أهمية المؤسسة التعليمية في تنمية الوعي الأمني

ورقة عمل مقدمة لندوة المجتمع والأمن المنعقدة بكلية الملك فهد الأمنية بالرياض من 21/2 حتى 24/2 من عام 1425هـ  :

عميد دكتور / بركه بن زامل الحوشان

الجلسة الأولى/ الاثنين 22/2/1425هـ الساعة التاسعة صباحا
الدور الأمني للمؤسسات التربوية
رئيـــس الجلســــــة
معالي الدكتور/ حمد بن إبراهيم السلوم
مدير معهد الإدارة العامة " سابقاً "
الورقة الثالثة
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد الله والصلاة والسلام على رسول الله معلمنا وقدوتنا وصفوة خلقه محمد بن عبد الله عليه أفضل الصلاة والسلام وبعد :
عندما يثار الحديث حول أهمية المؤسسات التعليمية فهو ينصرف إلى البناء الفوقي والأمن الفكري وهو ما قصد من العنوان (أهمية المؤسسات التعليمية في تنمية الوعي الأمني) إذا يعد الأمن الفكري هو رصيد الأمة في مواجهة الحياة بكافة صنوفها .
فالمؤسسات التعليمية لها نصيب كبير في بناء فكر الإنسان وإعداده لمواجهة الحياة بكافة أصنافها وضروبها وأطيافها، كما أن الوعي الأمني يعّول عليه كثيراً في صحة المعتقد، والعيش بانسجام داخل نسيج المجتمع الواحد؛ مثمناً أهمية الولاء والانسجام والوحدة والترابط بين أفراد الأمة. كما أن الوعي الأمني يهدي الإنسان للسلوك الذي يتعامل به مع الإنسان والمادة بشكل متوافق لا يضّر بنفسه، ولا يضّر بمن يتعامل معه في مناحي الحياة المختلفة .
لذا سيقوم الباحث في هذا الموضوع بتعريف الوعي الأمن ومدى أهميته ، وأهمية المؤسسات التعليمية ووظائفها في تنمية الوعي الأمني .

مقد مقدمة:

           قال الله تعالى    الذين ءامنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم اؤلئك لهم الأمن([1]). يقول ابن كثير في تفسير هذه الآية: أن هؤلاء الذين أخلصوا العبادة لله وحده لا شريك له، ولم يشركوا به شيئاً هم الآمنون يوم القيامة([2]). حيث يعد الأمن من العذاب في الحياة الآخرة غاية ونعمة عظيمة يبشر الله بها عبادة الصالحين، وفي الحياة الدنيا يعدّ استتباب الأمن في حياة الأفراد والشعوب ذا أهمية خاصة أولاها الإسلام ما تستحقه من اهتمام وتقدير إذ كانت نعمة الأمن هي المطلب الأول الذي طلبه سيدنا إبراهيم عليه السلام من ربه، قال الله تعالى (واذ قال ابراهيم رب اجعل هذا البلد امنا وارزق اهله من الثمرات ([3]). كما بين الله سبحانه وتعالى أن نعمة الأمن إحدى النعمتين التي أمتَنَّ بها على قريش قال الله تعالى  (   لايلاف قريش ايلافهم رحلة الشتاء والصيف، فليعبوا رب هذا البيت الذي اطعمهم من جوع وامنهم من خوف)  )([4]).

 

 وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من أصبح منكم معافى في جسده، آمناً في سربه، عنده قوت يومه فكأنما حيزت له الدنيا)([5]). فرتب الحاجات: الصحة أولا، ووضع الأمن ثانيا، والطعام والشراب ثالثا، وهذه هي الحاجات الأساسية لحياة الفرد والمجتمع([6]). "إن الأمن الصحيح والشامل هو الأساس والمنطلق لكل منا شط الحياة. و هو الأساس والمنطلق للتنمية والتطور، وهو الســلاح الفاعــل في مواجهة الخوف، وهو الصيانة لمنجزات الحاضر، وهو الحامي- بعد الله - لتطلعات المستقبل"([7]).  ومن السمات الرائعة لمظاهر الوعي الأمني في المجتمع الإسلامي تربية الأجيال على مكارم الأخلاق، فلا مكانة للأنانية في مجتمع تسوده قيم ومبادئ سلوكية على درجة كبيرة من التفهم لروح الجماعة وتعاونها وتكاتفها، وتبادل المنفعة التي تنبعث من ذات الأفراد وتبرعهم الشخصي للمساعدة إلى أن تصل إلى درجة المشاركة في الحفاظ على الأمن ([8]). ولقد أتضح بما لا يدع مجالاً للشك بأن مهمة الأجهزة الأمنية في مجال توفير الأمن وبالتحديد في مجال مكافحة الجريمة لا يمكن أن تعطي النتائج المرجوة إلا بتعاون المواطنين مع الأجهزة الأمنية؛ سواء كان ذلك بشكل فردي أو جماعي عن طريق المبادرة الشخصية أو عن طريق المبادرات المنظمة بواسطة اللجان الأهلية والعامة في المجتمع([9])، ولن يتحقق ذلك إلا في ظل وعي أمني عال لتقدير أهمية مثل تلك الأعمال.

 

 ولقد أثبتت بعض الدراسات الارتباط العكسي بين زيادة الوعي ونسبة الجرائم والمخالفات، إذ إن زيادة الوعي الأمني تقلل من الجرائم والمخالفات بإذن الله.

