المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : طلاب جامعة الإمام يدرسون آراء 56من زملائهم حول مخاطر المخدرات



الماوردي
02-21-07, 07:26 AM
طلاب جامعة الإمام يدرسون آراء 56من زملائهم حول مخاطر المخدرات
دراسة تؤكد أن تعاطي الشباب للمخدر ليس ظاهرة.. وتشدد على دور الخدمة الاجتماعية في تمكين الشباب الجامعي من مواجهة الإدمان



الرياض - هيام المفلح:
أظهرت دراسة سعودية حديثة أن تعاطي الشباب للمواد المخدرة لا يمثل ظاهرة تهدد مجتمعنا، وذلك بنظر الشباب أنفسهم، حيث أكدت نسبة قليلة 33.9% من طلاب الجامعة أن لهم أصدقاء يتعاطون المواد المخدرة، وأنكر83.9%منهم أنهم يشاركون أصدقائهم في التعاطي، في حين أكدت النسبة الأقل (16.1%) على مشاركتهم في التعاطي ولو لمرة واحدة على سبيل التجريب أو التقليد.
وبينت الدراسة أهم الأسباب التي تدفع الشباب إلى تعاطي المواد المخدرة والاعتماد عليها حيث جاءت الأسباب مرتبة وفقاً لأهميتها كالتالي ( المشاكل العائلية - وقت الفراغ - الملل سواء من الدراسة أو العمل - الهروب من الواقع - تقليد الآخرين - مشكلات اقتصادية - أصدقاء السوء).

وكشفت البيانات أن الأمكنة المفضلة للتعاطي بالنسبة للشباب متعددة فقد ذكرت 44.6% من طلاب الجامعة أن "البر" مكان مناسب للتعاطي بعيداً عن الرقابة أو للمتعة المصطنعة، في حين أكدت النسبة الأقل (1.8%) على التعاطي في منزل أحد الأصدقاء.

الدراسة طبقت على عينة قوامها (56) من طلاب كلية العلوم الاجتماعية قسم الاجتماع والخدمة الاجتماعية بجامعة الامام محمد بن سعود الإسلامية، من المستويات الخامس حتى الثامن.

وقامت بها مجموعة من طلاب قسم الاجتماع والخدمة الاجتماعية بجامعة الإمام وهم (أيمن الشهراني - فهد البقمي-أحمد الغامدي - غازي البقمي - عبد الله الشبيعان) .

وذلك لمعرفة اتجاهات الشباب الجامعي نحو مخاطر استخدام المواد المخدرة للخروج بتصور مقترح لدور الخدمة الاجتماعية في تمكين الشباب الجامعي من مواجهة ظاهرة الإدمان في المجتمع.

وقد أشرف على الدراسة الدكتور أحمد فاروق أستاذ الخدمة الاجتماعية المساعد بالقسم، وتمت بدعم ورعاية الجمعية الوطنية للوقاية من المخدرات (وقاية).

ومن النتائج الأخرى التي أظهرتها الدراسة تحديد وجهة نظر العينة في طرق قضاء أوقات الفراغ حيث تبين أن رأي النسبة الغالبة من الطلاب (33.9%) كان لصالح متابعة البرامج التليفزيونية بمختلف أنواعها، تليها نسبة (17.9%) مثلت الخروج مع الأصدقاء، تليها نسبة (14.3%) لصالح متابعة الصحف والمجلات، ونسبة (1.7%) لممارسة بعض الألعاب ولعب الأوراق، ومثلت النسبة الأقل (3.6%) قضاء وقت الفراغ في ممارسة العمل الخاص، ومن المحتمل أن البيانات تشير إلي اعتراف الطلاب بوقت الفراغ وأهمية ممارسة الترويح دون العمل.

وعن الوسائل التي تناول من خلالها الطلاب ظاهرة المخدرات وتعارفوا عليها أكدت النسبة الأكبر(46.4%) منهم على دور الصحف والمجلات، فيما أكدت نسبة (39.3%) على دور الأصدقاء والمعارف، ومثلت النسبة الأقل (5.4%) السماع عن الظاهرة ومتابعتها من الزملاء في الجامعة.

ووفي تحديد الأشخاص الذين يستخدمون المخدرات بكثرة أكدت النسبة الغالبة من الطلاب (55.4%) بأنه لا فرق بين الوافدين والمقيمين في التعاطي مع المخدرات، في حين أكدت النسبة الأقل على أن الوافدين هم الذين يتعاطون بنسبة (16.1%).

وكشفت بيانات الدراسة عن رأي الطلاب في التعاطي ومخاطره، حيث أكدت النسبة الغالبة (85.7%) منهم على وجود مخاطر تترتب على التعاطي، كما كشفت البيانات عن المخاطر المترتبة على تعاطي المواد المخدرات.

