOrganize ، وتحليلAnalyze ، وتعالجManipulate ، وبذلك يجري تحويلها إلى معلومات Information، للمستخدم النهائي. وإن أي بيانات تخزن في نظام المعلومات ينبغي أيضاً أن يكون لها إدامة، عن طريق إجراءات نشاطات التصحيح والتحديث.

       فالبيانات التي تستلم عن المشتريات يمكن أن تكون:

أ‌.       إضافة إلى مجموع حالي لنتائج جملة المبيعات

ب‌. مقارنة مع معايير لتحديد مدى أحقيتها في خصم المبيعات

ج. تفرز بنظام رقمي مستند على أرقام التعريف الإنتاجية

د. تصنف على أساس أصناف المبيعات، كالطعام، أو غيره

هـ.يلخص ليزود مدير المبيعات بمعلومات عن شتى أصناف المبيعات

و. تحديث سجلات المبيعات

3.   إخراج نتاجات المعلوماتOutput of information products : فالمعلومات بمختلف أشكالها تحول إلى المستخدم النهائي، وتكون جاهزة لهم بشكل مخرجات،. فإنتاج المعلومات المناسبة هو هدف نظم المعلومات. معلومات مثل: الرسائل، والتقارير، والنماذج، والرسومات، والتي يمكن أن تجهز بواسطة شاشة الحاسوب، أو إجابات صوتية، أو منتجات ورقية، أو وسائط متعددة . مثال ذلك مدير المبيعات قد  يستعرض شاشة العرض للتدقيق على أداء الأشخاص الذين يقوم بالبيع، أو يستقبل رسالة صوتية هاتفية محوسبة، أو يستلم مخرجات مطبوعة عن نتائج البيع الشهرية، وهكذا.

4.               خزن موارد البيانات Storage of data resources: تخزين البيانات والمعلومات من النشاطات المهمة لنظم المعلومات. حيث يتم مثل هذا التخزين بشكل منظم، لغرض تسهيل الاستخدامات اللاحقة في معالجات أخرى، أو استرجاعها مرة أخرى.

السيطرة على التغذية الراجعة في أداء النظام Control of system performance :فالسيطرة على الأداء مهمة بالنسبة للتغذية الراجعة، التي ينبغي أن تراقب وتقييم لكي يتم تحديد فيما إذا كان النظام قد واكب معايير الأداء.

 

وقد يقسمه الكتاب والمعنيون بنظام المعلومات إلى نوعين، هما:

1.    الأول نظام مفتوح (open system) يتعامل ويتفاعل مع محيطه الخارجي، الذي يتمثل بالمؤسسات والنظم الأخرى، ويتأثر بها ويؤثر فيها. فهو إذن نظام للمعلومات قادر على التفاعل مع البيئة المحيطة به، وأن تستلم التغذية الراجعة (feedback ) منها وأن يتحرك ويتصرف بموجبها.

2.     والنوع الثاني هو نظام مغلق (close system) لا يتعامل مع ما هو خارج حدوده، أي أنه لا يستلم ولا يعالج أي مدخلات من بيئته الخارجية (external environment) أو يتأثر بها.

وبدخول الإنترنت والشبكة العنكبوتية (الويب) بشكل واسع وإسهاماتهما في بنية نظم المعلومات المعاصرة فإن التوجه نحو نظم المعلومات المفتوحة هو الأكثر انتشارا واستخداماً

 

ثالثاً: موارد نظم المعلومات وعناصرها

Information Systems Resources and Components

       يشتمل نظام المعلومات المعاصر على خمسة من العناصر الأساسية التي تشكل الموارد الضرورية المطلوبة، والتي هي: الأفراد People، والأجهزة أو المكونات الماديةHardware ، ثم البرامجيات أو المكونات البرمجية للأنظمة الحاسوبيةSoftware ، والبياناتData ، والشبكاتNetworks  . وبإمكاننا ملاحظة هذه العناصر الخمسة والتمييز بينها أثناء العمل، في أي نوع من أنواع نظم المعلومات يواجهه الفرد في حياته العملية. وهي العناصر والموارد ضرورية، وتكمل بعضها البعض وتترابط، بشكل يجعل النظام لا يعمل بطريقة فعالة، أو يتكامل بدون واحد منها

1.      موارد الأفرادPeople Resources : فالأفراد هم متطلب ضروري للعمليات والإجراءات في كل نظم المعلومات. ومن هؤلاء الأفراد ما نطلق عليهم بالمستخدمين النهائيينEnd Users ، وكذلك الاختصاصيين الفنيين المسؤولين عن تشغيل وإدامة النظامInformation Systems Specialists

2.             المستخدمين النهائيين، أو المستخدمين users: هم الأفراد الذين يستخدمون النظام، أو المعلومات التي ينتجها النظام، والذين يمكن أن يكونوا محاسبين، أو بائعين، أو مهندسين، أو كتبة وسكرتارية، أو زبائن، أو مديرين. وعلى هذا الأساس فإن معظمنا مستخدمين النظام. أما الاختصاصيين الفنيينIS Specialists فهم الأفراد الذين يقومون بتطوير وتشغيل وإدارة نظام المعلومات فنياً. ومنهم محللو النظم System Analysts، ومطورا البرامجياتSoftware Developers ، ومشغلو النظامSystem Operators  من العاملين في الجوانب الإدارة، والفنية، والروتينية. فمحللو النظم، على سبيل المثال، يقومون بتصميم النظام بناء على المتطلبات المعلوماتية للمستفيد النهائي. ومطورو البرامجيات يؤمنون برامج الحاسوب، في ضوء المواصفات التي يقدمها محللي النظم. ومشغلو النظام يساعدون في مراقبة وإدارة وتشغيل نظم الحواسيب المختلفة والشبكات.

3.      موارد الأجهزةHardware Resources : والتي تشتمل على كل ومختلف أنواع المكونات والوسائط المادية المستخدمة في العمليات التي تمر بها البيانات والمعلومات. فالأجهزة أو المكونات المادية لا تشتمل على الحواسيب وبقية الأجهزة، بل أيضاً كل الوسائط Media والأغراض المنظورةTangible Objects  التي تسجل عليها البيانات، من صفحات وقطع من الورقSheet of Paper  الذي تستخرج عليه المعلومات إلى الأقراص الممغنطة أو الضوئية Magnetic or Optical Discs. فمن أمثلتها نظم الحواسيبComputer Systems ، بمختلف أنواعها، ثم ملحقات الحاسوبComputer Peripheral ، بمختلف أشكالها، والتي سنأتي على تفاصيلها في فصول أخرى.

4.      موارد البرامجياتSoftware Resources : والتي تشتمل على كل ومختلف أنواع الإيعازات والتعليمات المطلوبة في معالجة البيانات، ومن ضمنها مجموعات نظم التشغيل، التي توجه المكونات المادية للحاسوب وتسيطر عليها، وتسمى برامج Programs. فهنالك برامجيات النظام، مثل برامج نظام التشغيل، الذي يسيطر على نظام الحاسوب، ويقدم الدعم المطلوب له. ثم برامجيات التطبيق، والتي هي برامج توجه إجراءات وعمليات خاصة باستخدامات محددة للحواسيب، من قبل المستخدم النهائي، مثل برامج تحليل المبيعات، وبرنامج المرتبات والمستحقات، وبرنامج معالجة الكلمات، التي سنوضحها في فصول لاحقة.

5.      موارد البياناتData Resources : فالبيانات هي أكثر من أن تكون المواد الأولية لنظم المعلومات. وتعتبر البيانات موارد ذات قيمة عالية في المنظمة، لذا فإنها ينبغي أن تستثمر وتدار بشكل فعال لكي تؤمن فائدتها للمستخدم النهائي في المنظمة. والبيانات يمكن أن تكون بأي شكل، ومن ضمنها البيانات الألفبائية والرقمية التقليدية، التي تمثل وتوصف تعاملات الأعمال، والأحداث والعناصر الأخرى.

6.      موارد الشبكاتNetwork Resources : التي تشتمل على تكنولوجيات الاتصالات والاتصالات بعيدة المدى، ومختلف أنواع الشبكات، مثل الإنترنت، والشبكات الداخلية؟الإنترانت، والشبكات الخارجية/الأكسترانت، والتي أصبحت مهمة في إدارة الأعمال الإلكترونية الناجحة، والعمليات التجارية بكل أنواعها، عبر نظام معلوماتها في المنظمة.