 

تعريف الوعي الأمني:

يعرف الباحث الوعي الأمني بأنه:

إدراك الفرد لذاته وإدراكه للظروف الأمنية المحيطة به، وتكوين اتجاه عقلي إيجابي نحو الموضوعات الأمنية العامة للمجتمع.

 

ومن استقراء المفهوم السابق يتبين أن الوعي الأمني يشتمل على:

1-       اتجاه عقلي يعكس تصور الفرد لذاته، وأهمية سيادة الأمن على المواقف الاجتماعية والظروف المحيطة به في المجتمع، ويتبلور ذلك في ترسيخ مفهوم الوقاية من الجريمة في الأذهان، وتعلم الأفراد كيفية إدارة حياتهم المعيشية العادية بطرق وأساليب تكفل لهم و لذويهم و أموالهم الحماية والأمن، ولفت أنظارهم إلى التصرفات التي تقع منهم بحسن نية رغم أنها تمثل إهمالاّ يؤدي إلى إتاحة الفرصة لذوي السلوك الإجرامي لارتكاب الأفعال المشينة([10]).

2-       إدراك أهمية المشاركة مع الآخرين في اتخاذ موقف موحد ضد العبث بالأمن أو الإخلال به. وتنمية روح المشاركة يولد لدى الفرد سلوكاَ اجتماعياً مرغوباً فيه، هذا السلوك هو ضرورة اجتماعية وأمنية لإنجاح خطط الوقاية من الجريمة وزيادة فاعليتها، والمشاركة هي أحد مؤشرات توافق الشخص مع بيئته التي يعيش فيها، حيث يساهم في نشـاط الجماعـة بزيادة كفايته الفردية لتلبية حاجاته الشخصية وحاجاته المشتركة بتفاعل جهوده مع جهود الآخرين، كما تعني دفع الجمهور إلى المشاركة في أداء الخدمات الأمنية بالجهود الذاتية، والمشاركة في وضع الحلول لما يعرض من مشكلات عامة ([11]).

 

أهمية الوعي الأمني :

ارتبط الوعي الأمني بالإنسان منذ القدم، حيث إن غريزة حب البقاء أوجدت لدى الإنسان منذ القدم وعياً أمنياً يستطيع به المحافظة على حياته. فكل الآثار التاريخية القديمة تؤكد بوضوح على أن اهتمام الإنسان بالأمن كان من مشاغله اليومية التي يوليها عناية كبيرة، فاختيار مكان الإقامة، والبعد عن الأخطار الطبيعية مثل تجنب السكن حول مجاري السيول وبطون الأودية، وبناء القلاع والمخابئ السرية، وبناء أبراج المراقبة، وحفر الخنادق، يدل بوضوح على أن الاعتبارات الأمنية كانت فوق كل الاعتبارات، كما أن السفر في صحبة تحافظ على أمن الجماعة مع اهتمامها بالسلاح إلى جانب اهتمامها بالماء والغذاء يدل على وجود وعي أمني بظروف الحياة المحيطة بالإنسان الذي يستطيع به المحافظة على حياته، ويحافظ على تجارته من السرقة ومكتسبا ته من الفناء([12])، ولقد اهتم الإسلام بتنمية الوعي الأمني بأمره بأخذ الحذر والحيطة وهو أكبر مفهوم للسلامة، فقد وردت أحاديث كثيرة تتعلق بالوعي الأمني رويت عن الرسول المصطفى صلى الله عليه وسلم نورد بعضاً منها: قال رسول الله × في توجيه منه على الأخذ بالأسباب المؤدية إلى السلامة: (غطّوا الإناء، وأوكوا السقاء، وأغلقوا الباب، وأطفئوا السراج، فإن الشيطان لا يحلّ سقاء، ولا يفتح باباً ولا يكشف إناءً فإن لم يجد أحدكم إلا أن يعرض على إنائه عوداَ أو يذكر أسم الله فليفعل فإن الفويسقة تضرم على أهل البيت بيتهم…)([13]) وفي توجيه من الرسول - عليه أفضل الصلاة والسلام- بالأخذ على يد الظالم قال:( إن الناس إذا رأوا الظالم فلم يأخذوا على يديه أوشك أن يعمهم الله بعقاب منه…) حديث صحيح( [14]). كما قال رسول الله - ×- في توجيه منه إلى أهمية التناصح بين المسلمين: (انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً، فقال رجل: يا رسول الله أنصره إذا كان مظلوماً، أفرأيت إذا كان ظالماً كيف أنصره ؟ قال: تحجزه أو تمنعه من الظلم فإن ذلك نصره )([15]). ويعدّ تفادي الخطر والبعد عن المهالك من الواجبات الأساسية التي يحض عليها ديننا الإسلامي بدليل قول الرسول × : ( من بات على ظهر بيت ليس له حجار فقد برئت منه الذمة)([16]).وقوله صلى الله عليه وسلم: (إنما هذه النار عدو لكم، فإذا نمتم فأطفئوها عنكم )([17]). كما قال رسول الله × : (لا يشير أحدكم إلى أخيه بالسلاح، فإنه لا يدري أحدكم لعل الشيطان ينزع في يده فيقع في حفرة من النار)([18]). كما قال رسول الله × : (من أشار إلى أخيه بحديدة فإن الملائكة تلعنه حتى يدعه وإن كان أخاه لأبيه وأمه)([19]). كما ( نهى رسول الله × أن يتعاطى السيف مسلولا ً) حديث حسن غريب([20]).

   والوعي الأمني وعي عام شامل يتصل بكل أسباب الحياة ولا يقتصر على جهاز أو مجموعة دون أخرى ولا على أفراد دون آخرين، بل هو مسؤولية الأمة جمعاء.

