يمشي الفقير وكل شيء ضدة * والناس تغلق دونه أبوابها
وتراه مبغوضاً وليس بمذنب * ويرى العداوة لايرى أسبابها
حتى الكلاب إذا رأت ذا ثروة * خضعت لديه وحركت أذنابها
وإذا رأت يوماً فقيراً عابراً * نبحت عليه وكشرت أنيابها
أخواني أخواتي :
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
لقد جاء لنا جيل وأنا أيضاً من ذلك الجيل في كل شيء نريد أحد يتوسط لنا ولو من صاحب البقالة
يقول أحدهم أنا إذا سمعت تقديم في أي قطاع أو دائرة أو أي مجال كان ما تكون الواسطه أمامي ما أذهب إلى التقديم ! أي (إعتماد كلي على الواسطه) ، نعم إلا ماعندوا واسطه يتعب ، لكن ما أجعل كل أمالي وتعلقي بالواسطه
وأنماهي من الأسباب التي لابد منها .
(مريم تهز النخلة )
نتعجب من قول ربنا في سورة مريم ( وهزى إليك بجذع النخله تساقط عليك رطباً جنياً ) فكيف لمريم عليه السلام
وهي في حالة النفاس متعبة منهمكة بعد المخاض والوضع لاتستطيع حراكاً ، كيف لها أن تهز نخله ؟! مع علمنا
أن النخل هو أصلب الأشجار ، وجذوع النخل من أخشن الجذوع بين باقي الأشجار وعذق النخله التي تحتاج إلى هز
ليتساقط الرطب الذي فيه ، لاشك أنه مرتفع بعيداً عن متناول اليد ،فكيف لمريم وهي المرأة التي من طبيعتها الضعف
ويضاف إلى ضعفها الطبيعي آلام النفاس وآثار الحمل ، والحالة النفسية التي كانت تتملكها وهي خائفة من تهمة الفاحشة من قبل أهلها وهي الطاهرة العفيفة ، كيف لها أن تهز النخلة ؟
إذن هي سنه الله في بذل الاسباب لكي يتم المعنى الحقيقي للتوكل ، فلابد لمن توكل على الله أن يبذل الأسباب .
فعندما هزت مريم نزل عليه الرطب فأكلت منه ‘ فهل يترى أن مريم تستطيع أن تهز النخله وفي تلك الحالة ؟
الجواب: لا ، ولكن قدرة الله ولكي تبذل السبب .
محبك رائد الخزاعي .









رد مع اقتباس
