أكدت دراسة حديثة أعدها مجلس القوى العاملة في السعودية أن 71% من الذكور و83% من الإناث ليس لديهم إلمام جيد بفرص العمل المتاحة في القطاع الخاص، مما يؤكد وجود فجوة في الاتصال والتواصل الذي يقود إلى الفهم والتفاهم بين عنصري العرض والطلب في سوق العمل السعودية.
وأشارت الدراسة، التي أعدها كل من الدكتور سمير مرشد والدكتور إبراهيم كتبي في جامعة الملك عبد العزيز عن الموارد البشرية السعودية، إلى أن أبرز المعوقات التي تحد من توظيف العمالة السعودية في القطاع الخاص، عدم توافر معلومات كافية ومحددة عن فرص العمل ومتطلباته ومؤشرات دقيقة عن العمالة السعودية، فليست هناك آلية لحصر الفرص الوظيفية المتاحة في القطاعين الخاص والحكومي، وخصوصا القطاع الخاص، وشروط التعيين في تلك الوظائف، حتى يستطيع من تتوافر لديه الشروط من السعوديين التقدم لشغلها، ويسعى من لديه نقص في بعض التأهيل للتوجه إلى الجهة المناسبة التي يستطيع من خلالها أن يستكمل التأهيل والتدريب اللازم, خاصة مع وجود عدد من مؤسسات التدريب التي تتطلع إلى معرفة المطلوب منها بالتحديد، وطبيعة التدريب المطالبة به، ونوعية وحجم أعداد المتدربين المتوقعين منها، الذين يمكن من خلالهم دعم سوق العمل بالعمالة المطلوبة من حيث التخصص والخلفية والخبرات المتوفرة وخطط التدريب التي يمكن وضعها بما يتناسب مع سوق العمل.
وترى المحاضرة في قسم القانون بكلية الإدارة والاقتصاد في جامعة الملك عبد العزيز في جدة، الدكتورة وحي لقمان، أن الشباب السعودي ذكوراً وإناثا على قدر عالٍ من العلم والمعرفة، بما يكفي لخوض الحياة العملية على أن تكون هناك فترة للتدريب على نوعية العمل الجديد.
وأضافت الدكتورة لقمان "في اعتقادي أن الشباب السعودي أثبت جدارته وكفاءته في العمل مثل غيره من الكوادر الوافدة، بل ربما يتميز بأنه أكثر حماساً لأنه يخدم وطنه، كما أن القوانين والأنظمة الجديدة لصندوق تنمية الموارد البشرية والمشروع الوطني للتدريب والتأهيل من أفضل الحلول التي اتخذت للحد من الظاهرة، ستؤدي بلا شك إلى مساعدة الشباب من الجنسين على قبول العمل بأي مقابل، ما دام الصندوق سيكمل النقص. وهذا سيرفع من مستوى شبابنا ويكسبهم الخبرة العملية والثقة والقدرة على العمل والإنجاز، مما سيحد من نسبة البطالة ويزيد من أعداد الشباب المدربين القادرين على العمل.
وهذا ما أكده الدكتور أسامة الطيب بقوله "إن الجامعة تعمل حالياً على دراسة كل التخصصات الموجودة في الجامعة، وتعمل على إعادة هيكلتها أكاديمياً، بما يتناسب مع متطلبات سوق العمل، حيث تم افتتاح أقسام جديدة وبالأخص في كلية علوم البحار، وهي من التخصصات المطلوبة بكثرة في سوق العمل، بالإضافة إلى فتح برامج التعليم الموازي، خاصة في كلية الطب التي حققت نجاحاً جيداً. وتعمل الجامعة في الوقت الحالي على دراسة فتح أقسام أخرى للتعليم الموازي في تخصصات أخرى، تعد من متطلبات سوق العمل الحالي.


