الأمل
09-25-09, 09:10 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
ثبت في الصحيح أنه صلى الله عليه وسلم شق صدره، والظاهر من السياق أنه شق في ليلة الإسراء، وأخذ قلبه وغسل بماء زمزم، ثم أودع حكمة بالغة وإيماناً.
كان جبريل عليه السلام (الأعضاء فقط هم الذين يستطيعون مشاهدة الروابط) رفيق النبي في إسرائه وصاحبه، وهو الذي يتنزل عليه بالوحي من السماء، وهو الروح الأمين، وهو المؤتمن على الوحي، وهو من أعظم الملائكة.
أما الراحلة التي ركبها، فهي البراق، وهي خلق من خلق الله عز وجل بين البغل والفرس، يضع حافره حيث ينتهي بصره.
انطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم من دار أم هانئ (الأعضاء فقط هم الذين يستطيعون مشاهدة الروابط) ، ثم مر به في الحرم، وكان ذلك بعد صلاة العشاء، لتكون الرحلة من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، ثم إلى سدرة المنتهى، فهي أعظم رحلة في التاريخ، وأقصر رحلة في التاريخ، أعظمها عجائب، وأرفعها غرائب، وأكبرها معجزات، ما سمع الناس بمثلها، وما وصل العقل إلى إدراكها، وما دار في الخيال، ولا صار في البال، ولا وصل اكتشاف، أو اختراع إلى مثل هذه الرحلة، فسبحان الباري العظيم، يقول شوقي (الأعضاء فقط هم الذين يستطيعون مشاهدة الروابط) :
أسرى بك الله ليلاً إذ ملائكة والرسل في المسجد الأقصى على قدم (الأعضاء فقط هم الذين يستطيعون مشاهدة الروابط)
كنت الإمام لهم والجمع محتفل أعظم بمثلك من هادٍ ومؤتمم (الأعضاء فقط هم الذين يستطيعون مشاهدة الروابط)
لما حضرت به التفوا بسيدهم كالشهب بالبدر أو كالجند بالعلم (الأعضاء فقط هم الذين يستطيعون مشاهدة الروابط)
وقيل كل نبي عند رتبته ويا محمد هذا العرش فاستلم (الأعضاء فقط هم الذين يستطيعون مشاهدة الروابط)
حتى وصلت مكاناً لا يطار له على جناح ولا يسعى على قدم (الأعضاء فقط هم الذين يستطيعون مشاهدة الروابط)
ذكر بعض أهل السير: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما ركب البراق اضطرب البراق ولم يستقر، فقال له جبريل (الأعضاء فقط هم الذين يستطيعون مشاهدة الروابط) : اثبت فوالذي نفسي بيده لا يركبك خير من هذا. وركبه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأردف خلفه جبريل (الأعضاء فقط هم الذين يستطيعون مشاهدة الروابط) ، فهو رفيقه في هذه الرحلة، فكان يحدثه ويؤنسه، وهو الذي ينزل عليه بالوحي، وحضر معه الغزوات، حتى إن أفخر بيت قاله حسان (الأعضاء فقط هم الذين يستطيعون مشاهدة الروابط) ومجده الأصمعي (الأعضاء فقط هم الذين يستطيعون مشاهدة الروابط) وغيره، قال:
وبيوم بدر إذ يصد وجوههم جبريل تحت لوائنا ومحمد (الأعضاء فقط هم الذين يستطيعون مشاهدة الروابط)
انطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بيت المقدس (الأعضاء فقط هم الذين يستطيعون مشاهدة الروابط) على البراق، وقطع المسافات الطويلة التي تقطع في شهور، قطعها في وقت قصير، وقد جمع الله الأنبياء، وصلى بهم محمد إماماً، وهذه هي إرادة الله وقدرته، يفعل ما يشاء، وهو الفعال لما يريد، لا راد لقضائه، ولا معقب لأمره، ولا غالب لحكمه، سبحانه وتعالى.