   

من جانب آخر يذهب كتاب آخرون في تقسيم موارد نظم المعلومات إلى مجموعة من العناصر والمكونات التي لا تختلف كثراً عما ذكرناه في السطور السابقة. إلا أن هذا التقسيم يركز على أربعة عناصر أساسية، هي: المنظمة، والقوى البشرية، والتكنولوجيا، والبيانات والمعلومات.  وهي كذلك تكمل بعضها البعض وتترابط، بشكل يجعل النظام لا يعمل بطريقة فعالة، أو يتكامل بدون واحد منها. ويمكننا أن نوضحها بالآتي:

1.    المنظمة Organization: ونعني بها التنظيم الذي يتبنى بناء نظام المعلومات، سواء كان شركة أو مؤسسة تجارية أو صناعية أو مالية ... الخ. حيث أن أهداف المنظمة، وطبيعة عملها، وبيئتها الخارجية، وثقافتها، كذلك فإن طبيعة الإدارة، وتوزيع الوظائف والصلاحيات كلها تمثل عنصراً مهماً من عناصر نظام المعلومات.

2.    القوى والعناصر البشرية (Manpower) ، المؤهلة والمدربة، لتنفيذ النشاطات المختلفة، والتي تكون عادة بمستويات وكفاءات مختلفة، حسب طبيعة النظام ووظائفه. إضافة إلى أنهم هم سيصبحون مستخدمي نهائيين لنظام المعلومات، والذين يستخدمون مخرجات النظام. كذلك فإن هؤلاء هم أنفسهم سيكونون عناصر مهمة في رفد النظام بمدخلات جديدة، بعد أن ينجزوا بحوثهم، أو يتخذوا قراراتهم، وينتجوا معلومات جديدة.

3.     التكنولوجيا Technology المستخدمة، كالأجهزة والمكونات المادية (Hardware) بمختلف أنواعها، سواء كانت حواسيب مناسبة، ومدخلات إلكترونية أو ضوئية ليزرية، أو أجهزة ومعدات اتصال لبث المعلومات إلى المواقع المطلوبة. وكذلك النظم والأساليب الفنية المتبعة، والتي تشتمل على مختلف أنواع البرامجيات، وخاصة البرامجيات التطبيقية (Application programs) المطلوبة لمعالجة البيانات وتخزينها واسترجاع معلوماتها.

4.     البيانات والمعلومات المطلوب إدخالها في نظام المعلومات، المتوفرة في مصادر المعلومات المختلفة، الورقية منها أو الإلكترونية. حيث تقوم البرامجيات والنظم والأساليب الفنية  بمعالجتها وتخزينها وتأمين استرجاعها، عن طريق الطاقات البشرية المدربة لذلك. وأن مثل هذه البيانات والمعلومات تمثل مدخلات النظام.

 

رابعـاً: لماذا نظام المعلومات؟ ما هي تحدياته الإدارية؟

Why information system? What are its Management challenges?  

ونظراً لأن نظام المعلومات هو عبارة عن آلية تسمح بجمع وتصنيف ومعالجة واسترجاع معلومات مخزونة في ملفات، بصورة يدوية أو ميكانيكية سابقاً، وإلكترونية حالياً، إضافة إلى بناء وإنتاج معلومات جديدة من المعلومات السابقة والموجودة أصلاً في النظام بعد معالجتها، ونظراً لما توفره الحواسيب الإلكترونية من تسهيلات لا يمكن تجاوزها في نظم المعلومات المعاصرة، لذا فإن التفكير الجدي في بناء نظام محوسب للمعلومات، أصبح أمر أساس، لأسباب عدة هي:

1. السرعة. حيث أن الإجراءات التوثيقية المطلوبة للمعلومات وأوعيتها المختلفة، تكون أسرع بكثير عند استخدام الحواسيب، وخاصة بالنسبة إلى استرجاع المعلومات.

2. الدقة. حيث أن احتمالات الوقوع في الخطأ أكبر بكثير في النظم التقليدية اليدوية من النظم المحوسبة، وذلك نتيجة التعب والإجهاد الذي يصيب الإنسان في مجال العمل اليدوي. أما الحاسوب فإن أداءه يكون بنفس القابلية والدقة، سواء كان ذلك في الدقائق الأولى من عمله أو في الدقائق الأخيرة منها، بغض النظر عن وقت ومدة العمل وظروفه.

3. توفير الجهود. فالجهد البشري في النظم التقليدية هو أكبر من الجهد المبذول في النظم المحوسبة، سواء كان ذلك على مستوى إجراءات التعامل مع المعلومات ومصادرها المختلفة ومعالجتها وخزنها والسيطرة عليها من قبل اختصاصي التوثيق، أو على مستوى استرجاع المعلومات والمصادر والاستفادة منها من قبل الباحثين والمستفيدين الآخرين.

4. كمية المعلومات. حيث أن حجم المعلومات والوثائق المخزونة بالطرق التقليدية محدودة، مهما كان حجم الإمكانات البشرية والمكانية، قياساً بالإمكانات الكبيرة والمتنامية لذاكرة الحواسيب، ووسائط الحفظ والتخزين الإلكترونية والليزرية المساعدة الأخرى.

5. الخيارات المتاحة في الاسترجاع. إن خيارات استرجاع المعلومات أوسع وأفضل في النظم المحوسبة عما هو الحال في النظم التقليدية. فبالإضافة إلى منافذ الاسترجاع المعروفة كالمؤلف والعنوان ورؤوس الموضوعات أو الواصفات، فهنالك مرونة عالية في الاسترجاع بالمنطق البولياني (Boolean Logic) حيث تربط الموضوعات والواصفات بعضها مع بعض وصولاً إلى أدق المعلومات

          أما أهم التحديات الإدارية في بناء نظم المعلوماتManagement challenges  التي يواجهها تبني وبناء نظم المعلومات في المنظمات فمن الممكن إيجازها بجانبين أساسيين هما:  

1.                    التكامل Integration بين نظم المعلومات: والتي تتمثل في جوانب عدة، يمكن أن نحددها بالنقاط الثلاثة الآتية:

-  هنالك نظم متعددة تخدم شتى أنواع الوظائف. وهذا ما سنوضحه في الصفحات القادمة

-  صعوبة الربط بين المستويات المتعددة للمنظمة

-  التكاليف المالية التي تتحملها المنظمة، في بناء نظم المعلومات

2.        توسيع مديات وآفاق التفكير الإداري  Enlarging scope of management thinking

       فمعظم المديرين كانوا قد تدربوا على إدارة خطوط الإنتاج، والأقسام، أو المكاتب. وإنهم نادراً ماتدربوا على جعل أداء المنظمة ككل، ليكون أقرب ما يكون إلى الكمال. وغالباً ما يكونوا لا يملكون الوسائل للتحرك بهذا الاتجاه.  ولكن نظم المشاريع enterprise systems  والشبكات الصناعية industrial networks  تتطلب من المديرين أن يوسعوا من نظرتهم ومن سلوكيتهم، بالنسبة إلى التفكير في منتجات أخرى، وأقسام وخدمات أخرى، آخذين بالاعتبار:

- استثمارات هائلة لنظم المشاريع في المنظمة

- وقت طويل يستغرقه التطوير، ينبغي أن يكون محدد بواسطة أهداف مشتركة، واضحة الرؤيا

التمييز بين نظام الحاسوب، وبرنامج الحاسوب، ونظام المعلومات:

       وهنا لابد من التمييز بين تعابير ثلاثة مهمة في مجالنا هذا وهي: نظام الحاسوب Computer System، ثم برنامج الحاسوبComputer Program ، ثم نظام المعلوماتInformation System

-    يمثل نظام الحاسوب الأجزاء والمعدات المادية المستخدمة في نشاطات إدخال البيانات، ومعالجتها، واسترجاعها في نظام المعلومات

-   أما برامج الحاسوب فيجهز نظام الحاسوب بالتعليمات والإيعازات الضرورية في نظام المعلومات

-   ومن الضروري إدراك أن مفهوم نظام الحاسوب ومفهوم نظام المعلومات هو غير متطابق

-   ومن الضروري أيضاً التأكيد على أن نظم المعلومات تشتمل على أبعاد ثلاث، هي: البعد الإداري، والمنظمة، والبعد التكنولوجي. وإن الحواسيب والبرامجيات تمثل العناصر التكنولوجية لنظام المعلومات. وإنه من دون استثمار إمكانات الحواسيب والبرامجيات وتوجيهها نحو العنصرين الآخرين، المتمثلين بالمنظمة والإدارة، فإنهما، أي الحواسيب والبرامجيات، ستصبحان من دون فائدة، نوعما. مثال ذلك فإنك تستطيع شراء حواسيب وبرمجيات، ولكن ما لم تحدد كيف ستستخدم هذه التكنولوجيا في مساعدة الإدارة والمنظمة، والقيام بتنظيم عملها، فإنك ستحصل على قطع ديكورات على مكتبك.

