بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحدة لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله،فإن أصدق الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمدا صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل محدثه بدعه وكل بدعه ضلاله وكل ضلاله في النار.
أولا: معنى الصدق:
إخبار الإنسان بما يعتقد أنه الحق،ويشمل الإخبار كل مايفهم المقصود سواء كان بالكلام،أو بالعمل كالكتابة والإشارة.
وعكس الصدق الكذب، وهو إخبار الإنسان بما يعتقد أنه غير الحق ،ويشمل الإخبار الصمت الذي يغير الحقيقة،أو يخفيها، ويشمل حذف بعض الحقيقة، إذا كان لما حذف تأثير فيما ذكر، فكل من الصمت والحذف يعتبر كذباً.
ثانياً: الصدق والكذب في القرآن الكريم :
وردت مادة الصدق في القرآن الكريم حوالي 130 مرة.
فقد أمر الله بها لمؤمنين فقال : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ )
وأخبر أنه سيسألهم عنه فقال : (لِّيَسئَلَ الصدِقِينَ عَن صِدْقِهِمْ )
وأنه سيجازيهم عليه فقال : (لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ )
ووردت مادة الكذب في القرآن 282 مره يتبين من خلالها أنا لكذب إثم عظيم:
قال تعالى: (انظُرْ كَيْفَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الكَذِبَ وَكَفَى بِهِ إِثْماً مُّبِيناً )
وأنه من علامات النفاق فقال تعالى: (وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ المُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ )
وأن الله لايهدي الكاذبين فقال : (إِنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ)
ثالثاً : صدقه عليه الصلاة والسلام :
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، أَنَّهَا قَالَتْ أَوَّلُ مَا بُدِئَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنَ الْوَحْىِ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ فِي النَّوْمِ، فَكَانَ لاَ يَرَى رُؤْيَا إِلاَّ جَاءَتْ مِثْلَ فَلَقِ الصُّبْحِ، ثُمَّ حُبِّبَ إِلَيْهِ الْخَلاَءُ، وَكَانَ يَخْلُو بِغَارِ حِرَاءٍ فَيَتَحَنَّثُ فِيهِ ـ وَهُوَ التَّعَبُّدُ ـ اللَّيَالِيَ ذَوَاتِ الْعَدَدِ قَبْلَ أَنْ يَنْزِعَ إِلَى أَهْلِهِ، وَيَتَزَوَّدُ لِذَلِكَ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى خَدِيجَةَ، فَيَتَزَوَّدُ لِمِثْلِهَا، حَتَّى جَاءَهُ الْحَقُّ وَهُوَ فِي غَارِ حِرَاءٍ، فَجَاءَهُ الْمَلَكُ فَقَالَ اقْرَأْ. قَالَ " مَا أَنَا بِقَارِئٍ ". قَالَ " فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدَ، ثُمَّ أَرْسَلَنِي فَقَالَ اقْرَأْ. قُلْتُ مَا أَنَا بِقَارِئٍ. فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي الثَّانِيَةَ حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدَ، ثُمَّ أَرْسَلَنِي فَقَالَ اقْرَأْ. فَقُلْتُ مَا أَنَا بِقَارِئٍ. فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي الثَّالِثَةَ، ثُمَّ أَرْسَلَنِي فَقَالَ " اقْرأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ* خَلَقَ الإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ* اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأَكْرَمُ". فَرَجَعَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَرْجُفُ فُؤَادُهُ، فَدَخَلَ عَلَى خَدِيجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ رضى الله عنها فَقَالَ " زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي ". فَزَمَّلُوهُ حَتَّى ذَهَبَ عَنْهُ الرَّوْعُ، فَقَالَ لِخَدِيجَةَ وَأَخْبَرَهَا الْخَبَرَ " لَقَدْ خَشِيتُ عَلَى نَفْسِي ". فَقَالَتْ خَدِيجَةُ كَلاَّ وَاللَّهِ مَا يُخْزِيكَ اللَّهُ أَبَدًا، إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ، وَتَحْمِلُ الْكَلَّ، وَتَكْسِبُ الْمَعْدُومَ، وَتَقْرِي الضَّيْفَ، وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ. فَانْطَلَقَتْ بِهِ خَدِيجَةُ حَتَّى أَتَتْ بِهِ وَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى ابْنَ عَمِّ خَدِيجَةَ ـ وَكَانَ امْرَأً تَنَصَّرَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَ يَكْتُبُ الْكِتَابَ الْعِبْرَانِيَّ، فَيَكْتُبُ مِنَ الإِنْجِيلِ بِالْعِبْرَانِيَّةِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَكْتُبَ، وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا قَدْ عَمِيَ ـ فَقَالَتْ لَهُ خَدِيجَةُ يَا ابْنَ عَمِّ اسْمَعْ مِنَ ابْنِ أَخِيكَ. فَقَالَ لَهُ وَرَقَةُ يَا ابْنَ أَخِي مَاذَا تَرَى فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خَبَرَ مَا رَأَى. فَقَالَ لَهُ وَرَقَةُ هَذَا النَّامُوسُ الَّذِي نَزَّلَ اللَّهُ عَلَى مُوسَى صلى الله عليه وسلم يَا لَيْتَنِي فِيهَا جَذَعًا، لَيْتَنِي أَكُونُ حَيًّا إِذْ يُخْرِجُكَ قَوْمُكَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " أَوَمُخْرِجِيَّ هُمْ ". قَالَ نَعَمْ، لَمْ يَأْتِ رَجُلٌ قَطُّ بِمِثْلِ مَا جِئْتَ بِهِ إِلاَّ عُودِيَ، وَإِنْ يُدْرِكْنِي يَوْمُكَ أَنْصُرْكَ نَصْرًا مُؤَزَّرًا. ثُمَّ لَمْ يَنْشَبْ وَرَقَةُ أَنْ تُوُفِّيَ وَفَتَرَ الْوَحْىُ.
