صفحة 1 من 9 123 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 86

الموضوع: نفائسُ ودررٌ ، وطُرَفٌ ومُلَحٌ وفوائد

  1. #1
    مشرفة عامة
    تاريخ التسجيل
    Oct 2004
    الدولة
    جدة
    المشاركات
    1,906

    افتراضي نفائسُ ودررٌ ، وطُرَفٌ ومُلَحٌ وفوائد


    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله ، والصلاة والسلام على نبينا محمد بن عبد الله ، أما بعد :
    فهذه بعض الطرائف قد مرت علي ، وأعجبتني أسوقها لكم أحبتي لعلها ترفع الملل عن من به شيء منه ، ومع ذا هي لا تخلوا من فائدة .. وبعد:

    ففي وفيات الأعيان 4/269 في ترجمة الباقلاني:
    وكان كثير التطويل في المناظرة مشهورا بذلك عند الجماعة ، وجرى يوما بينه ، وبين أبي سعيد الهاروني مناظرة ، فأكثر القاضي أبو بكر المذكور فيها الكلام ، ووسع العبارة ، وزاد في الإسهاب ، ثم التفت إلى الحاضرين ، وقال: اشهدوا علي أنه إن أعاد ما قلت لا غير لم أطالبه بالجواب !
    فقال الهاروني: اشهدوا علي أنه إن أعاد كلام نفسه سلمت له ما قال! .



    "

    ياربّ الطمأنينة التي تملأُ قلبي بذكرك..


  2. #2
    مشرفة عامة
    تاريخ التسجيل
    Oct 2004
    الدولة
    جدة
    المشاركات
    1,906

    افتراضي رد: نفائسُ ودررٌ ، وطُرَفٌ ومُلَحٌ وفوائد


    مروج الذهب للمسعودي 4/239 [ط: عبد الحميد]
    وكان أبو خليفة ـ الفضل بن الحباب الجمحي ـ لا يتكلف الإعراب بل قد صار له كالطبع لدوام استعماله إياه من عنفوان حداثته ، وكان ذا محل من الإسناد ، وله أخبار ونوادر حسان قد دونت منها أن بعض عمال الخراج بالبصرة كان مصروفا عن عمله ، وأبو خليفة مصروفا عن قضائه فبعث العامل إلى أبي خليفة أنا مبرمان النحوي صاحب أبي العباس المبرد قد زارني في هذا اليوم إلى بعض النهار ، والبساتين ، فأتوه مبكرين مع من حضرنا من أصحابنا ، وسألوه الحضور معهم ، فجلسوا في سمارية متفكهين قد غير ظواهر زيهم حتى أتوا نهرا من أنهار البصرة ، واستحسنوا بعض البساتين فقدموا إليه ، وخرجوا إلى الشط ، وجلسوا تحت النخل على شط النهر ، وقدم إليهم ما حمل معهم من الطعام ، وكان أيام المبادي ، وهي الأيام التي يثمر فيها الرطب فيكبسونه في القواصر تمرا ، وتكون حينئذ البساتين مشحونة بالرجال ممن يعمل في التمر من الأَكَرَة ، وهم الزراع وغيرهم ، فلما أكلوا ، قال بعضهم لأبي خليفة ـ غير مكن له خوفا أن يعرفه من حضر ممن ذكرنا من الأَكَرَة ، والعمال في النخل ـ: أخبرني أطال الله بقاءك عن قول الله عز وجل {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا } هذه الواو ما موقعها من الإعراب ؟
    قال أبو خليفة : موقعها رفع ، وقوله: قوا هو أمر للجماعة من الرجال .
    قال له: كيف تقول للواحد من الرجال ، وللاثنين ؟
    قال يقول للواحد من الرجال: قِ ، وللاثنين : قيا ، وللجماعة قوا .
    قال كيف تقول للواحدة من النساء ، وللاثنتين منهن وللجماعة منهن ؟
    قال أبو خليفة : يقال للواحدة : قي ، وللاثنتين : قيا ، وللجماعة : قين .
    قال : فأسألك أن تعجل بالعجلة ، كيف يقال للواحد من الرجال ، والاثنين والجماعة ، والواحد من النساء ، والاثنتين منهن ، والجماعة منهن ؟
    قال أبو خليفة عجلان [بسرعة]: قِ قيا قوا قي قيا قين ، وكان بالقرب منهم جماعة من الأكرة فلما سمعوا ذلك استعظموه ، وقالوا : يا زنادقة ! أنتم تقرءون القرآن بحروف [بقراءة] الدجاج ! ، وعدوا عليهم ، فصفعوهم فما تخلص أبو خليفة ، والقوم الذين كانوا معه من أيديهم إلا بعد كدٍ طويل . اهـ.

