المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : 15% من أخطاء الأطباء تستوجب المساءلة



الماوردي
02-02-07, 03:53 PM
مساعد مدير صحة جدة نافيا مجاملة الفاشلين:
15% من أخطاء الأطباء تستوجب المساءلة


حاوره: محمد داوود (جدة)
في الوقت الذي ما زالت فيه الاخطاء الطبية تشكل هاجساً للمرضى ومراجعي المستشفيات فان مساعد مدير صحة جدة للتخطيط والتطوير ومدير مركز التدريب الدكتور حسن الشهري اعتبر ان اي خطأ طبي يتضرر منه المريض يلزم من ارتكبه بالتعويض غير انه نفى ما يتردد عن وجود كوادر كثيرة في القطاع الصحي غير مؤهلة للعمل. ومؤكدا ان هناك دورات تأهيلية للكوادر العاملة في الصحة من اجل الارتقاء بمستواهم المهني وانه لا تتم مجاملة الذين لا يجتازون اختبارات التقييم.
هناك من يشير بأن عددا كبيرا من العاملين في القطاع الصحي غير مؤهلين للعمل في المستشفيات والمراكز الصحية، ما تعليقكم؟
- هذا غير صحيح فغالبية العاملين في القطاعات الصحية يحملون شهادات تخصصية عليا تخضع لدورات تدريبية مستمرة على رأس العمل، وهم دائمو الاطلاع على المستجدات الطبية في تخصصاتهم، ويخضعون لاختبارات التقييم بين حين واخر للارتقاء بمستوى ادائهم.
وما تعليقكم على الكوادر الصحية التي لا تجتاز اختبارات التقييم التي تعقدها الهيئة السعودية للتخصصات الصحية؟
- الذين لا يجتازون اختبارات التقييم يمنحون فرصة أخرى من قبل هيئة التخصصات وفي حالة عدم اجتيازهم لا مكان لهم للعمل في القطاع الصحي لعدم الكفاءة.
هل هناك دورات للارتقاء بمستوى اداء الاطباء لتجنب حدوث الاخطاء الطبية؟
- نعم هناك دورات تعقد بصفة دائمة، وتم عقد عدة دورات في مجال الاخطاء الطبية بمشاركة نخبة من المتخصصين هدفت الى تعريف الاطباء بالاخطاء الطبية ومعرفة المسؤولية القانونية الناشئة عن هذه الاخطاء، وقد شارك في هذه الدورات عدد كبير من الاطباء في مختلف القطاعات الصحية.
هل توجد احصائية لديكم بعدد الاخطاء الطبية الواقعة؟
- في الولايات المتحدة الامريكية يتراوح عدد الاخطاء الطبية من 80 الف الى 100 الف خطأ في العام رغم التقدم العلمي والتقني لديهم حتى في ارقى المستشفيات وبلغت تكلفة التعويضات ضد الاخطاء الطبية في عام 2004 م 5،6 مليارات دولار، ولو نظرنا الى نسبة ما يقع على الطبيب من مسؤولية الاخطاء خلال عمل اللجان الطبية الشرعية بمنطقة مكة المكرمة لوجدنا ان 15% اخطاء تستوجب فيها مساءلة الطبيب ونسبة 85% تعود لاسباب اخرى.
وماذا عن اللجان الطبية المسؤولة عن الاخطاء الطبية؟
- صدر نظام مزاولة مهنة الطب البشري وطب الاسنان السعودي بالمرسوم الملكي رقم 3 وتاريخ 21/2/1409 هـ كما حدد في مادته «28» ان كل خطأ طبي من الطبيب او احد مساعديه وترتب عليه ضرر للمريض يلزم من ارتكبه بالتعويض واسند للجنة الطبية الشرعية تحديد هذا التعويض.
ونصت المادة 34 على تشكيل لجنة اطلق عليها اللجنة الطبية الشرعية مشكلة من عضو قضائي وعناصر اخرى طبية ويوجد حاليا ست لجان طبية شرعية في المناطق التالية «مكة المكرمة والمنطقة الشرقية، وعسير والمدينة المنورة ومنطقة الرياض»، وهذه اللجان حيادية بل لم يجعل النظام قراراتها نهائية واتاح لاطراف الدعوى اللجوء لديوان المظالم خلال ستين يوما من تاريخ ابلاغ قرار اللجنة.
ما هي اختصاصات هذه اللجان؟
- حدد في اختصاصات اللجان الطبية الشرعية النظر في الاخطاء الطبية المهنية التي ترفع مطالبته بالحق الخاص «دية، تعويض، ارش» كذلك النظر في الاخطاء التي تنتج عنها وفاة او تلف عضو من اعضاء الجسم او فقدان منفعته او بعضها حتى ولو لم تكن هناك دعوى بالحق الخاص. الا ان النظام لم يتطرق الى تحديد عقوبة معينة لمثل هذه الاخطاء وبذلك تكون تعزيرية تقدرها اللجنة الطبية الشرعية حسب النتيجة.