-    

 

          خامساً: البيانات والمعلومات والمعرفة

data, information, and knowledge

1. البيانات  Data:

      هي مواد وحقائق خام أولية raw facts ، ليست ذات قيمة بشكلها الأولي هذا، ما لم تتحول إلى معلومات مفهومة ومفيدة. فالمعلومات هي البيانات التي تمت معالجتها، وتحويلها إلى شكل له معنى.

2. المعلومـات Information:

        مجموعة من البيانات المنظمة والمنسقة بطريقة توليفية مناسبة، بحيث تعطي معنى خاص، وتركيبة متجانسة من الأفكار والمفاهيم، تمكن الإنسان من الاستفادة منها في الوصول إلى المعرفة واكتشافها.

        والمعلومات (information) قد لا تكون شيئاً يمكن لمسه، أو يمكن رؤيته أو سماعه أو الإحساس به. فنحن عادة نصبح على علم، بشيء ما، أو بموضوع ما، إذا ما طرأ تغيير على حالتنا المعرفية، في ذلك موضوع. وعلى هذا الأساس فإن المعلومات هي الشيْ الذي يغير الحالة المعرفية للشخص في موضوع ما، أو مجال ما.

        المعلومات، ومفردها، الذي يستخدم أحياناً باسم معلومة، هي عبارة عن الحقائق والأفكار التي يتبادلها الناس في حياتهم العامة. عبر وسائل الاتصال المختلفة، ومن خلال مراكز ونظم المعلومات المختلفة في المجتمع. والإنسان، الذي يحتاج ويستخدم المعلومات، هو نفسه منتج لمعلومات أخرى، وناقل لها عبر وسائل الاتصال المتاحة له.

        وكلمة معلومات هي مشتقة من كلمة "يعلم ؟ inform " ، وهي أي المعلومات مشتقة من الكلمة الفرنسية واللاتينية التي تكتب بنفس الطريقة "information"

      كما ويعرف البعض المعلومات، أيضاً، بأنها عبارة عن بيانات (Data) تمت معالجتها بغرض تحقيق هدف معين، يقود إلى اتخاذ قرار. ومن الواضح أن هذا التعريف متأثر بعلاقة المعلومات بصناعة القرارات واتخاذها.

       من جانب آخر، وعلى أساس هذه التعاريف، فإن البيانات هي المواد الخام، التي تعتمد عليها المعلومات، والتي تأخذ شكل أرقام أو رموز أو عبارات أو جمل، لا معنى لها إلا إذا ما تم معالجتها، وارتبطت مع بعضها بشكل منطقي مفهوم لتتحول إلى معلومة أو معلومات، ويكون ذلك عادة عن طريق البرامجيات والأساليب الفنية المستخدمة في الحواسيب عادة.

3. المعرفة Knowledge:

       والمعلومات تقودنا عادة إلى المعرفة والتي قد تكون معرفة جديدة مبتكرة لا نعرف عنها شيئاً من قبل، أو أن تضيف شيئاً يوسع من معارفنا السابقة أو يعدل منها.

وعلى هذا الأساس فإن للمعلومات تعاريف متقاربة أخرى، نلخصها بالآتي:

   - هي بيانات تمت معالجتها بواسطة نظام الحاسوب.

   - هي بيانات جرت معالجتها فأخذت شكلاً مفهوماً، يقود إلى المعرفة.

   - هي بيانات جرت معالجتها للاستخدام والمعرفة.

   - هي مجموعة من البيانات تحتوي على معنى.

   -  هي الشيْ الذي يغير الحالة المعرفية للشخص في موضوع ما أو مجال ما.      

فمصطلح المعلومات هو مرتبط بمصطلح البيانات من جهة، وبمصطلح المعرفة Knowledge من جهة أخرى. وإن المعرفة هي الحصيلة مهمة ونهائية لاستخدام واستثمار المعلومات من قبل صناع القرار والمستخدمين الآخرين، الذين يحولون المعلومات إلى معرفة، وعمل مثمر يخدمهم ويخدم مجتمعاتهم.وعلاقة المعلومات بالمعرفة والبيانات، والتأثيرات عليها

 

من جانب آخر يذهب كتاب آخرون في تقسيم موارد نظم المعلومات إلى مجموعة من العناصر والمكونات التي لا تختلف كثراً عما ذكرناه في السطور السابقة. إلا أن هذا التقسيم يركز على أربعة عناصر أساسية، هي: المنظمة، والقوى البشرية، والتكنولوجيا، والبيانات والمعلومات.  وهي كذلك تكمل بعضها البعض وتترابط، بشكل يجعل النظام لا يعمل بطريقة فعالة، أو يتكامل بدون واحد منها. ويمكننا أن نوضحها بالآتي:

1.    المنظمة Organization: ونعني بها التنظيم الذي يتبنى بناء نظام المعلومات، سواء كان شركة أو مؤسسة تجارية أو صناعية أو مالية ... الخ. حيث أن أهداف المنظمة، وطبيعة عملها، وبيئتها الخارجية، وثقافتها، كذلك فإن طبيعة الإدارة، وتوزيع الوظائف والصلاحيات كلها تمثل عنصراً مهماً من عناصر نظام المعلومات.

2.    القوى والعناصر البشرية (Manpower) ، المؤهلة والمدربة، لتنفيذ النشاطات المختلفة، والتي تكون عادة بمستويات وكفاءات مختلفة، حسب طبيعة النظام ووظائفه. إضافة إلى أنهم هم سيصبحون مستخدمي نهائيين لنظام المعلومات، والذين يستخدمون مخرجات النظام. كذلك فإن هؤلاء هم أنفسهم سيكونون عناصر مهمة في رفد النظام بمدخلات جديدة، بعد أن ينجزوا بحوثهم، أو يتخذوا قراراتهم، وينتجوا معلومات جديدة.

3.     التكنولوجيا Technology المستخدمة، كالأجهزة والمكونات المادية (Hardware) بمختلف أنواعها، سواء كانت حواسيب مناسبة، ومدخلات إلكترونية أو ضوئية ليزرية، أو أجهزة ومعدات اتصال لبث المعلومات إلى المواقع المطلوبة. وكذلك النظم والأساليب الفنية المتبعة، والتي تشتمل على مختلف أنواع البرامجيات، وخاصة البرامجيات التطبيقية (Application programs) المطلوبة لمعالجة البيانات وتخزينها واسترجاع معلوماتها.

4.     البيانات والمعلومات المطلوب إدخالها في نظام المعلومات، المتوفرة في مصادر المعلومات المختلفة، الورقية منها أو الإلكترونية. حيث تقوم البرامجيات والنظم والأساليب الفنية  بمعالجتها وتخزينها وتأمين استرجاعها، عن طريق الطاقات البشرية المدربة لذلك. وأن مثل هذه البيانات والمعلومات تمثل مدخلات النظام.

 

رابعـاً: لماذا نظام المعلومات؟ ما هي تحدياته الإدارية؟

Why information system? What are its Management challenges?  

