نشرت صحيفة الوطن في عددها الصادر يوم الجمعة 25-3-1425هـ الخبر التالي:
الرياض: حبيب الأسلمي
يرى اختصاصيون أن شبكة الإنترنت تعد مصدرا حقيقيا للخطر الذي يتهدد الأمن الاجتماعي العالمي، وبخاصة تلك المواقع التي تلقن التطرف وتعلم صناعة الموت وإنتاج الرعب والتخريب، ويشير الباحث في الإنترنت مدير قسم الإحصاء والدراسات الجنائية بشرطة مكة المكرمة العقيد محمد بن عبدالله المنشاوي إلى أن هناك مواقع على الإنترنت تستهدف تشويه الدول، بالإضافة إلى مواقع الجريمة المنظمة وخلايا الإرهاب وهما وجهان لعملة واحدة، إذ يتفقان في أسلوب العمل والتنظيم، وقد يكون أعضاء المنظمات الإرهابية هم أساساً أعضاء في عصابات الجرائم المنظمة، حيث يسعون للاستفادة من خبراتهم الإجرامية في التخطيط والتنفيذ.
ويضيف المنشاوي"هذه المنظمات الإجرامية ليست وليدة التقدم التقني، وإن كانت استفادت كثيراً منه، أصبحت وبسبب تقدم وسائل الاتصال والتكنولوجيا والعولمة غير محددة لا بقيود الزمان ولا بقيود المكان، وإنما أصبح انتشارها على نطاق واسع وكبير، متحررة من قيود الزمان والمكان ، كما استغلت هذه العصابات الإرهابية التسهيلات المتاحة على وسائل الإنترنت في تخطيط وتمرير وتوجيه المخططات الإجرامية وتنفيذها".
ويوضح العقيد المنشاوي أن المواقع السياسية المعادية يتم غالباً فيها تلفيق الأخبار والمعلومات ولو زوراً وبهتاناً، ومن ثم نسج الأخبار الملفقة حولها، وغالباً ما يعمد أصحاب تلك المواقع إلى إنشاء قاعدة بيانات بعناوين أشخاص يحصلون عليها من الشركات التي تبيع قواعد البيانات، ثم يضيفون تلك العناوين قسراً إلى قائمتهم البريدية، ويبدؤون في إغراق تلك العناوين بمنشوراتهم، وهم عادة يلجؤون إلى هذه الطريقة لإيصال أفكارهم الضالة إلى أكبر قدر ممكن.
ويبين العقيد المنشاوي أن دراسة موثقة أوضحت أن نسبة 7.5% من المتعاملين مع الإنترنت تعرضوا للاشتراك القهري في المواقع السياسية المعادية، ووفق النظام فتلك المواقع السياسية المعادية مخالفة نظامية وجريمة جنائية، لأن التساهل فيها يؤدي إلى الفتن، مؤكداً أن العقوبة الشديدة هي الأنسب لصرف الناس عن هذه الجريمة التي يدفع إليها الطمع وحب الاستيلاء، كما أوضحت دراسة حديثة شملت 570 ألف مستخدم للإنترنت في المملكة أن نسبة 4.2% من مجموع المشاركين في الدراسة سبق لهم ارتياد مواقع المنظمات الإجرامية ومعظمهم من السعوديين وكانت نسبتهم 3.3%، ويختم العقيد المنشاوي بأن الفيصل في هذه المواقع بصفة خاصة وفي استخدام الإنترنت بصفة عامة هو تحكيم العقل والشرع مع تفعيل الرقابة الذاتية فهي الضمانة والحصانة الحقيقية .
ابط الخبر http://www.alwatan.com.sa/daily/2004...y/socity07.htm











رد مع اقتباس
