علي العميري - مكة المكرمة
اظهرت دراسة علمية ان اسباب الانتحار في المملكة اجتماعية واقتصادية وذاتية نفسية. وكشفت الدراسة التي اعدها الدكاترة عبدالله حمود الحربي من جامعة الملك عبدالعزيز وعبدالمنان ملابار ومحمد حمزة سليماني من جامعة ام القرى بعنوان (ظاهرة الانتحار من وجهة نظر محاولي الانتحار والاطباء والاخصائيين النفسييين والاخصائيين الاجتماعيين وضباط الشرطة والتمريض النفسي والاطباء النفسيين) عن ان من 1.24-2.93 اسباب الانتحار اجتماعية وما بين 1.44-2.88 اسباب ذاتية نفسية وما بين 1.56-1.78 اسباب اقتصادية.
واوضحت الدراسة ان 84% من محاولي الانتحار لم يتجاوزوا 35 عاماً حيث كانت نسبة 46% اعمارهم ما بين 16-25 عاماً ونسبة 38% اعمارهم ما بين 26-35 عاماً وان 12% من المنتحرين هم من العاطلين عن العمل و16% من الموظفين و12% من العسكريين و10% من النساء ربات البيوت و12% من الطلاب والطالبات وان 58% من المنتحرين او محاولي الانتحار هم من الذكور و42% من الاناث و6% اميون لا يقرأون ولا يكتبون و16% يحملون الشهادة الابتدائية و16% يحملون الشهادة المتوسطة و26% يحملون الثانوية العامة و18% يحملون الشهادة الجامعية.
وكشفت الدراسة ان 46% من محاولي الانتحار من غير المتوجين و32% من المتزوجين و16% تزوجوا وطلقوا و2% ارامل و88% من محاولي الانتحار يعيشون بين اسرهم و10% يعيشون بمفردهم و2% يعيشون مع الاصدقاء و74% ينفذون محاولات الانتحار في السكن و6% في العمل و4% في كان عام و2% ينتحرون خارج العمران و6% ينتحرون في مكان مغلق و6% ينتحرون في اماكن مرتفعة. واوضحت الدراسة ان 56% من محاولي الانتحار ينفذون محاولاتهم في عزلة تامة و36% ينفذونها في وجود بعض افراد الاسرة و6% ينفذونها في حضور الاخرين وان 60% من محاولي الانتحار يتعرضون لتدخل الاخرين لمنعهم من محاولاتهم و24% لم يتدخل احد لانقاذهم و10% يتعرضون لابلاغ الجهات الامنية من قبل الاخرين وان 44% من محاولي الانتحار ينفذون محاولاتهم بين الساعة الواحدة ظهراً والسادسة والنصف مساء و26% ينفذونها ما بين الساعة العاشرة صباحاً والثانية عشرة ظهراً و18% ينفذونها بين الساعة السابعة ليلاً والتاسعة والنصف. واكدت الدراسة ان 30% من محاولي الانتحار ابدوا رغبة في الموت سلفاً و26% هددوا بالانتحار و12% شرعوا في الانتحار و20% لا توجد لهم سوابق وان 94% من محاولي الانتحار لا توجد حالات انتحارية في اسرهم وان اهم الظروف التي دفعت للانتحار هي الظروف الاسرية والاطرابات النفسية والازمات الانفعالية والعجز عن حل المشكلة والصراع مع الاخرين والمشكلات العاطفية والضائقة المالية والامراض الجسمية.
واشارت الدراسة الى ان 18% من محاولي الانتحار تناولوا كمبية كبيرة من العقاقير الطبية و12% شربوا مادة سامة (الكلوروكس) و8% قاموا بقطع الوريد بالموس و6% استخدموا حبلاً سميكاً للشنق و6% استخدموا السكين و40% سقطوا من اماكن مرتفعة و4% استخدموا السيارة و2% شربوا كمية من الخل الاسود و2% رفضوا الاكل و2% اشعلوا النار في غرفهم و2% استخدموا الاسلاك الكهربائية. واظهرت الدراسة ان 30% من الفئات ذات العلاقة بالانتحار ترى ان هذا السلوك يمثل ظاهرة في حين يرى 69% ان معدل الانتحار يعد قليلاً ونادراً وان وسيلة الانتحار الاكثر استخداماً هي السلاح الناري ثم الشنق ثم الادوية ولدى النساء الادوية ثم السموم ثم المواد الكيماوية ثم سكب المواد الحارقة وان اكثر الظروف التي تساعد على الانتحار الاضطرابات النفسية والازمات الانفعالية والضائقة المالية والاحساس بالفشل.
