المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : [2] درر من أقوال السلف{ الحيــــاء}



الأمل
01-19-09, 03:39 PM





قالت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: (رأس مكارم الأخلاق الحياء)

قَالَ الْعُلَمَاءُ : الْحَيَاءُ مِنْ الْحَيَاةِ , وَعَلَى حَسَبِ حَيَاةِ الْقَلْبِ يَكُونُ فِيهِ قُوَّةُ خُلُقِ الْحَيَاءِ , وَقِلَّةُ الْحَيَاءِ مِنْ مَوْتِ الْقَلْبِ وَالرُّوحِ , وَأَوْلَى الْحَيَاءِ : الْحَيَاءُ مِنْ اللَّهِ , وَالْحَيَاءُ مِنْهُ أَلَّا يَرَاك حَيْثُ نَهَاك , وَيَكُونُ ذَلِكَ عَنْ مَعْرِفَةٍ وَمُرَاقَبَةٍ , وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم كما في حديث جبريل الطويل لمَّا سأله عن الإحسان: (الْإِحْسَانُ : أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّك تَرَاهُ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاك ) الطبراني

وقد ورد أنَّ أبا موسى الأشعري –رضي الله عنه- قال: إني لأدخل البيت المظلم أغتسل فيه من الجنابة فأحني فيه ظهري إذا أخذت ثوبي حياءً من ربي

قال الفضيل بن عياض: (أدركت أقواماً يستحيون من الله سواد الليل من طول الهجعة, إنما هو على الجنب, فإذا تحرك قال: ليس هذا لك, قومي خذي حظك من الآخرة)

قال الفضيل بن عياض : خمس من علامات الشقوة
القسوة في القلب
وجمود في العين
وقلة الحياء
والرغبة في الدنيا
وطول الأمل.

وقد قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه وهو يخطب الناس: (يا معشر المسلمين استحيوا من الله. فوالذي نفسي بيده إني لأظل حين أذهب إلى الغائط في الفضاء مغطي رأسي؛ استحياء من ربي)

وكان عثمان بن عفان-رضي الله عنه- ليكون في البيت, والباب عليه مغلق, فما يضع عنه الثوب؛ ليفيض عليه الماء؛ يمنعه الحياء أن يقيم صلبه

قال الماوردي: (قال بعض الحكماء: من عمل في السر عملاً يستحي منه في العلانية فليس لنفسه عنده
قدر)

قالت-رضي الله عنها-: (كنتُ أدخل بيتي الذي دفن فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي فأضع ثوبي. فأقول: إنما هو زوجي وأبي. فلما دفن عمر معهم, فوالله ما دخلت إلا وأنا مشدودة عليَّ ثيابي حياءً من عمر رضي الله عنه

قال الأصمعي سمعت أعرابياً يقول: (من كساه الحياء ثوبه لم ير الناس عيبه)


قال المحاسبي : (المراقبة علم القلب بقرب الرب, كلما قويت المعرفة بالله قوي الحياء من قربه ونظره)

وقال ابن القيم-رحمه الله- عن الله عز وجل: (فإن العبد متى علم بنظره إليه, ومقامه عليه, وأنه بمرأى منه, ومسمع, وكان حيياً, استحيى من ربه أن يتعرض لمساخطه) ..






أسماء سمير
01-29-09, 06:19 AM
جزى الله الأخت الكريمة الفاضلة خير الجزاء على هذه الدرر.
وأحب أن أضيف بعض الأحاديث التي تحدثت عن الحياء:
عن ابن عمر _رضي الله عنهما_ أن رسول الله _صلى الله عليه وسلم_ مر على رجلٍ من الأنصار وهو يعظ أخاه في الحياء، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( دعه فإن الحياء من الإيمان)) متفقٌ عليه.
وعن عمران بن حصينٍ _رضي الله عنهما_ قال: قال رسول الله _صلى الله عليه وسلم_: ((الحياء لا يأتي إلا بخيرٍ)) متفقٌ عليه. وفي روايةٍ لمسلمٍ: (( الحياء خيرٌ كله)) أو قال: (( الحياء كله خيرٌ)).
وعن أبي هريرة  -رضي الله عنه_أن رسول الله _صلى الله عليه وسلم_ قال: (( الإيمان بضعٌ وسبعون، أو بضعٌ وستون شعبةً، فأفضلها قول لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبةٌ من الإيمان ))متفقٌ عليه.
البضع: بكسر الباء، ويجوز فتحها، وهو من الثلاثة إلى العشرة. والشعبة: القطعة والخصة. والإماطة: الإزالة. والأذى: ما يؤذي كحجرٍ وشوكٍ وطينٍ ورمادٍ وقذرٍ ونحو ذلك.
وعن أبي سعيدٍ الخدري_رضي الله عنه_ قال: كان رسول الله _صلى الله عليه وسلم_أشد حياءً من العذراء في خدرها، فإذا رأى شيئاً يكرهه عرفناه في وجهه. متفق عليه.
قال العلماء: حقيقة الحياء خلقٌ يبعث على ترك القبيح، ويمنع من التقصير في حق ذي الحق. وروينا عن أبي القاسم الجنيد رحمه الله قال: الحياء رؤية الآلاء - أي: النعم - ورؤية التقصير، فيتولد بينهما حالةٌ تسمى حياءً.
وشكر الله لك
وننتظر المزيد من درر السلف الصالح فهم القدوة والأسوة التي حق لها أن تتبع.

الأمل
01-30-09, 12:11 PM





بآرك الله فيك على إضآفتكْ الرائعة غاليتي..

حفظكِ الله ووفقكِ لكل خير...