المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المراهق طاقة وإبداع----د/عادل أحمد الزايد ( استشاري الطب النفسي )



الأمل
06-23-07, 03:32 PM
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله كثير من الأسر تنتظر اليوم الذي سيكبر فيه أبناءهم ويصلون إلى مرحلة المراهقة وينتظرون هذا الوقت بالخوف والترقب والتربص شي اللي رح يحدث ماذا سيحدث عندما يصبح ابني أو بنتي في مرحلة المراهقة هل سأستطيع أن أتعامل مع يعني هذه المشكلة التي ستحدث في حياة الأسرة في سن المراهقة أنا أحب أن أطمئن الآباء وأطمئن الأبناء بأن المراهقة عمرها ما كانت مشكلة بل إن المراهقة فترة للاستمتاع للشاب نفسه لأنه في قمة طاقته وعطائه وللأسرة لأنها من أفضل الأوقات للاتصال مع أبنائنا والتفاهم معاهم لأنهم الآن وصلوا إلى مرحلة من النضج والتفكير والقدرة على العطاء والإنجاز ويعني تفجير طاقات داخل الأسرة حقيقة فترة المراهقة هي فترة لابد أن ننظر لها بمتعة وليس بالخوف والترقب ننتظر عندما يصبح أبنائنا وبناتنا على مشارف يعني الأبناء على مشارف الرجولة والبنات على مراحل الأنوثة الحقيقية مرحلة ممتعة جدا ولكن حتى تصبح هذه المرحلة ممتعة لابد أن نحنا نعرف كيف كيف كآباء وأمهات وكأبناء نمر في مرحلة المراهقة كيف نتعامل مع بعضنا البعض في هذا الوقت وحدة من أهم المشاكل التي دائما تمر علينا ونسمعها خاصة في العمل يعني مع الشباب والعمل مع الأسر اللي عندهم مراهقين هي قضية تأخر الأبناء مثلا في العودة إلى المنزل في الليل فالأب يأتي ويقول حق ولده الساعة تسع أنت تكون في المنزل فالولد يقول له يا يبى كيف أرجع الساعة تسع يقول أنا تسع أبيك في المنزل ما تتأخر ولا دقيقة فالولد يطلع بره يجي الساعة تسع ما يرجع البيت بل أحيانا أحيانا كثيرة قد يتعمد عدم العودة إلى البيت ما أشجعهم على هذا خطأ ولكن هذا الذي يحدث بل قد ينتظر أمام المنزل عشر دقايق زيادة ولا ربع ساعة زيادة و نص ساعة زيادة فقط عشان ما يدخل المنزل الساعة تسع كما أمر بهذا السبب في هذا بسيط لأن هذا جزء من شخصية المراهق انه يحب العناد يحب أن يكسر القيود الموجودة والمفروضة عليه سواء من العائلة أو من المجتمع ويعتقد بأنه لما يتأخر هذه النصف ساعة هو قد حقق يعني كلمته ويعني مبتغاه في أن أنا رجل لي حريتي في اختيار المواعيد اللي أعود فيها وأنا لي كلمتي ما أجبر على العودة في هذه المواعيد في نفس الوقت الأب يرى أن هذا فيه يعني جرح لكرامته ومكانته كأب ويعني كسر لكلمته فيبدأ الخلاف وهني إذا أنتم كآباء تريدون أن تتعاملوا بهذه الصورة فترقبوا أن الحياة مع المراهق سوف تكون صعبة جدا وكذلك المراهق الذي يريد أن يتعامل بهذا الأسلوب مع والده فليعلم بأن فترة المراهقة مارح تكون مريحة بالنسبة له عكس ماهو الواقع ولابد أن يصير أن الشاب المراهق فترة المراهقة فترة العطاء وبالنسبة للأب فترة المراهقة فترة التمتع بشخصية هذا المراهق الذي أمامه .