صلى عليه الصلاة والسلام بالأنبياء ركعتين، والتفت إليهم وتذكر قوله تعالى: ((وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ (الأعضاء فقط هم الذين يستطيعون مشاهدة الروابط)))، فلما صلى بهم والتفت إليهم ورأى وجوههم حيث الطهر والنبوة وأضواء الرسالة، وهو خيرهم وإمامهم وخاتمهم، لما رأى الجلال والجمال والكمال؛ عرف أنه لم يجعل إلهاً غيره يعبد من دونه، واكتفي بالجواب بما رآه. وقد قدموه إماماً؛ لأنه أفضلهم وأعرفهم بربه، وهو سيدهم وخطيبهم، وصاحب المقام المحمود والحوض المورود واللواء المعقود.
صح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وجبريل (الأعضاء فقط هم الذين يستطيعون مشاهدة الروابط) ربطا البراق عند الصخرة، وبعد الانتهاء من الصلاة؛ فعرج بالرسول وجبريل (الأعضاء فقط هم الذين يستطيعون مشاهدة الروابط) على البراق إلى السماء، وسبحان الذي خلق، بين السماء والسماء مقدار مسيرة خمسمائة عام، ولكن بأي مسافة -الله أعلم- بالعلم المعاصر تذهب ستة أشهر بعض المراكب أو أكثر أو أقل، ولا تصل إلى القمر أو المريخ: ((يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإِنسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ فَانفُذُوا لا تَنفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ (الأعضاء فقط هم الذين يستطيعون مشاهدة الروابط)))، يعني بإذن الواحد الأحد.
وصل رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه جبريل (الأعضاء فقط هم الذين يستطيعون مشاهدة الروابط) إلى السماء الدنيا فاستأذن للدخول، قيل له: من؟
قال: جبريل (الأعضاء فقط هم الذين يستطيعون مشاهدة الروابط) . استدل به العلماء على أن المستأذن للدخول يسمي اسمه، ذكر ذلك الحافظ ابن حجر (الأعضاء فقط هم الذين يستطيعون مشاهدة الروابط) وغيره.
قال ابن كثير (الأعضاء فقط هم الذين يستطيعون مشاهدة الروابط) : وأسري برسول الله صلى الله عليه وسلم بجسده على الصحيح من قولي الصحابة والعلماء من المسجد الحرام إلى بيت المقدس (الأعضاء فقط هم الذين يستطيعون مشاهدة الروابط) ، راكباً البراق في صحبة جبريل (الأعضاء فقط هم الذين يستطيعون مشاهدة الروابط) عليه السلام، فنزل ثم، وأم الأنبياء بـبيت المقدس (الأعضاء فقط هم الذين يستطيعون مشاهدة الروابط) ، فصلى بهم.
ثم عرج به تلك الليلة من هناك إلى السماء الدنيا، ثم التي تليها، ثم الثالثة، ثم الرابعة، ثم الخامسة، ثم التي تليها، ثم السابعة، ورأى الأنبياء في السموات على منازلهم، ثم عرج به إلى سدرة المنتهى، ورأى عندها جبريل (الأعضاء فقط هم الذين يستطيعون مشاهدة الروابط) على الصورة التي خلقه الله عليها، وفرض الله عليه الصلوات تلك الليلة (1) (الأعضاء فقط هم الذين يستطيعون مشاهدة الروابط) (1) (الأعضاء فقط هم الذين يستطيعون مشاهدة الروابط) .
وقال ابن القيم (الأعضاء فقط هم الذين يستطيعون مشاهدة الروابط) رحمه الله: ثم أسري برسول الله صلى الله عليه وسلم بجسده على الصحيح من المسجد الحرام إلى بيت المقدس (الأعضاء فقط هم الذين يستطيعون مشاهدة الروابط) ؛ راكباً على البراق، صحبه جبريل (الأعضاء فقط هم الذين يستطيعون مشاهدة الروابط) عليهما الصلاة والسلام فنزل هناك، وصلى بالأنبياء إماماً وربط البراق بحلقة بباب المسجد.
وقد قيل: أنه نزل بـبيت لحم (الأعضاء فقط هم الذين يستطيعون مشاهدة الروابط) ، وصلى فيه، ولم يصح ذلك عنه البتة.