ونظراً لأن نظام المعلومات هو عبارة عن آلية تسمح بجمع وتصنيف ومعالجة واسترجاع معلومات مخزونة في ملفات، بصورة يدوية أو ميكانيكية سابقاً، وإلكترونية حالياً، إضافة إلى بناء وإنتاج معلومات جديدة من المعلومات السابقة والموجودة أصلاً في النظام بعد معالجتها، ونظراً لما توفره الحواسيب الإلكترونية من تسهيلات لا يمكن تجاوزها في نظم المعلومات المعاصرة، لذا فإن التفكير الجدي في بناء نظام محوسب للمعلومات، أصبح أمر أساس، لأسباب عدة هي:

1. السرعة. حيث أن الإجراءات التوثيقية المطلوبة للمعلومات وأوعيتها المختلفة، تكون أسرع بكثير عند استخدام الحواسيب، وخاصة بالنسبة إلى استرجاع المعلومات.

2. الدقة. حيث أن احتمالات الوقوع في الخطأ أكبر بكثير في النظم التقليدية اليدوية من النظم المحوسبة، وذلك نتيجة التعب والإجهاد الذي يصيب الإنسان في مجال العمل اليدوي. أما الحاسوب فإن أداءه يكون بنفس القابلية والدقة، سواء كان ذلك في الدقائق الأولى من عمله أو في الدقائق الأخيرة منها، بغض النظر عن وقت ومدة العمل وظروفه.

3. توفير الجهود. فالجهد البشري في النظم التقليدية هو أكبر من الجهد المبذول في النظم المحوسبة، سواء كان ذلك على مستوى إجراءات التعامل مع المعلومات ومصادرها المختلفة ومعالجتها وخزنها والسيطرة عليها من قبل اختصاصي التوثيق، أو على مستوى استرجاع المعلومات والمصادر والاستفادة منها من قبل الباحثين والمستفيدين الآخرين.

4. كمية المعلومات. حيث أن حجم المعلومات والوثائق المخزونة بالطرق التقليدية محدودة، مهما كان حجم الإمكانات البشرية والمكانية، قياساً بالإمكانات الكبيرة والمتنامية لذاكرة الحواسيب، ووسائط الحفظ والتخزين الإلكترونية والليزرية المساعدة الأخرى.

5. الخيارات المتاحة في الاسترجاع. إن خيارات استرجاع المعلومات أوسع وأفضل في النظم المحوسبة عما هو الحال في النظم التقليدية. فبالإضافة إلى منافذ الاسترجاع المعروفة كالمؤلف والعنوان ورؤوس الموضوعات أو الواصفات، فهنالك مرونة عالية في الاسترجاع بالمنطق البولياني (Boolean Logic) حيث تربط الموضوعات والواصفات بعضها مع بعض وصولاً إلى أدق المعلومات

          أما أهم التحديات الإدارية في بناء نظم المعلوماتManagement challenges  التي يواجهها تبني وبناء نظم المعلومات في المنظمات فمن الممكن إيجازها بجانبين أساسيين هما:  

1.                    التكامل Integration بين نظم المعلومات: والتي تتمثل في جوانب عدة، يمكن أن نحددها بالنقاط الثلاثة الآتية:

-  هنالك نظم متعددة تخدم شتى أنواع الوظائف. وهذا ما سنوضحه في الصفحات القادمة

-  صعوبة الربط بين المستويات المتعددة للمنظمة

-  التكاليف المالية التي تتحملها المنظمة، في بناء نظم المعلومات

2.        توسيع مديات وآفاق التفكير الإداري  Enlarging scope of management thinking

       فمعظم المديرين كانوا قد تدربوا على إدارة خطوط الإنتاج، والأقسام، أو المكاتب. وإنهم نادراً ماتدربوا على جعل أداء المنظمة ككل، ليكون أقرب ما يكون إلى الكمال. وغالباً ما يكونوا لا يملكون الوسائل للتحرك بهذا الاتجاه.  ولكن نظم المشاريع enterprise systems  والشبكات الصناعية industrial networks  تتطلب من المديرين أن يوسعوا من نظرتهم ومن سلوكيتهم، بالنسبة إلى التفكير في منتجات أخرى، وأقسام وخدمات أخرى، آخذين بالاعتبار:

- استثمارات هائلة لنظم المشاريع في المنظمة

- وقت طويل يستغرقه التطوير، ينبغي أن يكون محدد بواسطة أهداف مشتركة، واضحة الرؤيا

التمييز بين نظام الحاسوب، وبرنامج الحاسوب، ونظام المعلومات:

       وهنا لابد من التمييز بين تعابير ثلاثة مهمة في مجالنا هذا وهي: نظام الحاسوب Computer System، ثم برنامج الحاسوبComputer Program ، ثم نظام المعلوماتInformation System

-    يمثل نظام الحاسوب الأجزاء والمعدات المادية المستخدمة في نشاطات إدخال البيانات، ومعالجتها، واسترجاعها في نظام المعلومات

-   أما برامج الحاسوب فيجهز نظام الحاسوب بالتعليمات والإيعازات الضرورية في نظام المعلومات

-   ومن الضروري إدراك أن مفهوم نظام الحاسوب ومفهوم نظام المعلومات هو غير متطابق

-   ومن الضروري أيضاً التأكيد على أن نظم المعلومات تشتمل على أبعاد ثلاث، هي: البعد الإداري، والمنظمة، والبعد التكنولوجي. وإن الحواسيب والبرامجيات تمثل العناصر التكنولوجية لنظام المعلومات. وإنه من دون استثمار إمكانات الحواسيب والبرامجيات وتوجيهها نحو العنصرين الآخرين، المتمثلين بالمنظمة والإدارة، فإنهما، أي الحواسيب والبرامجيات، ستصبحان من دون فائدة، نوعما. مثال ذلك فإنك تستطيع شراء حواسيب وبرمجيات، ولكن ما لم تحدد كيف ستستخدم هذه التكنولوجيا في مساعدة الإدارة والمنظمة، والقيام بتنظيم عملها، فإنك ستحصل على قطع ديكورات على مكتبك.

-    

 

          خامساً: البيانات والمعلومات والمعرفة

data, information, and knowledge

1. البيانات  Data:

      هي مواد وحقائق خام أولية raw facts ، ليست ذات قيمة بشكلها الأولي هذا، ما لم تتحول إلى معلومات مفهومة ومفيدة. فالمعلومات هي البيانات التي تمت معالجتها، وتحويلها إلى شكل له معنى.

2. المعلومـات Information:

        مجموعة من البيانات المنظمة والمنسقة بطريقة توليفية مناسبة، بحيث تعطي معنى خاص، وتركيبة متجانسة من الأفكار والمفاهيم، تمكن الإنسان من الاستفادة منها في الوصول إلى المعرفة واكتشافها.

        والمعلومات (information) قد لا تكون شيئاً يمكن لمسه، أو يمكن رؤيته أو سماعه أو الإحساس به. فنحن عادة نصبح على علم، بشيء ما، أو بموضوع ما، إذا ما طرأ تغيير على حالتنا المعرفية، في ذلك موضوع. وعلى هذا الأساس فإن المعلومات هي الشيْ الذي يغير الحالة المعرفية للشخص في موضوع ما، أو مجال ما.

        المعلومات، ومفردها، الذي يستخدم أحياناً باسم معلومة، هي عبارة عن الحقائق والأفكار التي يتبادلها الناس في حياتهم العامة. عبر وسائل الاتصال المختلفة، ومن خلال مراكز ونظم المعلومات المختلفة في المجتمع. والإنسان، الذي يحتاج ويستخدم المعلومات، هو نفسه منتج لمعلومات أخرى، وناقل لها عبر وسائل الاتصال المتاحة له.

        وكلمة معلومات هي مشتقة من كلمة "يعلم ؟ inform " ، وهي أي المعلومات مشتقة من الكلمة الفرنسية واللاتينية التي تكتب بنفس الطريقة "information"

      كما ويعرف البعض المعلومات، أيضاً، بأنها عبارة عن بيانات (Data) تمت معالجتها بغرض تحقيق هدف معين، يقود إلى اتخاذ قرار. ومن الواضح أن هذا التعريف متأثر بعلاقة المعلومات بصناعة القرارات واتخاذها.

       من جانب آخر، وعلى أساس هذه التعاريف، فإن البيانات هي المواد الخام، التي تعتمد عليها المعلومات، والتي تأخذ شكل أرقام أو رموز أو عبارات أو جمل، لا معنى لها إلا إذا ما تم معالجتها، وارتبطت مع بعضها بشكل منطقي مفهوم لتتحول إلى معلومة أو معلومات، ويكون ذلك عادة عن طريق البرامجيات والأساليب الفنية المستخدمة في الحواسيب عادة.