ما هو اصل العلاقة ما بين الطبيب والمريض؟
- ان الاصل في ما يقدمه الطبيب من علاج لمرضاه غالبا ما يتم في اطار علاقة تتضمن عنصر الاحتمال حيث ان الطبيب ملزم ببذل العناية الصادقة التي تتفق مع الاصول العلمية المتعارف عليها وليس بتحقيق نتيجة اما اذا انتفى عنصر احتمال تحقيق النتيجة المنتظرة من العلاج فان الطبيب يصبح بصفة استثنائة ملزما كالجهل بامور فنية يفترض الالمام بها ممن كان في مثل تخصصه او استعمال الات واجهزة طبية دون ان يكون على علم بطريقة استعمالها او الخطأ في العلاج او اعطاء دواء على سبيل الاختبار.
هل هناك مسؤولية تنشأ عن الخطأ الطبي؟
- هناك ضوابط قانونية وضوابط شرعية نصت عليها القوانين الوضعية مع الاختلاف في التكييف وهناك ايضا واجبات للطبيب تجاه المريض نصت عليها اللائحة التنفيذية لمزاولة مهنة الطب البشري وطب الاسنان وآثار مترتبة على اخلال الطبيب لواجباته المهنية ويقع تحت طائلة المساءلة الجزائية والمدنية والتأديبية.
ما هو مفهوم الخطأ الطبي في الشريعة والقانون؟
- من الجانب القانوني ان التطبيب عمل مشروع تبيحه الدولة وتنظمه وان سبب عدم مسؤوليته هو رضاء المريض على ان يلتزم الطبيب بقواعد الفن الطبي ولا يرتكب اخطاء ننتج عنها آثار تصل للوفاة او البتر او التغيرات الوظيفية في نشاط اجهزة الجسم واعضاء وكفاءتها، او تلك التي تتعلق بالجانب الحسي والنفسي وهنا يقع تحت طائلة المساءلة الجزائية والمدنية والتأديبية.
واما التكيف الشرعي فقد اجمع فقهاء الاسلام على عدم مساءلة الطبيب في هذه الحالة غير انهم اختلفوا في تعليل رفع المسؤولية حيث في بعض الاحيان يكون المريض منتقصا كالصغير او المعتوه او المغمي عليه او المجنون جنون مطبق، ويذهب رأي اخر على ان اساس مشروعية عمل الطبيب هو انتقاء القصد الجنائي وتوافر قصد الشفاء، وجميع هذه الاتجهات لم تصادف حظا من الانتشار او القبول لان انتفاء القصد الجرمي وتوافر قصد الشفاء لا يكفي لتبرير اعمال الطبيب.
في حين يرى الامام مالك ان سبب رفع المسؤولية هو اذن الحاكم الذي يبيح للطبيب الاشتغال بالتطبيب اولا واذن المريض ثانيا شريطة الا يخالف اصول المهنة.
واذا سلمنا ان عمل الطبيب رخصة من القانون فهذا يعني التضييق لهذا العمل اما القول بانه حق مقرر ففيه توسيع لدائرة النطاق والاصل ان يباشر الطبيب عملة كقاعدة عامة ولا يمتنع الا حين ينص القانون على المنع.
هناك بعض الاطباء متضررون من قرار منع السفر خارج المملكة في حالة وقوع اخطاء طبية؟
- صدرت موافقة مجلس الوزراء يوم الاثنين الموافق 3/11/1426هـ على الزامية التأمين على الاطباء واعتبار وثيقة التأمين بمثابة الكفيل ويتحمل الاطباء قيمة الوثيقة والتي اصبحت الزاميا لممارسة المهنة، ويغطي التأمين المسؤوليات بمبالغ تتراوح ما بين 100 الف الى مليون ريال.
من وجهة نظركم ما هي الحلول لمنع او الحد من الاخطاء الطبية؟
- فيما يخص الاطباء اؤكد على الزامية التسجيل المهني لجميع العاملين بالقطاعات الصحية الحكومية والخاصة لدى الهيئة السعودية للتخصصات الصحية للمساهمة في الارتقاء المهني. وتطبيق ما نص عليه النظام الجديد على الزامية التأمين ليكفل حقوق المرضى ضد الاخطاء الطبية ويعزز من مهام الفريق الطبي، كما على الطبيب شرح وافهام المريض جميع ما يتعلق بمعلومات عن مرضه وكيفية الاجراءات التي ستتخذ ومضاعفاتها ان وجدت وما الآثار التي تترتب، وعلى الطبيب التقيد بالواجبات التي نصت عليها اللائحة التنفيذية لمزاولة مهنة الطب البشري وطب الاسنان وعدم الاخلال بهذه الواجبات ومتابعة الاطلاع على كل ما هو جديد لمواكبة التطور العلمي والتقني.
وأما ما يخص المرضى فاؤكد على ما ذكرته سابقا ان الاصل في ما يقدمه الطبيب من علاج لمرضاه غالبا ما يتم في اطار علاقة انسانية عالية يبذل فيها العناية الصادقة التي تتفق مع الاصول المهنية يتضمن خلالها عنصر الاحتمال