minshawi
04-23-05, 07:22 PM
أكدت دراسة حديثة صعوبة الوصول إلى تحديد دقيق لمستوى الفقر في المملكة لارتباطه بعدد من العوامل الاجتماعية والاقتصادية والصحية والبيئية، وأن هناك معايير ومعادلات كمية عديدة لحساب مستوى الفقر في بعض المجتمعات تتصف بعضها بالتعقد وتعتمد على بيانات ومؤشرات اقتصادية عديدة. وأشارت الدراسة الى أن هناك معايير شائعة الاستخدام في حساب مستوى الفقر منها الاعتماد على متوسط دخل الفرد، لكن هذا المعيار غير دقيق.
وأوضح لـ«الشرق الأوسط» الباحث الدكتور راشد بن سعد الباز، أستاذ الخدمة الاجتماعية في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، أنه توصل في دراسة إلى تحديد ما يُمكن تسميته بـ«مستويات الدخول الاقتصادية المحتاجة إلى دعم»، حيث تم وضع مستويين هما: مستوى خط الكفاف ومستوى خط الفقر. وذلك بالاعتماد على عدد من المؤشرات واتّباع عدد من الخطوات، والتي تمثلت في: تحديد متوسط الدخل السنوي للفرد في المملكة. واتبع الباحث عدداً من الإجراءات في هذا المستوى وذلك باستخدام متوسط الدخل السنوي للفرد في المملكة كما جاء في تقرير البنك الدولي لعام 2002 م، وهو 7.230 دولارا (27112 ريالا) سنويا أي 2260 ريالا شهرياً.
وبين أن استخدام المتوسط الحسابي لسلم رواتب الوظائف المدنية في الدولة بأنواعها الأربعة والمحددة في نظام الخدمة المدنية، يتم بعد خصم نسبة 9 في المائة للتقاعد وإضافة بدل النقل.
وخلص الباحث إلى أن متوسط الدخل الشهري للفرد في المملكة يُقدر بـ3320 ريالا ومتوسط الدخل السنوي للفرد يُقدر بـ39840 ريالا.
* مستوى الكفاف
* وأعطى الباحث مؤشرا لخط الكفاف في المملكة وذلك باعتبار أنه إذا قل الدخل السنوي عن نصف متوسط الدخل السنوي 50 في المائة فيُعتبر الفرد أو الأسرة في مستوى الكفاف. وقدم توضيحاً لذلك باشارته الى أنه إذا كان متوسط الدخل السنوي للفرد في المملكة 39840 ريالا (3320 ريالا شهريا) فإنّ الفرد الذي يكون دخله أقل من 19920 ريالا سنويا (1660ريالا شهريا) يُعد في دائرة الكفاف.
ويقول الباز: يُمثل تحديد مستوى الكفاف للأسرة صعوبة أكبر لكن كمؤشر عام، وباعتبار أنّ مستوى خط الكفاف للفرد هو مبلغ 19920ريالا سنويا (1660 ريالا شهريا)، فإنّه يُمكن حساب مستوى الكفاف للأسرة المكونة من زوج وزوجة بإضافة نسبة 50 في المائة من مستوى خط الكفاف للفرد. ويتبين من ذلك أنّ مستوى خط الكفاف للأسرة هو 30000 ريال سنوياً، بمعنى آخر الأسرة المكونة من زوج وزوجة ويصل دخلها السنوي إلى 30000 ريال أو أقل (2500 ريال شهريا أو أقل) تُعد في دائرة الكفاف.
ويمكن أيضاً حساب مستوى خط الكفاف للأسرة المكونة من زوجين وطفل أو أكثر وذلك بإضافة نسبة 20 في المائة من مستوى خط الكفاف للفرد لكل طفل. ويعني تحديد مستوى أو خط الكفاف أنّ الفرد أو الأسرة الذين يقعون في دائرة الكفاف أو قريباً منها قادرون على تأمين الحد الأدنى من مستوى المعيشة وتوفير الاحتياجات الأساسية المقبولة في المجتمع الذي يعيشون فيه لكنهم يحتاجون إلى دعم، سيتم الحديث عن نوعية الدعم لاحقاً، للرفع من مستواهم الاقتصادي والمعيشي أو للمحافظة، على أقل تقدير، على مستواهم الاقتصادي حتى لا ينحدروا إلى دائرة الفقر، كما أنّ هؤلاء الأفراد غير قادرين على مواجهة أي ظروف أو طوارئ مادية.