حقيقة لابد أن نتعلم مو فرض الرأي وإنما لابد أن نتعلم ونحن نتعامل مع المراهقين كيف نتفاوض مع الابن المراهقين فبدل لا أقوله انك أنت رح ترجع الساعة تسع وهو طالع أقوله عفوا ممكن أسال الساعة كم رح ترجع البيت فهو يقول والله رح يعني يمكن تسع ونص عشر أقوله ما تعتقد أن عشر شوية متأخر صراحة أنا انشغل عليك إذا رجعت الساعة عشر وتدري وراك مثلا باكر مدرسة أو يعني انك لما ترجع عشر وتنام تجد يالله تنام بالحادية عشر فيكون الأمر صعب انك تصحى لصلاة الفجر وكذا فإش رأيك إن نحنا نغير الموعد شوية يعني لو حبيت تجي أبكر من هذا الموعد على أساس نتعشى سوا ونقعد نسولف وكذا فأتمنى لو أنك أنت تقدر تغير الموعد ماشي الساعة كم رح ترجع زين خلي يكون بينا اتفاق على شان نحنا ننتظرك على العشاء وكذا يعني تسع ونص مناسب يعني إذا أنت كان الموعد اللي تبي يرجع فيه تسع وهو قال تسع ونص فيعني يمشي الحال ما هي مشكلة قضية كبيرة يعني.
صدقوني إخواني وأخواتي أمهات وآباء وكذلك الأبناء لو تعاونا بهذه الطريقة صدقوني بأن هذا الشاب المراهق اللي خرج من البيت وهو يشعر يعني بأنه هو صاحب القرار في الساعة كم رح يعود هو ما كسر كلمتك كاب بل على العكس تماما ستجده قبل تسع ونص يرجع للبيت لأن ما عنده شيء رح يتحقق من وراء كسر العودة بعد الساعة تسع ونص خلص أنا اتفقت تسع ونص وأنا رجل مسئول يعني يهمني جدا أني أنا أكون عند كلمتي اللي قطعتها على نفسي رح أرجع الساعة تسع ونص وأحيانا قبل التسع ونص عشان أنا أبين يومها كنت ما عندي شيء فأرجع البيت أبكر من تسع ونص فبالتالي نحنا حققنا ما نريد واتفقنا على وقت في العودة واتفقنا على هذا الوقت بالتعاون ما بينا وتحقق وقت العودة في الوقت اللي حنا نبيه دون أي مشاكل فإذا من الصور اللي حقيقة تحدث المتعة في العلاقة ما بين الآباء والأبناء هي قضية التفاوض حتى من جهة الأبناء قد يأتي الابن إلى الأب فيقول له يبى أنا أبي كذا فالأب بردة فعل سريعة لمن يأتي الأمر بصيغة طلب طلب بصيغة أمر يبى اشتري لي كذا يبى سويلي كذا يبى خليلي كذا فقد تكون ردة الفعل السريعة لأ ماني مسوي فإذا أنت كإبن بحاجة أنك تطلب من الوالد شيء أو من الوالدة شيء لا تأتي بهذه الصيغة المباشرة ولكن اجعلها بصورة مفاوضة تعال إلى الوالدين ومقدم أشهر طويلة من الحب والرحمة مو عشان تطلب هذا الشيء ولكن في علاقتك المباشرة معاهم فتأتي فتفاوض على هذا الأمر ولابد أن تعلم وأنا أتكلم الآن كصيغة أب يعني عنده أبناء في المراهقة وفي يوم ليس بعيد من هذا الوقت كنت في يوم أيضا أعيش مرحلة مراهقة وما زلت أذكرها مع والديني أحب أقلك بان كأب أنا كل ما أتمناه هو أن أدخل السعادة على قلبك كإبن هذه حقيقة ما فيها خلاف كل الآباء يتمنى أن يدخل السعادة على قلب ابنه ولكن لابد أنك تعلم بان الأب أحيانا قد يرفض شيء و لايقبل حدوث هذا الشيء لأنه يعلم أنه على المدى البعيد هذا ليس في صالحك يعني أنا طلبت يوم من الأيام من والدي أن يشتري لي دراجة نارية فالوالد رفض هذا وكنت أعتقد أنه سلبني حق من حقوقي وقد سلب السعادة مني اليوم .
