دراسة جديدة تضيء الكثير من الجوانب المهمة في الواقع الادبي المحلي: (الرجال) يحتلون الغالبية العظمى من فرص النشر الادبي في المملكة ونصيب (النساء) 2,4% فقط!

(مضمون الناتج الادبي السعودي والاتجاهات الادبية) عنوان الدراسة المهمة التي اجراها الاستاذ اسماعيل عبدالفتاح عبدالكافي ونشرت اخيراً لدى النادي الادبي بجدة, وتناول فيها الباحث تحليلاً لمضمون عينة من الكتب التي صدرت خلال الفترة الماضية في المملكة بهدف التعرف على اتجاهات الانتاج الادبي المطبوع في اطار الادب العربي السعودي.

وفي التحليل الموضوعي الاتجاهات النشر في المملكة كشفت الدراسة ان (الرجال احتلوا الغالبية العظمى من فرص النشر الادبي في المملكة, بينما كان نصيب النساء 2,4% فقط).

فيما يتعلق بالتصنيف الضوئي للفنون والاتجاهات الثقافية في المملكة فقد لاحظ الباحث ان (الدراسات الاسلامية) احتلت قمة الاهتمام الثقافي وان هناك (بعض الجامعات قد اصطبغت بالصبغة الاسلامية الكاملة مثل جامعة الامام محمد بن سعود الاسلامية بالرياض ومدن المملكة, وجامعة ام القرى بمكة المكرمة والجامعة الاسلامية بالمدينة المنورة, ومركز ابحاث الاقتصاد الاسلامي بجامعة الملك عبدالعزيز, ومركز الملك فيصل للدراسات الاسلامية بالرياض.

حيث احتلت ثلث الاتجاهات الثقافية ونحو 11,5% من اتجاهات النشر بالمملكة وقد ساهمت في اثراء حركة الاهتمام بالدراسات الاسلامية.

-وجاءت الدراسات التاريخية والجغرافية في المركز الثاني في الاتجاهات الثقافية للنشر السعودي بتوزيع نسبي 20,1% (اكثر من الخمس) وذلك يرجع اساساً الى الدراسات التي وضعت للتأريخ للفترة الهامة لإنشاء الدولة السعودية وتأريخ المملكة العربية السعودية ومناطقها المختلفة وطبيعتها واقاليمها.

-ثم جاءت الدراسات الاجتماعية في مجتمع المملكة وخصائصه السكانية وطباعه وعاداته وسماته الاساسية (الخ) في المركز الثالث بتوزيع نسبي 14,8% من مجموع تكرارات واتجاهات النشر الثقافي.

- وجاءت الدراسات الاقتصادية والتنموية في المركز الرابع, بتوزيع نسبي قدرة 10,7% من اتجاهات النشر السعودي.

وفيما يتعلق بـ(النتائج العامة للدراسة), فان الباحث يرى ان هناك (طفرة حقيقية في الادب العربي السعودي) مشيراً الى أن اهم هذه الاتجاهات الادبية تظهر في ناحيتين لافتتين اولاهما تتعلق في مسألة.

- ان اغلب المبدعين من الرجال وان لم يمنع ذلك من بعض المنافسة لتوهج الاقلام النسائية وخصوصاً في مجالات القصة القصيرة والدراسات الادبية وان الحركة النسائية السعودية دورها متنام وتسير في طريقها للحصول على دورها المنوط بها في المستقبل القريب.

- اما الناحية الاخرى فهي ان اتجاهات النشر الادبي بمفهومه العام قد غلب عليها الطابع الابداعي الادبي فاحتل الادب بمعناه الخاص نحو ثلثي الاتجاهات الادبية للنشر العام.

وفيما يتعلق باتجاهات النشر عموماً دون التفرقة بين فن ادبي او علمي او اجتماعي او ثقافي جاء الشعر وبنسبة تزيد عن خمس حجم العينة, في المركز الاول (21,5%) مما يؤكد التواصل الشعري في منبت الشعر العربي واللغة العربية ومنبت الادب والاسلام والجزيرة العربية في اجيالها الجديدة داخل المملكة, ثم جاءت الدراسات الاسلامية في المركز الثاني لتعبر عن روح هذا المجتمع ووجهه الاسلامي المشرق عقيدة ومنهاجاً وشريعة وذلك بتوزيع نسبي عام 11,5% ثم جاءت كتابة المقال الادبي والاجتماعي في المركز الثالث بتوزيع نسبي عام 10,1% فالقصة والرواية العربية السعودية احتلت المركز الرابع بتوزيع نسبي عام 8,4% لتؤكد التفوق العربي السعودي في الفنون الابداعية الجديدة والمستحدثة في الادب العربي.
http://www.okaz.com.sa/okaz/Data/200...Art_288398.XML