* مستوى خط الفقر
* ويتم حساب مستوى أو خط الفقر باعتماد مستوى الكفاف وذلك بعد استقطاع جزء من الدخل أجرة للمسكن، حيث انّ أجرة السكن متغيرة نسبيا، كما أنّ هناك أسراً تستفيد من خدمات الإسكان الخيرية أو من خلال تحمل بعض الجمعيات الخيرية أو المحسنين لأجرة السكن أو يملكون مساكن وبالتالي معرفة صافي الدخل بعد خصم الأجرة المتوقعة للمسكن سيكون أدقّ في تحديد مستوى خط الفقر، ويتضح حساب ذلك في المعادلة التالية: مستوى الكفاف السنوي ـ أجرة المسكن السنوية = مستوى الفقر .
* خلاصة
* وخلصت الدراسة إلى أنّه بعد تأمين السكن إذا كان متوسط صافي الدخل للفرد ما يقرب من 13420 ريالا سنويا (1120 ريالا شهريا) أو أقل، والأسرة المكونة من زوجين إذا كان متوسط صافي الدخل ما يقرب من 19500 ريال سنويا (1625 ريالا شهريا) أو أقل، والأسرة المكونة من زوجين وطفل إذا كان متوسط صافي الدخل ما يقرب من 20980 ريالا سنويا (1748 ريالا شهريا) أو أقل، وللأسرة المكونة من زوجين وطفلين إذا كان متوسط صافي الدخل ما يقرب من 21960 ريالا سنويا (1830 ريالا شهريا) أو أقل، فإنّهم يُعدون في دائرة الفقر أي أنّهم يُعانون من عدم القدرة على توفير الحد الأدنى المقبول من مستوى المعيشة في السعودية، وهناك قصور في تأمين الاحتياجات الأساسية مما يجعل الأسرة مُعرضة للخطر والانحراف.
وقالت الدراسة إن الدخول الاقتصادية التي تم تحديدها كمستويات للفقر للفرد والأسرة لا يُمكن معها للفرد أو للأسرة من تلبية الاحتياجات الضرورية من مطعم ومشرب وملبس ومواصلات ودفع قيمة الخدمات الأساسية، ناهيك من المستلزمات الأخرى والمتطلبات الموسمية وأوقات الطوارئ كالأعياد والمناسبات وبدء الدراسة والمرض..الخ، فضلاً عن أنّ بعض المتطلبات التي كانت في السابق تُعد متطلبات إضافية أو غير ضرورية أصبحت ضرورية في وقتنا الحاضر كخدمة الهاتف الثابت والجوال وكذلك السيارة، وهذا يعني أنّ هؤلاء الأفراد والأسر في أمس الحاجة إلى برامج مساعدات اقتصادية سواء كانت مالية أو عينية وسواءً كان مصدرها حكوميا أو خيريا.
* تقسيم مستويات الدخول وأهميته
* وبينت الدراسة أنّ تقسيم مستويات الدخول إلى مستويين أساسيين: مستوى الكفاف ومستوى الفقر، له فائدة كبيرة في بناء السياسات الاجتماعية الموجهة للتعامل مع مشكلة الفقر في المملكة، فمعرفة مستوى الفقر ستساعد في معرفة عدد الأفراد والأسر الذين يقعون في دائرة الفقر أو قريب منها وبالتالي وضع برامج واقعية تكون ملبية وكافية لاحتياجات الفقراء.
كما أن تحديد مستوى الكفاف ومستوى الفقر يعني أنّه كلما قرب الأفراد أو الأسر من دائرة الفقر أو كانوا فيها، زادت الحاجة إلى دعمهم ومُنحوا الأولية في ذلك.