واكدت الدراسة وجود العديد من الوسائل التي تساعد على منع الوقاية من الانتحار ومنها وسائل علاجية تسهم بها الاسرة واخرى تسهم بها المدرسة وثالثة تسهم بها المستشفيات ومراكز الرعاية الصحية والاجتماعية. وطرحت الدراسة العديد من النصائح لتجنب الانتحار ومن ذلك ان يحدد الانسان لنفسه هدفاً معيناً يسعى الى تحقيقه بكل الوسائل المشروعة ويجب ان يكون الهدف واقعياً وليس ضرباً من الخيال ووجود هذا الهدف يجعل من حياة الانسان يسودها الجد والاجتهاد والتمثل بالعلم فالعلم هو اساس الحياة وبدونه تبقى الامم غارقة فيغياهب الجهل والفقر والتأخر والمحافظة على الصحة فالانسان المريض لا يمكنه ان يصل اليه شخص سليم معافى من كل الامراض فالمحافظة على الجسم يجب ان تأخذ العناية الكبرى من اهتمام الانسان.
والصبر والجلد: ان حياة الانسان مليئة بالمصاعب والمشاكل وعلى الانسان ان يختار كل هذا بنجاح لكي يصل الى النهاية المنشودة، فلا يجوز انت تنهار عزيمته لمجدرد مشكلة اعترضت سبيله، لهذا كان للمثابرة والصبر اثرهما البالغ في الوصول الى الاهداف. والتوكل على الله: وهذا يتمثل بالايمان، فالايمان هو الاحساس الاول لتحقيق النجاح، ويجب ان يدرك الانسان انه لا حول له ولا قوة في الاعمال التي يأتيها انما هناك تكمن القوة الخفية، ويكمن السر الذي لا يعيه الا كل مؤمن بوجود الله وبقدرته وجبروته، ونحن ندرك ان لهذه الحياة لابد منها مهما ال الزمن او قصر، وانا كلنا لمرتدون الى خالقنا وخالق هذا الكون. اليس من الاجدر بنا ان نؤمن اولاً واخيراً انه ليس بمقدورنا تحقيق النجاح الا بطلبه من الله عز وجل والعمل بأوامره والابتعاد عن نواهيه؟
كما جاء في الاستطلاع الذي أعده محمد عبدالله سيدي 1407هـ اوضح عثمان عبدالله الطويل بان الوقاية من الانتحار او ماولاته تعتمد على نوعية المجتمعات والفئات التي يكون لدى افرادها الاستعداد لذلك مثل: فئات المرضى النفسيين، ومدمني المخدرات والمسكرات، وبعض السجناء، ويرى انه بالنسبة للانتحار لدى المرضى النفسيين في المجتمع السعودي قليلة جداً وذلك لتوجيه المختصين فيها للطرق الوقائية اللازمة داخل المستشفى والتي تشمل تحري عوامل السلامة وتطبيقها في هذه المستشفيات والمراقبة الدقيقة والمستمرة على المرضى الذين لديهم الاستعداد في مراحل العلاج المختلفة وادخال برامج العلاج الاجتماعي كالترفيه والرياضة والعلاج بالعمل لقتل اوقات فراغ المرضى واشعارهم باهميتهم، وان لديهم قدرات ومهارات تستحق ان يحيوا من اجلها وادخال الوعظ والارشاد الديني لتقوية الوازع الديني، واعطائهم املاً في الحياة الدنيا والآخرة وادخال اي مريض مراجع للعيادات الخارجية للعلاج في المستشفى اذا ما تبين ان لديه الاستعداد للقيام بالانتحار او محاولته.
http://www.almadinapress.com/index.a...ticleid=218566