العجز عن استيعاب الخريجين
وفي الحقيقة أن الجامعات السعودية التسع عجزت عن استيعاب مخرجات التعليم الثانوي على الرغم من زيادة طاقتها الاستيعابية، بنسبة من 20-25%، حيث بلغت أعداد الخرجين من الثانوية العامة 103.401 طالب، والخريجات 113.397، طالبة هذا العام "2003".
وفي هذا الصدد، أكد مدير جامعة الملك عبدالعزيز الدكتور أسامة الطيب في حديثه لـ"الوطن" "أن الجامعة تعمل دائماً على دراسة الطاقة الاستيعابية لكليات الجامعة كافة, فقد بلغ عدد المقبولين لهذا العام ما يزيد على 17 ألف طالب وطالبة في تخصصات وبرامج الجامعة المختلفة, حيث تم قبول ما يزيد على 80% من أعداد المتقدمين، مما دعا إدارة الجامعة إلى توفير مقاعد دراسية إضافية لهذا العام، وقد تزايدت أعداد المقبولين عن العام الماضي، وفاقت ما قرره مجلس الجامعة, حيث زادت أعداد المقبولين في جامعة الملك عبد العزيز هذا العام عما قرره مجلس الجامعة بنسبة تتراوح بين20% إلى 25%.
ويضيف الدكتور أسامة الطيب أن هناك عدداً من الأماكن الشاغرة في بعض البرامج مثل الدبلومات وكلية المجتمع, وأن الجامعة وضعت خططاً مستقبلية لطرح بعض الدبلومات والبرامج خلال العام الدراسي الحالي، التي سيتم الإعلان عنها بين فترة وأخرى, بالإضافة إلى أن الجامعة تعمل حالياً على دراسة الطاقة الاستيعابية لكلياتها بما يتناسب مع متطلبات سوق العمل وعدم التوسع في تخصصات لا تتناسب مع متطلباته.


أعداد الخريجين والطاقة الاستيعابية للجامعات
وحيث إن أعداد الخريجين تفوق بكثير استيعاب الجامعات وحجم الوظائف المتاحة، وعلى الرغم من كثرة خريجي الثانوية العامة، يلاحظ عدم إقبال القطاع الخاص على استقطابهم في وظائفه، مما ساعد في زيادة بروز ظاهرة البطالة في المجتمع. واسترعى ذلك انتباه المسؤولين والباحثين وظهرت بعض الجهود الحكومية والأهلية لاحتوائها،منها مشروع التوظيف والتأهيل، ودعم صندوق تنمية الموارد البشرية، بالإضافة إلى عدد من الأنظمة الصادرة عن وزارة العمل والعمال، التي هدفت إلى تفادي تفشي ظاهرة البطالة، والمضي قدماً في سياسة السعودة. وقد بلغت أعداد المتقدمين بطلبات التوظيف لدى المشروع الوطني للتوظيف في عام 1422هـ، أكثر من 42.150 ألف مواطن، وتم توظيف أكثر من 13.703 آلاف مواطن، وتمثل هذه الأعداد 32% من نسبة المتقدمين لشغل وظائف في القطاع الخاص. أما في عام 1423هـ، فبلغ عدد المتقدمين والمتقدمات للمشروع أكثر من 63 ألف متقدم ومتقدمة، وتم توظيف أكثر من 34 ألف متقدم أي ما يعادل 53% من إجمالي المتقدمين، وبلغ عدد إجمالي المتقدمين للمشروع 105.697 متقدماً، تم توظيف 48.518 متقدماً منهم أي بنسبة بلغت 44%، و بمعدل يومي يقدر بـ 220 متقدماً ومتقدمة من حملة الشهادات الثانوية والمهنية والجامعية، بالإضافة إلى حصر أكثر من 39 ألف وظيفة للعام الحالي، سيتم توجيه المواطنين لتدريبهم عليها، ومن ثم توظيفهم، منها 7200 وظيفة في مجال السفر والسياحة وحده.