وأظهرت البيانات أن تعاطي المواد المخدرة يتم بصورة أكبر بين الشباب فقد أكدت مفردات عينة الدراسة على أن مرحلة الشباب هي أكثر مراحل التعاطي بنسبة (46.4%) في حين تؤكد النسبة الأقل (5.4%) على أن كبار السن هم الذين يتعاطون.. ولم يمثل تعاطي الشباب للمواد المخدرة ظاهرة تهدد المجتمع "بنظر الشباب أنفسهم".

وقد أسفرت الدراسة عن عدد من التوصيات الهامة حيث أشارت إلى أن المرحلة السنية التي يمر بها الفرد تمثل عاملا هاما وحيويا في اندفاع الإنسان نحو التعاطي فعلي سبيل المثال يمكن أن تحقق مرحلة المراهقة والشباب وما يرتبط بها من تغيرات فسيولوجية وجسمية ونفسية لا يتمكن الإنسان من استيعابها درجة أكبر بالمقارنة بالمراحل العمرية الأخرى ومن ثم لابد من مراعاة الفروق الفردية وخصوصية المرحلة العمرية أثناء عملية الوقاية والعلاج.

وأوضحت الدراسة أن الإستراتيجية القومية والدولية يجب أن تتجه إلى جوهر الظاهرة ومعاناة الناس أنفسهم، بما يعنيه ذلك من مجتمعات ونظم ومؤسسات تدير شؤون حياتهم، والتي تدور حول محاور البيئة والسكان والدين والاقتصاد والسياسة والأسرة والثقافة والقانون والتقاليد والعرف والقانون والرأي العام.

وأكدت أيضاً أن تناول مشكلة الإدمان وقائيا وعلاجيا يجب أن يتلاءم مع الخصوصية الاجتماعية والثقافية للمجتمعات التي يعمل بها الأخصائيون الاجتماعيون، وتحديداً خصوصية المجتمع السعودي. وحذرت الدراسة من مخاطر عدم قدرة الفرد على التكيف مع التنوع البيئي المحيط وما يحتويه من فرص وخيارات في مقابل التهديدات خاصة مع التطور المتسارع الذي يلحق بالعالم المعاصر، فقد يؤدي هذا في محصلته إلى احتمالية التعاطي والوصول إلى حالة الاعتماد العضوي النفسي على المخدرات بمختلف أنواعها، ولذا وجب على الأخصائيين الاجتماعيين ضرورة مراعاة الوزن النسبي للعوامل الذاتية والبيئية.

وأشارت الدراسة إلى أن الأمر الذي لا مفر منه في بداية مسار الوقاية والمكافحة هو حل المعادلة الصعبة لخفض العرض والطلب في وقت واحد أو زمن متقارب بقدر الإمكان. والمنطلق النظري لهذا المسار أنه إذا امتنع الشخص عن التعاطي مهما كانت الإغراءات لحدث كساد فوري في جلب وتجارة وتوزيع المخدرات. وتسعى استراتيجيات خفض الطلب على المخدرات إلى الحد من الإقبال على تعاطيها، ومد يد العون إلى المتعاطين لكسر عادة التعاطي وتوفير الحاجة إلى العلاج من خلال برامج مدروسة ومختبرة.

وذكرت أن الأخذ بالأسباب القانونية والارتفاع بمستوى كفاءة العاملين في أجهزة العدالة الجنائية (CJS) والتعجيل في نظر قضايا المخدرات خاصة قضايا الجلب والتجارة يمثل أحد العوامل المحورية التي تساهم في تقليص المعروض من المواد المخدرة.

كما أوصت الدراسة في ختامها بدور مقترح للأخصائي الاجتماعي من واقع الطلاب أنفسهم تضمن عدة نقاط رئيسة وهي:

توعية الشباب بمخاطر التعاطي للمخدرات - التعاون المستمر مع مؤسسات المجتمع لمواجهة ظاهرة تعاطي المخدرات - التدخل السريع أثناء الأزمات التي تنتج عن تعاطي المخدرات - عقد الندوات التي تهدف إلى الحد من ظاهرة التعاطي للمواد المخدرة بين الشباب - الوقوف على الأسباب الحقيقية وراء تعاطي الشباب للمواد المخدرة - تمكين الطلاب من التعرف على الأسباب والآثار الضارة المترتبة على التعاطي - تسهيل العقبات أمام الشباب للحيلولة أمام تعاطي المواد المخدرة - تيسير الخدمات بما يمكن الشباب من مساعدة زملائهم المتعاطين للمواد المخدرة - عزل واستبعاد الشباب المتعاطي من الفصول الدراسية.
الأعضاء فقط هم الذين يستطيعون مشاهدة الروابط