المسارى
01-04-07, 10:52 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، وصلاة وسلاماً على المبعوث رحمة للعالمين ، سيدنا محمدالآتى بالهدى ودين الحق للعالمين، وبعد...
ما أجمل أن تتقن أمة أعمالها ، وتتخذ من الإتقان وسيلة للرقى والتقدم والنهوض ، وما تخلفت أمة من الأمم إلا لأنها عملت بلاإتقان ، وما تقدم الغرب إلا لأنهم أتقنوا فى صناعاتهم وزراعاتهم وتجاراتهم ، ونحن أهل الإسلام أصحاب الدين الآمر بالإتقان،أتباع النبى محمد ، أول من نادى فى الأرض بإتقان العمل قائلاً ( إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه ) ، وأول من قاد سفينة العمل المتقن فى أرجاء العالمين ،نحن _ المسلمين _ أتباع هذا النبى الخاتم والمربى الأعظم أهملنا الإتقان ، حتى صار عدم الإتقان سمتنا ،وأصبحت منتجاتنا فى ذيل القائمة ، لا تمتد إليها يد ، ولا يميل إلى شرائها إنسان ، وأصبح المسلم موسوم بعدم الإتقان فى المشارق والمغارب .
ليعلم كل مسلم محب لهذا الدين ، منتسب اليه أن الإسلام لن ينهض أبدا إلا إذا أتقن المسلمون سائر أعمالهم ، بدءاً من العبادات المحضة ونهاية بأصغر عمل من أعمال الدنيا .
أخى المسلم ، أن الله تعالى أتقن صنعته ، ليعلمنا الإتقان ، قال تعالى ( صنع الله الذى أتقن كل شىء )وأمرنا أن ننظر فى هذا الكون لنتعظ ونتعلم مما فيه من اتقان فقال تعالى ( الذى خلق سبع سماوات طباقاً ما ترى فى خلق الرحمن من تفاوت فارجع البصر هل ترى من فطور .....)
هذا ولقد عبر القرآن فى بعض آياته عن الإتقان بلفظ الإحسان ، ذلك أن الإحسان أعم وأشمل من الإتقان ، كما أن الإحسان يعنى الإتقان الناتج عن حب وإخلاص لله ، وليس الإتقان لمجرد الإتقان ، والآيات فى هذا الصدد كثيرة منها :
*قال تعالى ( وأحسنوا إن الله يحب المحسنين )
*...............( إن الله يأمر بالعدل والإحسان ....)
*..............( إن الله مع الذين أتقوا والذين هم محسنون )
*...............(إنا لا نضيع أجر من أحسن عملا )
*.........(0 هل جزاء الإحسان إلا الإحسان )
ففى هذه الآيات وغيرها الكثير نجد الأمر الإلهى لعباده المسلمين بالإتقان فى أعمالهم ، فهل استجاب المسلمون لأمره سبحانه وتعالى ؟؟
بل إن القرآن حثنا على الإتقان فى المشى ، وذلك فى قوله تعالى ( واقصد فى مشيك )، وفى أمره تعالى بالصلاة نجد الأمر ليس بمطلق الصلاة بل أمر تعالى بأدائها بإتقان فقال تعالى ( قد أفلح المؤمنون ، الذين هم فى صلاتهم خاشعون ، والخشوع فى الصلاة عين إتقانها ، كما قال تعالى ( وأقيموا الصلاة ) ولم يقل صلوا ، وكأنها بناء سيقام ، ومن ثم فلا بد من الإتقان ، فليس ثمة بنيان يمكن أن يقام دون إتقان وإلا سيقوض.
--وفى قراءة القرآن حث النبى صلى الله عليه وسلم على القراءة بإتقان ، وذلك فى قوله ( الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة)
- وحث النبى صلى اللع عليه وسلم على الإتقان فى الوضوء ، وذلك فة قوله ( ألا أدلكم على ما يرفع الله به الدرجات ، ويحط به الخطايا ، إسباغ الوضوء على المكاره ، وإسباغ الوضوء يعنى إتقانه
-بل حث النبى صلى الله عليه وسلم على الإتقان فى كل شىء ، حتى أصغر الأعمال والتىربما لا يؤدى عدم الإتقان فيها إلى كبيرضرر ، ، فقد قال (ص) " إن الله كتب الإحسان على كل شىء، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة ، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة ، وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته "
**
وحث الإسلام أيضاإ على الإتقان حتى فى الحديث إلى الناس فقال تعالى ( وقولوا للناس حسنا) ( وقل لعبادى يقولوا التى هى أحسن )
كل ذلك ليكون الإتقان ديدن المسلم وشأنه فى كل عمل ، ولتكون أمة الإسلام أمة إتقان ، فى صلواتها وصيامها وحجها و زراعاتها وتجاراتها وصناعاتها وسائر أمورها فى الدين والدنيا .
***ولأن الإتقان يحتاج إلى مقومات خاصة وصفات قويمة فقد حثنا القرآن على أعمال تعلمنا الإتقان أو ترقى بنا إليه أو تدربنا عليه ، قال تعالى فى صفات المتقين ( والذين ينفقون فى السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين )
** كذلك فإن الله تبارك وتعالى إنما يجزى على العمل المتقن ولس كل عمل ، قال تعالى ( ليجزيهم أحسن ما كانوا يعملون ) وقال تعالى ( أنا لا نضيع أجر من أحسن عملا )
**أخى المسلم .. تعالى معى نسير سويا فى درب الإتقان ، مقتدين برسولنا صلى الله عليه وسلم ، وصحابته الكرام ، منفذين لتعاليم ديننا وأوامر الله رب العالمين ،،
وللحديث بقية
د/ حشمت المفتى ( المسارى )
الحمد لله رب العالمين ، وصلاة وسلاماً على المبعوث رحمة للعالمين ، سيدنا محمدالآتى بالهدى ودين الحق للعالمين، وبعد...