ثم عرج به تلك الليلة من بيت المقدس (الأعضاء فقط هم الذين يستطيعون مشاهدة الروابط) إلى السماء الدنيا، فاستفتح له جبريل (الأعضاء فقط هم الذين يستطيعون مشاهدة الروابط) ، ففتح له، فرأى هناك آدم (الأعضاء فقط هم الذين يستطيعون مشاهدة الروابط) أبا البشر، فسلم عليه، فرد عليه السلام ورحب به وأقر بنبوته، وأراه الله أرواح السعداء عن يمينه وأرواح الأشقياء عن يساره، ثم عرج به إلى السماء الثانية فاستفتح له؛ فرأى فيها يحيى بن زكريا (الأعضاء فقط هم الذين يستطيعون مشاهدة الروابط) ، وعيسى بن مريم (الأعضاء فقط هم الذين يستطيعون مشاهدة الروابط) ، فلقيهما وسلم عليهما؛ فردا عليه ورحبا به، وأقرا بنبوته، ثم عرج به إلى السماء الثالثة؛ فرأى فيها يوسف (الأعضاء فقط هم الذين يستطيعون مشاهدة الروابط) ، فسلم عليه، فرد عليه، ورحب به، وأقر بنبوته، ثم عرج به إلى السماء الرابعة، فرأى فيها إدريس (الأعضاء فقط هم الذين يستطيعون مشاهدة الروابط) فسلم عليه ورحب به، وأقر بنبوته، ثم عرج به إلى السماء الخامسة، فرأى فيها هارون بن عمران (الأعضاء فقط هم الذين يستطيعون مشاهدة الروابط) فسلم عليه، ورحب به، وأقر بنبوته، ثم عرج به إلى السماء السادسة، فلقي فيها موسى بن عمران (الأعضاء فقط هم الذين يستطيعون مشاهدة الروابط) فسلم عليه، ورحب به، وأقر بنبوته، فلما جاوزه؛ بكى موسى (الأعضاء فقط هم الذين يستطيعون مشاهدة الروابط) ، فقيل له: ما يبكيك؟
قال: أبكي؛ لأن غلاماً بعث من بعدي، يدخل الجنة من أمته أكثر مما يدخلها من أمتي، ثم عرج إلى السماء السابعة، فلقي فيها إبراهيم (الأعضاء فقط هم الذين يستطيعون مشاهدة الروابط) ، فسلم عليه، ورحب به، وأقر بنبوته، ثم رفع إلى سدرة المنتهى، ثم رفع له البيت المعمور ثم عرج به إلى الجبار عز وجل فدنا منه حتى كان ((قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى (الأعضاء فقط هم الذين يستطيعون مشاهدة الروابط) * فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى (الأعضاء فقط هم الذين يستطيعون مشاهدة الروابط)))، وفرض عليه خمسين صلاة، فرجع حتى مر على موسى (الأعضاء فقط هم الذين يستطيعون مشاهدة الروابط) ، فقال له: (بم أمرت؟
قال: بخمسين صلاة. قال: إن أمتك لا تطيق ذلك، ارجع إلى ربك فسأله التخفيف لأمتك، فالتفت إلى (الأعضاء فقط هم الذين يستطيعون مشاهدة الروابط)جبريل (الأعضاء فقط هم الذين يستطيعون مشاهدة الروابط) كأنه يستشيره في ذلك، فأشار: أن نعم إن شئت، فعلا به جبريل (الأعضاء فقط هم الذين يستطيعون مشاهدة الروابط) حتى أتى به الجبار تبارك وتعالى، وهو في مكانه، هذا لفظ البخاري (الأعضاء فقط هم الذين يستطيعون مشاهدة الروابط) في بعض الطرق، فوضع عنه عشراً، ثم أنزل حتى مر بـموسى (الأعضاء فقط هم الذين يستطيعون مشاهدة الروابط) فأخبره، فقال: ارجع إلى ربك فاسأله التخفيف، فلم يزل يتردد بين موسى (الأعضاء فقط هم الذين يستطيعون مشاهدة الروابط) والله عز وجل حتى جعلها خمساً، فأمره موسى (الأعضاء فقط هم الذين يستطيعون مشاهدة الروابط) بالرجوع وسؤال التخفيف، فقال: قد استحييت من ربي، ولكن أرضى وأسلم، فلما بعد نادى منادٍ: قد أمضيت فريضتي وخففت عن عبادي) (1) (الأعضاء فقط هم الذين يستطيعون مشاهدة الروابط) (1) (الأعضاء فقط هم الذين يستطيعون مشاهدة الروابط) .