ويحلل أمين المشروع الوطني للتدريب والتوظيف الدكتور عبد العزيز الهزاع سوق العمل السعودي حيث أشار إلى أن البطالة موجودة بين فئات الشباب من مخرجات التعليم الثانوي والداخلين الجدد لسوق العمل بنسب عالية، وسوف تتزايد هذه النسب سنويا بعوامل تتعلق بالهرم السكاني في السعودية. وأكد الهزاع أن البطالة في مجتمعنا ليست بطالة اقتصادية من شأنها إحداث انكماش أو كساد اقتصادي بدليل وجود
6 ملايين وافد يعملون في سوق العمل السعودي، حيث إن ظهور ثنائية في سوق العمل السعودي، وهي سوق عمل للعمالة الوافدة وسوق عمل آخر للعمالة الوطنية، أدى إلى صعوبة استخدام النظريات لتفسير ظاهرة البطالة في المجتمع السعودي، خاصة أن نسبة العمالة الوافدة غير الماهرة ذات المؤهل التعليمي الأقل من المتوسط، تمثل 60% من إجمالي العمالة الوافدة، ويعد وجودها سبباً رئيساً لتفشي البطالة بين العمالة الوطنية "غير الماهرة"، ذات التعليم دون الجامعي، حيث أحدثت تزاحماً في غالب تلك الأعمال، وأدت إلى اتجاه مستوى أجور العمالة الوطنية إلى الهبوط، إذ تتراوح الرواتب عند هذه الشريحة بين 1200 و 1500 ريال.


مخرجات التعليم وتوازن سوق العمل
يعلق المحاضر في قسم الاقتصاد بكلية الإدارة والاقتصاد في جامعة الملك عبد العزيز في جدة، الدكتور حمد الطاسان على الموضوع بقوله "إن الحال الوحيدة، من وجهة نظر اقتصادية لعدم وجود بطالة في مجتمع ما، تكون بالاستخدام الكامل للموارد الاقتصادية المتاحة عند مستوى تشغيل 96% من القوة الوطنية العاملة، حيث إن نسبة 4% تتمثل في الذين يحاولون تغيير عملهم أو البحث عن عمل جديد، وهم مازالوا في مرحلة الانتقال بعد ترك عملهم السابق. وفي مجتمعنا السعودي هناك خلط بين نوعين من البطالة, النوع الأول البطالة القسرية أو البطالة الإجبارية، وهو مصطلح يطلق على بقاء نسبة كبيرة من المؤهلين القادرين على العمل والراغبين فيه بالأجر السائد في سوق العمل دون عمل. ويؤكد الدكتور عبدالعزيز إلى ضرورة إعادة صياغة مناهجنا التعليمية وبرامجنا التدريبية بما يتناسب مع احتياجات القطاع الخاص، لأنه من المتعارف عليه اقتصاديا أن الوصول إلى مستوى التوظيف الكامل لا يعني اختفاء البطالة تماماً، فهي موجودة على الأقل بأحد أنواعها فهناك دوما قدر من البطالة يسود في الاقتصاد القومي، وعند مستوى التوظيف الكامل يسود ما يسمى معدل البطالة الطبيعي الذي يشمل عاده البطالة الهيكلية والبطالة الاحتكارية، وهو ما يعني اختفاء البطالة الهيكلية واتجاه سوق العمل نحو التوازن نتيجة لتوازن الأجور ومعدلات الأسعار، إلا أن معدلات التضخم ومعدلات البطالة في حال من التوازن، ويكون من غير المتوقع بقاء الاقتصاد القومي بشكل دائم عند مستوى التوظيف الكامل نتيجة للدورة الاقتصادية، ففي حالات الرواج أو الرخاء الاقتصادي، فإنه من المحتمل أن تكون معدلات البطالة السائدة أقل من معدل البطالة الطبيعي. وفى حال الكساد أو الانكماش الاقتصادي، فإن معدل البطالة السائدة يكون أعلى من معدل البطالة الطبيعي الذي يتراوح بين 3-6% في الدوال الصناعية.