    * من فوائد هذه الحكاية تجنب الكلام فيما لا يُفهم عند من لا يَفهم . ، ومعروف ما قال علي وابن مسعود رضي الله عنها في هذا .
    * القاعدة في فعل الأمر أنه يبنى على ما يجزم به مضارعه .



    "

    ياربّ الطمأنينة التي تملأُ قلبي بذكرك..


  3. #3
    مشرفة عامة
    تاريخ التسجيل
    Oct 2004
    الدولة
    جدة
    المشاركات
    1,906

    افتراضي رد: نفائسُ ودررٌ ، وطُرَفٌ ومُلَحٌ وفوائد


    مروج الذهب للمسعودي 4/239 [ط: عبد الحميد]
    وكان أبو خليفة ـ الفضل بن الحباب الجمحي ـ لا يتكلف الإعراب بل قد صار له كالطبع لدوام استعماله إياه من عنفوان حداثته ، وكان ذا محل من الإسناد ، وله أخبار ونوادر حسان قد دونت منها أن بعض عمال الخراج بالبصرة كان مصروفا عن عمله ، وأبو خليفة مصروفا عن قضائه فبعث العامل إلى أبي خليفة أنا مبرمان النحوي صاحب أبي العباس المبرد قد زارني في هذا اليوم إلى بعض النهار ، والبساتين ، فأتوه مبكرين مع من حضرنا من أصحابنا ، وسألوه الحضور معهم ، فجلسوا في سمارية متفكهين قد غير ظواهر زيهم حتى أتوا نهرا من أنهار البصرة ، واستحسنوا بعض البساتين فقدموا إليه ، وخرجوا إلى الشط ، وجلسوا تحت النخل على شط النهر ، وقدم إليهم ما حمل معهم من الطعام ، وكان أيام المبادي ، وهي الأيام التي يثمر فيها الرطب فيكبسونه في القواصر تمرا ، وتكون حينئذ البساتين مشحونة بالرجال ممن يعمل في التمر من الأَكَرَة ، وهم الزراع وغيرهم ، فلما أكلوا ، قال بعضهم لأبي خليفة ـ غير مكن له خوفا أن يعرفه من حضر ممن ذكرنا من الأَكَرَة ، والعمال في النخل ـ: أخبرني أطال الله بقاءك عن قول الله عز وجل {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا } هذه الواو ما موقعها من الإعراب ؟
    قال أبو خليفة : موقعها رفع ، وقوله: قوا هو أمر للجماعة من الرجال .
    قال له: كيف تقول للواحد من الرجال ، وللاثنين ؟
    قال يقول للواحد من الرجال: قِ ، وللاثنين : قيا ، وللجماعة قوا .
    قال كيف تقول للواحدة من النساء ، وللاثنتين منهن وللجماعة منهن ؟
    قال أبو خليفة : يقال للواحدة : قي ، وللاثنتين : قيا ، وللجماعة : قين .
    قال : فأسألك أن تعجل بالعجلة ، كيف يقال للواحد من الرجال ، والاثنين والجماعة ، والواحد من النساء ، والاثنتين منهن ، والجماعة منهن ؟
    قال أبو خليفة عجلان [بسرعة]: قِ قيا قوا قي قيا قين ، وكان بالقرب منهم جماعة من الأكرة فلما سمعوا ذلك استعظموه ، وقالوا : يا زنادقة ! أنتم تقرءون القرآن بحروف [بقراءة] الدجاج ! ، وعدوا عليهم ، فصفعوهم فما تخلص أبو خليفة ، والقوم الذين كانوا معه من أيديهم إلا بعد كدٍ طويل . اهـ.

    * من فوائد هذه الحكاية تجنب الكلام فيما لا يُفهم عند من لا يَفهم . ، ومعروف ما قال علي وابن مسعود رضي الله عنها في هذا .
    * القاعدة في فعل الأمر أنه يبنى على ما يجزم به مضارعه .



    "

    ياربّ الطمأنينة التي تملأُ قلبي بذكرك..


  4. #4
    مشرفة عامة
    تاريخ التسجيل
    Oct 2004
    الدولة
    جدة
    المشاركات
    1,906

    افتراضي رد: نفائسُ ودررٌ ، وطُرَفٌ ومُلَحٌ وفوائد


    قال ابن محرز في معرفة الرجال 1/163:
    سمعت يحيى بن معين يقول: ـ وذكر أبا سليمان الجرجاني ـ فقال: أبو جرجان ينبغي أن نهدم حول داره أربعين دارا هكذا ، وأربعين دارا هكذا ، وأربعين دارا هكذا ، وأربعين دارا هكذا ، فقال أبو خيثمة : يا أبا زكريا فيدخل دارك في هذا الهدم ؟!
    قال : لا أبالي يبدأ بداري أولا حتى تطهر تلك البلاد منه .