فكان عبد الله بن مسعود (الأعضاء فقط هم الذين يستطيعون مشاهدة الروابط) يقول: أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالبراق، وهي الدابة التي كانت تحمل عليها الأنبياء قبله، تضع حافرها في منتهى طرفها، فحمل عليها ثم خرج به صاحبه، يرى الآيات فيما بين السماء والأرض، حتى انتهى إلى بيت المقدس (الأعضاء فقط هم الذين يستطيعون مشاهدة الروابط) ، فوجد فيه إبراهيم الخليل (الأعضاء فقط هم الذين يستطيعون مشاهدة الروابط) ، وموسى (الأعضاء فقط هم الذين يستطيعون مشاهدة الروابط) و عيسى (الأعضاء فقط هم الذين يستطيعون مشاهدة الروابط) في نفر من الأنبياء قد جمعوا له، فصلى بهم، ثم أتى بثلاثة أواني: إناء فيه لبن، وإناء فيه خمر، وإناء فيه ماء. قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (فسمعت قائلاً يقول حين عرضت علي: أن أخذ الماء غرق وغرقت أمته، وإن أخذ الخمر غوى وغوت أمته، وإن أخذ اللبن هدي وهديت أمته. قال: فأخذت اللبن، فشربت منه، فقال لي (الأعضاء فقط هم الذين يستطيعون مشاهدة الروابط)جبريل (الأعضاء فقط هم الذين يستطيعون مشاهدة الروابط) عليه السلام: هديت وهديتك أمتك يا محمد). (1) (الأعضاء فقط هم الذين يستطيعون مشاهدة الروابط)
واللبن دليل على الفطرة، فمن رأى في منامه لبناً وأنه يشربه فهو مهتدٍ إن شاء الله، ويدل أيضاً على صلاح وعلم وخير وسنة، فالحمد لله الذي هدى رسولنا لاختيار اللبن، والظاهر أنه لم يكن يدري صلى الله عليه وسلم أن في الإناء خمراً أو لبناً فوقعت يده على اللبن توفيقاً من الله وتسديداً.
الشيخ / عائض َالقرني
ثبت في الصحيح أنه صلى الله عليه وسلم شق صدره، والظاهر من السياق أنه شق في ليلة الإسراء، وأخذ قلبه وغسل بماء زمزم، ثم أودع حكمة بالغة وإيماناً.
كان جبريل عليه السلام (الأعضاء فقط هم الذين يستطيعون مشاهدة الروابط) رفيق النبي في إسرائه وصاحبه، وهو الذي يتنزل عليه بالوحي من السماء، وهو الروح الأمين، وهو المؤتمن على الوحي، وهو من أعظم الملائكة.
أما الراحلة التي ركبها، فهي البراق، وهي خلق من خلق الله عز وجل بين البغل والفرس، يضع حافره حيث ينتهي بصره.
انطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم من دار أم هانئ (الأعضاء فقط هم الذين يستطيعون مشاهدة الروابط) ، ثم مر به في الحرم، وكان ذلك بعد صلاة العشاء، لتكون الرحلة من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، ثم إلى سدرة المنتهى، فهي أعظم رحلة في التاريخ، وأقصر رحلة في التاريخ، أعظمها عجائب، وأرفعها غرائب، وأكبرها معجزات، ما سمع الناس بمثلها، وما وصل العقل إلى إدراكها، وما دار في الخيال، ولا صار في البال، ولا وصل اكتشاف، أو اختراع إلى مثل هذه الرحلة، فسبحان الباري العظيم، يقول شوقي (الأعضاء فقط هم الذين يستطيعون مشاهدة الروابط) :
أسرى بك الله ليلاً إذ ملائكة والرسل في المسجد الأقصى على قدم (الأعضاء فقط هم الذين يستطيعون مشاهدة الروابط)
كنت الإمام لهم والجمع محتفل أعظم بمثلك من هادٍ ومؤتمم (الأعضاء فقط هم الذين يستطيعون مشاهدة الروابط)
لما حضرت به التفوا بسيدهم كالشهب بالبدر أو كالجند بالعلم (الأعضاء فقط هم الذين يستطيعون مشاهدة الروابط)
وقيل كل نبي عند رتبته ويا محمد هذا العرش فاستلم (الأعضاء فقط هم الذين يستطيعون مشاهدة الروابط)
حتى وصلت مكاناً لا يطار له على جناح ولا يسعى على قدم (الأعضاء فقط هم الذين يستطيعون مشاهدة الروابط)
