جمال الشرباتي
11-30-06, 10:03 PM
السلام عليكم
يقول الحق تبارك وتعالى
{ ثُمَّ بَدَّلْنَا مَكَانَ ٱالسَّيِّئَةِ ٱالْحَسَنَةَ حَتَّىٰ عَفَوْاْ وَّقَالُواْ قَدْ مَسَّ آبَاءَنَا ٱالضَّرَّآءُ وَٱالسَّرَّآءُ فَأَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ }
الأعراف 95
ذكر الماوردي في النكت والعيون :
{ حَتَّى عَفَواْ } فيه أربعة أقاويل:
أحدها: حتى كثروا، قاله ابن عباس، ومجاهد، والسدي، قال لبيد:
وَأنَاسٌ بَعْدَ قَتْلٍ قَدْ عَفَواْ وَكَثِيرٌ زَالَ عَنْهُمْ فَانْتَقَلْ
والثاني: حتى أعرضواْ، قاله ابن بحر.
والثالث: حتى سُرّوا، قاله قتادة.
والرابع: حتى سمنوا، قاله الحسن، ومنه قول بشر بن أبي حازم:
فَلَمَّا أَنْ عَفَا وَأَصَابَ مَالاً تَسَمَّنَ مَعْرِضاً فِيهِ ازْوِرَارُ
.....................
ترى أي الأقوال أرجح ؟؟
والجواب
حتّى كثروا --
-قال الرّازي رحمه الله
(وقوله: { حَتَّىٰ عَفَواْ } قال الكسائي: يقال: قد عفا الشعر وغيره، إذا كثر، يعفو فهو عاف ومنه قوله تعالى: { حَتَّىٰ عَفَواْ } يعني كثروا ومنه ما ورد في الحديث أنه عليه الصلاة والسلام، أمر أن تحف الشوارب، وتعفى اللحى يعني توفر وتكثر )
والذي يرجح هذا المعنى السّياق نفسه --قال تعالى ( وَمَآ أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّبِيٍّ إِلاَّ أَخَذْنَا أَهْلَهَا بِٱلْبَأْسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ } * { ثُمَّ بَدَّلْنَا مَكَانَ ٱلسَّيِّئَةِ ٱلْحَسَنَةَ حَتَّىٰ عَفَوْاْ وَّقَالُواْ قَدْ مَسَّ آبَاءَنَا ٱلضَّرَّآءُ وَٱلسَّرَّآءُ فَأَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ }
فهم عذبوا بعذاب الإستئصال فتناقصوا ثم رفع عنهم العذاب فتكاثروا فصاروا يقولون أنّ الأمر عاديّ وتناوب مابين سرّاء وضرّاء و لا علاقة له بإنذار من الله وما شاكله من الأمور فأخذهم العذاب بغتة على كثرتهم
يقول الحق تبارك وتعالى
{ ثُمَّ بَدَّلْنَا مَكَانَ ٱالسَّيِّئَةِ ٱالْحَسَنَةَ حَتَّىٰ عَفَوْاْ وَّقَالُواْ قَدْ مَسَّ آبَاءَنَا ٱالضَّرَّآءُ وَٱالسَّرَّآءُ فَأَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ }
الأعراف 95
ذكر الماوردي في النكت والعيون :
{ حَتَّى عَفَواْ } فيه أربعة أقاويل:
أحدها: حتى كثروا، قاله ابن عباس، ومجاهد، والسدي، قال لبيد:
وَأنَاسٌ بَعْدَ قَتْلٍ قَدْ عَفَواْ وَكَثِيرٌ زَالَ عَنْهُمْ فَانْتَقَلْ
والثاني: حتى أعرضواْ، قاله ابن بحر.
والثالث: حتى سُرّوا، قاله قتادة.
والرابع: حتى سمنوا، قاله الحسن، ومنه قول بشر بن أبي حازم:
فَلَمَّا أَنْ عَفَا وَأَصَابَ مَالاً تَسَمَّنَ مَعْرِضاً فِيهِ ازْوِرَارُ
.....................
ترى أي الأقوال أرجح ؟؟
والجواب
حتّى كثروا --
-قال الرّازي رحمه الله
(وقوله: { حَتَّىٰ عَفَواْ } قال الكسائي: يقال: قد عفا الشعر وغيره، إذا كثر، يعفو فهو عاف ومنه قوله تعالى: { حَتَّىٰ عَفَواْ } يعني كثروا ومنه ما ورد في الحديث أنه عليه الصلاة والسلام، أمر أن تحف الشوارب، وتعفى اللحى يعني توفر وتكثر )
والذي يرجح هذا المعنى السّياق نفسه --قال تعالى ( وَمَآ أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّبِيٍّ إِلاَّ أَخَذْنَا أَهْلَهَا بِٱلْبَأْسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ } * { ثُمَّ بَدَّلْنَا مَكَانَ ٱلسَّيِّئَةِ ٱلْحَسَنَةَ حَتَّىٰ عَفَوْاْ وَّقَالُواْ قَدْ مَسَّ آبَاءَنَا ٱلضَّرَّآءُ وَٱلسَّرَّآءُ فَأَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ }
فهم عذبوا بعذاب الإستئصال فتناقصوا ثم رفع عنهم العذاب فتكاثروا فصاروا يقولون أنّ الأمر عاديّ وتناوب مابين سرّاء وضرّاء و لا علاقة له بإنذار من الله وما شاكله من الأمور فأخذهم العذاب بغتة على كثرتهم