إن تحديد مستوى الفقر يُبين أنّ الأفراد والأسر الذين يقعون في دائرة الفقر يُعانون من نقص أو قصور في توفير الاحتياجات الضرورية التي لا غنى عنها للفرد أو الأسرة وبالتالي يُشكل خطراً عليهم وعلى مجتمعهم كالتوجه إلى التسول أو الانحراف مما يتطلب الإسراع من قبل أجهزة الدولة المعنية للتدخل لمعالجة وضعهم.
وخلص الباحث الباز إلى نوعية الدعم المطلوب حسب المستوى الاقتصادي للأفراد والأسر، وتقديم الدعم وعدم اقتصاره على الدولة، بل يشترك في تقديمه القطاع الحكومي والقطاع الخاص والقطاع الخيري مع وجود آلية للتنسيق في ذلك. وقسم الدعم المطلوب إلى ثلاثة أنواع رئيسة: خدمات مباشرة، وهي التي تتمثل في الإعانات المالية والعينية من غذاء وكساء وخلافه. وإن كان لا يُفضل الاعتماد على هذا النوع من الخدمات حيث قد يؤدي إلى الإتكالية لدى المستفيدين لكنه ضرورة للفئة التي تقع في دائرة الفقر لتوفير الاحتياجات المعيشية الأساسية.
وخدمات غير مباشرة وهي خدمات تتمثل في تدريب وتأهيل الأفراد المعوزين، وتقديم الاستشارات والدعم المعنوي لهم وغرس حب العمل وكذلك التوعية الاستهلاكية.
وخدمات القروض والاستثمار، وهي التي تُركز على منح قروض بلا فوائد يستفيد منها المحتاجون لإتمام بعض المشروعات كشراء منزل أو ترميمه أو سيارة تتطلبها الأسرة أو لدفع تكاليف الحصول على مؤهل أو تدريب يمنح فرصة للعمل، أو القيام بمشروعات صغيرة إنتاجية، بالإضافة إلى استثمار مبالغ لصالح الفقراء تهدف إلى الإدخار وذلك للرفع من مستواهم الاقتصادي وتعويدهم على التفكير ووضع خطط للمستقبل. فالأفراد والأسر الذين يقعون في دائرة الفقر يُركز في الدعم الموجه لهم على الخدمات المباشرة وكذلك الخدمات غير المباشرة للعمل على رفع مستواهم إلى مستوى الكفاف. وبالنسبة للأفراد والأسر الذين يقعون في دائرة الكفاف فيُركز في الدعم الموجة لهم على الخدمات غير المباشرة وكذلك خدمات القروض والاستثمار بهدف الرفع من مستواهم الاقتصادي والادخار للمستقبل أو على الأقل المحافظة على وضعهم حتى لا ينحدروا لمستوى دائرة الفقر.
وأشار الباحث إلى أن ذلك يعني أنّ الدعم من خلال الخدمات المباشرة الموجهة للأفراد والأسر الذين يقعون في دائرة الفقر يراعى أن تكون قيمتها، سواء كانت مالية أو عينية، موازية للفرق بين مستوى الفقر والكفاف حسب الوحدة (فرد، أسرة مع طفل..) وذلك تبعاً للمعادلة الآتية: مستوى الكفاف ـ مستوى الفقر = الدعم المطلوب.
* الحد الأدنى للأجور * ويُمكن الاستدلال من مستوى الكفاف على وضع حد أدنى للأجور بالنسبة للموظفين والعاملين السعوديين، سواء في القطاع العام أو الخاص، حيث يُمثل حد الكفاف للفرد وهو 1660 ريال شهريا الحد الأدنى للأجور، مع التزام القطاع الخاص بتطبيق ساعات العمل المعمول بها في الدوائر الحكومية، وهذا سيؤدي، إلى خفض في عدد الأفراد الذين يقعون في دائرة الفقر. وتُشير الدراسة إلى أنّ ما تم التوصل إليه حول تحديد مستويات الدخول الاقتصادية المحتاجة إلى دعم والتي تمثلت في مستوى الكفاف ومستوى الفقر هي محاولة جادة في موضوع ما زال بحثه يُعد بكراً في المملكة والأمر يحتاج إلى بحوث ودراسات أكثر تعمقاً وشمولية تأخذ في الاعتبار عناصر عديدة.