عجز النظام الاقتصادي
هذا ويعزو الطاسان تفاقم مشكلة البطالة إلى عجز النظام الاقتصادي عن إيجاد فرص عمل كافية لامتصاص قوة العمل الفعالة. وعلاج هذا النوع من البطالة يعتمد على الدور الذي تقوم به الدولة بتهيئة وظائف جديدة في سوق العمل بأكبر قدر ممكن، حتى تستوعب أعداد العاطلين عن العمل.
أما النوع الثاني فهو البطالة الهيكلية وهي عادة ما تطلق على البطالة التي يتسبب بها أصحاب عوامل الإنتاج بسبب حاجتهم إلى عمال ذوى خبرات ومهارات معينة، تخدم نمط العمل المطلوب منهم, لذا فإن أصحاب العمل يلجأون إلى استخدام العمالة الوافدة، خاصة في المنشآت التجارية التي تعتمد على الربحية لأسباب انخفاض تكاليف وأجر العامل الوافد وخبرته بما يضمن زيادة في الأرباح السنوية".
ويتفق معه الدكتور عبد العزيز الهزاع بقوله "إن مخرجات التعليم لا تحقق التو زان في سوق العمل السعودي سواء من الناحية الكمية أو النوعية، حيث لا يوجد هناك انسجام بين أعداد الخريجين ومهارات الراغبين في العمل ونوعيات فرص العمل التي يوفرها السوق بسبب التغيير في هيكلة الاقتصاد السعودي.


التأهيل بما يتناسب مع سوق العمل
يقول الدكتور عبد العزيز الهزاع إنه يجب تأهيل الشباب السعودي تأهيلا مناسبا يتماشى مع متطلبات سوق العمل، لأن التدريب يعدُّ عنصراً هاما في مسيرة العمل، لذا أعطي الأولوية من حيث التنفيذ لتهيئة المواطن والمواطنة لسوق العمل، مؤكداً أن المشروع لم يواجه أية معوقات في مسيرته، إلا أن بعض المعوقات من ناحية تفعيل برامج التوطين الوظيفي في القطاع الخاص, ومنها تفاوت الأجور، وعدم استمرار بعض الشباب في العمل، وعدم شعورهم بالأمان الوظيفي، لذا قام المشروع بعدد من الدراسات والبحوث الميدانية للتعرف على الأسباب الجوهرية لذلك، ومن ثم وضع الحلول اللازمة, مشيراً إلى أنه من الضروري أن تتجه الشركات والمؤسسات في القطاع الخاص إلى وضع آليات كفيلة بترسيخ مفاهيم القيم والمبادئ الخاصة بالعاملين، وتدربيهم التدريب الكافي على عدد من المهارات السلوكية، وزرع الانتماء الوظيفي. وهذا بحد ذاته عامل مهم لضمان استمرار الشباب السعودي، وشعور صاحب العمل بالرضا عن الأداء الإنتاجي، واشتملت الخطط التدريبية، التي نفذها المشروع بالتنسيق مع صندوق تنمية الموارد البشرية، على برامج تدريبية منتهية بالتوظيف، منها ما هو في مجالات السفر والسياحة والتخليص الجمركي وبرامج الخدمات الصحية، حيث عمل المشروع على عقد لقاءات مع ملاك المستشفيات الخاصة، لتدريب 1000متدرب ومتدربة في مختلف التخصصات الصحية في 19 مستشفى في كل من مدينة مكة المكرمة ومحافظة جدة. وبالفعل تم تدريب 352 متدرباً ومتدربة في الدفعة الأولى، وتأهيلهم إلى سوق العمل في القطاع الصحي. أما المرحلة الثانية من عمليات التدريب، فيستفيد منها 278متدربة في مجال التمريض والمساعدات الصحيات. وسيلي ذلك دورات أخرى لتغطية هذا المجال عن طريق توطين الوظائف فيه, حيث أكدت الدارسات التي قام بها المشروع الوطني بالتعاون مع لجنة توطين الوظائف، المنبثقة عن مجلس تطوير الخدمات الصحية، وجود 22 ألف وظيفة متاحة في هذا المجال. وبناء على ذلك فقد تم وضع خطة وبرنامج تدريجي لإحلال الوطنيين بدلا عن العمالة الوافدة في هذه المجالات الصحية، بحيث تصبح الوظائف المستهدفة سنويا 1000 وظيفة.