 

" كما أن الإسلام يعتمد على غرس الرقابة الذاتية في نفس المسلم وهي الرقابة النابعة من داخل الإنسان والناتجة عن يقظة الضمير والخوف من الله. وتباشر هذه الرقابة الذاتية سلطة داخلية في الإنسان توقظ الضمير وتعمق الالتزام دون حاجة إلى وجود رقابة خارجية، وترفع الرقابة الذاتية من مكانة الإنسان فالمؤمن له أهلية الإشراف على نفسه، وغيره يفتقد تلك الأهلية وهو في حاجة إلى إشراف خارجي على ما يؤديه من أمانات له وللغير، ويتبع الرقابة الذاتية المحاسبة الذاتية، ولا قيمة للأولى دون الثانية" ([21])، قال رسول الهدى × ( الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت …الخ الحديث ) حديث حسن([22]).  

 

 فالأمن هدف وغاية يحرص عليها أبناء المجتمع؛ لذا ينبغي وضع الخطط المدروسة التي تحقق الوعي الأمني، ومن أهم المجالات التي تحقق ذلك؛ العناية بالمؤسسات التعليمية - على مختلف مستوياتها- التي تغرس الوعي الأمني في مفردات مناهجها الدراسية. لذلك يعد الوعي الأمني أسلوباً وقائياً يجنب المجتمع ما يلحقه من تبعات اجتماعية واقتصادية ومعنوية للجريمة، يجب أن تأخذ الدول بتنميته وتطويره فيما يخدم مصلحة الأمن والاستقرار والثبات لها، ويعدّ أسلوب الوقاية هو أحد الأساليب الهامة في عملية التوعية الأمنية الإعلامية انطلاقاً من مفهوم الوقاية خير من العلاج. كما أن التوعية تعزز المعرفة. ولا يخفى أن تبني المبادئ التي تهتم بالتوعية والإرشاد لأفراد المجتمع تعدّ من الأسس العامة لحماية المجتمع من الانحراف لإشعارهم بخطورة الجرائم والحوادث وانعكاساتها السيئة على المجتمــع، وتوعيتهــم بدورهم الهام في التعاون مع الأجهزة الأمنية لمحاربة الجرائم والحوادث ([23]).

 

 ويتزايد الاهتمام لدى الدول العربية بمجالات مكافحة الجريمة وإغفال الجانب الوقائي، حيث يلحظ أن مساحة العمل الأمني في مجال المكافحة يتقدم بشكل كبير على العمل الوقائي، وذلك من خلال ما تنفقه هذه الدول من أموال وما تقيمه من مؤسسات أمنية وما ترصده من إمكانيات بشرية لحصر الجريمة ومكافحة المجرمين، وهذا كله جاء على حساب العمل الوقائي الذي لم يحظ حتى الآن بالاهتمام نفسه ولا بالسخاء نفسه، رغم أن معظم الدراسات الاجتماعية والأمنية تؤكد أن الوقاية هي الأصل والمكافحة هي الفرع، فضلاً أن العمل الوقائي أقل كلفة وأكثر فاعلية. و من هنا تأتي الدعوة إلى ضرورة التركيز على العمل الأمني الوقائي حلاً لمشكلة الجريمة والانحراف في الوطن العربي. إن من أهم المجالات التي يمكن أن تعمل على تطوير العمل الأمني الوقائي في المجتمع العربي هي: المؤسسات التعليمية، ووسائل الإعلام([24]).

 

أهمية المؤسسات التعليمية:

تعدَ المؤسسات التعليمية من أهم المؤسسات الاجتماعية التي لجأت إليها المجتمعات الحديثة، لتلبية حاجات تربوية وتعليمية عجزت عن تأديتها الأسرة بعد تعقد الحياة، فأصبحت المدرسة مؤسسة اجتماعية متخصصة يلقن فيها الطلاب العلم والمعرفة ونقل الثقافة من جيل إلى جيـل. كما تسعى إلى تحقيق نمو الناشئة والشباب جسمياً وعقلياً وانفعالياً واجتماعياً، بما يحقق إعداد الفرد وتنشئته التنشئة الاجتماعية ليكون مواطناً صالحاً معداً للحياة.

 

أهمية المجتمع المدرسي: يعدّ المجتمع المدرسي حلقة وسط بين المنزل والمجتمع العام إذ يسهم في تكوين النمو العقلي والانفعالي والاجتماعي للناشئة. وتختلف بيئة المدرسة عن بيئة الأسرة، فالأسرة جماعة أولية تحيط الطفل بالاهتمام والرعاية الزائدة،  والتلبية السهلة للحاجات، والاعتماد على الوالدين في كثير من الأمور. فالعلاقات السائدة   في الأسرة تتميز بالمواجهة والعمق والاستمرار، أما المدرسة فهي جماعة ثانوية، العلاقات فيها ليست على الدرجة نفسها من العمق والحرارة والاستمرار الموجودة في الأسرة.

 

أهمية التعليم:

          التعليم القائم على أسس سليمة هو من أهم عوامل اكتمال التنشئة الاجتماعية. وقد ركز الدين الإسلامي على أهمية العلم وجعله فريضة على كل مسلم ومسلمة، وذلك لأنه:

1.       السبيل الأول لمعرفة علاقة الفرد بخالقه عزَ وجلَ، وكذلك علاقته بأفراد المجتمع الآخرين، والالتزام بما عليه من حقوق وتأدية ما عليه من واجبات دينية ودنيوية.