3. المعرفة Knowledge:

       والمعلومات تقودنا عادة إلى المعرفة والتي قد تكون معرفة جديدة مبتكرة لا نعرف عنها شيئاً من قبل، أو أن تضيف شيئاً يوسع من معارفنا السابقة أو يعدل منها.

وعلى هذا الأساس فإن للمعلومات تعاريف متقاربة أخرى، نلخصها بالآتي:

   - هي بيانات تمت معالجتها بواسطة نظام الحاسوب.

   - هي بيانات جرت معالجتها فأخذت شكلاً مفهوماً، يقود إلى المعرفة.

   - هي بيانات جرت معالجتها للاستخدام والمعرفة.

   - هي مجموعة من البيانات تحتوي على معنى.

   -  هي الشيْ الذي يغير الحالة المعرفية للشخص في موضوع ما أو مجال ما.      

فمصطلح المعلومات هو مرتبط بمصطلح البيانات من جهة، وبمصطلح المعرفة Knowledge من جهة أخرى. وإن المعرفة هي الحصيلة مهمة ونهائية لاستخدام واستثمار المعلومات من قبل صناع القرار والمستخدمين الآخرين، الذين يحولون المعلومات إلى معرفة، وعمل مثمر يخدمهم ويخدم مجتمعاتهم.وعلاقة المعلومات بالمعرفة والبيانات، والتأثيرات عليها

 

          ثامناً: أبعاد وأحجام المنظمة، والإدارة، والتكنولوجيا في نظم المعلومات

Organization, management, and technology dimensions of information systems

-                      بالنسبة إلى المنظمة organization فإن نظم المعلومات هي جزء متكامل مع المنظمة، وإن العديد من المنظمات التي هي من دون نظام للمعلومات فإنه لا يوجد فيها أعمال تقريباً. فالمنظمة التي هي عبارة عن أفراد، وهيكل تنظيمي، وإجراءات وسياسات عمل، وثقافات، تتألف عادة من مستويات تخصصية عديدة، وهيكلها هو الذي يوضح تقسيم العمل. ويعين فيها الخبراء والمتخصصون ويدربوا على أداء وظائف مختلفة. ويلعب نظام المعلومات دوراً محورياً في هذا الأداء. وتتطلب المنظمة أنواع عديدة ومختلفة من المهارات. فبالإضافة إلى المديرين، هنالك العاملين في المجال المعرفي، مثل المهندسين والفنيين والعلماء، وكذلك العاملين في مجال البيانات والسكرتارية والكتبة، ثم هنالك العاملين في مجال الإنتاج والخدمات، وما شابه ذلك من الأعمال وكلها بحاجة إلى نظام معلومات محوسب وكفء، يؤمن السرعة والدقة والكفاية، التي تؤمنها له مثل هذه النظم

-                      أما الإدارة    management: والتي هي تعني الأشخاص الذين يقدمون التفسيرات للمواقف التي تواجهها المنظمة، ويتخذون القرارات، ويضعون خطط العمل التي تشكل التحرك والعمل على حل مشكلات المنظمة. وإن دور الإدارات يختلف باختلاف المستويات الإدارية في المنظمة. فهنالك الإدارة العليا التي تصنع القرارات الإستراتيجية بعيدة المدى المتعلقة بالخدمات والمنتجات الخاصة بالمنظمة. وهنالك الإدارة الوسطى التي تنفذ البرامج والخطط الصادرة. وهنالك الإدارات التشغيلية التي هي عن مراقبة نشاطات الشركة اليومية.

-                      التكنولوجيا technology: أما البعد التكنولوجي فهو واحد من أدوات الإدارة المستخدمة لمعايشة التغييرات. وتتألف من المكونات المادية والأجهزة بمختلف أجزاءها وأنواعها، والمكونات البرمجية التي تمثل الإيعازات والبرامج التطبيقية المختلفة، وتكنولوجيا التخزين، إضافة إلى تكنولوجيا الاتصالات والشبكات.

 

           تاسعاً: الاتجاه السلوكي، والاتجاه التكنولوجي لنظم المعلومات، ودورهما في البيئة التنافسية المعاصرة للأعمال

Behavioral and technical approach to information systems, and its role in today’s competitive business environment

-                      الاتجاه الفنيtechnical approach  لنظم المعلومات يركز على النماذج التي تستند على الأسس الرياضية في دراسة نظم المعلومات، بالإضافة إلى التكنولوجيا المادية والقدرات الخاصة بتلك النظم، وكذلك الموضوعات والتخصصات التي تساهم في الفهم الفني، والتي هي: علم الحاسوب computer science، وعلم الإدارةManagement science ، وبحوث العملياتOperational research  . فعلم الحاسوب له علاقة ببناء نظريات الحوسبة، وطرق الحوسبة، والوصول إلى طرق التخزين الكافية. أما علم الإدارة فيركز على تطورات نماذج صناعة القرارات والتطبيقات الإدارية. وبحوث العمليات تركز على التقنيات الحسابية والرياضية، ومعالجة موضوعات مثل النقل والسيطرة على الخزين، وتكاليف التعاملات التجارية.

-                      الاتجاه السلوكي  behavioral approach : فهو يرتبط بالموضوعات السلوكية التي تنتج عن التطورات طويلة الأمد، والإدامة المطلوبة لنظم المعلومات، مثل التكامل الاستراتيجي للأعمال، والتصاميم، والتطبيقات. وهنالك موضوعات وتخصصات تغذي الفهم والاتجاه السلوكي، مثل علم الاجتماع الذي يركز على الأفراد والمجاميع والمنظمة

دور نظم المعلومات في البيئة التنافسية المعاصرة للأعمال:

       من جانب آخر فإن لنظم المعلومات دور أساس في مساعدة المنظمة على التعامل مع التحديات والتغييرات، التي طرأت على اقتصاديات العالم , وإدارة أعمال المنشآت فيها، ومواجهتها، يمكن أن نحددها بالآتي:
1.  نظم المعلومات تزود الشركات بالاتصالات وأدوات التحليل التي تمكنها من أداء دورها التجاري وأداء أعمالها على المستوى العالمي
 IS provide firms with communications and analytic tools for conducting trade and managing businesses on a global scale
2.  نظم المعلومات هي الركيزة الأساسية للمنتجات والخدمات المعتمدة على المعرفة الجديدة، في اقتصاد المعرفة وتساعد الشركات على إدارة موجوداتها المعرفية
 IS are the foundation of  new knowledge-based products and services in knowledge economies and help firms manage their knowledge assets
3. نظم المعلومات جعلت ممكناً تبني بنى أكثر جاذبية لمؤسساتها. كما وجعلت من الممكن التوسع في اللامركزية، وتأمين ترتيبات أكثر مرونة للعاملين والإدارات على حد سواء
 IS make it possible for business to adapt flatter, more decentralized structures and more flexible arrangement.
4. تحاول المنظمات أن تصبح أكثر تنافسية وكفاءة عن طريق تحولها نحو ما يسمى بالشـركات الرقميـــة حيث تصبح كل معالجات الأعمال الأساسية، والعلاقات مع العملاء، والمجهزين، والعاملين فيها، ممكنة ومؤمنة بطريقة رقمية
 Organizations are trying to become more competitive and efficient by transforming themselves into digital firms where nearly all core business processes and relationships with customers, suppliers, and employee are  digitally enabled.

 

 

         عاشراً: العلاقة بين المنظمة وبين نظام المعلومات

Relationship between organization and information systems

-                      هنالك علاقة إعتمادية تبادلية متزايدة بين استراتيجية الأعمال، وكذلك والأنظمة والإجراءات في المنظمة، من جهة، وبين البرامجيات، والأجهزة، وقواعد البيانات، المطلوبة لنظم المعلومات، من جهة أخرى.