رابعاً: الصدق طريق الجنة :
عن ابن مسعود ـ رضي الله عنه ـ عن النبي صلي الله عليه وسلم قال : (( إن الصدق يهدي إلى البر ، وإن البر يهدي إلى الجنة ، وإن الرجل ليصدق حتى يكتب عند الله صديقا ، وإن الكذب يهدي إلى الفجور ، وإن الفجور يهدي إلى النار ، وإن الرجل ليكذب حتى يكتب عند الله كذابا )) متفق عليه .
خامساً: الترغيب في الصدق :
لقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم صادقاً، وحث أتباعه على هذا الخلق العظيم، وإليكم بعض أحاديثه الشريفة:
*حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ـ رضى الله عنه ـ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ " إِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ، وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَصْدُقُ حَتَّى يَكُونَ صِدِّيقًا، وَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ، وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَكْذِبُ، حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ كَذَّابًا ".
*حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، حَدَّثَنَا أَبُو رَجَاءٍ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ ـ رضى الله عنه ـ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم " رَأَيْتُ رَجُلَيْنِ أَتَيَانِي قَالاَ الَّذِي رَأَيْتَهُ يُشَقُّ شِدْقُهُ فَكَذَّابٌ يَكْذِبُ بِالْكَذْبَةِ تُحْمَلُ عَنْهُ حَتَّى تَبْلُغَ الآفَاقَ فَيُصْنَعُ بِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ".
سادساً: الصدق وتربية الأبناء :
يهتم الإسلام إهتماماً بالغاً بتربية النشء على خلق الصدق،وغرس هذه الفضيلة في الطفل مع حداثة سنه،حتى يشب عليها، لأنه إن تربى على الكذب فلن يعرف للصدق قيمة ، ولا للحق مكانة بعدما يكبر.
عن عبد الله بن عامر أنه قال : دعتني أمي يوما ورسول الله صلى الله عليه وسلم قاعد في بيتنا ، فقالت : ها تعال أعطيك ، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم : وما أردت أن تعطيه ؟ قالت : تمرا ، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم : أما إنك لو لم تعطه شيئا كتبت عليك كذبة .
هكذا يجب أن يربى الأطفال على خلق الصدق.
سابعاً: الصدق والمزاح :
الإسلام وإن أباح الترويح عن النفوس والدعابة،وكره السآمة والعبوس،لكنه لا يجيز الكذب وسيلة للضحك والمزاح، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بساما ضاحكا،وكان يمازح الصحابة،ويضاحكهم،حتى قال له أصحابه:يا رسول الله،إنك تداعبنا؟ قال:إني لا أقول إلا حقاً ).
وقد وجه أصحابه إلى التزام الصدق في المزاح،وحذرهم من الوقوع في الكذب بسبب المزح.
قال صلى الله عليه وسلملا يأخذن أحدكم متاع أخيه لاعباً ولا جاداً ومن أخذ عصا أخيه فليردها ) رواه أبو داود والترمذي وأحمد وقال الشيخ الألباني : حديث حسن . صحيح سنن أبي داود 3/944 .
ثامناً: الصدق والمدح :
ولما كان الثناء على الآخرين والمد لهم ربما جر إلى الكذب والنفاق وقول الزور،وخاصة إن كان الممدوح من ذوى السلطان والجاه،من هنا كان على المسلم أن يتنبه جيداً لما يتفوه به،فإن كلماته ستوزن له أو عليه.
حَدَّثَنَا ابْنُ سَلاَمٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ أَثْنَى رَجُلٌ عَلَى رَجُلٍ عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ " وَيْلَكَ قَطَعْتَ عُنُقَ صَاحِبِكَ، قَطَعْتَ عُنَقَ صَاحِبِكَ ". مِرَارًا ثُمَّ قَالَ ـ " مَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَادِحًا أَخَاهُ لا مَحَالَةَ فَلْيَقُلْ أَحْسِبُ فُلاَنًا، وَاللَّهُ حَسِيبُهُ، وَلاَ أُزَكِّي عَلَى اللَّهِ أَحَدًا، أَحْسِبُهُ كَذَا وَكَذَا إِنْ كَانَ يَعْلَمُ ذَلِكَ مِنْهُ ".