2.       ارتباط الجهل بالانحراف السلوكي، لذا وجب الاهتمام بالتعليم وسيلةً من الوسائل الوقائيـة للتقليل من نسبة ارتكاب الجرائم والحوادث؛ ويكون ذلك متى قام التعليـم على أسس دينية وأخلاقية لاتهمل الجوانب الروحية في حياة الإنسان إلى جانب تعليمه ماله مساس مباشر بالمحافظة على حياته بشكل خاص، وحدود حرياته، وحقوقه، وحقوق الآخرين، ليرتقي بوعيه الأمني ولتنتفي جهالته، ويستطيع التعامل بموجب هذه الأسس التي تعلمها([25]).

 

  وهناك مجموعة من المفاهيم والقيم التي نتفق جميعاً على أهميتها، بل يجب أن نسعى إلى غرسها في الناشئة، وهذه القيم هي:

1.                 التمسك بالقيم الإسلامية قولاً وعملاً باعتبار الدين هو الحصن الواقي من كل انحراف وجنوح.

2.                 غرس حب الوطن والانتماء له في نفوس النشء من أجل أن يبتعدوا من كل ما يضر هذا الوطن الذي أعطاهم الكثير.

3.       احترام العلاقات داخل الأسرة بين الأولاد والآباء، وبين الإخوة، وبين الصغار والكبـار، باعتــبار أن الأســــرة هي البناء الحقيقي للفرد في أي مجتمع من المجتمعات.

4.                 احترام الملكية العامة وتقدير خدمات الدولة التي تقدمها للمواطنين، وتقديم مصلحة الجماعة على مصلحة الفرد.

5.                  غرس قيمة احترام العمل الشريف للناشئة واحترام المهن الصناعية، والفنية، والتقنية، والبعد عن الإتكالية.

6.                 تزويد الناشئة والمراهقين بالمهارات التي تساعدهم على الوقاية من الانحراف – بإذن الله- وهذه المهارات([26]) هي:

·      مهارة تحديد الأهداف الخيرة في الحياة.

·      مهارة تحمل المسؤولية.

·      كيف يكون الصداقات السليمة.

·      كيف يتخذ القرار السليم.

·      مهارة الثقة بالنفس والشخصية.

 

وهذه المهــارات تحتـاج إلى فنيات وإجراءات معينة لإيجادها في الناشئة والمراهقين وكم نحن بحاجة إلى إعادة صياغة المناهج لتوفير هذه المهارات في الناشئة والمراهقين.

 

أهمية ارتباط التعليم بالتربية:

          يعد ارتباط التعليم بالتربية إلى جانب اهتمامه بتقديم المعلومات، من أهم الضروريات للحياة التعليمية، وبنفس الأهمية لابد أن يقوم عليه أشخاص على مستوى عال من العلم والخلق، ليكونوا قدوة صالحة لطلابهم. فالشخصية القدوة تمنح عملية التربية قوة حركية تجسد الفكر والمفهوم، وتشجع على التفاعل مع الفكر والمبدأ، لأن الطالب يشاهد أمامه مثــلاً حسياً ملموساً كاملاً ([27] وهاهو القرآن الكريم ينادي بذلـــك في قول الله تعالى (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجوا الله واليوم الاخر وذكر الله كثيرا)([28]). وان تكون رسالة التعليم مكملة لرسالة الأسرة الصالحة ومتجانسة معها.

 

ولقد اهتم التعليم في غالبية المجتمعات بالأسس المادية للحياة مهملاً الجانب الروحي الهام، وبالتالي أصبحت هناك فجوة بين قيم الفرد وسلوكياته المادية، مما أدى إلى ارتفاع نسبة الانحراف ([29]).

 

مهمة المدرسة في الكشف المبكر للانحراف:

      إن فهم أسلوب الحياة المدرسية يعد من الأولويات التربوية التي يتعين على أي مربٍّ أن يلم بها ويستوعبها بشكل جيد،  فهي تساعد على تمييز أدق الظواهر السلوكية عند الحدث،  فالبعض يعتبر أن ظواهر الغياب والتأخر الدراسي والهروب من المدرسة مظاهر عادية للطالب،  وقد تكون كذلك بالفعل،  ولكنها من وجهة نظر أخرى مؤشر مبكر عن الطفل الذي لديه استعداد للانحراف.

  وهنا يكمن دور المدرسة في الكشف عن هذه المظاهر ذات المؤشر ألانحرافي ودراستها سواء كان فردياً أو جماعياً بالتعاون بين الأخصائي الاجتماعي والمعلم، ثم الاتصال بالبيت لتنظيم التعاون مع المدرسة لاتخاذ الوسائل الكفيلة لعلاجها قبل أن تصبح انحرافاً وتثبت([30]).