الأعضاء فقط هم الذين يستطيعون مشاهدة الروابط
وأوضح لـ«الشرق الأوسط» الباحث الدكتور راشد بن سعد الباز، أستاذ الخدمة الاجتماعية في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، أنه توصل في دراسة إلى تحديد ما يُمكن تسميته بـ«مستويات الدخول الاقتصادية المحتاجة إلى دعم»، حيث تم وضع مستويين هما: مستوى خط الكفاف ومستوى خط الفقر. وذلك بالاعتماد على عدد من المؤشرات واتّباع عدد من الخطوات، والتي تمثلت في: تحديد متوسط الدخل السنوي للفرد في المملكة. واتبع الباحث عدداً من الإجراءات في هذا المستوى وذلك باستخدام متوسط الدخل السنوي للفرد في المملكة كما جاء في تقرير البنك الدولي لعام 2002 م، وهو 7.230 دولارا (27112 ريالا) سنويا أي 2260 ريالا شهرياً.
وبين أن استخدام المتوسط الحسابي لسلم رواتب الوظائف المدنية في الدولة بأنواعها الأربعة والمحددة في نظام الخدمة المدنية، يتم بعد خصم نسبة 9 في المائة للتقاعد وإضافة بدل النقل.
وخلص الباحث إلى أن متوسط الدخل الشهري للفرد في المملكة يُقدر بـ3320 ريالا ومتوسط الدخل السنوي للفرد يُقدر بـ39840 ريالا.
* مستوى الكفاف
* وأعطى الباحث مؤشرا لخط الكفاف في المملكة وذلك باعتبار أنه إذا قل الدخل السنوي عن نصف متوسط الدخل السنوي 50 في المائة فيُعتبر الفرد أو الأسرة في مستوى الكفاف. وقدم توضيحاً لذلك باشارته الى أنه إذا كان متوسط الدخل السنوي للفرد في المملكة 39840 ريالا (3320 ريالا شهريا) فإنّ الفرد الذي يكون دخله أقل من 19920 ريالا سنويا (1660ريالا شهريا) يُعد في دائرة الكفاف.
ويقول الباز: يُمثل تحديد مستوى الكفاف للأسرة صعوبة أكبر لكن كمؤشر عام، وباعتبار أنّ مستوى خط الكفاف للفرد هو مبلغ 19920ريالا سنويا (1660 ريالا شهريا)، فإنّه يُمكن حساب مستوى الكفاف للأسرة المكونة من زوج وزوجة بإضافة نسبة 50 في المائة من مستوى خط الكفاف للفرد. ويتبين من ذلك أنّ مستوى خط الكفاف للأسرة هو 30000 ريال سنوياً، بمعنى آخر الأسرة المكونة من زوج وزوجة ويصل دخلها السنوي إلى 30000 ريال أو أقل (2500 ريال شهريا أو أقل) تُعد في دائرة الكفاف.
ويمكن أيضاً حساب مستوى خط الكفاف للأسرة المكونة من زوجين وطفل أو أكثر وذلك بإضافة نسبة 20 في المائة من مستوى خط الكفاف للفرد لكل طفل. ويعني تحديد مستوى أو خط الكفاف أنّ الفرد أو الأسرة الذين يقعون في دائرة الكفاف أو قريباً منها قادرون على تأمين الحد الأدنى من مستوى المعيشة وتوفير الاحتياجات الأساسية المقبولة في المجتمع الذي يعيشون فيه لكنهم يحتاجون إلى دعم، سيتم الحديث عن نوعية الدعم لاحقاً، للرفع من مستواهم الاقتصادي والمعيشي أو للمحافظة، على أقل تقدير، على مستواهم الاقتصادي حتى لا ينحدروا إلى دائرة الفقر، كما أنّ هؤلاء الأفراد غير قادرين على مواجهة أي ظروف أو طوارئ مادية.
