جمعان العدواني (جدة)
أكدت دراسة أجريت حول أنماط دفع الفواتير في المملكة أن ثمة صعوبات عديدة ومعاناة تكتنف تسديد الفواتير عبر فروع البنوك أو مراكز خدمة العملاء الخاصة بمقدمي الخدمة رغم أن غالبية أصحاب الفواتير لازالوا يسددونها عبر الفروع.
وكشفت نتائج الدراسة التي أشرفت عليها مؤسسة النقد العربي السعودي أن طول فترة الانتظار في فروع البنوك هي أبرز أسباب تلك المعاناة.
وأشارت الدراسة إلى أن هناك حلولاً يمكن أن تسهم في القضاء على تلك المعاناة وتحقق الرضا والراحة للعملاء منها التسديد من خلال أنظمة الدفع الإلكتروني وبخاصة الصراف الآلي كاحدى قنوات الدفع الرئيسة لتسديد الفواتير.
وكانت الدراسة قد بيَّنت أن هناك ثلاثة أسباب جوهرية لزيارة فروع البنوك بالنسبة للعملاء الذين يقطنون المدن الكبرى وهي: تسديد فواتير الخدمة مثل الهاتف والكهرباء والماء ( بنسبة 35,1%), أو سحب النقود بواسطة الشيكات ( 24,1% ), أو للسحب النقدي ( 19,6% ), أما العملاء الذين يقطنون المناطق الحضرية خارج المدن الكبرى فلديهم أولويات مختلفة حيث يزور ( 30,7% ) منهم فروع البنوك لإجراء تحويلات من الحساب (الحسم المباشر) فيما يزورها ( 20,8% ) منهم لغرض السحب النقدي من الحساب ولا يرتادها سوى ( 14,9% ) لتسديد فواتير الخدمة مثل الهاتف والكهرباء والماء (انظر الرسم البياني الأول).
وبينت الدراسة أيضاً أن الأسباب الثلاثة الرئيسة للسحب النقدي من أجهزة الصراف الآلي في المملكة هي استخدام النقد للتسوق , أو لتلبية المصاريف المنزلية , أو لتسديد فواتير الخدمة (على التوالي).
وأشارت الدراسة إلى أن جميع المشاركين فيها ومن كافة الفئات العمرية كان لديهم نفس المشاكل عند القيام بتسديد الفواتير, فالعملاء الذين يقطنون داخل المدن الكبرى هاجسهم الأول هو الوقت المهدر في تسديد الفواتير أما العملاء الذين يقطنون خارج المدن الكبرى فهاجسهم هو تأخر وضياع الفواتير (انظر الرسم البياني الثاني).
من ناحية أخرى أكدت الدراسة أن هناك علاقة بين زيادة مستوى التعليم لدى الفرد وزيادة الدخل من جهة وبين زيادة القابلية لمواكبة التطورات التقنية واستعمال النظم الحديثة والمنتجات والخدمات المبتكرة, كما تتناسب زيادة الدخل طردياً مع توفر من ينوب عنه في تسديد الفواتير.
ويفضل 40% من عينة الدراسة تسديد الفواتير لدى أحد فروع البنوك الذي يتعامل معها, فيما يسدد 26% منهم الفواتير لدى فروع البنوك الأخرى من قبل صاحب الفاتورة, ويسدد الفواتير بواسطة الصراف الآلي 17% منهم, ولا يسدد الفواتير لدى مكاتب مقدم الخدمة سوى 10% , فيما لا يسدد الفواتير بواسطة الهاتف المصرفي سوى 6% , أما التسديد عن طريق الانترنت فلا تتجاوز نسبته 1% .
وأشارت الدراسة إلى أن 79,6% من أصحاب فواتير الهاتف يسددونها بأنفسهم و74,8% من أصحاب فواتير الكهرباء يسددونها بأنفسهم فيما يسدد 65,2% من أصحاب فواتير الماء الفواتير بأنفسهم . وفي حالة عدم تسديد هذه الفئات الثلاث من الفواتير عن طريق صاحب الفاتورة نفسه فإن ذلك يتم بواسطة أحد أفراد العائلة أو شخص ذي ثقة. وأوضحت الدراسة أن ما بين 80% - 85% يتسلمون فواتير الكهرباء والهاتف الثابت والمتنقل بشكل دوري فيما يتسلم 33,9% منهم فاتورة الماء و 6,5% منهم فاتورة الاشتراك في القنوات الفضائية و10% فقط يتسلمون فاتورة التأمين.
وكشفت الدراسة عن أن 83,2% من عينة الدراسة يسددون من مواردهم الذاتية فيما يسدد 16,1% منهم بواسطة العائلة وغالباً ما يكون الاب . وحول من يقوم بعملية التسديد بيَّنت الدراسة أن 76,4% من العينة كانوا أصحاب الفواتير المسددة فيما أشارت إلى أن 15,8% منهم كانوا أحد أفراد العائلة و5,9% هم من العمالة المنزلية ( السائق في أغلب الحالات) ونادراً ما يسدد الفواتير أصدقاء ولكن الدراسة أشارت إلى أن نسبة هؤلاء لا تتجاوز 1,1% من عينة الدراسة.
وحول العينة التي تم استخدامها في هذه الدراسة فإن الغالبية العظمى منها كان يتراوح دخلها الشهري من 3,000 ريال وحتى 8,000 ريال ويشكلون 63% من إجمالي العينة, وجاءت بعدها فئة ذوي الدخل أقل من 3,000 ريال بنسبة 18% بينما لم تشكل الفئة التي يزيد دخلها الشهري عن 15,000 ريال سوى 4% مما يدل على أن أصحاب الدخل المنخفض والمتوسط يقومون بأعمال دفع الفواتير بأنفسهم.
شملت الدراسة ثماني مدن سعودية هي الرياض وجدة والدمام والخبر ومكة المكرمة والمدينة المنورة وأبها وخميس مشيط,, والجدير بالذكر أن 77% العينة يقطنون المدن الكبرى مثل الرياض وجدة والدمام, حيث استأثرت الرياض بنسبة 35% من العينة , تلتها جدة بنسبة 25% , فالدمام والخبر بنسبة 16%, ثم مكة المكرمة بنسبة 16% والمدينة المنورة بنسبة 8% , وأخيراً أبها وخميس مشيط مجتمعتين بنسبة 8% أيضاً.
وكان توزيع الفئات العمرية في العينة على النحو التالي: الفئة 21-30 سنة شكلت 29% من العينة , الفئة 31-40 سنة شكلت أكبر نسبة من العينة 33%, والفئة 41-50 سنة شكلت 28% بينما شكلت الفئة العمرية الأكبر من 50 سنة ما نسبته 10% فقط.
وأخيراً كان 60% من الذين شملتهم الدراسة هم من السعوديين بينما لم تتجاوز 23% للمقيمين العرب و17% للمقيمين من غير العرب.
http://www.okaz.com.sa/okaz/Data/200...Art_261222.XML









رد مع اقتباس