 

وقد تفشل المدرسة في تحقيق أهدافها التربوية والتعليمية، ويتعرض الطفل للانحراف بسبب عوامل ترجع إلى المناخ المدرسي، أو إلى التلميذ ذاته، أو كليهما معاَ، إذ تعتبر سوء معاملة بعض المدرسين أحد عوامل النفور من المدرسة، وترتبط صورة المدرسة في ذهن الطالب بالمدرس القاسي، وتصبح مثيراً شرطياً للألم والعقاب، كما أن الكثافة الزائدة لعدد الطلاب في الفصول يترتب عليها عدم استفادة كثير من الطلاب، ويجد الطفل في الهروب من المدرسة تخفيضاً للتوترات والقلق. ويؤدي عدم توافق برامج النشاط المدرسي مع احتياجات الغالبية العظمى من الطلاب إلى محاولة بعض الطلاب البحث عن وسائل أخرى خارج المدرسة يصرفون فيها ما لديهم من طاقات، ولأصدقاء السوء بالمدرسة دور كبير في انحراف الطلاب إذا لم تستشعر المدرسة أهمية اكتشاف مشكلات الطلاب قبل استفحالها، مما يزيد من شعور الطالب بالفشل وعدم الآمان ودفعه إلى السلوك العدواني مثل التخريب، والسرقة والعنف، وربما الهروب من المدرسة، ولقد أثبتت الكثير من الدراسات أن هروب الطالب المتكرر من المدرسة يعدّ من أهم أعراض سوء التكيف، الذي يعتبر من علامات الجنوح([31]). وأثبتت دراسة  السدحان ([32]) ما يلي:

1.                 أن (99%) من الأحداث الجانحين يعيشون مرحلة المراهقة بين سن (13- 18).

2.                  أكثر من ثلث الأحداث المنحرفين كانوا منقطعين عن الدراسة عند ارتكابهم الجنحة.

3.                 نسبة غياب الأحداث المنحرفين عن الدراسة أكثر من نسبتها بين الأحداث الأسوياء.

4.                 تميز الأحداث المنحرفين بانخفاض مستواهم التعليمي قياساً بعمرهم الزمني.

 

أهمية الجامعات ومعاهد التعليم العليا في تنمية الوعي الأمني:  

     تعد المدارس والجامعات الركيزة الأساسية والمنبع الرئيس الذي يكتسب من خلاله الإنسان العلم والمعرفة. وفي مراحلها المتدرجة تتكامل فروع العلم وتتسع آفاق المعرفة وتنمو المهارات وتتحسن السلوكيات. ففي المراحل التعليمية يكون طالب العلم على استعداد لتلقي كل ما من شأنه أن يؤثر إيجابياً في تحسين سلوكياته وعاداته،  وبخاصة ما ينعكس منها على زيادة فرص الأمان لشخصه ولأسرته. لذا يجب أن يتم تزويد الطلاب بجرعات وقائية يراعى فيها التأثير على حسّ الطالب وانتمائه الاجتماعي بما يدفعه نحو الميل التلقائي إلى التمسك والالتزام بالنظم والتعليمات – عموماً - في كافة سلوكياته. كما ينبغي على الجامعات الاهتمام بتدعيم انتماء هؤلاء الشباب لمجتمعهم، وارتباطهم بأهدافه وقضاياه الأساسية، من خلال التحريك الفاعل لطاقات الشباب ومن أهمها الطاقات المعنوية التي تتمثل في القيم الدينية والثقافية التي تنعكس على سلوك الأفراد والجماعات وفي حوافزهم ودوافعهم الإنسانية، وفي تعاملهم مع بعضهم البعض، وفي المواقف الاجتماعية والظروف المحيطة بهم.

 

     ومن الأهمية أن يتعلم الطالب كيف يتحقق أمن المجتمع بصفة عامة وأمنه بصفة خاصة من خلال تهيئة نفسية واجتماعية للتكيف مع القيم والآمال وتطلعات مجتمع ينشد السلوكيات المثالية الجماعية التي تحقق الأمن والأمان([33]).

 

          ولكي يزداد ارتباط شباب الجامعة بمجتمعاتهم المحلية، وبالمجتمع بوجه عام، يمكن أن يمارسوا أثناء فترة دراستهم بعض الأنشطة التطوعية التي تحقق هذه الغاية، مثل المشاركة في جمعيات محاربة التدخين، محاربة المخدرات، ونشر الوعي المروري بين المواطنين والمقيمـــين، والمشاركة في حراسة التجمعات السكنية والتجارية خلال العطلة الصيفيـــة، والمشاركـة في محاضرات التوعية ضد الجريمة وتوزيع النشرات والملصقات والمطويات الخاصة بهذه التوعية على المواطنين. ويمكن أن تكون نتائج هذه الممارسة واحدة من الأسس التي تراعى عند تقويمهم خلال فترة حصولهم على درجاتهم العلمية. وينجح هذا الأسلوب في الربط بين شباب الجامعة وبين المجتمع حينما يتم الاقتناع بالقيام به على أساس تطوعي بتدعيم من وسائل الإعلام الجامعي ووسائل الإعلام العامة والأجهزة الأمنية.

 

لذا على الجامعات والمؤسسات التعليمية بوجه عام أن تواجه مهمة رئيسة تتلخص في العمل على مساعدة الشباب على اكتشاف دورهم الاجتماعي في الحاضر والمستقبل، وتهيئتهم لهذه المهام على أعلى مستوى من الكفاءة والفاعلية. وعلى كل من يتصدون للتوجيه العلمي والاجتماعي للشباب، سواء كانوا أساتذة أو أخصائيين اجتماعيين أن يقدموا هذه الأسس المدروسة والقدرة الواعية التي ترتكز على فهم علمي دقيق لأهداف مجتمعاتهم وإدراك واع لقيمه الإيجابية، وأن يركزوا بوجه خاص على الجوانب الإيجابية والعقلانية، ومن ابرز هذه القيم قيم البحث العلمي الدقيق المتفهم لأوضاع المجتمع وأهدافه ([34]). و يجب على الجامعات العمل على وجود دراسات علمية تدمج خطوات التعليم في اتجاه قيم الوعي الأمني ومن خلالها يمكن الوقوف على أبعاد المشكلات الأمنية، وأنجح الظروف لإصلاحها وفق معايير تربوية حديثة.