-                      وهذه العلاقة تصبح حرجة عندما تخطط الإدارة للمستقبل. فما تريد أن تفعله إدارة الأعمال في خمس سنوات مثلا يعتمد على ما ستستطيع النظم أن تفعله

-                      التزايد في المشاركة بالسوق. فقد اصبح المنتج عالي الجودة أو منخفض الجودة اعتمادا على توفير المعلومات الضرورية. وإن تطوير منتجات جديدة، وزيادة إنتاجية العاملين يعتمد بشكل اكبر على نوعية وجودة نظم المعلومات في المنظمة

- تغيير آخر في العلاقة بين نظم المعلومات والمنظمات نتيجة للوصول والمدى المتنامي لمشاريع النظام وتطبيقاته. فبناء وإدارة النظم في الوقت الحاضر يرتبط بشكل أوسع بالمنظمة، أكثر مما كان عليه في الماضي. فكلما تصبح الشركات "شـركات رقميـة" بشكل أوسع، فإن مشاريع النظم تتوسع نحو الزبائن

 

حادي عشر: الإنترنت والشبكة العنكبوتية وما يستطيعان فعله للمنظمات

The Internet and the Web, what they do to organization

       نستطيع أن نوجز ما يمكن أن يقدمه ويعمله الإنترنت إلى الأفراد وإلى المنظمات بما تتميز هذه الشبكة العملاقة على بقية النظم المحوسبة، والتي يمكن أن نحددها بالآتي:

1.                 الإنترنت، وكما هو معروف، هو الشبكة الأوسع والأكثر استخداماً في العالم. فهي شبكة الشبكات عبر العالم كله

2.                 ملكية الإنترنت هي تجارية وعامة، في نفس الوقت فهي تربط مئات الألوف من مختلف أنواع الشبكات، من أكثر من (200) دولة من دول العالم

3.                 إنه لكل ما يقرب من (600) مليون شخص يعملون في قطاعات العلوم، والتعليم، والأعمال الرسمية الحكومية، وإدارة الأعمال، يستخدمون الإنترنت لتبادل المعلومات أو أداء الأعمال التجارية مع المنظمات الأخرى حول العالم

4.                 الإنترنت تتصف بالمرونة العالية. فإذا ما أضيفت شبكات جديدة أو شبكات أزيحت عنها، فان البقية مستمرة في عملها وأداءها

5.                 من خلال نظام اتصالات فعال وتكنولوجيا معيارية فان أي حاسوب يستطيع الارتباط والتواصل مع آي حاسوب آخر مرتبط بالإنترنت، باستخدام الخطوط الهاتفية الاعتيادية

6.                   يمكن للشركات والأفراد أن يستخدموا الإنترنت لغرض تبادل التعاملات التجارية، ونصوص الرسائل، والرسومات، والصور، وحتى الأفلام الفيديوية والتراسلات الصوتية

       أما وظائف الإنترنت التي يمكن أن تستفيد منها المنظمات، فهي:

1.     التواصل والتعاون Communicate and Collaborate  ويتم ذلك عن طريق إرسال واستلام الرسائل الإلكترونية، والبيانات الأخرى والمعاملات، وكذلك المشاركة في المؤتمرات الإلكترونية

2.     الوصول إلى المعلومات. مثل البحث عن الوثائق، وقواعد البيانات، وفهارس المكتبات، وقراءة المطويات الإلكترونية، والكتب والإعلانات

3.      المشاركة بالمناقشات. وتتمثل بالمشاركة في مجاميع النقاش المتفاعلة والمتبادلة، وتأمين التعاملات الصوتية

4.     تجهيز المعلومات، عن طريق نقل الملفات الحاسوبية من النصوص، والبرامجيات، والرسومات والصور، والرسوم المتحركة، والفيديو

5.     التبادل بالتعاملات التجارية، والإعلانات، والمبيعات، وشراء المنتجات، وتأمين الخدمات، على الخط المباشر

6.     تأمين المتعة، والمشاركة بالألعاب الإلكترونية، ومشاهدة الأفلام، والاستماع إلى الموسيقى، وقراءة المجلات، وحتى المشتملة منها على رسوم متحركة وعلى أساس ما تقدم فإن النمو الهائل في القدرات الحاسوبية والشبكات، وفي مقدمتها الإنترنت، حولت المنظمات إلى مشاريع وشركات شبكية، تسمح للمعلومات بأن توزع مباشرة في داخل المنظمة وخارجها. وتستطيع الشركات استخدام هذه المعلومات بغرض تحسين إجراءات الأعمال الداخلية، والتنسيق بهذه الإجراءات مع المنظمات الأخرى

       وكل هذه الأنواع الجديدة من التكنولوجيات، والربط والتعاون، استخدمت وتستخدم بغرض إعادة تصميم وإعادة تشكيل المنظمات، والتحول في بنيتها، وآليات عملياتها، وميكانيكية السيطرة والتقرير، وتطبيقات العمل، وانسيابيته، والمنتجات والخدمات.

       والحصيلة النهائية التي تنتج عن مثل هذه الطرق في أداء الأعمال إلكترونياً هو الشركة الرقمية Digital firm

تأثير الشبكة العنكبوتية على نظم المعلومات في المنظمة

-                      الشبكة العنكبوتية عبارة عن نظام مهم في الإنترنت، له معايير تخزين، واسترجاع، وتشكيل، وعرض المعلومات في بيئة شبكية مقبولة عالمياً

-                      المعلومات تخزن وتعرض على الشبكة العنكبوتية (الويب) بشكل صفحة إلكترونية، يمكن أن تحتوي على نصوص، وصور، ورسومات متحركة، وصور فيديوية

-                      صفحات الويب يمكن أن ترتبط إلكترونياً بصفحات ويب أخرى، بصرف النظر عن موقعها الجغرافي، ومن ثم بالإمكان عرض مثل هذه الصفحات، بواسطة أي نوع من أنواع الحواسيب

-                      فعن طريق النقر على الكلمات الوامضة  highlight أو مفاتيح على صفحة الويب، فإن المستخدم باستطاعته الارتباط بالصفحات ذات العلاقة، والوصول إلى معلومات إضافية

- موقع الويب، وكل صفحات الويب، يتم إدامتها وتحديثها بواسطة المنظمات والأفراد المعنيين بهذه المواقع

ثاني عشر: تغييرات رئيسية لنظم المعلومات في المنظمة

Major changes that information systems are bringing to organizations.

1.    جعلت نظم المعلومات المنظمة أكثر (تسطيحاً) وأقل تعقيداً، وأتت بتغييرات في إجراءات الإدارة Flattening organizations and bring changes to management process فالمنظمات الواسعة البيروقراطية التي تم تطويرها قبل التطور الذي حدث على أجيال الحواسيب، هي في الغالب غير كفئة، وبطيئة أمام التغيير، وأقل تنافسية من المنظمات التي وجدت حديثاً. فبعض من هذه المنظمات قد قلصت كثيراً من حجمها، وقللت في حجم العاملين، وفي عدد المستويات الإدارية في هياكلها التنظيمية والهرمية. ويوضح الشكل رقم (9) التالي تصوراً لتبسيط وتسطيح المستويات الإدارية في المنظمة.

2. فصل العمل عن الموقع separating work from location . حيث أن تكنولوجيا الاتصالات، المرتبطة بنظم المعلومات المحوسبة، قد حدت وقصرت المسافات لكل أنواع الأعمال في الإدارات المختلفة. والبائعين، وممثلي الشركة أو المنظمة، يستطيعوا أن يقضوا أكثر أوقاتهم في مواقع عملهم ونشاطهم مع الزبائن، ويكون لديهم معلومات محدثة عن منتجاتهم. بل وأكثر من ذلك فالعديد من العاملين يستطيعون أن يعملوا عن بعد، من منازلهم أو من مركباتهم. من جانب آخر تستطيع الشركات أن تحجز أو تشغل مكاناً وحيزاً أصغر في مكاتبها الرئيسية، للاجتماع بالزبائن، أو العاملين. وقد أصبح فريق العمل التعاوني، عبر الآلاف من الأميال، حقيقة واقعة، عندما يعمل المصممين على منتجاتهم الجديدة معاً، حتى وإن كانت مواقعهم متباعدة، ولربما في قارات عدة.