وأنا كأب جاءني ابني وطلب مني نفس الطلب سبحان الله أنا اللي كنت أشعر أن رفض الدراجة النارية هو سلب لحقوقي وأنه أخذ مني سعادتي أنا نفس الشخص اللي اليوم رفضت أن أشتري الدراجة النارية يبقى هنا شيء مهم أنا كإبن لابد أن أتفهم هذا الرفض لأنه هو لمصلحتي لان الوالد لا يريد لي إلا السعادة هذه حقيقة لابد أن تكون راسخة في ذهني أنا كإبن وأنا كأب عندما ارفض دعني أرفض وأقدم مبررات الرفض مع هذا الرفض أقول له ليش أنا رافض لا أقوله لا وخلاص لان أنا الأب و لازم ينسمع كلامي هذا إنسان وبشر وله متطلبات وله حقوق وله رغبات وله رأيه فعندما أنت رفضت هذا الرأي اذكر له ليش إنت قاعد ترفض هذا الرأي اذكر له ليش لا أتكلم على خصوص الدراجة النارية مو هذه القضية ولكن هذا المثل الذي كنت أريد أن أوضح من خلاله القضية رفضت شيء معين بين له ليش قاعد ترفض هذا الشيء قد يقنعك هو برأي آخر تماما مختلف فتلعم منه أن والله ممكن أن هذا الشيء يكون شيء جيد فإذا من الأبناء لابد أن نعلم ونحن نطلب نطلب برفق مو بأمر كثير من الأبناء يبي بصيغة الأمر ما رح يحدث الشيء بصيغة الأمر إحنا عندنا في الكويت نقول إذا راسك أنت قوي راسي أنا أقوى فإذا كان إنت جاي تفرض أنا رح أرفض فأنت تعال أطلب بصيغة لطيفة فيها تودد للوالدين بين أن مازال الأمر عندهم وأنت جاي تستشرهم في هذا الأمر هذه قضية مهمة وعندما يأتيك الرفض من الأب صحيح من حقك أن تسمع الأسباب ولكن حتى دون سماع الأسباب لابد أن تعلم أن هذا الرفض إنما جاء لمصلحتك أنت وحبا لوالدك لك ومن جهة الآباء لابد أن نبين ليش نحنا قاعدين نرفض هذه القضية أبين له الأسباب أضع له واحد اثنين ثلاثة أربعة أن أعلم بان هذه قضايا إيجابية من هذا الأمر واحد اثنين ثلاثة أربعة ولكن يا ولدي تعال شوف الأشياء السلبية واحد اثنين ثلاثة أربعة خمسة ستة ولهذه الأسباب الستة مقابل الأربعة الإيجابية أنا أرفض اشتري لك الشيء هذا أو نفعل الشي هذا ن النقطة الثالثة المهمة في التعامل مع الشاب المراهق هي قضية إشراكه في الحياة الأسرية .
دعه يشعر بأنه جزء رئيسي من كيان هذه الأسرة شوف الرسول صلى الله عليه وسلم عندما يترك الصحابة شوف يعني كان ماشي مع صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم مع صحابته ويرى الرسول صلى الله عليه وسلم مجموعة من الشباب واقفين يتبارون برمي النبال فالرسول صلى الله عليه وسلم يترك الصحابة القيادة يتركهم ويذهب إلى هؤلاء الشباب يذهب إليهم ماذا يشعر هذا الشاب بماذا يشعر الآن يشعر بأنه كيان أساسي في هذا المجتمع بأنه لبنة أساسية في هذا المجتمع يشعر بمكانته وأهميته في هذا الواقع وفي هذا المجتمع عندما يشعر بهذه الأهمية يشعر بالقوة عندما ترك الرسول صلى الله عليه وسلم الصحابة وذهب إلى هؤلاء الصحابة من المراهقين الشباب الصغار ماذا يقول لهم يقول (ارموا بني إسماعيل فإن أباكم كان راميا) يشجعهم على ماهم فيه فقط ولكن هذا التشجيع وهذا الانتماء أشعرهم بأنهم جزء من هذا المجتمع فلابد أيضا أن تشعر ابنك المراهق بأنه جزء أساسي من كيان هذه الأسرة حتى يحب الأسرة ويتمسك بقيود هذه الأسرة ويعمل معك على أن ترتقي هذه الأسرة إلى الأعلى ، أسال الله سبحانه وتعالى أن يملئ قلوبنا حبا لآبائنا ويملئ قلوب آبائنا حبا لنا وأن تسير قافلة الأسرة إلى بناء المجتمع الإسلامي الصالح وجزاكم الله خير.