 

أهمية المؤسسات التعليمية في تعليم الطالب كيفية الاستفادة من وقت الفراغ:

يرى بعض المفكرين أنه يجب على المؤسسات التعليمية أن تعلم الطالب كيفية الاستفادة من وقت الفراغ وتتحمل مهمة كبيرةً في هذا الأمر، بل هناك من يرى ذلك من أهداف التعليم الأساسية؛ حيث أن من أهداف التعليم تنمية الاتجاهات التي يمكن لها أن تتيح للفرد استخدام وقت فراغه بذكاء. كما أن وظيفة المؤسسات التعليمية يجب ألا تقتصر على تنمية المعرفة بل يجب أن تهتم إلى جانب ذلك بتنمية القدرات والمهارات للاستفادة منها في استثمار وقت الفراغ([35])، ويتأتى ذلك بتوعية الطلاب بأهمية وقت الفراغ، وتعريفهم بميولهم بعد اكتشافها وتنميتها مع توفير الإمكانات المناسبة لاستغلال وقت فراغهم بما يفيدهم وينفعهم . 

 

 ويعد النشاط الطلابي (خارج قاعات الدراسة) أهم الحقول التي ينبغي الاهتمام بها لملء فراغ الطلاب، حيث إن المدارس تكاد تكون تغطيتها شاملة لكل الأماكن والأحياء، كما يتوافر في المدارس أساتذة قادرين على التوجيه والمتابعة بشكل يفوق الأندية الرياضية.

 

وظيفة المؤسسات التعليمية في تنمية الوعي الأمني:

         المدارس والمعاهد مجال رحب لتعليم المزيد من المعايير الاجتماعية، والقيم والاتجاهات والأدوار الاجتماعية الجديدة بشكل مضبوط ومنظم، ففيها يتعود الطالب على الاعتماد على النفس، والتنافس الشريف، وتحمل المسؤولية، واحترام الأنظمة، والتمسك بالحقوق وأداء الواجبات، والعمل بروح التعاون. فالمجتمع المدرسي حلقة وسط بين المنزل والمجتمع العام، ومن هنا ظهرت أهمية المدرسة في تحقيق التدرج في النمو العقلي والانفعالي والاجتماعي. ويمكن للمدرسة العمل على غرس الوعي الأمني وفقا لما يلي:

 

أولاَ:  المناهج الدراسية:

  حتى تحقق المناهج الدراسية تعزيز الوعي الأمني فيجب أن تتضمن الإجابة على هذه الأسئلة التي تفرض نفسها بالتأكيد على أي منهج دراسي يتناول هذه الموضوعات بغض النظر عن المجتمع المعني والثقافة السائدة فيه وهذه الأسئلة هي([36]):

·                    ماذا نعني بالمجتمع؟ وما مسؤوليات الأفراد في المجتمع تجاه غيرهم؟

·                    ماذا نعني بالجريمة والاتجاه المعادي للمجتمع؟

·                    ما الآثار التي تتركها الجريمة والاتجاه المعادي للمجتمع على المجتمع؟

·                    لماذا يقترف الناس الجريمة أو يقومون بسلوك معاد للمجتمع؟

·                    كيف يمكن للمجتمع أن يحمي نفسه من هذه الأنشطة الضارة؟

·                    ما المسؤوليـات الـتي ينبغـي للأفـراد الاضطـلاع بـها للحـد من هذه الأنشطة الضارة؟.

 

و يرى الباحث تضمين موضوعات الوعي الأمني في المناهج المدرسية لمختلف المراحل الدراسية وفقاً لما يلي:

1.                 كل ما يتعلق بحقوق الطالب وواجبا ته وما عليه من حقوق وواجبات تجاه المشكلات الأمنية التي تواجهه.

2.                 سبل الوقاية من الأخطار الطبيعية والصناعية، وتطبيق وسائل السلامة وكيفية التعامل معها.

3.        حوادث السيارات ومسبباتها، وكيف يمكن تلافيها، وحجم الكلفة الاقتصادية والاجتماعية والمعنوية وما هي أصول ومبادئ القيادة الآمنة.

4.        تضمين المناهج المدرسية العديد من الموضوعات التي تغرس في نفوس الشباب مخافة الله وحده ومراقبته، التي يجب عدم تجاوزها.

5.                  حدود الملكية وضرورة احترامها، و حدود ملكيات الآخرين وحرمة التعدي عليها.

6.        مراعاة احتياجاته اليومية من الوسائل والمعدات التي يحتاج إليها، والطرق الصحيحة لاستعمالها، وكيف يتجنب أخطارها، وتلافي الحوادث الناتجة عن الإهمال أو الجهل.

7.                 إظهار أهمية التقيد بالأنظمة والتشريعات والمصلحة التي تعود على الفرد من جرائها.

8.                 إزالة الصورة النمطية السيئة عن الوظائف المهنية والحرف اليدوية والترغيب فيها.

 

كما يرى الباحث تكويــن أســر مدرسية  متعددة للنشاط الطلابي تكون نشاطاتها هادفة لتعلم الوعي الأمني وكسر الحواجز بين الطالب والأجهزة الأمنية من خلال عدَة نشاطات تتمثل فيما يلي:

1.       جمعية أصدقاء المرور تشارك في تنظيم الدخول والخروج،  وتنظيم الوقوف لسيارات المدرسة، ومراقبة الطلاب عند خروجهم لمنع التفحيط، ونشر الوعي بأصول قيادة السيارات وما تسببه من أخطار.

