كلمة يقولها كثير من الناس في كل صباح ، ولكن قليل من يفقه معناها .
فالتوكل هو تفويض الله بكل أمر من أمورك ، وهو الثقه بالله ،فهو إذان الاعتماد على الله سبحانه .
أنظر وأفهم في قصة يوسف :
أن عقاب يوسف علية السلام بأن لبث في السجن بضع سنين جاء من استعانته ببشر قبل إستعانته بالله
وذلك قوله للذي ظن انه ناج منهما ( أذكرني عند ربك ) أي عند سيدك الملك .
( فأنساه الشيطان ذكر ربه ) أي أن الشيطان أنسى يوسف علية السلام الاستعانه بذكر ربه الحقيقي
واستعان ببشر ( فلبث في السجن بضع سنين ) قال ابن كثير اثنتا عشرة سنه لبث في السجن ، فلنحذر من الاستعانه
بغير الله ، فلايقبل الله الاستعانه بغيرة لان غيرة لاحول له ولاقوة وغيرة مهما ملك من القوة والسلطان
فانه لايتعدى أن يكون عبداً من عبيده حركاته وهمساته وإرادته كلها تحت إرادة الله وقدرته .
ولابد للمتوكل من بذل السبب :
وقد روى أنس بن مالك
[ أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم ببعير فقال : يا رسول الله أعقله وأتوكل أو أطلقه وأتوكل ؟
قال : أعقله وتوكل ] أي لابد من ربط البعير ثم الذهاب إلى ما تريد ، أي لابد من بذل السبب .
ياليتنا معهم :
هنيئاً للمطبق لهذا المعنى الأيماني الكبير ( التوكل ) في كل جزئية من حياته فان البشارة تأتية تترى منها :
1- رجاء ان يكون مع السبعين ألف الذين يدخلون الجنه بغير حساب كما جاء في الصحيحين والذي جاء
من صفاتهم ( وعلى ربهم يتوكلون ) .
2- زيادة الهدية والوقاية من كل شر والكفاية من كل حاجة وذلك قوله صلى الله عليه وسلم :
من قال : يعنى : إذا خرج من بيته بسم الله توكلت على الله ولاحول ولاقوة إلا بالله يقال له :
هديت ووقيت وكفيت فيقول الشيطان لشيطان آخر : كيف لك برجل قد هدى وكفى ووقي .
محبك رائد الخزاعي .









رد مع اقتباس