ما أجمل أن تتقن أمة أعمالها ، وتتخذ من الإتقان وسيلة للرقى والتقدم والنهوض ، وما تخلفت أمة من الأمم إلا لأنها عملت بلاإتقان ، وما تقدم الغرب إلا لأنهم أتقنوا فى صناعاتهم وزراعاتهم وتجاراتهم ، ونحن أهل الإسلام أصحاب الدين الآمر بالإتقان،أتباع النبى محمد ، أول من نادى فى الأرض بإتقان العمل قائلاً ( إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه ) ، وأول من قاد سفينة العمل المتقن فى أرجاء العالمين ،نحن _ المسلمين _ أتباع هذا النبى الخاتم والمربى الأعظم أهملنا الإتقان ، حتى صار عدم الإتقان سمتنا ،وأصبحت منتجاتنا فى ذيل القائمة ، لا تمتد إليها يد ، ولا يميل إلى شرائها إنسان ، وأصبح المسلم موسوم بعدم الإتقان فى المشارق والمغارب .
ليعلم كل مسلم محب لهذا الدين ، منتسب اليه أن الإسلام لن ينهض أبدا إلا إذا أتقن المسلمون سائر أعمالهم ، بدءاً من العبادات المحضة ونهاية بأصغر عمل من أعمال الدنيا .
أخى المسلم ، أن الله تعالى أتقن صنعته ، ليعلمنا الإتقان ، قال تعالى ( صنع الله الذى أتقن كل شىء )وأمرنا أن ننظر فى هذا الكون لنتعظ ونتعلم مما فيه من اتقان فقال تعالى ( الذى خلق سبع سماوات طباقاً ما ترى فى خلق الرحمن من تفاوت فارجع البصر هل ترى من فطور .....)
هذا ولقد عبر القرآن فى بعض آياته عن الإتقان بلفظ الإحسان ، ذلك أن الإحسان أعم وأشمل من الإتقان ، كما أن الإحسان يعنى الإتقان الناتج عن حب وإخلاص لله ، وليس الإتقان لمجرد الإتقان ، والآيات فى هذا الصدد كثيرة منها :
*قال تعالى ( وأحسنوا إن الله يحب المحسنين )
*...............( إن الله يأمر بالعدل والإحسان ....)
*..............( إن الله مع الذين أتقوا والذين هم محسنون )
*...............(إنا لا نضيع أجر من أحسن عملا )
*.........(0 هل جزاء الإحسان إلا الإحسان )
ففى هذه الآيات وغيرها الكثير نجد الأمر الإلهى لعباده المسلمين بالإتقان فى أعمالهم ، فهل استجاب المسلمون لأمره سبحانه وتعالى ؟؟
بل إن القرآن حثنا على الإتقان فى المشى ، وذلك فى قوله تعالى ( واقصد فى مشيك )، وفى أمره تعالى بالصلاة نجد الأمر ليس بمطلق الصلاة بل أمر تعالى بأدائها بإتقان فقال تعالى ( قد أفلح المؤمنون ، الذين هم فى صلاتهم خاشعون ، والخشوع فى الصلاة عين إتقانها ، كما قال تعالى ( وأقيموا الصلاة ) ولم يقل صلوا ، وكأنها بناء سيقام ، ومن ثم فلا بد من الإتقان ، فليس ثمة بنيان يمكن أن يقام دون إتقان وإلا سيقوض.
--وفى قراءة القرآن حث النبى صلى الله عليه وسلم على القراءة بإتقان ، وذلك فى قوله ( الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة)
- وحث النبى صلى اللع عليه وسلم على الإتقان فى الوضوء ، وذلك فة قوله ( ألا أدلكم على ما يرفع الله به الدرجات ، ويحط به الخطايا ، إسباغ الوضوء على المكاره ، وإسباغ الوضوء يعنى إتقانه
-بل حث النبى صلى الله عليه وسلم على الإتقان فى كل شىء ، حتى أصغر الأعمال والتىربما لا يؤدى عدم الإتقان فيها إلى كبيرضرر ، ، فقد قال (ص) " إن الله كتب الإحسان على كل شىء، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة ، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة ، وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته "
**
وحث الإسلام أيضاإ على الإتقان حتى فى الحديث إلى الناس فقال تعالى ( وقولوا للناس حسنا) ( وقل لعبادى يقولوا التى هى أحسن )
كل ذلك ليكون الإتقان ديدن المسلم وشأنه فى كل عمل ، ولتكون أمة الإسلام أمة إتقان ، فى صلواتها وصيامها وحجها و زراعاتها وتجاراتها وصناعاتها وسائر أمورها فى الدين والدنيا .
***ولأن الإتقان يحتاج إلى مقومات خاصة وصفات قويمة فقد حثنا القرآن على أعمال تعلمنا الإتقان أو ترقى بنا إليه أو تدربنا عليه ، قال تعالى فى صفات المتقين ( والذين ينفقون فى السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين )
** كذلك فإن الله تبارك وتعالى إنما يجزى على العمل المتقن ولس كل عمل ، قال تعالى ( ليجزيهم أحسن ما كانوا يعملون ) وقال تعالى ( أنا لا نضيع أجر من أحسن عملا )
**أخى المسلم .. تعالى معى نسير سويا فى درب الإتقان ، مقتدين برسولنا صلى الله عليه وسلم ، وصحابته الكرام ، منفذين لتعاليم ديننا وأوامر الله رب العالمين ،،
وللحديث بقية
د/ حشمت المفتى ( المسارى )