* مستوى خط الفقر
* ويتم حساب مستوى أو خط الفقر باعتماد مستوى الكفاف وذلك بعد استقطاع جزء من الدخل أجرة للمسكن، حيث انّ أجرة السكن متغيرة نسبيا، كما أنّ هناك أسراً تستفيد من خدمات الإسكان الخيرية أو من خلال تحمل بعض الجمعيات الخيرية أو المحسنين لأجرة السكن أو يملكون مساكن وبالتالي معرفة صافي الدخل بعد خصم الأجرة المتوقعة للمسكن سيكون أدقّ في تحديد مستوى خط الفقر، ويتضح حساب ذلك في المعادلة التالية: مستوى الكفاف السنوي ـ أجرة المسكن السنوية = مستوى الفقر .
* خلاصة
* وخلصت الدراسة إلى أنّه بعد تأمين السكن إذا كان متوسط صافي الدخل للفرد ما يقرب من 13420 ريالا سنويا (1120 ريالا شهريا) أو أقل، والأسرة المكونة من زوجين إذا كان متوسط صافي الدخل ما يقرب من 19500 ريال سنويا (1625 ريالا شهريا) أو أقل، والأسرة المكونة من زوجين وطفل إذا كان متوسط صافي الدخل ما يقرب من 20980 ريالا سنويا (1748 ريالا شهريا) أو أقل، وللأسرة المكونة من زوجين وطفلين إذا كان متوسط صافي الدخل ما يقرب من 21960 ريالا سنويا (1830 ريالا شهريا) أو أقل، فإنّهم يُعدون في دائرة الفقر أي أنّهم يُعانون من عدم القدرة على توفير الحد الأدنى المقبول من مستوى المعيشة في السعودية، وهناك قصور في تأمين الاحتياجات الأساسية مما يجعل الأسرة مُعرضة للخطر والانحراف.
وقالت الدراسة إن الدخول الاقتصادية التي تم تحديدها كمستويات للفقر للفرد والأسرة لا يُمكن معها للفرد أو للأسرة من تلبية الاحتياجات الضرورية من مطعم ومشرب وملبس ومواصلات ودفع قيمة الخدمات الأساسية، ناهيك من المستلزمات الأخرى والمتطلبات الموسمية وأوقات الطوارئ كالأعياد والمناسبات وبدء الدراسة والمرض..الخ، فضلاً عن أنّ بعض المتطلبات التي كانت في السابق تُعد متطلبات إضافية أو غير ضرورية أصبحت ضرورية في وقتنا الحاضر كخدمة الهاتف الثابت والجوال وكذلك السيارة، وهذا يعني أنّ هؤلاء الأفراد والأسر في أمس الحاجة إلى برامج مساعدات اقتصادية سواء كانت مالية أو عينية وسواءً كان مصدرها حكوميا أو خيريا.
* تقسيم مستويات الدخول وأهميته
* وبينت الدراسة أنّ تقسيم مستويات الدخول إلى مستويين أساسيين: مستوى الكفاف ومستوى الفقر، له فائدة كبيرة في بناء السياسات الاجتماعية الموجهة للتعامل مع مشكلة الفقر في المملكة، فمعرفة مستوى الفقر ستساعد في معرفة عدد الأفراد والأسر الذين يقعون في دائرة الفقر أو قريب منها وبالتالي وضع برامج واقعية تكون ملبية وكافية لاحتياجات الفقراء.
كما أن تحديد مستوى الكفاف ومستوى الفقر يعني أنّه كلما قرب الأفراد أو الأسر من دائرة الفقر أو كانوا فيها، زادت الحاجة إلى دعمهم ومُنحوا الأولية في ذلك.
إن تحديد مستوى الفقر يُبين أنّ الأفراد والأسر الذين يقعون في دائرة الفقر يُعانون من نقص أو قصور في توفير الاحتياجات الضرورية التي لا غنى عنها للفرد أو الأسرة وبالتالي يُشكل خطراً عليهم وعلى مجتمعهم كالتوجه إلى التسول أو الانحراف مما يتطلب الإسراع من قبل أجهزة الدولة المعنية للتدخل لمعالجة وضعهم.