3. إعادة التنظيم في انسيابية العمل Reorganizing work flows. فنظم المعلومات قد حلت محل إجراءات العمل اليدوية بشكل متقدم باستخدام إجراءات محوسبة. ومن هذا المنطلق فقد قللت انسيابية العمل الإلكتروني من تكلفة العمليات في العديد من الشركات التي كانت تستخدم الأساليب الورقية، والطرق اليدوية الروتينية المصاحبة لها. وإن تحسين الإدارة لانسيابية العمل قد مكن العديد من الشركات ليس فقط في تقليل التكلفة بشكل كبير بل أيضا في تحسين خدمات الزبائن في ذات الوقت

4. زيادة المرونة في المنظمات Increasing flexibility of organizations . حيث تستطيع الشركات والمنظمات استثمار التكنولوجيا في التنظيم، بطرق اكثر مرونة، وزيادة قدراتها بتلمس وتحسس المتغيرات والتجاوب معها في أماكن السوق المختلفة. وأن تستثمر الفرص الجديدة المتاحة. ونظم المعلومات تستطيع أن تعطي المنظمات الكبيرة والصغيرة مرونة إضافية لمعالجة بعض من المحددات التي تفرض عليها من جراء حجمها الصغير أو الكبير، والتعامل معه

1.    إعادة تعريف حدود المنظمة وإيجاد طرق جديدة للتعاون Redefining organizational boundaries: New avenues for collaboration . فالسمة الرئيسية للشركة الرقمية المعاصرة هي القدرة على إدارة الأعمال عبر حدود الشركة، وبنفس الكفاءة تقريباً. كما وإنها تؤديها داخل الشركة بنفس معلومات المعلومات الشبكية (عبر الشبكات) التي تسمح للشركات بالتنسيق مع الشركات الأخرى، عبر مسافات بعيدة جداً.

        ويمثل المخطط رقم (10) التالي أهم التغييرات الرئيسية التي أتت بها نظم المعلومات إلى المنظمة

 

 

ثالث عشر: التحديات الأساسية التي تواجه الإدارة وتتشابك مع بناء، وتشغيل، وإدارة نظم المعلومات المعاصرة

The key management challenges involved in building, operating, and maintaining information systems today

        هنالك خمسة تحديات أساسية تواجه المديرين في بناء واستخدام نظم المعلومات، هي:

1. استثمارات كبيرة، وتغيرات في مراحل العمل، وسلوكية المنظمة، والاستغناء عن الهياكل غير الكفوءة في المنظمة.

2. تطوير الأجهزة والبرامجيات في أنظمة المعلومات في المنظمة، لكي تواكب المعايير العالمية

3. التحدي الإستراتيجي لإدارة الأعمال The strategic business challenge، والتفهم الواضح للشركة الرقميةRealizing the digital firm ، وكيف تستطيع إدارة الأعمال استخدام تكنولوجيا المعلومات لتصبح تنافسية ومؤثرة ومتمكنة في اتجاهاتها المحوسبة الرقية. فإن تأمين شركة رقمية والحصول على منافعها هي رحلة طويلة وصعبة لمعظم المنظمات

المخطط رقم (10) التغييرات الرئيسية التي أتت بها نظم المعلومات إلى المنظمة

 

4. تحدي العولمة The globalization challenge، وكيف تستطيع الشركة من فهم متطلبات الأعمال والنظام اللذان تتطلبهما بيئة الاقتصاد العالمي . فالنمو المتسارع في التجارة الدولية، وبروز الاقتصاد الكوني يستدعيان نظم للمعلومات تتمكن من إنتاج وبيع البضائع والمنتجات، في آن واحد، في العديد من دول العالم المختلفة

5. تحدي معمارية المعلومات وبنيتها التحتية The information architecture and infrastructure challenges  ، وكيف يكون باستطاعة المنظمات من تطوير معمارية وهيكلية معلوماتية مناسبة، إضافة إلى بنية تحتية لتكنولوجيا المعلومات تستطيع دعم أهدافها، خاصة عندما تكون ظروف الأعمال وتكنولوجياتها متغيرة بشكل متسارع. فمواجهة التحيات التكنولوجية قد تتطلب إعادة تصميم المنظمة، وبناء معمارية معلوماتية وبنية تحتية جديدة لتكنولوجيا المعلومات

6. تحدي استثمار نظم المعلومات The information systems investment challenges. وكيف يكون باستطاعة المنظمة من تحديد قيمة الأعمال التي تقدمها نظم المعلومات. فالمشكلة الرئيسية التي تواجه المنظمة في تطوير حواسيب ذات قدرات عالية، وغير مكلفة، لا يرتبط بالتكنولوجيا نفسها بقدر ما يرتبط بالإدارة والمنظمة والمنظمات. فاستخدام تكنولوجيا المعلومات لغرض تصميم وانتاج وتوزيع وإدامة المنتج هو شيء، ولكن الشيء الأهم هو كيفية تأمين وتحقيق مردودات جيدة من عملها. وبعبارة أوضح كيف تستطيع المنظمة من أن تحصل على مردودات جيدة من استثماراتها في نظم المعلومات

7. التحدي الذي تواجهه المنظمة في مجال المسؤولية والسيطرة The responsibility and control challenge . وكيف للمنظمة من أن تتأكد بأن نظم معلوماتها هي مستخدمة بطريقة مسؤولة، من النواحي الأخلاقية والاجتماعية. وعبارة أخرى كيف تصمم وتؤمن نظم المعلومات بالطريقة التي يستطيع الأفراد فهمها والسيطرة عليها

 

رابع عشر: التأثيرات الإيجابية والسلبية لنظم المعلومات

Positive and negative impacts of information systems

1.     في حين أن التأثير الإيجابي لنظم المعلومات هو التمكن من إنجاز المسائل الحسابية وعمليات المعالجة للإعمال الورقية بشكل أسرع بكثير مما يقوم به الأفراد، فإنه يقابله تأثير سلبي يرتبط بحقيقة أن حوسبة النشاطات التي كان يؤديها الأفراد فإن نظم المعلومات المحوسبة ستوقف وتنهي بعض الوظائف

2.  في الوقت الذي تستطيع فيه نظم المعلومات من معاونة المنظمات من التعرف الأوسع والأشمل عن نماذج المبيعات الخاصة بالزبائن، فإنها ستسمح للمنظمات بجمع معلومات تفصيلية عن الأفراد، وبذلك قد تتجاوز على خصوصياتهم، وحرياته الفردية

3.  تزود نظم المعلومات بإمكانات وكفاءات جديدة من خلال خدمات، مثل الصراف الآلي   (automated teller machines/ATM) ، ونظم الهاتف الآلية، والسيطرة الآلية على الطائرات والمطارات. ولكن من جانب آخر فإنها قد تسبب في تعطيل وشلل الأعمال والخدمات، وبالتالي شلل المجتمعات، في حالات العطلات، غير المتوقعة أو حتى غير المعروفة، في هذه النظم الآلية

4.  جعلت نظم المعلومات من الممكن التقدم في المجالات الطبية والجراحية، والصور الشعاعية، ومراقبة المرضى. ولكن من جانب آخر فإن لاستخدام المكثف لنظم المعلومات المحوسبة، من قبل بعض الأفراد، قد يسبب لهم الإرهاق، والمشاكل الصحية

5.  توزع نظم المعلومات المحوسبة، وفي مقدمتها الإنترنت، المعلومات بشكل فوري إلى الملايين من الأفراد في مختلف مناطق العالم. ولكن من الممكن استخدام مثل هذه النظم، وخاصة الإنترنت، في توزيع نسخ غير قانونية، وبطريقة غير مشروعة، من البرامجيات والمقالات والكتب والممتلكات الفكرية (Intellectual property)  الأخرى

 

معمارية المعلومات والبنية التحتية لتكنولوجيا المعلوماتInformation architecture and information technology infrastructure

- معمارية المعلومات بالنسبة إلى المنظمة هو شكل لتصميم خاص، يفترض فيه أن ينجز أهداف ووظائف مختارة في منظمة محددة. فهو إذن تصميم لنظم تطبيقات الأعمال the business application systems الذي يخدم كل تخصص وظيفي ومستوى في المنظمة، وبالطرق المحددة التي هي مستخدمة في كل منظمة. معماريات المعلومات المعاصرة تصمم بشكل متزايد حول إجراءات الأعمال، لمجاميع من تطبيقات النظام، تمتد إلى وظائف ومستويات تنظيمية متعددة

      البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات  information technology infrastructure في الشركة تجهز القاعدة التكنولوجية technology platform إلى هذه المعمارية، وتشتمل على أجهزة، وبرامجيات، وبيانات، وتكنولوجيا تخزين، وشبكات، إلى جانب الموارد البشرية المطلوبة لإدارة التكنولوجيا. ولأن المديرين والعاملين يتفاعلون بشكل مباشر مع هذه النظم، فإنه من المهم للشركة الآن وفي المستقبل أن تؤمن معمارية المعلومات والبنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات متطلبات الأعمال للشركة، وإن النظم تستطيع أن تعمل سوية في الأماكن التي تكون فيها الحاجة موجودة لها

 

خامس عشر: العلاقة بين الشركة الرقمية، والتجارة الإلكترونية، والأعمال الإلكترونية، والإنترنت!
The relationship between the digital firm,

 e. commerce, e. business, & Internet technology

       نستطيع أن نحدد العلاقة بين الشركة الرقمية والتجارة الإلكترونية والأعمال الإلكترونية، من جهة، وبين الإنترنت من جهة أخرى بالآتي:

1. يؤمن الإنترنت البنية التحتية التكنولوجية الأساسية للتجارة الإلكترونية، والأعمال الإلكترونية، وما انبثق حديثاً في مفهوم الشركة الرقمية.
 The Internet provides the primary technology infrastructure for e. commerce, e. business, & the emerging digital firm.

2.الإنترنت، والشبكات الأخرى، مهدت الطريق للتسهيلات اللازمة للأعمال، وأن تحل انسيابية المعلومات الإلكترونية مكان العمليات التي أساسها الإجراءات الورقية اليدوية
 The Internet & other networks have made it possible for business to replace manual & paper-based processes with the electronic flow of information.

3. في التجارة الإلكترونية، فإن الأعمال يمكنها أن تؤمن التبادل بالمشتريات الإلكترونية ومعاملات البيع، مع بعضها البعض، أو مع العملاء.
 In e. commerce, business can exchange e. purchase & sale transactions with each other & with individual customers.

4. الأعمال الإلكترونية تستخدم  الإنترنت والتكنولوجيا الرقمية بغرض تسريع عمليات تبادل المعلومات، وتسهيل الاتصالات،وكذلك التنسيق في داخل المنظمة الواحدة، أو بين المنظمة من جهة وبين شركاءها في الأعمال، من جهة أخرى.
 E. business uses the Internet & digital technology to expedite the exchange of inf., which can facilitate communication & coordination both inside  the org. & between the org. and business partners.

5. الشركات الرقمية تستخدم تكنولوجيا الإنترنت بشكل واسع لغرض التجارة الإلكترونية والأعمال الإلكترونية، بغرض إدارة وتسيير عملياتها الداخلية، وعلاقاتها مع العملاء، والمجهزين، والجهات الخارجية الأخرى.
 - Digital firms use Internet technology intensively for e. commerce & e. business to manage their internal processes & relationships with customers, suppliers, & other external entities.

 

 

 

 

سادس عشر: دورة حياة تطوير نظم المعلومات

Systems development life cycle/SDLC

       دورة حياة تطوير النظم (أي نظم المعلومات) هو مصطلح يعني تلك الإجراءات التي تتم في المنظمة، خطوة خطوة، وبشكل ينساب، من خلال تحليل وتصميم نظام المعلومات فيها، ومهما كان عدد الأفراد الذين يعملون في تلك المنظمة.

        وهذه الإجراءات التي نتحدث عنها هي ستة، نحددها بالآتي:

1. التحريات الأولية preliminary investigation)

2. تحليل النظام (systems analysis)

3. تصميم النظام (systems design)

4. تطوير النظام (systems development)

5. تنفيذ النظام (systems  implementation)

6. إدامة وحفظ النظام (systems maintenance)

         في مجال نظم المعلومات، فإن التنفيذ الفعلي يمثل المرحلة الخامسة من دورة حياة النظم  (systems development life cycle/SDLC) ، بعد مراحل التحريات الأولية preliminary investigation))، ثم تحليل النظام (systems analysis)، ثم تصميم النظام (systems design)،وأخيراً تطوير النظام (systems development). وفي هذه المرحلة يقوم محلل النظام ومصممه في المؤسسة، أو المنظمة المعنية بالتحول نحو النظام الجديد، حيث يشتمل هذا التحول جميع مفاصل الأجهزة والمكونات المادية (hardware)، والبرامجيات (software)، والملفات (files).  وكذلك في تدريب المستخدمين من العاملين في المؤسسة. لذا فإن هذه المرحلة تشتمل على الخطوات الآتية:

أ‌.       التحول في الأجهزة(hardware conversion). وقد لا يشتمل التحول في الأجهزة، في مؤسسة ما، صغيرة، أكثر من أخذ جهاز (أو أجهزة) الحاسوب المصغرة المايكروية أو الشخصية وإبدالها بأجهزة أحدث وأسرع وأكثر استيعاباً. إلا أن التحول في مؤسسة ثانية، أكبر، قد يشتمل على تغيرات في المبنى والموقع، والأجهزة الأكبر والأوسع، وفي تأمين نظام للسيطرة المناخية (climate-control)، ونظم للسيطرة (security control).

ب‌.  أما التحول بالنسبة للبرامجيات (software conversion) فيعني التأكد من التطبيقات التي عملت في بيئة الأجهزة القديمة ستقوم بعملها بشكل أفضل في بيئة الأجهزة والمكونات المادية الجديدة.

ج. وبالنسبة لتحويل الملفات (file conversion)، فإنه ينبغي نقل الملفات إلى النظام الجديد بدقة، ومن دون أية خسارة في البيانات وفي محتويات الملفات، سواء كانت الملفات مدخلة بطريقة المسح الضوئي (scanning)، أو بطريقة الطباعة على لوحة المفاتيح، أو أية وسيلة أخرى.

د. تدريب المستخدمين (train the users). هنالك أساليب عدة لجعل المستخدمين للنظام الجديد معتادين على استخدام النظام الجديد، إبتداءاً من وسائل التوثيق (documentation) التي تؤمن مطبوعات يدوية، تشتمل على تعليمات الاستخدام (instruction manuals) إلى التسجيلات الفيديويـة، وكذلك المحاضرات الحيـة (live classes)، والتدريب الفردي، والتدريب من خلال الشرائح الفيلمية (slide-by-slide teacher-student training). وقد يجري التدريب من خلال محللي النظم وبعض العاملين في المؤسسة نفسها، أو التعاقد مع محاضرين وخبراء من خارج المؤسسة، إذا تطلب الأمر ذلك.

إدامة وحفظ النظام systems maintenance:

        في دورة حياة نظم المعلومات  (systems development life cycle /SDLC) ، تأتي هذه المرحلة السادسة والأخيرة المتعلقة بإدامة النظام والمحافظة عليه، بعد مراحل خمسة، هي التحريات الأولية preliminary investigation))، ثم تحليل النظام (systems analysis)، ثم تصميم النظام (systems design)، ومن ثم تطوير النظام (systems development)، وأخيراً تنفيذ النظام (systems implementation).

وفي هذه المرحلة الأخيرة يقوم محلل النظام ومصممه في المؤسسة بالضبط والتعديل والتحسين والتطوير (adjustment and improvement) للنظام الجديد، عن طريق القيام بالتدقيق والتقويم الدوري (conducting system audits and periodic evaluations)، ومن ثم القيام بالتغييرات المطلوبة، إذا لزم الأمر، مبنية على البيئة والظروف الجديدة للنظام.

        ويمثل الشكل التالي (رقم11) التالي تصوراً للمراحل الستة الخاص بدورة حياة نظام المعلومات.

 

 
لمخاطبة الباحث
أي أسئلة حول الدراسات الرجاء طرحها في المنتدى
 

لأفضل مشاهدة استخدم متصفح مايكروسوفت ودقة600×800
  دقة شاشتك الآن

جميع الحقوق محفوظة © 2003-2004 لموقع المنشاوي للدراسات و البحوث

copyright © 2002-2003 www.minshawi.com All Rights Reserved