ذكر بعض أهل السير: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما ركب البراق اضطرب البراق ولم يستقر، فقال له جبريل (الأعضاء فقط هم الذين يستطيعون مشاهدة الروابط) : اثبت فوالذي نفسي بيده لا يركبك خير من هذا. وركبه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأردف خلفه جبريل (الأعضاء فقط هم الذين يستطيعون مشاهدة الروابط) ، فهو رفيقه في هذه الرحلة، فكان يحدثه ويؤنسه، وهو الذي ينزل عليه بالوحي، وحضر معه الغزوات، حتى إن أفخر بيت قاله حسان (الأعضاء فقط هم الذين يستطيعون مشاهدة الروابط) ومجده الأصمعي (الأعضاء فقط هم الذين يستطيعون مشاهدة الروابط) وغيره، قال:
وبيوم بدر إذ يصد وجوههم جبريل تحت لوائنا ومحمد (الأعضاء فقط هم الذين يستطيعون مشاهدة الروابط)
انطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بيت المقدس (الأعضاء فقط هم الذين يستطيعون مشاهدة الروابط) على البراق، وقطع المسافات الطويلة التي تقطع في شهور، قطعها في وقت قصير، وقد جمع الله الأنبياء، وصلى بهم محمد إماماً، وهذه هي إرادة الله وقدرته، يفعل ما يشاء، وهو الفعال لما يريد، لا راد لقضائه، ولا معقب لأمره، ولا غالب لحكمه، سبحانه وتعالى.
صلى عليه الصلاة والسلام بالأنبياء ركعتين، والتفت إليهم وتذكر قوله تعالى: ((وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ (الأعضاء فقط هم الذين يستطيعون مشاهدة الروابط)))، فلما صلى بهم والتفت إليهم ورأى وجوههم حيث الطهر والنبوة وأضواء الرسالة، وهو خيرهم وإمامهم وخاتمهم، لما رأى الجلال والجمال والكمال؛ عرف أنه لم يجعل إلهاً غيره يعبد من دونه، واكتفي بالجواب بما رآه. وقد قدموه إماماً؛ لأنه أفضلهم وأعرفهم بربه، وهو سيدهم وخطيبهم، وصاحب المقام المحمود والحوض المورود واللواء المعقود.
صح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وجبريل (الأعضاء فقط هم الذين يستطيعون مشاهدة الروابط) ربطا البراق عند الصخرة، وبعد الانتهاء من الصلاة؛ فعرج بالرسول وجبريل (الأعضاء فقط هم الذين يستطيعون مشاهدة الروابط) على البراق إلى السماء، وسبحان الذي خلق، بين السماء والسماء مقدار مسيرة خمسمائة عام، ولكن بأي مسافة -الله أعلم- بالعلم المعاصر تذهب ستة أشهر بعض المراكب أو أكثر أو أقل، ولا تصل إلى القمر أو المريخ: ((يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإِنسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ فَانفُذُوا لا تَنفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ (الأعضاء فقط هم الذين يستطيعون مشاهدة الروابط)))، يعني بإذن الواحد الأحد.
وصل رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه جبريل (الأعضاء فقط هم الذين يستطيعون مشاهدة الروابط) إلى السماء الدنيا فاستأذن للدخول، قيل له: من؟
قال: جبريل (الأعضاء فقط هم الذين يستطيعون مشاهدة الروابط) . استدل به العلماء على أن المستأذن للدخول يسمي اسمه، ذكر ذلك الحافظ ابن حجر (الأعضاء فقط هم الذين يستطيعون مشاهدة الروابط) وغيره.
قال ابن كثير (الأعضاء فقط هم الذين يستطيعون مشاهدة الروابط) : وأسري برسول الله صلى الله عليه وسلم بجسده على الصحيح من قولي الصحابة والعلماء من المسجد الحرام إلى بيت المقدس (الأعضاء فقط هم الذين يستطيعون مشاهدة الروابط) ، راكباً البراق في صحبة جبريل (الأعضاء فقط هم الذين يستطيعون مشاهدة الروابط) عليه السلام، فنزل ثم، وأم الأنبياء بـبيت المقدس (الأعضاء فقط هم الذين يستطيعون مشاهدة الروابط) ، فصلى بهم.
