يسعى البحث الى تقييم الاثار المتولدة عن استخدام التقنيات الحديثة على رفع كفاءة وفعالية الاداء التعليمي سواء من الزاوية الوقتية او الملائمة وجودة الاداء وانطلقت فكرة البحث عن المشاكل العملية التي تواجه تطبيق معايير الجودة في العملية التعليمية سواء كانت متعلقة بهيكل المناهج في اطار تكاملي يحقق الهدف ، او تنمية وتطوير اعضاء هيئة التدريس ورفع مقدرتهم على الاستخدام الكفء والفعَال للتقنيات الحديثة بما يساهم في تحقيق المستهدف ، او فيما يتعلق بالصورة الذهنية للعملية التعليمية الواجب ارسائها وترسيخها في ذهن الطالب بما يتوافق مع متطلبات المرحلة الحالية المتسمة بسرعة التغيير والتطور . ويساهم في التحول من بيئة التعليم المادي الى بيئة التعليم الواقعي والعملي . ويهدف البحث لاجراء مراجعة وتحليل للابحاث المرتبطة بدراسة اثر التطور التقني على الجوانب المختلفة للعملية التعليمية ، للتعرف على انسب التقنيات الممكن الاعتماد عليها في تطوير العملية التعليمية وبما يتفق مع طبيعة وثقافة المجتمع السعودي ، والاهداف الاستراتيجية التي تسعى الدولة لتحقيقها على المستويات الثلاثة ، اجتماعية واقتصادية وسياسية ، وبما يؤدي في النهاية الى تعظيم العائد على الاستثمار في راس المال المعرفي. كما يهدف البحث الى وضع اطار عمل ارشادي للقائمين بالتدريس والباحثين ، يوضح التقنيات الاكثر ملاءمة لتحقيق الكفاءة والفعالية وظل العوامل المؤثرة في تلك العملية . ويحفزهم لاحداث التطوير المتزامن للانتقال من الحفظ والتلقين الى خلق تفكير ابداعي من خلال تطوير طرق الاداء ودعم التعليم عن بعد باستخدام التقنيات الملائمة . ويتطلب طبيعة معايير الاعتماد الاكاديمي التي وضعتها الجمعية الدولية لتطوير التعليم الاداري (AACSB) وبذل جهود حثيثة لتطوير ورفع كفاءة الاداء التعليمي باعتباره محور الارتكاز لتحقيق الهدف النهائي ممثلا في تكوين الكوادر البشرية المؤهلة لخدمة المجتمع ، الملمة بالاسس والمفاهيم والمبادىء العلمية ، والقادرة على تطبيقها بكفاءة وفعالية ، من خلال تنمية قدرتها على التفكير الابداعي . وهو ما يتطلب ضرورة التحويل من الاسلوب التقليدي للاداء الى الاستفادة من الطاقات الهائلة الكامنة في التقنيات الحديثة ، لما لها من تاثير على تطوير وتحسين العناصر المكونة للاركان الاربعة للعملية التعليمية ( عضو هيئة التدريس - الكتاب ، المنهج - الطالب - البيئة المحيطة للعملية التعليمية). وترجع اهمية البحث الى سعيه لوضع الاسس التي تتضمن التغلب على المشاكل التي تواجه تطوير العملية التعليمية . من خلال دراسة الاثار المحتملةلاستخدام التقنيات الحديثة على اركان وعناصر العملية التعليمية ، في ضوء الظروف البيئية السائدة في المجتمع السعودي ، والاهداف الاستراتيجية التي تسعى الدولة لتحقيقها . ووضع اطار ارشادي يساعد القائمين على التعليم على الادراك المسبق للاثر المتوقع من استخدام الاساليب والادوات الحديثة على كفاءة العملية التعليمية ، وهو ما يساهم في تطوير قدرات المؤسسات التعليمية على تطبيق معايير الاعتماد الاكاديمي ومن ثم تحقيق مستويات عالمية من جودة الاداء.
http://www.almadinapress.com/index.a...rticleid=93119