وخلص الباحث الباز إلى نوعية الدعم المطلوب حسب المستوى الاقتصادي للأفراد والأسر، وتقديم الدعم وعدم اقتصاره على الدولة، بل يشترك في تقديمه القطاع الحكومي والقطاع الخاص والقطاع الخيري مع وجود آلية للتنسيق في ذلك. وقسم الدعم المطلوب إلى ثلاثة أنواع رئيسة: خدمات مباشرة، وهي التي تتمثل في الإعانات المالية والعينية من غذاء وكساء وخلافه. وإن كان لا يُفضل الاعتماد على هذا النوع من الخدمات حيث قد يؤدي إلى الإتكالية لدى المستفيدين لكنه ضرورة للفئة التي تقع في دائرة الفقر لتوفير الاحتياجات المعيشية الأساسية.
وخدمات غير مباشرة وهي خدمات تتمثل في تدريب وتأهيل الأفراد المعوزين، وتقديم الاستشارات والدعم المعنوي لهم وغرس حب العمل وكذلك التوعية الاستهلاكية.
وخدمات القروض والاستثمار، وهي التي تُركز على منح قروض بلا فوائد يستفيد منها المحتاجون لإتمام بعض المشروعات كشراء منزل أو ترميمه أو سيارة تتطلبها الأسرة أو لدفع تكاليف الحصول على مؤهل أو تدريب يمنح فرصة للعمل، أو القيام بمشروعات صغيرة إنتاجية، بالإضافة إلى استثمار مبالغ لصالح الفقراء تهدف إلى الإدخار وذلك للرفع من مستواهم الاقتصادي وتعويدهم على التفكير ووضع خطط للمستقبل. فالأفراد والأسر الذين يقعون في دائرة الفقر يُركز في الدعم الموجه لهم على الخدمات المباشرة وكذلك الخدمات غير المباشرة للعمل على رفع مستواهم إلى مستوى الكفاف. وبالنسبة للأفراد والأسر الذين يقعون في دائرة الكفاف فيُركز في الدعم الموجة لهم على الخدمات غير المباشرة وكذلك خدمات القروض والاستثمار بهدف الرفع من مستواهم الاقتصادي والادخار للمستقبل أو على الأقل المحافظة على وضعهم حتى لا ينحدروا لمستوى دائرة الفقر.
وأشار الباحث إلى أن ذلك يعني أنّ الدعم من خلال الخدمات المباشرة الموجهة للأفراد والأسر الذين يقعون في دائرة الفقر يراعى أن تكون قيمتها، سواء كانت مالية أو عينية، موازية للفرق بين مستوى الفقر والكفاف حسب الوحدة (فرد، أسرة مع طفل..) وذلك تبعاً للمعادلة الآتية: مستوى الكفاف ـ مستوى الفقر = الدعم المطلوب.
* الحد الأدنى للأجور * ويُمكن الاستدلال من مستوى الكفاف على وضع حد أدنى للأجور بالنسبة للموظفين والعاملين السعوديين، سواء في القطاع العام أو الخاص، حيث يُمثل حد الكفاف للفرد وهو 1660 ريال شهريا الحد الأدنى للأجور، مع التزام القطاع الخاص بتطبيق ساعات العمل المعمول بها في الدوائر الحكومية، وهذا سيؤدي، إلى خفض في عدد الأفراد الذين يقعون في دائرة الفقر. وتُشير الدراسة إلى أنّ ما تم التوصل إليه حول تحديد مستويات الدخول الاقتصادية المحتاجة إلى دعم والتي تمثلت في مستوى الكفاف ومستوى الفقر هي محاولة جادة في موضوع ما زال بحثه يُعد بكراً في المملكة والأمر يحتاج إلى بحوث ودراسات أكثر تعمقاً وشمولية تأخذ في الاعتبار عناصر عديدة.
الأعضاء فقط هم الذين يستطيعون مشاهدة الروابط