حينما أَجْهزَ ذلك الجنديُّ المتوحش على ذلك الجريح في أحد مساجد الفلُّوجة الصامدة كان على يقين أنَّ دمه سيذهب هَدْراً.
أَجْهِزْ عليه بطَلْقةٍ من نارِلا تَخْشَ من نَقْدٍ ولا استنكارِ
أَجْهِزْ عليهِ كما تشاءُ فإنَّماهو واحدٌ من أُمَّةِ المليارِ
هو واحدٌ من أُمَّةٍ قد فرَّطتْفي دينها فتجلَّلتْ بالعارِ
مَزِّقْ بِرَشَّاشِ احتلالِكَ جسمَهُوانْظُرْ إليهِ بمُقْلَةِ استحقارِ
فَجِّرْ بطلقَتِكَ الدَّنيئةِ رأسَهُواصْعَدْ إلى المحرابِ (بالبُسْطَارِ)
فَجِّرْ ولا تَخْشَ العقابَ فإنَّهُمن أُمَّةٍ نَسِيَتْ معاني الثَّارِ
هو ليسَ أوَّلَ مَنْ ظَفِرْتَ بقتلِهِمن أُمَّةٍ منزوعةِ الأظفارِ
لانَتْ أصابِعُها فما شَدَّتْ بهاحَبْلاً ولا رَبَطَتْ خيوطَ إِزارِ
هو مسلمٌ دَمُهُ حرامٌ، إنَّماحلَّلْتَهُ بطبائعِ الأَشرارِ
آذيتَ بيتَ اللهِ حينَ دخلْتَهُمُتباهياً بعقيدةِ الكفَّارِ
دنَّسْتَ بالقدمِ الرخيصةِ ساحَهُومشَيْتَ مِشْيَةَ خادعٍ مكَّارِ
مُتَبَخْتِراً تمشي على أشلائِنَافوقَ المصاحفِ مِشْيَةَ استكبارِ
ما كانَ أوَّلَ مسجدٍ ذاقَ الأسَىوبكى نهايةَ صَرْحِهِ المُنْهارِ
لو أنَّ عيسى شاهدَ الظُّلْمَ الذييجري وما فيكُم من الأَوْضَارِ
لَمَشَى براياتِ الجهادِ لِصَدِّكُمْعن ظُلْمِكُمْ، ولنُصْرَةِ المُختارِ
عيسى نبيُّ اللهِ مثلُ مُحمَّدٍيترفَّعانِ بنا عن (الأضرارِ)
لَسْتُمْ نَصارى للمسيحِ، وإِنَّماجَنَحَ الصَّليبُ بكم إلى الأَوْزَارِ
هَمَجِيَّةٌ رَعْنَاءُ لم تَرْعَوْا بهامِقدارَ محرابٍ وحُرْمَةَ دارِ
هذا قَتِيلُكَ بين نَصْرٍ عاجلٍوشهادةٍ لاقَى أعزَّ خِيارِ
أَطْفَأْتَ شَمْعَةَ رُوحِهِ برصاصةٍحتى دَنَا من رَبِّهِ الغفَّارِ
أَكْسَبْتَهُ أملَ الشهادةِ، وانتهَىبكَ ما اقتَرَفْتَ إلى طريقِ بَوَارِ
واللهِ لولا أنَّ أُمَّتَنا رَمَتْبزِمامِ مركَبِها إلى الشُّطَّارِ
خَضَعَتْ لقوْمِكَ واستبدَّ بها الهوَىومَشَتْ بلا وَعْيٍ إلى الجزَّارِ
لولا تنكُّبُها طريقَ رَشادِهاحتى هَوَتْ في ذِلَّةٍ وصَغارِ
واللهِ لولا ضَعْفُ أُمَّتِنَا لَمَافَرِحَتْ يَداكَ بِلَمْسَةٍ لجدارِ
وَلَمَا وَطِئْتَ بِرِجْلِ غَدْرِكَ مسجداًوقَطَعْتَ فيهِ عبادةَ الأخيارِ
ولما شربتَ الكأسَ فيهِ مُدَنِّساًبالموبقاتِ براءةَ الأَسحارِ
أنا لا أَلُومُكَ؛ فالمَلامةُ كلُّهالمُخادعٍ من أُمَّتِي ومُمَارِي
كلُّ المَلامةِ للذينَ تشاغَلُواعن مجْدِهِم بالنَّايِ والقِيثَارِ
كلُّ المَلامةِ للذينَ تنافَسُوافي عِشْقِ غانيةٍ وشُرْبِ عُقَارِ
باعُوا الكرامةَ والإِباءَ بشهوةٍقَتَلَتْ رُجولَتَهُم ولِعْبِ قِمَارِ
يتَشاتَمُونَ على فضَائيَّاتِهِممتجاهلينَ فظائعَ الأَخبارِ
فَلُّوجةُ العَزَماتِ تَلْقَى وحدَهاصَلَفَ الغُزاةِ وقسوةَ الأخطارِ
وغُثاءُ أُمَّتِنَا على بابِ الهوَىيَسْرِي بهم نحوَ المَذَلَّةِ سارِي
يا جُنْدَ آكِلَةِ اللحومِ إلى متَىتَبْقَوْنَ في دوَّامةِ الإعصارِ
سِرْتُمْ على آثارِ (كِيمَاوِيِّكُمْ)يا شَرَّ مَنْ سَارُوا وشَرَّ مَسَارِ
ما هذهِ صفةُ الشجاعةِ إِنَّماهيَ من صفاتِ الخائنِ الغدَّارِ
أينَ الحضارةُ؟! أصبحتْ أُكذوبةًلمَّا بَدَتْ مكشوفةَ الأسرارِ
لا تَفْرَحُوا بالنَّصْرِ؛ فَهْوَ هزيمةٌأَلقَتْ بكم في حُفْرةِ الأَقذارِ
أنَّى يَنالُ النَّصْرَ مَنْ لا يَرْعَوِيعن هَتْكِ أَعراضٍ وقَتْلِ صِغَارِ؟!
فَلُّوجةَ العَزَماتِ، أُخْتَ حَلَبْجَةٍلا تَيْأَسِي من نُصْرةِ القهَّارِ
أَثَرُ الجريمةِ سوفَ يَبْقَى شاهداًعَدْلاً يَهُزُّ ضمائرَ الأَحرارِ
سَيَجِيءُ نصرُكِ حينَ تَرْفَعُ أُمَّتِيعَلَمَ الجهادِ ورايةَ الأَنصارِ
المصدر: http://suhuf.net/96869/ra1d.htm











رد مع اقتباس