    "

    ياربّ الطمأنينة التي تملأُ قلبي بذكرك..


  5. #5
    مشرفة عامة
    تاريخ التسجيل
    Oct 2004
    الدولة
    جدة
    المشاركات
    1,906

    افتراضي رد: نفائسُ ودررٌ ، وطُرَفٌ ومُلَحٌ وفوائد


    في الوافي للصفدي 7/13: [عن شيخ الإسلام ابن تيمية]
    وسمعته يقول عن نجم الدين الكاتبي المعروف بدَبيران بفتح الدال المهملة وكسر الباء الموحدة وهو الكاتبي صاحب التواليف البديعة في المنطق ، فإذا ذكره لا يقول إلا : دُبيران بضم الدال وفتح الباء ،
    وسمعته يقول: ابن المنجس يريد ابن المطهر الحلي .



    "

    ياربّ الطمأنينة التي تملأُ قلبي بذكرك..


  6. #6
    مشرفة عامة
    تاريخ التسجيل
    Oct 2004
    الدولة
    جدة
    المشاركات
    1,906

    افتراضي رد: نفائسُ ودررٌ ، وطُرَفٌ ومُلَحٌ وفوائد


    في اختصار المقريزي لكتاب الوتر لمحمد بن نصر ص 326:
    وقال معاذ القارئ في قنوته : اللهم قحط المطر ، فقالوا: آمين !
    ، فلما فرغ من صلاته قال قلت: اللهم قحط المطر ،
    فقلتم: آمين ! ألا تسمعون ما أقول ، ثم تقولون: آمين .
    -------
    *معاذ القارئ صحابي صغير رضي الله عنه
    قيل: إنه ممن أقامه عمر يصلي بالناس التراويح .



    "

    ياربّ الطمأنينة التي تملأُ قلبي بذكرك..


  7. #7
    مشرفة عامة
    تاريخ التسجيل
    Oct 2004
    الدولة
    جدة
    المشاركات
    1,906

    افتراضي رد: نفائسُ ودررٌ ، وطُرَفٌ ومُلَحٌ وفوائد


    الأذكياء لابن الجوزي ص 216:
    حكى لنا بعض إخواننا أن شاعرا كان في بلد فقدم عليهم شاعر آخر ، فأراد أن يكسر عليه شوكته ، فقال لأهل البلد :
    وتشابهت سور القرآن عليكم ** فقرنتم الأنعام بالشعراء !

    فيه ص 218:
    وصف لشاعر طِيْب خراسان ، فلما سافر إليها لم تعجبه ، فقال :
    تمنينا خراسانا زمانا *** فلم نعط المنى ، والصبر عنها
    فلما أن أتيناها سراعا *** وجدناها بحذف النصف منها !



    "

    ياربّ الطمأنينة التي تملأُ قلبي بذكرك..


  8. #8
    مشرفة عامة
    تاريخ التسجيل
    Oct 2004
    الدولة
    جدة
    المشاركات
    1,906

    افتراضي رد: نفائسُ ودررٌ ، وطُرَفٌ ومُلَحٌ وفوائد


    في الأذكياء لابن الجوزي ص106:
    كان الأعمش إذا صلى الفجر جاءه القراء فقرأوا ، وكان أبو حصين إمامهم ، فقال الأعمش يوما: إن أبا حصين يتعلم القراءة منا لا يقوم من مجلسه كل يوم حتى يفرغ ويتعلم بغير شكر ، ثم قال لرجل ممن يقرأ عليه : إن أبا حصين يكثر أن يقرأ بالصافات في صلاة الفجر ، فإذا كان غدا فاقرأ عليّ الصافات ، واهمز الحوت ؛ فلما كان من الغد قرأ عليه الرجل الصافات ، وهمز الحوت ، ولم يأخذ عليه الأعمش ، فلما كان بعد يومين ، أو ثلاثة قرأ أبو حصين بالصافات في الفجر ، فلما بلغ الحوت همز ، فلما فرغوا من صلاتهم ، ورجع الأعمش إلى مجلسه دخل عليه بعض إخوانه ، فقال الأعمش: يا أبا فلان لو صليت معنا الفجر لعلمت ما لقي الحوت من هذا المحراب ؛ فعلم أبو حصين ما لذي فعل به ، فأمر بالأعمش ، فسحب حتى أخرج من المسجد . قال : وكان أبو حصين عظيم القدر في قومه بني أسد . اهـ.
    ورويت الحكاية بسياق مختلف في سير أعلام النبلاء 5/414.
    من فوائد هذه الحكاية :
    * إن ينتبه الطالب لفضل شيخه عليه ، وأن يكثر من الدعاء له ، وشكره ، والثناء عليه ، وألا يتنكر له بعد أن ينتهي من الاستفادة منه كما هو حال كثير من الطلبة اليوم.
    * لما قرأت هذه الحكاية تعجبت فقلت: وقد كانوا يعانون مما نعاني منه ! فبعض الأئمة يمكث في الإمامة سنين طويلة ، ولا يعدوا بعض السور ، والمقاطع يكررها حتى كأنه لم ينزل من القرآن غيرها !، ولا يشعر بمعاناة من خلفه




