المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : القيم لدى الشعوب تمثل دعامة أساسية غير قابلة للتطوير والتغيير



minshawi
10-20-05, 03:46 PM
حصل العقيد محمد بن عبدالله المرعول مدير الإدارة العامة للعلاقات والتوجيه بالأمن العام على درجة الدكتوراه في الفلسفة في علم الاجتماع وذلك عن أطروحته والتي كانت بعنوان (أثرالتعليم علىتغير القيم في المجتمع السعودي.. دراسة سيسولوجية في مجتمع محافظة عنيزة).
وفيما يلي ملخص لهذه الدراسة..
من الطبيعي أن تنشأ في مناخ البيئة الاجتماعية نماذج من الاتجاهات ومظاهر السلوك من اعتراك الأفراد بعضهم مع بعض، وكذلك من تفاعلاتهم مع هذه البيئة التي يعيشون فيها حيث تتلاقى وجهات نظرهم وتختلف رغباتهم وتتبلور هذه المظاهر في كثير من التقاليد ومظاهر السلوك والقيم التي تتبدل نتيجة لعوامل عدة تمر بها البيئة الاجتماعية، ولا يمكن القول بتبدلها فقط وإنما تبدلها وتحويرها في الحدود التي يتماشى مع ثقافة الفرد وتعليمه في محيط بيئته الخاصة، والقيم شأنها شأن مظاهر التراث الاجتماعي لا بد أن تساير التطور والتحديث وتخرج من صورتها الجامدة استجابة مع الأوضاع المستحدثة.
فالقيم في معظم الشعوب توصف بالجمود وعدم قابليتها للتطور والتغير نظراً لتمثيلها دعامة أساسية وجوهرية من دعائم التراث الاجتماعي للأمة إلا أن هناك عوامل أخرى ربما ساهمت في خروج القيم عن قوالبها القديمة وصورها الجامدة وذهبت بها إلى التطور والتبديل ومن هذه العوامل (التعليم) الذي تناولناه في هذه الدراسة كمسبب لتغير القيم وتبدلها وتحويرها بما يتوافق مع الأشخاص في حياتهم الجديدة بعد تطور الحياة واتساع نطاق الثقافة.
ويمكن الإشارة إلى أن التطور والتحديث والتنمية والانتفاع من ثمرات تطور الحياة الحديثة التي ييعشها الأفراد في بيئتهم الاجتماعية أدى إلى ضعف هيبة هذه القيم وقدسيتها بعد تبدلها وتطورها بما يتوافق مع الحياة الجديدة للأفراد بعد التعليم وتطور سبل الثقافة إضافة إلى عوامل أخرى ساعدت في ذلك التحول؛ ذلك أن التعليم وبرامجه المتعددة له تأثير عميق في الأفراد وحياتهم داخل البيئة الاجتماعية سواء في علاقاتهم مع بعضهم البعض أو تعاملهم مع نواحي الحياة المختلفة أو تبنيهم القيم المختلفة في المجتمع الذي يعيشون فيه ذلك أن الفرد المتعلم يستطيع أن يتأثر بالأفكار سواء الاستماع أو المشاهدة أو عن طريق الاتصال بالثقافات الأخرى، مما أكسب الفرد مزيداً من اتجاهات وقيم هذا العصر المتطور.. وأغلب علماء التربية يعتبرون أن هذا الدور هو دور أساسي وهام بل هو من مسؤوليات التعليم وخاصة في الدول النامية مما يساعد في تكوين عقول مستنيرة تسهم في تقبل الأنماط الجديدة لهذا العصر ذلك أن وظيفة التعليم تنحصر في عملية توجيه القيم وتنظيم تصورات الأشياء المرغوب فيها وتوجيه اهتمامات الإنسان نحو اختيار قيم بعينها في مختلف المواقف حتى يحدث التكيف السليم بين الإنسان وثقافته.. وهذه الدراسة هي محاولة علمية جادة تسعى إلى دراسة متغير التعليم وما يحدثه من أثر كبير في تغير وتطور وتحوير القيم لدى الفرد المتعلم في المجتمع السعودي وتسعى هذه الدراسة بلا شك إلى تقديم صورة واضحة وموضوعية عن التعليم وارتباطه بهذا التغير في واقع مجتمع محافظة عنيزة إضافة إلى التعرف على نوعية الحراك الاجتماعي الذي يحدثه التعليم للفرد المتعلم وأثر ذلك على الأسرة في شتى مناحي الحياة.
وتمثلت مشكلة الدراسة في التساؤلات الآتية:
التعرف على أهم القيم التي أيقن الفرد أنها تحققت لديه كعائد لتعليمه في شتى مناحي حياته، والتعرف على أثر التعليم في المرونة في تطبيقه للقيم التي يخضع لها عند تكوينه للأسرة، والتعرف على أثر التعليم في العلاقات الأسرية سواء في التنشئة للأبناء أو حدود سلطته مع الزوجة والأبناء، والتعرف على الأثر العام للتعليم على نوعية الحياة الاجتماعية التي يعيشها الفرد وأبرز القيم الإيجابية التي حدثت بسبب تعليم الفرد، والتعرف على أثر التعليم على اتخاذ القرار كقيمة لدى الفرد والأسرة لترشيد أوجه حياتهم، والتعرف على القيم الجديدة التي فرضتها البيئة التعليمية، والتعرف على نوعية الحراك الاجتماعي كأثر للتعليم، والتعرف على الأوضاع الاقتصادية كنتيجة للتعليم وما حققه ذلك من تنمية للفرد في حياته.


الأعضاء فقط هم الذين يستطيعون مشاهدة الروابطدراسة&dt=2005-01-11&action=view&doit=1&split=true&pics=1&svalue=100