تاسعاً: أنواع الصدق المحمود :
1- الصدق في النية:
وهذا أدق أنواعا لصدق الذي ربى الرسول عليه الصلاة والسلام الصحابة عليه وبين لهم أن جزاءه عظيم:
حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ، وَحَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، - وَاللَّفْظُ لِحَرْمَلَةَ - قَالَ أَبُو الطَّاهِرِ أَخْبَرَنَا وَقَالَ، حَرْمَلَةُ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي أَبُو شُرَيْحٍ، أَنَّ سَهْلَ بْنَ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ، بْنِ حُنَيْفٍ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ " مَنْ سَأَلَ اللَّهَ الشَّهَادَةَ بِصِدْقٍ بَلَّغَهُ اللَّهُ مَنَازِلَ الشُّهَدَاءِ وَإِنْ مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ " . وَلَمْ يَذْكُرْ أَبُو الطَّاهِرِ فِي حَدِيثِهِ " بِصِدْقٍ " .
2- الصدق في الحديث:
فالمسلم يحفظ لسانه عن الكذب وقول الزور وشهادة الزور وعن كل مايخالف الحقيقة:
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، حَدَّثَنَا الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ ـ رضى الله عنه ـ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم " أَلاَ أُنَبِّئُكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ ". ثَلاَثًا. قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ " الإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ ". وَجَلَسَ وَكَانَ مُتَّكِئًا فَقَالَ " أَلاَ وَقَوْلُ الزُّورِ ". قَالَ فَمَا زَالَ يُكَرِّرُهَا حَتَّى قُلْنَا لَيْتَهُ سَكَتَ. وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا الْجُرَيْرِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ.
3- الصدق في العمل:
وهذا يقتضي أن تكون أعمال المسلم مصدقة لما في قلبه،فلا يغش ولايخدع ولايغرر بأحد،بل تصدق أعماله كما تصدق أقواله:قالوا في معنى قوله تعالى (لِّيَسئَلَ الصدِقِينَ عَن صِدْقِهِمْ )
أي يسأل من صدق بلسانه عن صدق فعله.
عاشرأ : أنواع الصدق المذموم :
1- الغيبة:
قال الحسن: ذكر الغير ثلاثة: الغيبة والبهتان والإفك، وكلٌ في كتاب الله ـ عز وجل ـ: فالغيبة: أن تقول ما فيه. والبهتان: أن تقول ما ليس فيه. والإفك: أن تقول ما بلغك.
ولاتقتصر الغيبة على الذكر باللسان بل تشمل كل مايفهم المقصود من إشارة أو إيماء أو غمز أو همز أو كتابة.
وكذلك تحرم غيبة القلب فسوء الظن حرام مثل سوء القول ،فليس لك أن تحدث نفسك وتسيء الظن بأخيك.
وهناك حالات تجوز فيها الغيبة وهي:
التظلم - الاستعانة على تغيير المنكر ورد العاصي إلى الصواب – الاستفتاء - تحذير المسلمين من الشر وكذلك المستشار في التزويج وإيداع الأمانة - أن يكون معروفاً بلقب كالأعمش والأعرج - أن يكون مُجاهراً بفسقه .
2- النميمة:
وهي النوع الثاني من أنواع الصدق المذموم وقد عرفها الغزالي بأنها:
كشف ما يكره كشفه ، سواء كره المنقول عنه أو المنقول إليه أو كره ثالث . وسواء كان الكشف بالقول أو الكتابة أو بالرمز أو بالإيماء وسواء كان المنقول من الأعمال أو من الأقوال ، وسوءا كان عيبا ونقصا في المنقول عنه أم لم يكن ، بل حقيقة النميمة إفشاء السر وهتك الستر.
الحادي عشر :من نتائج الصدق :
وللصدق فوائد عظيمة ونتائج عظيمة نذكر منها:
البركة في حياة المسلم -الهدوء النفسي والطمأنينة القلبية- تفريج الهم والنجاة من الكرب كما في قصة (كعب بن مالك)أحد الثلاثة الذين تخلفوا عن غزوة تبوك مع الرسول صلى الله عليه وسلم - الفوز بمنازل الشهداء
الثاني عشر : الكذب السائغ :
الكذب وإن كان حراما إلا أنه يجوز في بعض الحالات التي يترتب على الصدق فيها مفاسد شرعية وهذه الحالات حددها الإسلام وهي:
1- في الإصلاح بين المتخاصمين.
2-فيما يكون بين الزوجين.
3-في الحرب لنصرة الدين.
اللهم طهر قلوبنا من الرياء و ألسنتنا من النفاق وأعمالنا من الكذب اللهم أجعلنا من أهل التوحيد أهل لا إله إلا الله،وصلِّ اللهم وسلم على سيدنا محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك.
والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته.
وعذرآ على توقف السلسلة الفترة الماضيه!









لا يأخذن أحدكم متاع أخيه لاعباً ولا جاداً ومن أخذ عصا أخيه فليردها ) رواه أبو داود والترمذي وأحمد وقال الشيخ الألباني : حديث حسن . صحيح سنن أبي داود 3/944 .
رد مع اقتباس