    "

    ياربّ الطمأنينة التي تملأُ قلبي بذكرك..


  9. #9
    مشرفة عامة
    تاريخ التسجيل
    Oct 2004
    الدولة
    جدة
    المشاركات
    1,906

    افتراضي رد: نفائسُ ودررٌ ، وطُرَفٌ ومُلَحٌ وفوائد


    في تاريخ الدوري3/77 ترجمة رقم (309)
    سمعت يحيى [بن معين]يقول: وذكرتُ له شيخنا كان يلزم سفيان بن عيينة يقال له: ابن مناذر (1) ؟
    فقال: أعرفه كان صاحب شعر ، ولم يكن من أصحاب الحديث ، وكان يرسل العقارب في مسجد الحرام حتى تلسع الناس !! ، وكان يصب المداد في المواضع التي يتوضى منها حتى تسود وجوه الناس !! ليس يروى عنه رجل فيه خير.
    -------
    (1) محمد بن مناذر مولى بني صبير بن يربوع شاعر معروف .
    مترجم في : الأنساب [مخطوط ص :أ326]، ومعجم الأدباء 5/447، والوافي 5/43 .



    "

    ياربّ الطمأنينة التي تملأُ قلبي بذكرك..


  10. #10
    مشرفة عامة
    تاريخ التسجيل
    Oct 2004
    الدولة
    جدة
    المشاركات
    1,906

    افتراضي رد: نفائسُ ودررٌ ، وطُرَفٌ ومُلَحٌ وفوائد


    قال ابن القيم في بدائع الفوائد 2/822 ط: عالم الفوائد [في عرض كلامه عن فضول المخالطة]
    ومنهم من مخالطته حمى الروح ، وهو الثقيل البغيض العثل الذي لا يحسن أن يتكلم فيفيدك ، ولا يحسن أن ينصت فيستفيد منك ، ولا يعرف نفسه ؛ فيضعها في منزلتها ، بل إن تكلم ؛ فكلامه كالعصي تنزل على قلوب السامعين ، مع إعجابه بكلامه ، وفرحه به ، فهو يحدث من فيه كلما تحدث ، ويظن أنه مسك يطيب به المجلس ! ، وإن سكت ، فأثقل من نصف الرحى العظيمة التي لا يطاق حملها ، ولا جرها على الأرض .
    ويذكر عن الشافعي ـ رحمه الله ـ أنه قال: ما جلس إلى جانبي ثقيل إلا وجدت الجانب الذي هو فيه أنزل من الجانب الآخر .
    ورأيت يوما عند شيخنا ـ قدس الله روحه ـ رجلا من هذا الضرب ، والشيخ يحتمله ، وقد ضعفت القوى عن حمله ، فالتفت إليّ ، وقال: مجالسة الثقيل حمى الرِّبـْع ، ثم قال: لكن قد أدمنت أرواحنا على الحمى ، فصارت لها عادة ، أو كما قال .
    وبالجملة ، فمخالطة كل مخالف حمى للروح فعرضية ، ولازمة ، ومن نكد الدنيا على العبد أن يبتلى بواحد من هذا الضرب ، وليس له بد من معاشرته ، ومخالطته ، فليعاشره بالمعروف حتى يجعل الله له فرجا ومخرجا .اهـ
    وينظر ما قبله وبعده فهو نفيس.



    "

    ياربّ الطمأنينة التي تملأُ قلبي بذكرك..


صفحة 1 من 9 123 ... الأخيرةالأخيرة

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

جميع الحقوق محفوظة لموقع منشاوي للدرسات والابحاث

Banner Ad