2.       جمعية أصدقاء الدفاع المدني: تهتم بتعليم وسائل السلامة وطرق المحافظة على الأرواح والممتلكات في المنازل وفي الشارع،  وتعليم السباحة، ومعرفة أخطار السباحة في مياه الأمطار، وإنقاذ الغرقى في حوادث الغرق.

3.                 جمعية أصدقاء الهلال الأحمر: تهتم بالإسعافات الأولية، وكيفية الإسعاف للمصابين بالحوادث المنزلية، وفي الشارع.

4.                 جمعية أصدقاء البيئة: تهتم بنظافة المدرسة ومرافقها وتمنع الكتابة على الجدران،  وتهتم بالحدائق والملاعب.

5.                 جمعية أصدقـاء الجمعيات الخيرية: لجمع التبرعات ومتابعة أوضاع المحتاجين.

6.       تكوين جمعية تحمل اسم أصدقاء الأمن: تكون مهمتها الحرص على نشر الوعي بأضـرار المخدرات، و التعريف بأخطار التدخين، ومراقبة الحظر على المدخنين، والتدخل عند حدوث خلافات بين الطلاب والمشاركة في حلها، وتلقي البلاغات المتعلقة بسرقة الكتب والملخصات والأقلام…،  وما شابه ذلك.

 

ومن الواجبات المقترحة على هذه الأسر الطلابية:

1.       الاهتمام بنشر الوعي الأمني باستخدام الوسائل الإعلامية المدرسية مثل الإذاعة المدرسية والصحف الحائطية، والأفلام والشرائح والمسرح داخل المدارس.

2.       المشاركة الفاعلة في أسابيع المرور والشرطة والدفاع المدني من خلال الأنشطة الكشفية والمعسكرات التدريبية لتنفيذ هذه البرامج العملية.

3.       زيارة الإدارات الأمنية التي تقدم خدماتها للجمهور كأقسام الشرطة ومراكز الدفاع المدني الموجودة في الحي والتعرف على نشاطاتها.

4.       تخصيص بعض المحاضرات العامة في النشاط للوعي الأمني وتوجيه الدعوة لرجال الأمن من مختلف الإدارات لإلقاء محاضرات تكون موضوعاتها في الوعي الأمني.

5.                  توزيع النشرات والملصقات الخاصة بالأمن والسلامة، وتكليف الطلاب بأعداد بحوث وكتابة مقالات في المجال نفسه.

6.                  تنظيــم المعارض الأمنيـة المدرسية التي تخدم نشر الوعي الأمني بين الطلاب.

7.                           التشديد على منع التدخين داخل أسوار المدارس وخارجها باعتبار التدخين طريق الانحراف المبكر بين الطلاب.

8.                  تنظيم المسابقات الثقافية ذات المضمون الأمني (ثقافية،  علمية، إعلامية).

    

 

وتعد المؤسسات التعليمية أهم الوسائل التي ينبغي العناية بها لتنمية الوعي الأمني للأسباب التالية:

1.       أن التعليم الحكومي أوجد بيئة متشابهة تقريباً لتنشئة الناشئة والشباب لا تتوافر بين الأسر في المجتمع الواحد– نتيجة الاختلاف بين الأسر في المستوى الثقافي والاقتصادي والاجتماعي- يمكن من خلالها ردم الهوة في الأساسيات، والعمل على تزويد الدارسين بما يراه المجتمع ضرورياً من خلال المناهج الدراسية وحسن الاختيار للموضوعات التي تبني ولا تهدم.

2.                 أن حداثة سن المتعلمين تجعلهم أكثر قدرة على الاستيعاب والفهم. فالعلم في الصغر كالنقش في الحجر.

3.       أن مجانية التعليم جعلت الفرص متساوية لجميع أفراد المجتمع لينهلوا من العلوم والمعارف الضرورية والتي تحددها طبيعة المجتمع وثقافته.

9.                 أن التعليم عملية إلزامية حيث إن الطالب يسعى إلى المدرسة، بعكس الوسائل الاختيارية الأخرى التي تسعى إليه.

 

وفي ختام هذا الموضوع أسأل الله أن أكون قد وفقت في تقديمه بالصورة المناسبة، فأن أصبت فمن الله، وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


 

[1] - سورة الأنعام: آية (82).

[2] - الحافظ أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي، تفسير القرآن العظيم:تحقيق سامي بن محمد السلامة، ط2، ج3، الرياض، دار طيبة للنشر، 1420-1999م، ص(294).

[3] - سورة البقرة :آية (126)

[4] - سورة قريش :الآيات من(1-4).

-[5]   سنن ابن ماجة، كتاب الزهد،رقم الحديث (4141)، موسوعة الحديث الشريف،الكتب الستة،مراجعة صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ، ط1،الرياض،دار السلام للنشر والتوزيع،1420-1999، ص(2729).

[6] -  بيلي إبراهيم العلمي، بحث العمالة الوافدة والمسألة الأمنية  ة إلى ندوة التنمية الشاملة وعلاقتها بالأمن، الرياض، أكاديمية نايف العربية، 1408هـ، ص ص (41-42).

[7] - من كلمة سمو الأمير نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية أمام اجتماع وزراء الداخلية بدول مجلس التعاون المنعقد بمدينة العين في 24 رجب 1420هـ نقلاً عن جريدة الجزيرة العدد (9897) الصادرة يوم الأربعاء (25 رجب 1420هـ) الموافق (3 نوفمبر 1999)، ص(8)

[8] -   مصطفى سيف الدين بيلي، أسس وقواعد إعداد خطة إعلامية عربية للتوعية المرورية، مجلة الفكر الشرطي: المجلد السادس: العدد الثالث، رجب 1418هـ، الشارقة، ص(175).

