عند الإختبار يكرم المرء أو يهان
وعند التكليف يريد كل رجل التخفيف .
ومناسبه هذا المقال ولاأخفى القارئ العزيز
مارأيته من تخازل بعض الرجال عن مواقفهم
فالبعض يبيع دينه الذى أغلى ماعندها بعرض من الدنيا .
ولعله يكون هذا المقال ذكرى، ورادع لمن فى نفسه تخاذل وتنازل
أن لايتنازل ، والله الهدى إلى أحسن السجايا والأعمال .
فيأخى فى المشرق أو فى المغرب أو فى أنحاء المعمورة
أترك مواقف خالدة ، يخلدها لك التاريخ فى أورقة
ويسير بها الركبان فى ألسنتهم ، ولتعلم أن ما عند الله أعظم لك .
أفلا يتذكرون الماضى ، ماذا خلد من مواقف عظيمة وقبيحه
ولم يبقى إلا العظيم والحسن راسخ فى أذهان الناس ، وأما القبيح لا حاجه للناس فيها .
يقول الشاعر :
لقد مات قوم وما ماتت فضائلهم * وعاش قوم وهم فى الناس أمواتُ
هذا الموقف لأحد رجال محمد صلى الله عليه وسلم ، رجل يدعى خبيب بن عدي رضي الله عنه
قبضوا عليه المشركين في يوم الرجيع وعذابه بفنون العذاب عندهم .
ثم قالوا له: أتحب محمداً مكانك ، وإنك معافى فى أهلك ومالك .
فقال بكل شجاعه :
والله ماأحب أننى معافى فى أهلي ومالي ويشاك محمد صلى الله عليه وسلم بشوكة.
وبعد ذلك قتل.
أة أة ...أة.....أة (ولو بشوكة )، إلى جنت الخلد ياخبيب ، يموت رجل وتحيا أمه.
وفى هذا الشجاع قيل :
أسرت قريش مسلماً * فمضى بلا وجل إلى السياف
سألوه هل يرضيك أنك سالم ٌ * ولك النبي فدى من الإتلا ف
فأجاب كلا لا سلمت من الردى * ويصاب أنف محمد برعاف
يرضى الله عنك ياخبيب، واللهم أجمعنا بها فى دار كرمتك .
وترى الرجال مواقف ... نعم الرجال مواقف .
وإلى اللقاء القادم إن شاء الله،
وترقبوا موضوع : ( الثبات حتى الممات )...وترقبوا أيضاً موضوع: (رجل مسلم وسعودي يرتد عن دينه).
raed1400@gawab.com









رد مع اقتباس