ثم عرج به تلك الليلة من هناك إلى السماء الدنيا، ثم التي تليها، ثم الثالثة، ثم الرابعة، ثم الخامسة، ثم التي تليها، ثم السابعة، ورأى الأنبياء في السموات على منازلهم، ثم عرج به إلى سدرة المنتهى، ورأى عندها جبريل (الأعضاء فقط هم الذين يستطيعون مشاهدة الروابط) على الصورة التي خلقه الله عليها، وفرض الله عليه الصلوات تلك الليلة (1) (الأعضاء فقط هم الذين يستطيعون مشاهدة الروابط) (1) (الأعضاء فقط هم الذين يستطيعون مشاهدة الروابط) .
وقال ابن القيم (الأعضاء فقط هم الذين يستطيعون مشاهدة الروابط) رحمه الله: ثم أسري برسول الله صلى الله عليه وسلم بجسده على الصحيح من المسجد الحرام إلى بيت المقدس (الأعضاء فقط هم الذين يستطيعون مشاهدة الروابط) ؛ راكباً على البراق، صحبه جبريل (الأعضاء فقط هم الذين يستطيعون مشاهدة الروابط) عليهما الصلاة والسلام فنزل هناك، وصلى بالأنبياء إماماً وربط البراق بحلقة بباب المسجد.
وقد قيل: أنه نزل بـبيت لحم (الأعضاء فقط هم الذين يستطيعون مشاهدة الروابط) ، وصلى فيه، ولم يصح ذلك عنه البتة.
ثم عرج به تلك الليلة من بيت المقدس (الأعضاء فقط هم الذين يستطيعون مشاهدة الروابط) إلى السماء الدنيا، فاستفتح له جبريل (الأعضاء فقط هم الذين يستطيعون مشاهدة الروابط) ، ففتح له، فرأى هناك آدم (الأعضاء فقط هم الذين يستطيعون مشاهدة الروابط) أبا البشر، فسلم عليه، فرد عليه السلام ورحب به وأقر بنبوته، وأراه الله أرواح السعداء عن يمينه وأرواح الأشقياء عن يساره، ثم عرج به إلى السماء الثانية فاستفتح له؛ فرأى فيها يحيى بن زكريا (الأعضاء فقط هم الذين يستطيعون مشاهدة الروابط) ، وعيسى بن مريم (الأعضاء فقط هم الذين يستطيعون مشاهدة الروابط) ، فلقيهما وسلم عليهما؛ فردا عليه ورحبا به، وأقرا بنبوته، ثم عرج به إلى السماء الثالثة؛ فرأى فيها يوسف (الأعضاء فقط هم الذين يستطيعون مشاهدة الروابط) ، فسلم عليه، فرد عليه، ورحب به، وأقر بنبوته، ثم عرج به إلى السماء الرابعة، فرأى فيها إدريس (الأعضاء فقط هم الذين يستطيعون مشاهدة الروابط) فسلم عليه ورحب به، وأقر بنبوته، ثم عرج به إلى السماء الخامسة، فرأى فيها هارون بن عمران (الأعضاء فقط هم الذين يستطيعون مشاهدة الروابط) فسلم عليه، ورحب به، وأقر بنبوته، ثم عرج به إلى السماء السادسة، فلقي فيها موسى بن عمران (الأعضاء فقط هم الذين يستطيعون مشاهدة الروابط) فسلم عليه، ورحب به، وأقر بنبوته، فلما جاوزه؛ بكى موسى (الأعضاء فقط هم الذين يستطيعون مشاهدة الروابط) ، فقيل له: ما يبكيك؟
قال: أبكي؛ لأن غلاماً بعث من بعدي، يدخل الجنة من أمته أكثر مما يدخلها من أمتي، ثم عرج إلى السماء السابعة، فلقي فيها إبراهيم (الأعضاء فقط هم الذين يستطيعون مشاهدة الروابط) ، فسلم عليه، ورحب به، وأقر بنبوته، ثم رفع إلى سدرة المنتهى، ثم رفع له البيت المعمور ثم عرج به إلى الجبار عز وجل فدنا منه حتى كان ((قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى (الأعضاء فقط هم الذين يستطيعون مشاهدة الروابط) * فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى (الأعضاء فقط هم الذين يستطيعون مشاهدة الروابط)))، وفرض عليه خمسين صلاة، فرجع حتى مر على موسى (الأعضاء فقط هم الذين يستطيعون مشاهدة الروابط) ، فقال له: (بم أمرت؟