[9] - أحسن طالب، الوقاية من الجريمة:نماذج تجريبية ناجحة، مجلة الفكر الشرطي، المجلد السادس: العدد الثالث، رجب 1418هـ ديسمبر 1997م، الشارقة،  شرطة الشارقة ، ص(406).

[10] -  محمد فاروق عبد الحميد كامل، قواعد العمل الشرطي لتنمية وعي الجماهير في عمليات الشرطة، مجلة الفكر الشرطي، الشارقة، المجلد الرابع، العدد الأول، محرم، 1416هـ،  يونيو 1995م، ص(105 ).

[11]   - المرجع السابق، ص(204).

[12]  - مصطفى البصراوي،  مرجع سابق،  ص ص (16-19).

[13] - صحيح مسلم،كتاب  ألا شربة، حديث( 246). موسوعة الحديث الشريف،الكتب الستة،مرجع سابق،ص(1038).

[14] - جامع الترمذي،أبواب الفتن،حديث(2168)، موسوعة الحديث الشريف،الكتب الستة،مرجع سابق،ص(1869).

[15] - صحيح البخاري،كتاب الإكراه،حديث(6952). موسوعة الحديث الشريف،مرجع سابق،ص(580).

[16] -سنن أبي داود، كتاب الأدب،أبواب النوم،حديث( 5041)، موسوعة الحديث الشريف،مرجع سابق،ص(1592).

[17] - سنن ابن ماجة، كتاب الأدب، باب إطفاء النار، حديث(3769)، موسوعة لحديث الشريف، مرجع سابق، ص(2701).

 - [18] صحيح مسلم،البر والصلة والآداب، حديث(6668)،موسوعة الحديث الشريف،مرجع سابق، ص(1135).

[19]  صحيح مسلم، كتاب البر والصلة والآداب، حديث(6666)، موسوعة الحديث الشريف، مرجع سابق، ص(1134).

[20] - جامع الترمذي، حديث(2163)، موسوعة الحديث الشريف، مرجع سابق، ص(1869).

[21] - فرناس عبد الباسط، النظرية الإسلامية الحديثة في التنظيم الإداري، مجلة الفكر الشرطي، المجلد الثالث، العدد الرابع،شوال 1415هـ، مارس 1995م، ص(48).

[22] - جامع الترمذي،كتاب صفة القيامة والرقائق والورع، حديث(2459)، موسوعة الحديث الشريف، مرجع سابق، ص(1899).

 - [23] مساعد الحديثي، مبادئ علم الاجتماع الجنائي، الرياض، مكتبة العبيكان، 1416هـ، ص (208).

[24] -   أحمد حويتي،  دور الإذاعة والتلفزيون في نشر الوعي الأمني والوقاية من الجريمة والانحراف: نظرة عامة،  ندوة دور مؤسسات الإعلام والتنشئة في نشر الوعي الأمني ومحاصرة الجريمة،  الإمارات العربية المتحدة، ص(135).

[25] - مساعد إبراهيم الحديثي،  مرجع سابق،  ص(126).

[26] - طارق خنجي وزملاؤه،  دور مؤسسات التعليم في نشر الوعي الأمني والوقاية من الجنوح،  ندوة دور مؤسسات الإعلام والتنشئة في نشر الوعي الأمني ومحاصرة الجريمة،  مرجع سابق،  ص ص( 542-543).

[27] -   محمد بن عبد الله المنيع،  دور المؤسسات التربوية في وقاية المجتمعات الخليجية من مخاطر الجريمة والانحراف،  المرجع السابق،  ص ص (570-587).

[28]  سورة الأحزاب:آية (21).

 

[30] - طارق خنجي وزملاؤه،  دور مؤسسات التعليم في نشر الوعي الأمني والوقاية من الجنوح،  ندوة دور مؤسسات الإعلام والتنشئة في نشر الوعي الأمني ومحاصرة الجريمة،  مرجع سابق،  ص(542).

[31]    إبراهيم عبد الرحمن الطخيس،  دراسات في علم الاجتماع الجنائي، الرياض،  دار العلوم للطباعة والنشر،  1985م، ص ص ( 233-236).

[32] -عبد الله  بن ناصر السد حان، قضاء وقت الفراغ وعلاقته بانحراف الاحداث،بحث تكميلي، اكاديمية نايف العربية 1413هـ(غير منشور، ص (98).

[33] -   مصطفى بيلي، مرجع سابق، ص ص (189-190).

[34] - حامد عبد المقصود عبد الهادي، مقال الشباب والتنمية، مجلة الفيصل، العدد112، ص ص (43-46).

[35] - المرجع السابق، ص (46).

[36] - حميد عبد القادر البناء، دور إدارة المناهج بوزارة التربية والتعليم في تعزيز الأمن بدولة الإمارات العربية المتحدة، مجلة الفكر الشرطي، المجلد الخامس، العدد الأول، محرم 1417هـ يونيو 1996م، شرطة الشارقة، ص(302).

 
أي أسئلة حول الدراسات الرجاء طرحها في المنتدى
 

لأفضل مشاهدة استخدم متصفح مايكروسوفت ودقة600×800
  دقة شاشتك الآن

جميع الحقوق محفوظة © 2003-2004 لموقع المنشاوي للدراسات و البحوث

copyright © 2002-2003 www.minshawi.com All Rights Reserved