ويضيف الهزاع أن المشروع قام بتنفيذ دورات دبلوم السفر والسياحة، متضمنة دبلوم مبيعات وحجز التذاكر والشحن الجوي، حيث تم تنفيذ البرنامج، الذي يتكون من سنة تدريبية مدتها 12 شهرا منها 8 أشهر للغة الإنجليزية والحاسب الآلي، و4 أشهر أخرى للتدريب التخصصي في مجال حجز التذاكر أو الشحن الجوي. ويتم تنفيذ هذا البرنامج بالتعاون مع مركز التدريب في الخطوط السعودية. والتحق بهذا الدبلوم الذي يعد الأول بالنسبة للسفر والسياحة 124 متدرباً. تم تبني تدريبهم وتوظيفهم من قبل 35 شركة للسفر والسياحة. وأيضا يُدعم هذا الدبلوم من قبل صندوق تنمية الموارد البشرية، حيث أشارت الإحصائيات التي أعدت من قبل لجنة توطين وظائف السفر والسياحة، التي تتكون من مندوبين من الخطوط السعودية ورئاسة الطيران المدني ومكتب العمل في منطقة مكة ولجنة وكلاء الشحن الجوي في الغرفة التجارية في جدة، بأن عدد الوظائف في هذا المجال 7200 وظيفة. وعلى هذا الأساس تم إعداد خطة عمل للوظائف تستهدف شغل 3000 وظيفة خلال الخمس السنوات المقبلة, وسيتم تدريب 2060 مواطناً في مجال الذهب والمجوهرات في المحافظات التابعة لمنطقة مكة المكرمة. كما تم تدريب70 مواطناً في مجال التخليص الجمركي كمرحلة أولى، تليها دورات أخرى. وكذلك دورة في الفندقة ومكاتب الأجرة العامة في مكة المكرمة. أما بالنسبة للبرامج المستقبلية المزمع تنفيذها مثل دبلوم الحاسب الآلي التربوي وبرنامج مشرفي مكاتب تأجير السيارات وبرنامج مشرفي المبيعات "الكاشير". وكذلك برنامج التأمين. وهناك أيضا دورات عن وظائف تقنية المعلومات ووظائف قصور وصالات الأفراح في الفنادق.
ويشير الدكتور الهزاع إلى أن المشروع يقوم حاليا بعدد من الدارسات لزيادة معدل توطين الوظائف. وأن الخطط لا تتوقف عند حد معين، فهي مستمرة وتتطور أكثر، خاصة في مجال مواكبة المعلومات والتطور التقني, لتطوير مستوى الموظف من أجل التعامل والتفاعل مع التقنيات الحديثة, مؤكداً ضرورة التركيز على تدريب وتأهيل العمالة الوطنية، وفق أحدث المعايير المهنية حتى تكون الخيار الأنسب والأفضل، فليس الهدف هو توطين الوظائف وحسب بل تطوير الأداء الوظيفي للموظف، كذلك، والتغلب على المشكلات التي قد تواجه طالب العمل والمنشأة، بأسلوب يرضي الطرفين، وذلك من أجل تحسين الأداء ورفع الإنتاجية وإكساب المواطن مزيداً من الدراية الوظيفية.
http://www.alwatan.com.sa/daily/2003-12-28/affair.htm