قال: بخمسين صلاة. قال: إن أمتك لا تطيق ذلك، ارجع إلى ربك فسأله التخفيف لأمتك، فالتفت إلى (الأعضاء فقط هم الذين يستطيعون مشاهدة الروابط)جبريل (الأعضاء فقط هم الذين يستطيعون مشاهدة الروابط) كأنه يستشيره في ذلك، فأشار: أن نعم إن شئت، فعلا به جبريل (الأعضاء فقط هم الذين يستطيعون مشاهدة الروابط) حتى أتى به الجبار تبارك وتعالى، وهو في مكانه، هذا لفظ البخاري (الأعضاء فقط هم الذين يستطيعون مشاهدة الروابط) في بعض الطرق، فوضع عنه عشراً، ثم أنزل حتى مر بـموسى (الأعضاء فقط هم الذين يستطيعون مشاهدة الروابط) فأخبره، فقال: ارجع إلى ربك فاسأله التخفيف، فلم يزل يتردد بين موسى (الأعضاء فقط هم الذين يستطيعون مشاهدة الروابط) والله عز وجل حتى جعلها خمساً، فأمره موسى (الأعضاء فقط هم الذين يستطيعون مشاهدة الروابط) بالرجوع وسؤال التخفيف، فقال: قد استحييت من ربي، ولكن أرضى وأسلم، فلما بعد نادى منادٍ: قد أمضيت فريضتي وخففت عن عبادي) (1) (الأعضاء فقط هم الذين يستطيعون مشاهدة الروابط) (1) (الأعضاء فقط هم الذين يستطيعون مشاهدة الروابط) .
فكان عبد الله بن مسعود (الأعضاء فقط هم الذين يستطيعون مشاهدة الروابط) يقول: أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالبراق، وهي الدابة التي كانت تحمل عليها الأنبياء قبله، تضع حافرها في منتهى طرفها، فحمل عليها ثم خرج به صاحبه، يرى الآيات فيما بين السماء والأرض، حتى انتهى إلى بيت المقدس (الأعضاء فقط هم الذين يستطيعون مشاهدة الروابط) ، فوجد فيه إبراهيم الخليل (الأعضاء فقط هم الذين يستطيعون مشاهدة الروابط) ، وموسى (الأعضاء فقط هم الذين يستطيعون مشاهدة الروابط) و عيسى (الأعضاء فقط هم الذين يستطيعون مشاهدة الروابط) في نفر من الأنبياء قد جمعوا له، فصلى بهم، ثم أتى بثلاثة أواني: إناء فيه لبن، وإناء فيه خمر، وإناء فيه ماء. قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (فسمعت قائلاً يقول حين عرضت علي: أن أخذ الماء غرق وغرقت أمته، وإن أخذ الخمر غوى وغوت أمته، وإن أخذ اللبن هدي وهديت أمته. قال: فأخذت اللبن، فشربت منه، فقال لي (الأعضاء فقط هم الذين يستطيعون مشاهدة الروابط)جبريل (الأعضاء فقط هم الذين يستطيعون مشاهدة الروابط) عليه السلام: هديت وهديتك أمتك يا محمد). (1) (الأعضاء فقط هم الذين يستطيعون مشاهدة الروابط)
واللبن دليل على الفطرة، فمن رأى في منامه لبناً وأنه يشربه فهو مهتدٍ إن شاء الله، ويدل أيضاً على صلاح وعلم وخير وسنة، فالحمد لله الذي هدى رسولنا لاختيار اللبن، والظاهر أنه لم يكن يدري صلى الله عليه وسلم أن في الإناء خمراً أو لبناً فوقعت يده على اللبن توفيقاً من الله وتسديداً.
الشيخ / عائض َالقرني